الحَمدُ لِلَّهِ الَّذِي يَصطَفِي مِنَ الأَيَّامِ وَالشُّهُورِ مَا يَشَاءُ وَيَختَارُ، وَيَختَصُّ مِنَ الأَزمَنَةِ بِالفَضَائِلِ ما يُرِيدُ؛ رَحمَةً مِنهُ وَتَذكِرَةً لِأَولِي الأَبصَارِ، وَأَشهَدُ أَن لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ العَزِيزُ الغَفَّارُ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ المُصطَفَى المَختَارُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَعَلَىٰ آلِهِ وَصَحبِهِ مَا تَعَاقَبَ اللَّيلُ وَالنَّهَارُ
أمّا بَعدُ فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى حَقَّ التَّقْوَى، وَاعْلَمُوا أَن الْأَبْنَاءَ مِنْ بَنِينَ وَبَنَاتٍ أَمَانةٌ عَظِيمَةٌ فِي أَعْنَاقِ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ، وَمَسْؤُولِيَّةٌ شَرعِيَّةٌ سَائِلٌ اللَّهُ عَنْهَا كُلَّ رَاعٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا [التحريم] وَعَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَالَ: كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعيَّتِهِ [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ] وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ سَائِلٌ كُلَّ رَاعٍ عَمَّا اسْتَرْعَاهُ، حَفِظَ أَمْ ضَيَّعَ، حَتَّى يُسْأَل الرَّجُلُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ [حديث صحيح]
فَسَيُسْأَلُ الرَّجُلُ عَنْ رِعَايَةِ بَيْتِهِ، وَتُسْأَلُ المَرْأَةُ عَنْ حِفْظِ بَيْتِهَا، وَالسَّائِلُ سُبْحَانَهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ.
أيها المسلمون
وَمِنْ أَعْظَمِ مَا تُؤَدَّى بِهِ هَذِهِ الْأَمَانَةُ أَنْ نُعَلِّمَ أَبْنَاءَنَا دِينَهُمْ، وَأنْ نَرْبِطَهُمْ بِالْقُرْآنِ، وَأَنْ نُرَبِّيهُمْ عَلَى مَحَبَّةِ لُغَتِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ كِتَابَهُ عرَبِيًّا، قَالَ سُبْحَانَهُ: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [يوسف] وَقَالَ: بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِين [الشعراء] فَلَا يُفْهَمُ الْقُرْآنُ بِغَيْرِ لِسَانِهِ، وَتَعَلُّمُ الْعَرَبِيَّةِ سَبِيلٌ إِلَى فَهْمِ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهْمًا صَحِيحًا. ويروى أن عمر رضي الله عنه قال: تعلموا العربية فإنها من دينكم، وتعلموا الفرائض فإنها من دينكم. وَإِنَّ مِنَ الْأَخْطَاءِ الَّتِي يَنْبَغِي التَّنَبُّهُ لَهَا أَنَّ بَعْضَ الْآبَاءِ يُفْنُونَ سنِينَ فِي تَعْلِيمِ أَبْنَائِهِمُ اللُّغَاتِ الْأَجْنَبِيَّةَ، وَلَا يَجْعَلُونَ لِلْعَرَبِيَّةِ إِلَّا وَقْتًا يَسِيرًا، ثُمَّ يَتعَجَّبُونَ إِذَا كَبِرَ الْوَلَدُ وَهُوَ لَا يُحسِنُ نُطْقَهَا وَلَا فَهْمَهَا! وَلَيْسَ هَذَا مِنَّا دَعْوَةً إِلَى مَنْعِ تعَلُّمِ اللُّغَاتِ الْأُخْرَى، فَإِنَّ فِي ذَلِكَ نَفْعًا لِلدُّنْيَا لَا حَرَجَ فِيهِ. وَلَكِنَّ الْمَحْذورَ أَنْ تَكُونَ عَلَى حِسَابِ لُغَةِ الْقُرْآنِ، فَكَيْفَ يَرْضَى مُسْلِمٌ أَنْ يُتْقِنَ ابْنُهُ لِسانَ الْأَعَاجِمِ وَيَعجِزَ عَنْ تِلَاوَةِ كِتَابِ رَبِّهِ أوْ فَهْمِ مَعَانِيهِ؟
فَتَعْلِيمُ الْعَرَبِيَّةِ لَيْسَ حُرُوفًا تُحْفَظُ، بَلْ هُوَ غَرْسٌ لِلْهَوِيَّةِ، وَرَبْطٌ بِالدِّينِ وَالتَّارِيخ وَالْأُمَّةِ.
عِبَادَ اللَّهِ
وَاعْلَمُوا أَنَّ صَلَاحَ الْأَبْنَاءِ مِنْ أَعْظَمِ النِّعَمِ، فَهُوَ قُرَّةُ عَيْنِ الْوَالِدَيْنِ ، وَسَبَبُ استِمْرَارِ الْأَجْرِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَوَسِيلَةٌ إِلَى رِفْعَةِ الدَّرَجَاتِ فِي الْجَنَّةِ. قَالَ تَعَالَى: وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا [الفرقان] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِح يَدْعُو لَهُ [رواه مسلم] وَعَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَ وَجَلَّ لَيَرْفَعُ الدَّرَجَةَ لِلْعَبْدِ الصَّالِحِ فِي الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: يَارَبِّ، أَنَّى لِي هَذِهِ؟ فَيَقُولُ: بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ [رواه أحمد وصححه الألباني]
وَكَمَا أَنَّ فِي صَلَاحِهِمْ هَذَا الْخَيْرَ الْعَظِيمَ، فَإِنَّ في إِهْمَالِهِمْ وَالتَّفْرِيطِ فِي تَرْبِيَتِهِمْ أَعْظَمَ أَسْبَابِ الْحَسْرَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مِنْ عَبْد يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ [متفق عليه]
فَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ حُقُوقِ الْأَبْنَاءِ عَلَى آبَائِهِمْ تَرْبِيَتَهُمْ عَلَى الْعَقِيدَةِ الصَّحِيحَةِ، وَتَعْظِيمِ اللَّهِ وَمَحَبَّتهِ وَمُرَاقَبَتِهِ، وَغَرْسِ التَّوْحِيدِ في نُفُوسِهِمْ مُنْذُ الصِّغَرِ، وَالْمُحَافَظَةِ عَلَى الْفَرَائِضِ، وَالِالْتِزَامِ بِآدَابِ الْإِسْلَامِ، والِاقْتِدَاءِ بِالْأَنْبِيَاءِ وَالصَالِحِينَ، قَالَ تَعَالَى: وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيم بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَموتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ.
وَمِنْ ضَرُوراتِ التَّرْبِيَةِ أَيْضًا حِمَايَتُهُمْ مِنْ رِفَاقِ السُّوءِ فِي الْوَاقِع وَفِي وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ، وَتَحْذِيرُهُمْ مِنَ الْمَوَاقِعِ الْمُدَمِّرَةِ لِلْأَخْلَاقِ الدَّاعِيَةِ إِلَى الْإِلْحَادِ وَالِانْحِلَالِ، فَإِنَّ الصُحْبَةَ عَظِيمَةُ الْأَثَرِ فِي تَشْكِيلِ الْفِكْرِ وَتَوْجيهِ السُّلُوكِ، وَكَمْ مِنْ نَادِمٍ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى صَدَاقَةِ سُوءٍ، يَقُولُ: يَاوَيلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا لقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بعْدَ إِذْ جَاءَنِي [الفرقان]
عِبَادَ اللَّهِ
وَإِنَّ مِن أَعْظَمِ أَسْبَابِ صَلَاحِ الْأَبْنَاءِ اللُّجُوءَ إِلَى اللَّهِ والْإِلْحَاحَ عَلَيْهِ بِالدُّعَاءِ، كَمَا دعَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: رَبِّ اجْعَلْني مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ. وَعَلَمَ اللَّهُ عَبْدَهُ أَنْ يَقُولَ: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ [الأحقاف]
وَقَدْ كَانَ السَّلَفُ يَتَوَاصَوْنَ بِهَذَا الدُّعَاءِ، فَقَدِ اشْتَكَى أَبُو مَعْشَرٍ ابْنَهُ إلَى طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ رَحمَهُ اللَّهُ، فَقَالَ لَهُ: اسْتَعِنْ عَلَيْهِ بِهَذِهِ الْآيَةِ، وَتَلَاهَا عَلَيْهِ. وَاعْلَمُوا أَنَّ رِعَايَةَ الْأَبْنَاءِ وَحِفْظَهُمْ مِنَ الِانْحِرَافِ مَسْؤُولِيَّةٌ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ الْأُسْرَةِ وَالْمَسْجِدِ وَسَائِرِ مُؤَسَّسَاتِ الْمُجْتَمَع، امْتِثَالًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى. وَحِين تُقَصِّرُ الْجِهَاتُ فِي مَسْؤُولِيَّتِهَا ظَهَرَتْ آثَارُ ذَلِكَ التَّقْصِيرِ فِي الِانْحِرَافِ الْأخْلَاقِيِّ، وَالضَّلَالِ الْفِكْرِيِّ، وَالتَّفَكُّك الْأُسْرِيِّ. فَإِنَّ فِي الْإِنْعَامِ بِالْأَولَادِ ابْتِلَاءً وَاخْتِبَارًا. قَالَ تَعَالَى: إِنَّما أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ. فَمَن قَامَ عَلَى أَوْلَادِهِ وَرَعَى هَذِهِ الْأَمَانَةَ وَأَدَّى حَقَّها فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ هَذِهِ النِّعْمَةِ، وَمَنْ قَصَّرَ كَانَتْ عَلَيْهِ وَبَالًا وَحَسْرَةً وَنِدامَةً.
وَتَعْظُمُ هَذِهِ الْمَسْؤُولِيَّةُ فِي زَمَانِنَا هَذَا الَّذِي أَحَاطَتْ فِيهِ الْفِتَنُ بِأَبْنَائِنَا وَبَنَاتِنَا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، وَطَالتْهُمْ سِهَامُ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ. فَعَلَى الْآبَاءِ أنْ يَتَّقُوا اللَّهَ فِي بَنِيهِمْ وَبَنَاتِهِمْ، وَأَنْ يَحْفَظُوهُمْ وَيَقُوهُمْ مَوَاطِن الْفَسَادِ وَالشَّهَوَاتِ، لَا أَنْ يَجْلِبُوهَا إِلَيْهِمْ فِي بُيُوتِهِمْ، وَلَا حوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
عِبَادَ اللَّهِ
اتَّقُوا اللَّهَ فِي الْأَوْلَادِ، فَهُمْ أَمَانَةٌ فِي الأَعْنَاقِ، وَرَعِيَّةٌ يُسْأَلُ عَنْهَا يَوْمَ التَّنادِ، عَلِّمُوهُمْ لُغَةَ القُرْآنِ، يَفْهَمُوا بِهَا الْكِتابَ وَالْبَيَانَ، وَلَا تَشْغَلْهُمُ اللُّغَاتُ عَنْ لِسَانِ الْإيمَانِ ، فَصَلَاحُ الْبَنِينَ قُرَةُ عَيْنٍ وَذُخْرٌ بَعْدَ الْفَنَاءِ، وَفَسَادُهُمْ حَسْرَةٌ وَنَدَمٌ يَوْمَ اللِّقَاءِ.
ربُّوهُمْ عَلَى التَّوْحِيدِ وَالطَّاعةِ، وَجَنِّبُوهُمْ رِفَاقَ السُّوءِ وَموَاطِنَ الْإِضَاعَةِ، وَأكْثِرُوا لَهُمْ مِنَ الدُّعاءِ، فَإِنَّهُ سِلَاحُ الْآبَاءِ.
وَاعْلَمُوا أَنَّ حِفْظَ الْأَبْنَاءِ أَمَانَةُ الْبَيْتِ وَالمَسْجِدِ وَالْمُجْتَمَعِ جَمِيعًا.فَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
الدعاء
Verehrte Muslime,
die Kinder, Söhne wie Töchter, sind ein großes anvertrautes Gut, das auf den Schultern der Väter und Mütter
lastet – eine religiöse Verantwortung, für die jeder Hüter vor Allah عز وجل Rechenschaft ablegen muss. Dazu
sagt Allah سبحانه وتعالى im Koran: „O ihr, die ihr glaubt, bewahrt euch selbst und eure Angehörigen vor einem
Feuer, dessen Brennstoff Menschen und Steine sind …“ [Sure at-Tahrim:6]. So wird der Mann gefragt werden nach
der Fürsorge für seine Familie, und die Frau nach der Bewahrung ihres Haushalts – und Allah عز وجل bleibt
nichts verborgen. Zu den größten Pflichten, mit denen dieses anvertraute Gut erfüllt wird, gehört es, den
Kindern unsere edle Religion zu lehren, sie mit dem Koran vertraut zu machen und sie zur Liebe für seine
Sprache zu erziehen. Denn Allah سبحانه وتعالى hat sein Buch in arabischer Sprache offenbart. Der Koran kann
nicht ohne seine Sprache verstanden werden, und das Erlernen des Arabischen ist der Weg, das Buch Allahs
und die Sunna richtig zu erfassen. Zu den Fehlern, die es zu vermeiden gilt, gehört, dass manche Väter viele
Jahre darauf verwenden, ihren Kindern fremde Sprachen beizubringen, der arabischen Sprache jedoch nur wenig
Zeit einräumen – und sich dann wundern, wenn das Kind heranwächst, ohne sie richtig sprechen oder verstehen
zu können! Wie kann ein Muslim zufrieden sein, dass sein Sohn eine Fremdsprache beherrscht, aber unfähig ist,
den Koran zu rezitieren oder seine Bedeutungen zu erfassen? Die Vermittlung der Arabischen Sprache ist nicht
bloß das Einprägen von Buchstaben, sondern das Stärken der eigenen Identität und die Verbindung mit Religion,
Geschichte und unserer Umma insgesamt.
Verehrte Muslime,
die Rechtschaffenheit der Kinder ist eine der größten Gaben und ein Grund, dass der Lohn auch nach dem Tod
weiterfließt. Der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: „Wenn der Mensch stirbt, enden seine Taten, bis auf
drei: eine fortwährende Spende, Wissen, von dem man Nutzen zieht, oder ein rechtschaffenes Kind, welches
Bittgebete für ihn spricht.“ [überliefert von Imam Muslim] Die wichtigsten Rechte der Kinder: Erziehung zum
rechten Glauben, zur Ehrfurcht vor Allah عز و جل, zur Einhaltung der Pflichten und zur Befolgung der Sunna
unseres Propheten صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم. Ebenso müssen wir sie vor schlechten Freunden in der realen Welt und
in den Medien schützen, denn der Umgang prägt Denken und Verhalten. Und das größte Mittel für ihr Wohl ist
aufrichtiges Bittgebet zu Allah سبحانه و تعالى.
Liebe Geschwister im Islam,
die Bewahrung der Kinder vor der Irreleitung ist eine gemeinsame Aufgabe von Familie, Moschee und Gesellschaft.
Wer hier versagt, fördert sittlichen Verfall. Diese Verantwortung ist heute größer denn je – die Versuchungen
umgeben unsere Kinder von allen Seiten. So, schützt sie vor Verderben und Begierden! holt sie nicht in eure
eigenen Häuser. Fürchtet Allah عز و جل, denn Kinder sind ein anvertrautes Gut. Lehrt ihnen die Sprache des
Koran – ihre Rechtschaffenheit ist ein Augentrost, ihr Verderben Reue. Erzieht sie zum Gehorsam, haltet sie
fern von schlechten Gefährten, und sprecht oft aufrichtige Bittgebete für sie. Denn ihre Bewahrung liegt in
der Verantwortung von Haus, Moschee und Gesellschaft gleichermaßen.
So möge Allah سبحانه وتعالى uns helfen, Seiner zu gedenken, Ihm zu danken und Ihm auf bester Weise zu dienen,
und möge Allah عز وجل uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين