سؤال و جواب

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Frage & Antwort

قصة موسى مع الخضر عليهما السلام وفوائدها



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد

إذا أردت أن تعرف قصة موسى مع الخضر عليهما السلام فعليك بقراءة الآيات الواردة في سورة الكهف في سياق هذه القصة ، وكذلك الحديث الطويل الذي يرويه الإمام البخاري ، والإمام مسلم ، والذي توسع أهل العلم في شرحه وبيان دقائقه .ولغرض تقريب القصة وتسهيل الكلام عليها وبيان أحداثها وفوائدها ، سنورد ههنا الآيات المقصودة من سورة الكهف مقطعا مقطعا، ثم نتبع كل مقطع بذكر الموضع الذي يشبهه من حديث أبي بن كعب رضي الله عنه الذي فيه سياق القصة كاملة أيضا ، ثم نعقب ببيان بعض معاني ذلك المقطع من تفسيري الحافظ ابن كثير والعلامة السعدي رحمهما الله .

تبدأ القصة حين خطب موسى عليه السلام في بني إسرائيل فسأله أحدهم عن أعلم الناس ، فظن موسى عليه السلام - لكونه رسولَ رب العالمين - أنه أعلم أهل الأرض، فأجاب ذلك السائل بقوله: أنا ،وقد كان الأَوْلى به عليه السلام أن يقول: الله أعلم، لأن مبلغ علم الرسل والأنبياء لا يبلغ أن يحيط بكل شيء، فالإحاطة بالعلم كله من صفات الله عز وجل وحده لا شريك له ، فأراد الله عز وجل أن يبين لموسى عليه السلام أن هناك مِن العباد مَن هو أعلم منه، ولذلك أمره أن يسير إلى مكان معين يلتقي فيه مع ذلك العبد العالم ،عن أبي بن كعب رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :إِنَّ مُوسَى قَامَ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ،فَسُئِلَ : أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقَالَ: أَنَ، فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ إِنَّ لِي عَبْدًا بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ، فقرر موسى عليه السلام أن يسير إلى مجمع البحرين، للقاء ذلك العبد الذي هو أعلم من موسى عليه السلام، والأقوال في تحديد مكان، مجمع البحرين، كثيرة، ليس لأي منها دليل معتمد، يقول الله عز وجل: وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا [الكهف]

قال العلامة السعدي رحمه الله :يخبر الله تعالى عن نبيه موسى عليه السلام ، وشدة رغبته في الخير وطلب العلم ، أنه قال لفتاه – أي : خادمه الذي يلازمه في حضره وسفره ، وهو: يوشع بن نون ،الذي نبَّأه الله بعد ذلك : لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أي : لا أزال مسافرا وإن طالت عليَّ الشُّقَّةُ، ولحقتني المشقة ، حتى أصل إلى مجمع البحرين، وهو المكان الذي أوحي إليه أنك ستجد فيه عبدا من عباد الله العالمين ، عنده من العلم ما ليس عندك أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا ،أي : مسافة طويلة ، المعنى : أن الشوق والرغبة ، حمل موسى أن قال لفتاه هذه المقالة ، وهذا عزم منه جازم ، فلذلك أمضاه انتهى.تيسير الكريم الرحمن (ص/481)

وقد أوحى الله عز وجل إلى موسى علامة يعرف بها مكان ذلك العبد، ففي حديث أبي بن كعب: قَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ! فَكَيْفَ لِي بِهِ؟ قَالَ : تَأْخُذُ مَعَكَ حُوتًا فَتَجْعَلُهُ فِي مِكْتَلٍ، فَحَيْثُمَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَهُوَ ثَمَّ، فَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ ثُمَّ انْطَلَقَ ، وَانْطَلَقَ مَعَهُ بِفَتَاهُ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ، حَتَّى إِذَا أَتَيَا الصَّخْرَةَ وَضَعَا رؤوسهما فَنَامَا ، وَاضْطَرَبَ الْحُوتُ فِي الْمِكْتَلِ، فَخَرَجَ مِنْهُ فَسَقَطَ فِي الْبَحْرِ، فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا، وَأَمْسَكَ اللَّهُ عَنْ الْحُوتِ جِرْيَةَ الْمَاءِ ، فَصَارَ عَلَيْهِ مِثْلَ الطَّاقِ، وفي رواية أخرى للبخاري: وَفِي أَصْلِ الصَّخْرَةِ عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا الْحَيَاةُ، لَا يُصِيبُ مِنْ مَائِهَا شَيْءٌ إِلَّا حَيِيَ، فَأَصَابَ الْحُوتَ مِنْ مَاءِ تِلْكَ الْعَيْنِ، قَالَ: فَتَحَرَّكَ وَانْسَلَّ مِنْ الْمِكْتَلِ فَدَخَلَ الْبَحْرَ، وفي ذلك يقول الله عز وجل : فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سربا يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله :فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا أي : مثل السَرَب في الأرض، قال ابن جريح : قال ابن عباس: صار أثره كأنه حَجَر ،وقال العوفي، عن ابن عباس: جعل الحوت لا يمس شيئًا من البحر إلا يبس حتى يكون صخرة. انتهى تفسير القرآن العظيم (5/174 وبعد ذلك يقول الله سبحانه وتعالى : فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا، قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا، قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا. قال العلامة السعدي رحمه الله :( ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ ) أي :نطلب ( فَارْتَدَّا ) أي: رجعا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا أي :رجعا يقصان أثرهما إلى المكان الذي نسيا فيه الحوت. تيسير الكريم الرحمن (ص/481)

وفي حديث أبي بن كعب رضي الله عنه : فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ نَسِيَ صَاحِبُهُ أَنْ يُخْبِرَهُ بِالْحُوتِ فَانْطَلَقَا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمَا وَلَيْلَتَهُمَا، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ الْغَدِ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ: آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ،قَالَ : وَلَمْ يَجِدْ مُوسَى النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَا الْمَكَانَ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ، فَقَالَ لَهُ فَتَاهُ : أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا. قَالَ: فَكَانَ لِلْحُوتِ سَرَبًا، وَلِمُوسَى وَلِفَتَاهُ عَجَبًا، فَقَالَ مُوسَى: ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا. قَالَ: رَجَعَا يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ. يقول العلامة السعدي رحمه الله وهذا من الآيات، قال المفسرون: إن ذلك الحوت الذي كانا يتزودان منه، لما وصلا إلى ذلك المكان، أصابه بلل البحر، فانسرب بإذن الله في البحر، وصار مع حيواناته حيا. انتهى تيسير الكريم الرحمن (ص/481) وهناك التقى موسى عليه السلام بالخضر، ودار حوار بينه وبينه، طلب فيه موسى أن يرافق الخضر كي يتعلم من علمه، وفي هذا تواضع شديد منه عليه الصلاة والسلام. يقول عز وجل: فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا علما قال لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا؟ قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا، وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا؟ قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا، قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذكرا. والخضر من بني آدم، لكن كما قال الحافظ ابن حجر: اختُلف في اسمه، وفي اسم أبيه، وفي نسبه، وفي نبوته، وفي تعميره. انتهى فتح الباري (6/433)

وفي حديث أبَي بن كعب رضي الله عنه: فَإِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى ثَوْبًا، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى، فَقَالَ الْخَضِرُ، وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ؟! قَالَ: أَنَا مُوسَى، قَالَ : مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُكَ لِتُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رَشَدًا، قَالَ: إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا، يَا مُوسَى! إِنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ لَا تَعْلَمُهُ أَنْتَ ، وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَكَهُ اللَّهُ لَا أعلمه فقال مُوسَى: سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أمرا فقال لَهُ الْخَضِرُ: فَإِنْ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا ،وتبدأ الرحلة الغريبة العجيبة ههنا، ويقص الله عز وجل علينا ما وقع فيها ثلاثة مواقف محيرة، لم يستطع موسى عليه السلام أن يكتم استغرابه لها، وأن يحافظ على عهده للخضر أن لا يسأله عن شيء يقع لهما أثناء صحبته له.

يقول الله عز وجل :فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا ،قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا، قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا .وفي الحديث الشريف :فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، فَمَرَّتْ سَفِينَةٌ ، فَكَلَّمُوهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهُمْ ، فَعَرَفُوا الْخَضِرَ فَحَمَلُوهُمْ بِغَيْرِ نَوْلٍ ، فَلَمَّا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ لَمْ يَفْجَأْ إِلَّا وَالْخَضِرُ قَدْ قَلَعَ لَوْحًا مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ بِالْقَدُومِ ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى : قَوْمٌ قَدْ حَمَلُونَا بِغَيْرِ نَوْلٍ عَمَدْتَ إِلَى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إمرا. قال : أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا ؟! قَالَ : لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا ،قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَكَانَتْ الْأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا ،قَالَ : وَجَاءَ عُصْفُورٌ فَوَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ فَنَقَرَ فِي الْبَحْرِ نَقْرَةً ، فَقَالَ لَهُ الْخَضِرُ : مَا عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ إِلَّا مِثْلُ مَا نَقَصَ هَذَا الْعُصْفُورُ مِنْ هَذَا الْبَحْرِ نثم الموقف الثاني :يقول الله عز وجل :فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا ،قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا، قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا.

وفي حديث أبي بن كعب: ثُمَّ خَرَجَا مِنْ السَّفِينَةِ، فَبَيْنَا هُمَا يَمْشِيَانِ عَلَى السَّاحِلِ إِذْ أَبْصَرَ الْخَضِرُ غُلَامًا يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَ الْخَضِرُ رَأْسَهُ بِيَدِهِ فَاقْتَلَعَهُ بِيَدِهِ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَاكِيَةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا؟! قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا، قَالَ : وَهَذِهِ أَشَدُّ مِنْ الْأُولَى، قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا.

ثم الموقف الثالث: يقول الله سبحانه وتعالى: فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا، قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا.

وفي حديث أبي بن كعب: فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا، فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا، فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ مَائِلا، فَقَامَ الْخَضِرُ فَأَقَامَهُ بِيَدِهِ، فَقَالَ مُوسَى: قَوْمٌ أَتَيْنَاهُمْ فَلَمْ يُطْعِمُونَا وَلَمْ يُضَيِّفُونَا لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا؟! قَالَ: هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَدِدْنَا أَنَّ مُوسَى كَانَ صَبَرَ حَتَّى يَقُصَّ اللَّهُ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِمَا.

وأما تفسير سبب ما فعله الخضر عليه السلام في تلك المواقف العجيبة، فقد بينه الخضر في حديثه لموسى، وقد حكى ذلك القرآن الكريم مفصلا في ختام سياق القصة في سورة الكهف : أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا، وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا، فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا ،وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا الكهف/60-82

تُلخص قصة موسى والخضر عليهما السلام في سورة الكهف دروساً عظيمة في التسليم لأمر الله والصبر على الابتلاء، وتوضح أن حكمة الله تعالى تتجاوز محدودية الإدراك البشري.

أبرز هذه الحِكم والدروس تتجلى في قصة سفينة موسى والخضر، حيث أظهرت أن ظاهر بعض الابتلاءات رحمة مبطنة، وأن الخير قد يكمن في الأشياء التي تبدو في ظاهرها نقصاً أو خسارة، وتؤكد أن العلم البشري، مهما بلغ من السعة، فهو قاصر أمام علم الله المطلق، فالله تعالى يدبر الأمور وفق حكمة يعلمها، وقد تخفى أسبابها عن أعظم العقول، تقدير المصالح والمفاسد: توضح جواز ارتكاب مفسدة صغرى ،كخرق الخضر للسفينة، لدفع مفسدة كبرى ، وهي قاعدة فقهية عظيمة في درء المفاسد، وتتجلى في قصة الغلام، الرحمة والعدالة الإلهية، حيث دلت على أن الله أرحم بعباده من والديهم، وأن تدبيره للعبد يحميه من شرور مستقبلية قد لا يعلمها البشر.

وعليه: ففي قصة الخضر مع موسى عليه السلام العجيبة الجليلة من الفوائد والأحكام والقواعد شيء كثير ننبه على بعضه بعون الله.

ومنها: أن العلم الذي يُعلمه الله لعباده نوعان: علم مكتسب يدركه العبد بجهده واجتهاده. ونوع علم موهوب لدني، يهبه الله لمن يمُن عليه من عباده لقوله: وعلمناه من لدنا علمًا.

ومنها: التأدب مع المعلم، وخطاب المتعلم إياه ألطف خطاب لقول موسى عليه السلام: هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدًا، فأخرج الكلام بصورة الملاطفة والمشاورة وأنك هل تأذن لي في ذلك أم لا، وإقراره بأنه يتعلم منه. بخلاف ما عليه أهل الجفاء أو الكبر، الذين لا يُظهرون للمعلم افتقارهم إلى علمه، بل يدعون أنه يتعاونون عم وإياه، بل ربما ظن أحدهم أن يُعلم معلمه، وهو جاهل جدًا، فالذل للمعلم، وإظهار الحاجة إلى تعليمه، من أنفع شيء للمتعلم.

ومنها: تواضع الفاضل للتعلم ممن دونه، فإن موسى – بلا شك – أفضل من الخضر.

ومنها: تعلم العالم الفاضل، للعلم الذي لم يتمهر فيه ممن مهر فيه، وإن كان دونه في العلم بدرجات كثيرة، فإن موسى – عليه السلام – من أولي العزم من المرسلين، الذين منحهم الله وأعطاهم من العلم ما لم يعط سواهم، ولكن في هذا في العلم الخاص، كان عند الخضر ما ليس عنده، فلهذا حرص على التعلم منه فعلى هذا، لا ينبغي للفقيه المحدث إذا كان قاصرًا في علم النحو، أو الصرف، أو نحوهما من العلوم ألا يتعلمه ممن مهر فيه، وإن لم يكن محدثًا ولا فقيهًا ومنها : إضافة العلم وغيره من الفضائل لله تعالى والإقرار بذلك وشكر الله عليها لقوله: تعلمني مما علمت أي :مما علمك الله تعالى .

ومنها: أن العلم النافع هو العلم المرشد إلى الخير، فكل علم يكون فيه رشد وهداية لطريق الخير، وتحذير عن طريق الشر أو وسيلة لذلك، فإنه من العلم النافع، وما سوى ذلك فإما أن يكون ضارًا أو ليس فيه فائدة لقوله: أن تعلمني مما علمت رشدًا.

ومنها: أن من ليس له قوة الصبر على صحبة العالم والعلم، وحسن الثبات على ذلك، أنه ليس بأهل لتلقي العلم، فمن لا صبر له لا يدرك العلم، ومن استعمل الصبر ولازمه، أدرك به كل أمر سعى فيه، لقول الخضر يعتذر عن موسى بذكر المانع لموسى في الأخذ عنه: إنه لا يصبر معه.

ومنها: أن السبب الكبير لحصول الصبر، إحاطة الإنسان علمًا وخبرة بذلك الأمر الذي أمر بالصبر عليه، وإلا فالذي لا يدريه أو لا يدري غايته ولا نتيجته ولا فائدته وثمرته ليس عنده سبب الصبر لقوله: وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرًا، فجعل الموجب لعدم صبره، عدم إحاطته خبرًا بالأمر،

ومنها: الأمر بالتأني والتثبت، وعدم المبادرة إلى الحكم على الشيء حتى يعرف ما يراد منه وما هو المقصود.

ومنها: تعليق الأمور المستقبلية التي من أفعال العباد بالمشيئة، وألا يقول الإنسان للشيء: إني فاعل ذلك في المستقبل، إلا أن يقول: إن شاء الله

ومنها: أن العزم على فعل الشيء، ليس بمنزلة فعله، فإن موسى قال: ستجدني إن شاء الله صابرًا، فوطن نفسه على الصبر ولم يفعل

ومنها: أن المعلم إذا رأى المصلحة في إيزاعه للمتعلم أن يترك الابتداء في السؤال عن بعض الأشياء، حتى يكون المعلم هو الذي يوقفه عليها فإن المصلحة تتبع، كما إذا كان فهمه قاصرًا أو نهاه عن الدقيق في سؤال الأشياء التي غيرها أهم منها أو لا يدركها ذهنه أو يسأل سؤالاً لا يتعلق بموضع البحث

ومنها: جواز ركوب البحر في غير الحالة التي يخاف منها.

ومنها: أن الناسي غير مؤاخذ بنسيانه، لا في حق الله، ولا في حقوق العباد لقوله: لا تؤاخذني بما نسيت.

ومنها: أنه ينبغي للإنسان أن يأخذ من أخلاق الناس ومعاملاتهم العفو منها، وما سمحت به أنفسهم ولا ينبغي به أن يكلفهم ما لا يطيقون أو يشق عليهم ويرهقهم، فإن هذا مدعاة إلى النفور منه والسآمة، بل يأخذ المتيسر ليتيسر له الأمر.

ومنها: أن الأمور تجري أحكامها على ظاهرها، وتعلق بها الأحكام الدنيوية في الأموال والدماء وغيرها، فإن موسى – عليه السلام – أنكر على الخضر خرقه السفينة وقتل الغلام وأن هذه الأمور ظاهرها أنها من المنكر. وموسى – عليه السلام – لا يسعه السكوت عنها في غير هذه الحال التي صحب عليها الخضر، فاستعجل عليه السلام وبادر إلى الحكم في حالتها العامة، ولم يلتفت إلى هذا العارض الذي يوجب عليه الصبر وعدم المبادرة إلى الإنكار.

ومنها: القاعدة الكبيرة الجليلة وهو أنه يدفع الشر الكبير بارتكاب الشر الصغير، ويراعى أكبر المصلحتين بتفويت أدناهما، فإن قتل الغلام شر، ولكن بقاءه حتى يفتن أبويه عن دينهما أعظم شرًا منه وبقاء الغلام من دون قتل وعصمته وإن كان يظن أنه خير، فالخير ببقاء دين أبويه وإيمانهما خير من ذلك، فلذلك قتله الخضر وتحت هذه القاعدة من الفروع والفوائد ما لا يدخل تحت الحصر، فتزاحم المصالح والمفاسد كلها داخل في هذا.

ومنها القاعدة الكبيرة أيضًا وهي أن عمل الإنسان في مال غيره إذا كان على وجه المصلحة وإزالة المفسدة أنه يجوز ولو بلا إذن حتى ولو ترتب على عمله إتلاف بعض مال الغير، كما خرق الخضر السفينة لتعيب فتسلم من غصب الملك الظالم، فعلى هذا لو وقع حرق أو غرق أو نحوهما في دار إنسان أو ماله، وكان إتلاف بعض المال أو هدم بعض الدار فيه سلامة للباقي جاز للإنسان، بل شرع له ذلك، حفظًا لمال الغير، وكذلك لو أراد ظالم أخذ مال الغير ودفع إليه إنسان بعض المال افتداء للباقي جاز، ولو من غير إذن.

ومنها: أن العمل يجوز في البحر، كما يجوز في البر لقوله: يعملون في البحر، ولم ينكر عليهم عملهم.

ومنها: أن المسكين قد يكون له مال لا يبلغ كفايته، ولا يخرج بذلك عن اسم المسكنة؛ لأن الله أخبر أن هؤلاء المساكين لهم سفينة.

ومنها: أن القتل من أكبر الذنوب لقوله في قتل الغلام: لقد جئت شيئًا نكرًا.

ومنها: أن القتل قصاصًا غير منكر لقوله: بغير نفس.

ومنها: أن العبد الصالح يحفظه الله في نفسه وفي ذريته.

ومنها: أن خدمة الصالحين أو من يتعلق بهم أفضل من غيرها، لأنه علل استخراج كنزهما وإقامة جدارهما بأن أباهما صالح.

ومنها: استعمال الأدب مع الله تعالى في الألفاظ، فإن الخضر أضاف عيب السفينة إلى نفسه بقوله: فأردت أن أعيبها، وأما الخير فأضافه إلى الله تعالى لقوله: فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك، كما قال إبراهيم عليه السلام: وإذا مرضت فهو يشفين، وقال الجن: وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدًا، مع أن الكل بقضاء الله وقدره.

ومنها: أن ينبغي للصاحب ألا يفارق صاحبه في حالة من الأحوال ويترك صحبته حتى يتبعه ويعذر منه، كما فعل الخضر مع موسى.

ومنها: أن موافقة الصاحب لصاحبه في غير الأمور المحذورة، مدعاة وسبب لبقاء الصحبة وتأكدها كما أن عدم الموافقة سبب لقطع المرافقة.

هذه فوائد من قصة الخضر مع موسى عليه السلام، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، وأزواجه وذرياته والحمد لله رب العالمين

الشيخ محمد جبّّان
إمام و خطيب
مسجد عمر بن الخطاب دوسلدورف


Die Geschichte von Mussa und al-Khadir


Wenn du die Geschichte von Mussa und al-Khadir عليهما السلام verstehen möchtest, solltest du die entsprechenden Verse in der Sure al-Kahf lesen, die diese Geschichte beinhalten, sowie den langen Hadith, der von Imam al-Bukhari und Imam Muslim überliefert wurde und den die Gelehrten ausführlich erklärt und detailliert ausgelegt haben.

Um die Geschichte näherzubringen, ihre Darstellung zu erleichtern und ihre Ereignisse und Lehren zu verdeutlichen, werden wir hier die betreffenden Verse aus der Sure al-Kahf abschnittsweise anführen. Danach erwähnen wir jeweils die passenden Stellen aus dem Hadith von Ubayy ibn Kaʿb رضي الله عنه, in dem die gesamte Geschichte überliefert wird, und anschließend erläutern wir einige Bedeutungen anhand der Tafsir-Werke von Ibn Kathir und as-Saʿdi (möge Allah ihnen barmherzig sein).

Die Geschichte beginnt damit, dass Mussa عليه السلام zu den Kindern Israels sprach. Einer fragte ihn: „Wer ist der wissendste Mensch?“ Mussa – da er ein Gesandter Allahs war – meinte, er sei der Wissendste auf der Erde, und antwortete: „Ich.“

Es wäre jedoch angemessener gewesen zu sagen: „Allah weiß es am besten“, denn das Wissen der Propheten umfasst nicht alles – vollständiges Wissen ist ausschließlich eine Eigenschaft Allahs.

Allah عز وجل wollte Mussa zeigen, dass es unter den Menschen jemanden gibt, der mehr Wissen besitzt als er. Deshalb befahl Er ihm, zu einem bestimmten Ort zu reisen, wo er diesen Diener treffen würde.

Ubayy ibn Kaʿb رضي الله عنه überlieferte, dass der Gesandte Allahs صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ sagte: „Mussa hielt eine Ansprache unter den Kindern Israels, und man fragte ihn: ‚Wer ist der wissendste Mensch?‘ Er antwortete: ‚Ich.‘ Da tadelte ihn Allah عز وجل, weil er das Wissen nicht Ihm zuschrieb, und offenbarte ihm: ‚Es gibt einen Diener von Mir am Zusammenfluss der zwei Meere, der mehr Wissen hat als du.‘“

Daraufhin beschloss Mussa عليه السلام, dorthin zu reisen.

Allah سبحانه وتعالى sagt: „Und als Mussa zu seinem Burschen sagte: „Ich lasse nicht ab, bis ich die Stelle erreicht habe, an der die Meere zusammenkommen, und sollte ich lange Zeit weiter gehen.“ (Sure al-Kahf:60)

As-Saʿdi erklärt: Mussa عليه السلام zeigte großen Eifer in der Suche nach Wissen. Er sagte dies zu seinem Diener (Joshua ibn Nun), was seine feste Entschlossenheit verdeutlicht, selbst eine lange und beschwerliche Reise auf sich zu nehmen.

Allah عز وجل gab Mussa ein Zeichen: Er sollte einen Fisch mitnehmen. Wo dieser verloren geht, dort würde er den gesuchten Diener finden.

Der Fisch nahm – durch ein Wunder – seinen Weg ins Meer, und Allah سبحانه وتعالى sagt: „Da vergaßen sie ihren Fisch, und er nahm seinen Weg ins Meer auf wundersame Weise.“

Nachdem sie den Ort überschritten hatten, sagte Mussa: „Bring uns unser Essen, wir haben von unserer Reise Müdigkeit verspürt.“

Daraufhin erinnerte sich sein Diener: „Erinnerst du dich, als wir an dem Felsen rasteten? Ich vergaß den Fisch“

Sie kehrten zurück und folgten ihren Spuren.

Dort traf Mussa al-Khadir: „Da fanden sie einen Diener von Uns, dem Wir Barmherzigkeit gewährt und Wissen von Uns gelehrt hatten.“

Mussa bat ihn: „Darf ich dir folgen, damit du mich von dem lehrst, was dir rechtgeleitetes Wissen gegeben wurde?“

Al-Khadir antwortete: „Du wirst mit mir keine Geduld haben können.“

Mussa sagte: „Du wirst mich – so Allah will – geduldig finden.“

Dann begann die außergewöhnliche Reise mit drei erstaunlichen Ereignissen:

1. Das Boot:
Al-Khadir beschädigte ein Boot.
Mussa sagte: „Hast du es beschädigt, um seine Leute ertrinken zu lassen?“
Al-Khadir erinnerte ihn: „Habe ich dir nicht gesagt, dass du keine Geduld haben wirst?“

2. Der Junge:
Al-Khadir tötete einen Jungen.
Mussa sagte: „Hast du eine unschuldige Seele getötet (und zwar) nicht (als Wiedervergeltung) für eine (andere) Seele? Du hast da ja eine verwerfliche Sache begangen“
Al-Khadir: „Habe ich dir nicht gesagt, daß du (es) bei mir nicht wirst aushalten können?“
Mussa versprach: Wenn er noch einmal fragt, dürfe er ihn verlassen.

3. Die Mauer:
Sie kamen in ein Dorf, dessen Bewohner ihnen keine Gastfreundschaft gewährten. Dort richtete al-Khadir eine einsturzgefährdete Mauer wieder auf.
Mussa sagte: „Du hättest dafür Lohn nehmen können.“
Darauf sagte al-Khadir: „Das ist die Trennung zwischen uns beiden.“

Die Erklärung:

Al-Khadir erklärte:
• Das Boot gehörte armen Leuten → er beschädigte es, um es vor einem König zu retten, der alle funktionierenden Schiffe beschlagnahmte.
• Der Junge → wäre später seine gläubigen Eltern in den Unglauben gestürzt.
• Die Mauer → darunter befand sich ein Schatz für zwei Waisen, deren Vater rechtschaffen war.

„Und ich tat es nicht aus eigener Entscheidung.“

Zentrale Lehren der Geschichte:

Diese Geschichte vermittelt viele bedeutende Lehren, darunter:
• Allahs Weisheit übersteigt menschliches Verständnis
• Geduld bei Prüfungen
• Ein scheinbarer Schaden kann verborgenes Gute enthalten
• Das Wissen des Menschen bleibt begrenzt

Einige wichtige Erkenntnisse:

• Wissen ist zweierlei: Erworbenes Wissen oder von Allah عز وجل verliehenes Wissen
• Höflichkeit gegenüber Lehrern (Mussa sagte respektvoll: „Darf ich dir folgen?“)
• Auch große Gelehrte lernen von anderen
• Demut im Streben nach Wissen
• Geduld ist Voraussetzung für Wissensaneignung
• Dinge nicht vorschnell beurteilen
• Handlungen sollen mit „in schaʾ Allah“ verbunden werden
• Kleiner Schaden kann größeren Schaden verhindern
• Handeln im Interesse anderer ist erlaubt, selbst ohne deren Zustimmung, wenn es ihnen nützt
• Allah سبحانه وتعالى schützt die Rechtschaffenen und ihre Nachkommen
• Gute Erziehung beinhaltet auch sprachliche Höflichkeit gegenüber Allah عز وجل

Dies sind einige der Lehren aus der großartigen Geschichte von Mussa und al-Khadir عليهما السلام.

Möge Allah سبحانه وتعالى unseren Propheten Muhammad segnen sowie seine Angehörige, Gefährten und alle seine Nachkommen. Und alles Lob gebührt Allah, dem Herrn der Welten.


Sheikh Muhammad Jebban
Imam / Prediger und Vorbeter
der Moschee Omar bni Al-Khattab - Düsseldorf