منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 20 فبراير 2026 م

نصائح للصائمين


أيها الإخوة الكرام، يقول الله تعالى في كتابه العزيز:
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ۞ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ۞ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ۞ ﴾

إخوة الإيمان
إن لربكم في أيامِ دهركم نفحات فتعرضوا لها لعل أحدكم أن يصيبه منها نفحة لا يشقى بعدها أبداً، وأفضل موسم لنزول النفحات. شهر رمضان، شهر الله المبارك، شهر الخير والنعيم، شهر الأمن والإيمان، شهر القرآن والذكر والتسبيح والتراويح، شهر الصبر، شهر المجاهدة، شهر التقوى، شهر الرحمة والمغفرة، شهر العتق من النيران.

فحافظ أخي المسلم على فعل الخير بجميع أنواعه وخاصة في هذا الشهر المبارك الذي تضاعف فيه الحسنات، فليحرص كل مسلم في هذه الأيام المباركة على الإكثار من فعل كلِّ طاعةٍ تقرب إلى الله تعالى، صلاةً وصياماً وقياماً وقراءة للقرآن، وصدقة وإنفاقاً ومساعدة للمحتاجين، فهو شهر من فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار، وكان له مثلُ أجر ذلك الصائم من غير أن ينقص من أجره شيء.
وإن الموفق مَن وفقه الله وأعانه على استغلال ليالي الشهر الكريم وأيامه بالطاعات والقربات، والمخذول من وكله الله إلى نفسه فاتبع هواه وخرج من الشهر مفرطاً خاسئاً وهو حسير.

عِبَادَ الله
بما أننا في مطلع شهر رمضان، الشهر الذي فرض الله علينا صيامه، وسن لنا الرسول صلى الله عليه وسلم قيامه، خصصت خطبة اليوم تحت عنوان: نـصـائـح أقدمها للصائمين: لماذا نبدأ بالنصائح؟
لبيان فضائلِ الصيامِ وما يجب أن يكون عليه الصائمُ ليكون من الفائزين بهذا الأجر الكبير المذكور في الحديث، للصِّيامِ فضائِلُ عَظيمةٌ، وكَرامةُ اللهِ للصَّائمينَ لا تَنقطِعُ؛ فإنَّهم حَرَمُوا أنْفُسَهم الطَّعامَ والشَّرابَ والشَّهوةَ، فأَعْطاهم اللهُ سُبحانَه وتعالَى مِن واسِعِ عَطائِه، وفضَّلَهم على غَيرِهم، قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قالَ اللَّهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ له، إلَّا الصِّيَامَ؛ فإنَّه لي، وأَنَا أجْزِي به، والصِّيَامُ جُنَّةٌ، وإذَا كانَ يَوْمُ صَوْمِ أحَدِكُمْ فلا يَرْفُثْ ولَا يَصْخَبْ، فإنْ سَابَّهُ أحَدٌ أوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ. [صحيح البخاري]
هذا ثواب الصائم إذا التزم بآداب الصيام، ولذا من خلال هذه النصائحِ نتعرف إن شاء الله على الحكمة من فرْضية الصيام، أولا: على الصائمين أن يتجنبوا كل ما يُغضب اللهَ تعالى من الأقوال والأفعال، لا سيما الغيبة والنميمة وقول الزور، ومشاهدة ما حرم الله من صور عارية والأفلام والمسلسلات المشتملة على السفور والاختلاط، فينبغي أن يعلم الصائمُ أن الصوم ليس مقصوراً على ترك الطعام والشراب والجماع، وإنما الصوم الحقيقي الطعام والشراب والجماع وصوم الجوارح عما حرم الله، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه[رواه البخاري]وقال: رُبَّ صائمٍ ليسَ لَه من صيامِه إلَّا الجوعُ، ورُبَّ قائمٍ ليسَ لَه من قيامِه إلَّا السَّهرُ [حسن صحيح]
وخير ما نوصي به الصائمين في رمضان أيضاً هو تقوى الله تعالى، لأنها وصية الله للأولين والآخِرين، قال الله تعالى: وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ [النساء]
والتقوى هي الثمرة المرجوة من وراء الصوم، قال تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة]
وتتحقق التقوى بفعل المأمورات، وترك المنهيات، وأنتم تعلمون أن الناس قد جمعوا لكم فلا تستجيبوا لهم، جمعوا لكم ماذا؟
بعض المشرفين على المقاهي جمعوا لكم أنواعاً من اللهو واللعب ليصدوكم عن قيام ليالي رمضان، وليشغلوكم عن قراءة القرآن، فمن الناس من يستجب للرسول، ومن الناس من يستجب لهؤلاء، أما المشرفون على القنوات الفضائية جمعوا لنا ملهيات ومفسقات ومسلسلات وتمثيليات وأفلام هابطة كلها تصد الناس عن ذكر الله وعن صلاة التراوح إلا من رحم الله، وهؤلاء قد أعدوا العدة لليالي رمضان بالأفلام والتمثيليات، وحفلات الساقطين والساقطات، وسهرات شيطانية، تُغضب الرحمن وتُرضي الشيطان.
والكل يعلم أن شياطين الجن تصفد في رمضان، أما شياطين الإنس لا تصفد، وها أنتم ترون على الشاشة ما تبثه في ليالي رمضان، فنانات داعيات للسفور، وراقصات يحركن الصخور، ويرغبن الرجال والنساء في الفجور.
لا تكن أخي المسلم من الذين جعلوا رمضان موسما للهو واللعب والعصيان، ومشاهدة الأفلام التي دخلت معظم البيوت، وكلما انتهى مسلسل تشوق الشخص إلى الذي بعده، وهذا شغلهم الشاغل في كل سَنة، كلما هل هلال رمضان بدأوه بالتنغيص على طاعة الطائعين وصوم الصائمين، والتشويش عليهم بكثرة الفجور والفسوق والخبائث التي تصعد إلى السماء في ليالي رمضان، الشهر الذي قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم: من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليالي رمضان غفر له ما تقدم من ذنبه.

أيها الإخوة
احذروا التفريط في هذا الشهر العظيم، فأيامه معدودة، وساعاته محدودة، فرمضان موسمٌ لفعل الخيرات ورفع الدرجات، وكسب الحسنات، لا للعب واللهب والسهرات، فهو موسم المتقين، ومتجر الصالحين، شهر أتاحه الله لنا لنتطهر فيه من السيئات لا لمشاهدة المنكرات والمسلسلات.

اعلم أيها الصائم
أن وقت رمضان أثمنُ من أن يضيعَ أمام مَشاهد هابطة، لو لم يكن فيها إلا إضاعة الوقت الثمين، لكان ذلك كافياً في ذمها وقبحها، كيف وقنواتها في سِباق محمومٍ مع الشيطان، في نشر الفساد والفتنة والصد عن ذكر الله وعن الصلاة.
اعلموا أن إضاعة الوقت من علامة المقت، قل لأهل الذنوب والمعاصي والآثام: قابلوا بالمتاب شهر الصيام والقيام، ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.
ومن أهم الأمور التي يجب أن يهتم بها كل صائم، في رمضان وغيرِه من شُهور السَّنة، المحافظة على الصلوات الخمس، لأنها الركن الثاني من أركان الإسلام، ولا صيام لمن لا صلاة له، فلازمها أيها الصائم في وقتها.
يقول تعالى: والذين هم على صلواتهم يحافظون أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون.
وأدِّها مع جماعة المسلمين في المساجد، ولا تكن من الغافلين عنها، كم من الصائمين ينامون عن عدة صلوات، ويضيعون الجمعة والجماعة، ولا يعلم هؤلاء أن ما وقعوا فيه إثم عظيم، ومنكر كبير، كيف يسوغ لك أن ترضى لنفسك بأن تكون صائما والصلوات الخمس قد ضيعتها!
سئل ابن عباس رضي الله عنهما عمن يصوم النهار ويقوم الليل، ولا يحضر الجمعة والجماعة، فقال: هو في النار!
وكيف بالذين لا يصلون إلا الجمعة؟ ولا يحضر الجماعة طيلة السنة؟
بل كيف بالذين لا يصلون إلا في رمضان وهم يحسبون أنهم من المسلمين الذين يحسنون صنعا. أسأل الله لنا ولهم الهداية.

الدعاء





Freitagspredigt vom 20.02.2026

Ratschläge für die Fastenden

Verehrte Muslime,

Ramadan ist nun eingetroffen, der Monat des Fastens und der Nachtgebete, der Monat der guter Taten und des Tilgens der Sünden, der Monat der Güte und der Barmherzigkeit, der Monat des Korans und des Gedenkens, der Monat der Ehrfurcht, der Vergebung und der Befreiung aus dem Feuer. Der Erfolgreiche ist nun derjenige, der die Nächte und Tage dieses gesegneten Monats nutzt. Der Bedauerliche hingegen ist, wer seinen Begierden folgt und den Monat nachlässig verlässt. Da wir am Anfang des Ramadan stehen, fügte ich dieser Predigt wichtige Ratschläge für den Fastenden hinzu.

Verehrte Muslime,

der Gesandte Allahs صلى الله عليه وسلم sagte: „Jede Tat des Sohn Adams ist für ihn selbst, außer das Fasten; es ist Mir gewidmet, und Ich belohne es entsprechend. Das Fasten ist ein Schutz. Wenn einer von euch fastet, soll er keine unzüchtigen Worte sprechen und nicht herumbrüllen. Wenn ihn jemand beschimpft oder bekämpft, soll er sagen: ‚Ich faste.‘ - " إنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ“ [Al-Bukhari] Die Weisheit hinter der Fastenpflicht besteht darin, alles zu vermeiden, was Allahs Zorn hervorruft. Wer sein Fasten durch üble Taten oder Worte schädigt, der läuft Gefahr, seinen Lohn zu mindern. Unser Prophet صلى الله عليه وسلم warnte: „Manche Fastende erhalten von ihrem Fasten nichts außer Hunger und Durst, und manche Betende in der Nacht erhalten von ihrem Nachtgebet nichts außer Schlaflosigkeit und Müdigkeit.“ [Musnad Imam Aḥmad] Doch im Wesentlichen sind alle Fastende dazu angehalten, die Ehrfurcht vor Allah عز وجل zu verinnerlichen. Das gelingt nur, wenn wir den Geboten Allahs folgen und Seine Verbote vermeiden.

Liebe Geschwister im Islam,

wir haben bereits erfahren, dass mit der Ankunft von Ramadan die Teufel in Ketten gelegt werden. Während die menschlichen Teufel frei herumlaufen. Solche bemühen sich unaufhörlich darum, das Fasten der Muslime zu verderben. Die Tage von Ramadan sind gezählt und die Zeit in Ramadan ist äußerst wertvoll, um sie mit sinnlosen Dingen zu vergeuden. An erste Stelle gilt die Einhaltung der Pflichtgebete, möglichst in Gemeinschaft. Denn ohne die Verrichtung der Pflichtgebete hat das Fasten keine Gültigkeit. Dazu sagt Allah سبحانه و تعالى im Koran: „(9.) und denjenigen, die ihre Gebete einhalten. (10.) Das sind die Erben, (11.) die das Paradies erben werden; ewig werden sie darin bleiben.“ [Sure Al-Muminun: 9-11] Viele von uns fasten zwar, aber versäumen die Pflichtgebete und die Freitagsgebete. Sie ahnen nicht, welche große Sünde sie dabei begehen. Wer sich nur auf das Fasten beschränkt und das Gebet vernachlässigt, riskiert eine schwerwiegende Strafe, sollte er nicht bald einsichtig sein, es bereuen und wiedergutmachen.

So möge Allah سبحانه و تعالى uns Verständnis und Aufrichtigkeit in der Religion verleihen,
möge Allah عز و جل uns helfen, Seiner zu gedenken, Ihm zu danken und Ihm auf bester Weise zu dienen,
und möge Allah سبحانه و تعالى uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين