هذه فتاة انتحرت، أولا وصيتي لكل فتاة أن لا تثق بالكلام المعسول.
وهل المنتحر كافر؟ وهل يُغفر له؟ وهل يكون مصيره النار حتمًا؟
أسئلة مؤلمة تتردد في أذهان كثير من الناس، خاصة عند فقدان عزيز أو المرور بضيق شديد.
في هذا المقال نوضح الحكم الشرعي للانتحار في الإسلام، ونكشف رأي العلماء في مصير المنتحر، وهل يُصلى عليه ويُدعى له أم لا.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد
فإن مذهب أهل الحق أهل السنة والجماعة، أن أهل التوحيد لا يخلدون في النار، ولو ارتكبوا ما ارتكبوا من الكبائر، وأن ما ورد في خلود من قتل نفسه في النار، المراد به التهديد والزجر، أو أن المراد بذلك من استحل قتل نفسه، أو غير ذلك من الاحتمالات. لذا فإن ما أقدمت عليه هذه الفتاة من أكبر الكبائر، وأبشع الجرائم، ولكن مع ذلك تعتبر مسلمة وتجري عليها أحكام المسلمين.
فيصلى عليها، وتدفن في مقابر المسلمين، ويشرع الدعاء لها بالمغفرة.
أما بالنسبة للأعمال التي تنفعها في الآخرة فنقول:
الاستغفار، والدعاء مما ينفع الميت، وكذلك الصدقة، فقد جاءت الأحاديث بالأمر بالاستغفار للميت، وبالصدقة عنه. مما يدل على استفادته بذلك. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه، فقال: استغفروا لأخيكم وسلوا له بالتثبيت، فإنه الآن يسأل. وفي صحيح البخاري: أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أمي افتُلتَت نفسها، وأراها لو تكلمت تصدقت،أفأتصدق عنها؟ قال:نعم، تصدق عنها.
فالمنتحر في الإسلام ليس كافرًا عند جمهور العلماء، لكنه ارتكب كبيرة عظيمة من الكبائر، ولكنه يُغسَّل ويكفن ويُصلى عليه ، وأمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له.
من المقرَّر شرعًا أنَّ الشريعة الإسلامية الغراء قد عظَّمت من شأن النفس الإنسانية، وجعلت حفظها وصيانتها من أسمى مقاصدها وكبريات ضرورياتها. ولهذا، لم تكتفِ الشريعة بتحريم الاعتداء على النفس فحسب، بل أوجبت على المسلم دفع أيِّ خطرٍ يهدد حياته؛
التزامًا صريحًا بقوله تعالى: وَلَا تَقتُلُوا أَنفُسَكُم إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُم رَحِیما [النساء]
وتُمثِّل هذه الآية الكريمة نصًّا قاطعًا في تحريم الإقدام على الانتحار بجميع صوره، وقد أوضح الإمامُ ابن عطية في تفسيره أنَّ النهي هنا يشمل العمد في قتل النفس. كما يشمل تعريضها لخطرٍ ربما تموت منه. وممَّا يُستدلُّ به في هذا الباب، احتجاح الصحابي الجليل عمرو بن العاص رضي الله عنه بهذه الآية حين امتنع عن الاغتسال بالماء البارد خوفًا على حياته، فأقرَّه النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك الاستدلال [المحرر الوجيز] وفي السُّنة النبوية المطهَّرة، تتواتر الأحاديث التي تؤكِّد أنَّ إنهاء الإنسان لحياته يُعدُّ إثمًا عظيمًا وكبيرةً من أكبر الكبائر، وتتوعَّد فاعله بأشدِّ العقوبات؛ فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ بِهِ جُرْحٌ، فَجَزِعَ، فَأَخَذَ سِكِّينًا فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ، فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: بَادَرَنِي عَبْدِي بِنَفْسِهِ، حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ [متفق عليه] وهذا ليس تحريما أبديا.
ويبين الإمام ابن حجر العسقلاني عِلَّة هذه العقوبة؛ موضحًا أنَّ قوله تعالى: بَادَرَنِي عَبْدِي بِنَفْسِهِ، كنايةٌ عن استعجال العبد للموت، وبما أنَّ الله سبحانه لم يُطلعه على غيب انقضاء أجله، فاختار هو أن ينهي حياته بيده معتديًا على حقِّ الخالق في استرداد وديعته، فقد استحقَّ العقوبة على عصيانه وتجاوزه [فتح الباري]
وهل المنتحر كافر؟ وهل يدخل النار؟
لا، المنتحر ليس كافرًا، بل هو مؤمن عاصٍ ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب. فقد ورد في السنة النبوية وعيد شديد للمنتحر، لبيان عِظَم الجرم وتنفيرًا للناس منه، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهْوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا،وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا [صحيح البخاري]
توجيه العلماء للحديث
أجمع علماء الأمة على أن لفظ الخلود هنا في الحديث يُحمل على أحد وجهين:
أنه ينطبق على من استحلّ الانتحار معتقدًا إباحته، فمن استحل حرامًا معلومًا من الدين بالضرورة فقد كفر.
أو أن المقصود بالخلود هنا هو طول المكث في النار وليس البقاء الأبدي.
فكل من مات على التوحيد لا يخلد في النار أبدًا. قال العلامة الملا القاري رحمه الله في شرح هذا الحديث: قَالَ الطِّيبِيُّ رحمه الله: وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ فَعَلُوا ذَلِكَ مُسْتَحِلِّينَ لَهُ وَإِنْ أُرِيدَ مِنْهُ الْعُمُومُ، فَالْمُرَادُ مِنَ الْخُلُودِ وَالتَّأْبِيدِ الْمُكْثُ الطَّوِيلُ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَ دَوَامِ الِانْقِطَاعِ لَهُ،وَاسْتِمْرَارٍ مَدِيدٍ يَنْقَطِعُ بَعْدَ حِينٍ بَعِيدٍ لِاسْتِعْمَالِهِمَا فِي الْمَعْنَيَيْنِ، فَيُقَالُ: وَقَفَ وَقْفًا مُخَلَّدًا مُؤَبَّدًا، وَأُدْخِلَ فُلَانٌ حَبْسَ الْأَبَدِ. وَالِاشْتِرَاكُ وَالْمَجَازُ خِلَافُ الْأَصْلِ فَيَجِبُ جَعْلُهُمَا لِلْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا لِلتَّوْفِيقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الدَّلَائِلِ. فَإِنْ قُلْتَ: فَمَا تَصْنَعُ بِالْحَدِيثِ الَّذِي يَتْلُوهُ مَرْوِيًّا عَنْ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: بَادَرَنِي عَبْدِي بِنَفْسِهِ.....الْحَدِيثَ. قُلْتُ: هُوَ حِكَايَةُ حَالٍ لَا عُمُومَ فِيهَا، إِذْ يَحْتَمِلُ أَنَّ الرَّجُلَ المشار إليه كَانَ كَافِرًا، أَوِ ارْتَدَّ مِنْ شِدَّةِ الْجِرَاحَةِ، أَوْ قَتَلَ نَفْسَهُ مُسْتَبِيحًا مَعَ أَنَّ قَوْلَهُ: فَحَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ. لَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلُّ ظَنًّا عَلَى الدَّوَامِ وَالْإِقْنَاطِ الْكُلِّيِّ فَضْلًا عَنِ الْقَطْعِ.
قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: لَمَّا كَانَ الْإِنْسَانُ بِصَدَدِ أَنْ يَحْمِلَهُ الضَّجَرُ وَالْحُمْقُ وَالْغَضَبُ عَلَى إِتْلَافِ نَفْسِهِ، وَيُسَوِّلَ لَهُ الشَّيْطَانُ أَنَّ الْخَطْبَ فِيهِ يَسِيرٌ، وَهُوَ أَهْوَنُ مِنْ قَتْلِ نَفْسٍ أُخْرَى حَرُمَ قَتْلُهَا عَلَيْهِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِنَفْسِهِ مُطَالِبٌ مِنْ قِبَلِ الْخَلْقِ فَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ.
أَعْلَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمُكَلَّفِينَ أَنَّهُمْ مَسْئُولُونَ عَنْ ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمُعَذَّبُونَ بِهِ عَذَابًا شَدِيدًا،وَأَنَّ ذَلِكَ فِي التَّحْرِيمِ كَقَتْلِ سَائِرِ النُّفُوسِ الْمُحَرَّمَةِ [مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ٦/ ٢٢٦٢]
هل يُغفر للمنتحر؟
نعم، مآل المنتحر مفوض إلى الله تعالى، وهو ما يُعرف بـ تحت المشيئة. فهو كباقي العصاة.
الدليل القرآني: القاعدة العامة في كبائر الذنوب تتجلى في قوله تعالى: إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَغفِرُ أَن یُشرَكَ بِهِ وَیَغفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن یَشَاءُ [النساء]
والانتحار يدخل فيما دون الشرك. الدليل النبوي الحاسم (حديث الطفيل بن عمرو) وهو العمدة في هذا الباب؛ حيث هاجر الطفيل بن عمرو الدوسي ومعه رجل من قومه إلى المدينة، فمرض الرجل واشتد عليه الألم، فجزع وقطع مفاصل يديه فنزف حتى مات، فرآه الطفيل في المنام وهيئته حسنة، ولكنه مغطٍّ يديه، فسأله: ما صنع بك ربك؟ فقال:غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم. فقال الطفيل:ما لي أراك مغطيًا يديك؟ قال: قِيلَ لِي: لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ، فقصها الطفيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم داعيًا له: اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ [صحيح مسلم] فهذا الحديث دليل قاطع على أن المنتحر لا يكفر، وأن الله قد يغفر له، وأن الدعاء له مشروع ونافع.
وهل تجوز الصلاة على المنتحر؟
يُعامل المنتحر معاملة أموات المسلمين بالكامل؛ فيُغسَّل، ويُكفَّن، ويُصلى عليه، ويُدفن في مقابر المسلمين.
الامتناع النبوي للزجر:
ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم امتنع عن الصلاة على منتحر بنفسه، كما روى جابر بن سمرة رضي الله عنه: أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ [صحيح مسلم]
الفقه من الحديث
أوضح الإمام النووي وغيره من شراح الحديث أن امتناع النبي صلى الله عليه وسلم كان من باب الزجر،ليرتدع الناس عن هذا الفعل، ولكنه لم ينهَ الصحابة عن الصلاة عليه. قال الإمام النووي رحمه الله: قَالَ الْحَسَنُ وَالنَّخَعِيُّ وَقَتَادَةُ وَمَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَجَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَأَجَابُوا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ بِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ زَجْرًا لِلنَّاسِ عَنْ مِثْلِ فِعْلِهِ وَصَلَّتْ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ وَهَذَا كَمَا تَرَكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الصَّلَاةَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ زَجْرًا لَهُمْ عَنِ التَّسَاهُلِ فِي الِاسْتِدَانَةِ وَعَنْ إِهْمَالِ وَفَائِهِ وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ .وقَالَ الْقَاضِي: مَذْهَبُ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً الصَّلَاةُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَمَحْدُودٍ وَمَرْجُومٍ وَقَاتِلِ نَفْسِهِ وولد الزنى [شرح النووي على مسلم]
البعد النفسي والطبي
تؤكد المجامع الفقهية المعاصرة أن الكثير من حالات الانتحار تقع نتيجة أمراض نفسية قاهرة (كالاكتئاب الحاد أو الفصام) تُفقد الإنسان أهليته وإرادته.
سقوط التكليف
فالمريض الذي يفقد عقله أو إرادته الحرة بسبب المرض غير مكلف شرعًا،ويُعد فاقدًا لأهلية الاختيار، والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ [سنن أبي داود]
فإذا أثبت الطب أن المنتحر كان تحت تأثير مرض سلبه عقله وإرادته، فهو معذور شرعًا،ولا يأثم،وتُرجى له رحمة الله الواسعة،الخلاصة:الانتحار إثم عظيم، لكن الشريعة لم تغلق باب الرحمةفي وجهه، فالمنتحر المسلم في ذمة الله ومشيئته، يُصلى عليه،ويُدعى له بالمغفرة،وتتسع له رحمة الله، خاصة إذا كان أسيرًا لمرض نفسي أفقده الإرادة، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.
الشيخ محمد جبّّان
إمام و خطيب
مسجد عمر بن الخطاب دوسلدورف
Ein Fragesteller sagt:
Darf das Totengebet für jemanden, der sich selbst getötet hat, verrichtet werden?
Ein junges Mädchen hat Selbstmord begangen.
Ist der Selbstmörder nun ein Ungläubiger?
Wird ihm vergeben?
Ist seine Bestimmung unwiderruflich die Hölle?
Das sind schmerzhafte Fragen, die vielen Menschen durch den Kopf gehen, besonders
wenn sie einen geliebten Menschen verlieren oder sich in großer Bedrängnis befinden.
Nachfolgend erläutern wir die rechtliche Beurteilung des Selbstmordes im Islam, offenbaren
die Gelehrtenmeinung zum Schicksal des Selbstmörders und ob für ihn gebetet und um Vergebung
gebeten werden darf oder nicht.
Die Antwort:
Die Lehre der Ahl as-Sunnah wa-l-Dschamaʿa (der Sunna-Gemeinschaft) besagt, dass die
Menschen des Tauhid (Allahs Einheit) nicht ewig in der Hölle verweilen, selbst wenn sie
große Sünden begangen haben. Was in den Überlieferungen über die ewige Verdammnis dessen,
der sich selbst tötet, berichtet wird, ist als Drohung und Abschreckung zu verstehen – oder
es bezieht sich auf denjenigen, der Selbstmord für erlaubt hält, oder es gibt andere
Deutungsmöglichkeiten.
Was dieses Mädchen getan hat, gehört zu den schwersten Sünden und abscheulichsten Vergehen.
• Dennoch gilt sie weiterhin als Muslima!
• Und es gelten für sie die Bestimmungen, die für Muslime gelten.
• Für sie wird das Totengebet verrichtet, sie wird auf den muslimischen Friedhöfen beerdigt,
• und es ist erlaubt, für sie um Vergebung zu bitten.
Was die Handlungen betrifft, die dem Verstorbenen im Jenseits nützen, so sagen wir:
• Die Bitte um Vergebung (Istighfar) und das Fürbittegebet (Dua‘a) nützen dem Verstorbenen,
• ebenso wie die Almosen (Sadaqa).
Es gibt Überlieferungen, die dazu anleiten, für den Verstorbenen um Vergebung zu bitten und Almosen in seinem
Namen zu geben – was zeigt, dass er daraus Nutzen zieht. Unser Prophet صلى الله عليه وسلم pflegte, wenn er
mit der Beerdigung eines Verstorbenen fertig war, an dessen Grab stehen zu bleiben und zu sagen: „Bittet um
Vergebung für euren Bruder und bittet für ihn um Standhaftigkeit, denn er wird nun befragt.“
Im Sahih al-Bukhari wird überliefert, dass ein Mann zum Propheten صلى الله عليه وسلم sagte: „Meine Mutter
hat sich selbst übereilt getötet, und ich meine, wenn sie hätte sprechen können, hätte sie Almosen gegeben.
Soll ich Almosen in ihrem Namen geben?“ Er antwortete: „Ja, gib Almosen in ihrem Namen.“
Der Selbstmörder ist im Islam nach Meinung der Mehrheit der Gelehrten kein Ungläubiger, sondern er hat eine
gewaltige Sünde begangen.
Er wird gewaschen, eingehüllt und das Totengebet für ihn verrichtet.
Seine Angelegenheit obliegt Allah – wenn Er will, bestraft Er ihn, und wenn Er will, vergibt Er ihm.
Die Wertschätzung des Lebens im Islam
Es ist rechtlich festgelegt, dass die erhabene islamische Scharia den Wert der menschlichen Seele
hochgehalten und ihren Schutz zu ihren vornehmsten Zielen und größten Notwendigkeiten gemacht hat.
Aus diesem Grund begnügt sich die Scharia nicht mit dem bloßen Verbot, die Seele anzugreifen, sondern
sie verpflichtet den Muslim, jede Gefahr abzuwehren, die sein Leben bedroht – in klarer Übereinstimmung
mit dem Wort Allahs: „Und tötet euch nicht selbst (gegenseitig). Allah ist gewiss Barmherzig gegen euch.“
[Sure an-Niss‘a:29].
Dieser edle Vers stellt einen eindeutigen Beweis für das Verbot des Selbstmordes in all seinen Formen dar.
Es gibt zahlreiche Überlieferungen, die bestätigen, dass die Beendigung des eigenen Lebens eine gewaltige Sünde
und eine der größten Vergehen darstellt, und sie drohen dem Täter mit den härtesten Strafen. So wird von unserem
Propheten صلى الله عليه وسلم überliefert, dass er sagte: „Unter denen, die vor euch waren, gab es einen Mann, der
eine Wunde hatte. Weil er den Schmerz nicht ertragen konnte (ungeduldig war), nahm er ein Messer und schnitt sich
damit die Hand auf. Das Blut floss nicht ab, bis er starb. Allah, der Erhabene, sprach: ‚Mein Diener ist mir mit
seinem Leben zuvorgekommen; Ich habe ihm das Paradies verwehrt.“ [überliefert von al-Bukhari und Muslim].
Dies ist jedoch kein ewiges Verbot.
Ibn Hadschar al-³Asqalani erläutert den Grund für diese Strafe und führt aus, dass der Ausspruch Allahs:
„Mein Diener ist Mir mit seinem Leben zuvorgekommen“ eine Umschreibung dafür ist, dass der Diener den Tod
übereilt herbeigeführt hat. Da Allah ihm die verborgenen Kenntnisse über das Ende seiner Lebensfrist nicht
offenbart hat, er jedoch selbst sein Leben mit eigener Hand beendete und damit das Recht des Schöpfers auf
die Rücknahme seiner Seele verletzte, hat er diese Strafe für seinen Ungehorsam und sein Übertreten verdient.
[Fath al-Bari]
Ist der Selbstmörder ein Ungläubiger? Kommt er in die Hölle?
Nein, der Selbstmörder ist kein Ungläubiger, sondern er ist ein sündiger Gläubiger, der eine der schweren Sünden
begangen hat. In der Sunna des Propheten findet sich eine strenge Androhung für den Selbstmörder, um die Schwere
der Tat zu verdeutlichen und die Menschen davon abzuschrecken – wie in seiner Aussage صلى الله عليه وسلم: „Wer sich
von einem Berg hinabstürzt und sich damit selbst tötet, der wird sich immer wieder hinabstürzen im Feuer der Hölle,
dort ewig verweilend und für immer und ewig darin bleibend. Und wer Gift trinkt und sich damit selbst tötet,
der wird es schlückchenweise trinken im Feuer der Hölle, dort ewig verweilend und für immer und ewig darin bleibend.
Und wer sich selbst mit einem Eisen (einer Waffe) tötet, dessen Eisen wird in seiner Hand sein, mit dem er in seinen
Bauch stößt, im Feuer der Hölle, dort ewig verweilend und für immer und ewig darin bleibend.“ [Sahih al-Bukhari]
Die Deutung der Gelehrten zu diesem Hadith
Die Gelehrten unserer islamischen Gemeinschaft sind sich einig, dass der Ausdruck „ewig“ in diesem Hadith auf eine von zwei Weisen zu verstehen ist:
Er bezieht sich auf denjenigen, der Selbstmord für erlaubt hält und ihn als erlaubt betrachtet – wer aber eine eindeutig verbotene Handlung für erlaubt erklärt, die notwendigerweise zur Religion gehört, der ist zum Ungläubigen geworden.
Oder das Gemeinte mit der Ewigkeit ist der lange Aufenthalt im Höllenfeuer, nicht aber das ewige Verbleiben.
Jeder, der im Glauben an die Einheit Allahs stirbt, wird nicht ewig in der Hölle verweilen.
Das Gemeinte mit der Ewigkeit und dem immerwährenden Verbleiben ist also der lange Aufenthalt, ein sich hinziehender
Zeitraum, der nach einer Weile ein Ende nimmt.
Wird dem Selbstmörder vergeben?
Ja, das Schicksal des Selbstmörders ist Allah anheimgestellt – dies ist als „unter Allahs Willen stehend“ bekannt. Er ist wie die übrigen Sünder.
Der koranische Beweis:
Die allgemeine Regel bezüglich der schweren Sünden zeigt sich in diesem Vers: „Allah vergibt gewiss nicht,
dass man Ihm (etwas) beigesellt. Doch was außer diesem ist, vergibt Er, wem Er will…“ [Sure an-Nissa’a:48].
Der Selbstmörder wird nicht zum Ungläubigen, und Allah mag ihm vergeben.
Das Fürbittegebet für ihn ist erlaubt und nützt ihm.
Darf das Totengebet für den Selbstmörder verrichtet werden?
Der Selbstmörder wird wie alle anderen verstorbenen Muslime behandelt:
• Er wird gewaschen, eingehüllt,
• das Totengebet für ihn verrichtet,
• und er wird auf den muslimischen Friedhöfen beerdigt.
Die prophetische Verweigerung zur Abschreckung
Es ist überliefert, dass unser Prophet صلى الله عليه وسلم das Gebet für einen Selbstmörder verweigerte.
So wird von Dschabir ibn Samura berichtet: „Dem Propheten wurde ein Mann gebracht, der sich mit Pfeilspitzen
getötet hatte, und er verrichtete nicht das Gebet für ihn.“ [Sahih Muslim]
Die Rechtslehre aus dem Hadith
Die Gelehrten, darunter Imam an-Nawawi, haben klargestellt, dass:
• die Verweigerung des Propheten der Abschreckung diente, damit die Menschen von dieser Tat Abstand nehmen.
• Er untersagte jedoch den Gefährten nicht, das Gebet für ihn zu verrichten.
Die Gefährten verrichteten das Gebet für ihn. Dies ist vergleichbar mit dem Fall, dass der Prophet das Gebet für
jemanden unterließ, der Schulden hatte – um sie von der Nachlässigkeit bei der Aufnahme von Schulden und der
Missachtung ihrer Rückzahlung abzuschrecken –, und seine Gefährten anwies, das Gebet doch für ihn zu verrichten,
indem er sagte: „Betet für euren Gefährten!“
Die psychologische und medizinische Dimension
Die heutigen Rechtsgelehrten-Gremien bestätigen, dass viele Selbstmordfälle auf überwältigende psychische Erkrankungen
zurückgehen (wie schwere Depression oder Schizophrenie), die dem Menschen seine Zurechnungsfähigkeit und Willensfreiheit
nehmen.
Der Wegfall der Verpflichtung
Derjenige, der aufgrund einer Krankheit seinen Verstand oder seinen freien Willen verliert, ist rechtlich nicht
verpflichtet und gilt als nicht mehr handlungsfähig im Sinne der Freiwilligkeit. Der Beweis dafür ist die Aussage
des Propheten صلى الله عليه وسلم: „Die Schreibfeder (die Aufzeichnung von Taten und die rechtliche Verantwortlichkeit)
wird von drei Personen weggenommen bzw. aufgehoben ist: vom Schlafenden, bis er aufwacht, von einem Kind,
bis es die Pubertät erreicht, und von einer psychisch kranken Person, bis sie wieder zur Besinnung kommt.“
[Sunan Abi Dawud]
Wenn die Medizin also nachweist, dass der Selbstmörder unter dem Einfluss einer Krankheit stand, die ihm seinen
Verstand und Willen raubte, so ist er:
• rechtlich entschuldigt. Er trägt keine Sünde,
• und es ist die weite Barmherzigkeit Allahs für ihn zu erhoffen.
Zusammenfassung
Selbstmord ist eine gewaltige Sünde, doch die Scharia hat das Tor der Barmherzigkeit nicht vor ihm verschlossen.
Der muslimische Selbstmörder steht in Allahs Hand und unter Seinem Willen.
• Für ihn wird das Totengebet verrichtet,
• für ihn wird um Vergebung gebeten,
• und Allahs Barmherzigkeit kann sich ihm weit öffnen – besonders wenn er ein Gefangener einer psychischen Erkrankung war, die ihm den Willen raubte.
Und Allah عز وجل weiß es am besten.
Möge Allah سبحانه وتعالى unseren Propheten Muhammad segnen sowie seine Angehörige, Gefährten und
alle seine Nachkommen. Und alles Lob gebührt Allah, dem Herrn der Welten.
Sheikh Muhammad Jebban
Imam / Prediger und Vorbeter
der Moschee Omar bni Al-Khattab - Düsseldorf