الحَمدُ لِلَّهِ الَّذِي يَصطَفِي مِنَ الأَيَّامِ وَالشُّهُورِ مَا يَشَاءُ وَيَختَارُ، وَيَختَصُّ مِنَ الأَزمَنَةِ بِالفَضَائِلِ ما يُرِيدُ؛ رَحمَةً مِنهُ وَتَذكِرَةً لِأَولِي الأَبصَارِ، وَأَشهَدُ أَن لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ العَزِيزُ الغَفَّارُ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ المُصطَفَى المَختَارُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَعَلَىٰ آلِهِ وَصَحبِهِ مَا تَعَاقَبَ اللَّيلُ وَالنَّهَارُ
أَمّا بَعدُ عباد الله
فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أن أعظم ما يتقرب به العبد إلى ربه تعظيم أوامر الله واجتناب نواهيه، وإن من أشد ما ابتُليت به الأمة في هذا الزمان التهاون بأمر العفة والحياء، حتى صار العري والتكشف على شواطئ البحار والمُتَنَزَّهات المختلطة أمراً مألوفاً عند كثير من الناس، ونَسينا أن العفة والحياء سياجُ المجتمع المسلم، بل لا يجوز للمرأة أن تبدي شيئاً من زينتها لغير مَن ذكر الله تعالى بقوله: وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء.
هذه الآية أصل عظيم في وجوب ستر المرأة زينتها عن الرجال الأجانب، وقال سبحانه مخاطبا نبيه: يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين. وقال تعالى: ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى، وقال سبحانه: ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن. فإذا كان الله نهى المرأة أن تضرب برجلها حتى لا يسمع الرجالُ صوت خلخالها، فكيف بمن تظهر ساقيها وذراعيها وشعرها أو أكثر بدنها أمام الرجال؟ فاتقي الله أيتها المسلمة واعلمي أن الجنة سلعة الله الغالية وأن الدنيا كلها لا تساوي عند الله جناح بعوضة، فلا تبيعي آخرتك بساعات من لهو أو استجمام أو مجاراة للناس، واعلمي أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه، وأن الحياءَ زينتُك والعفةَ شرفُك والحجابَ طاعتُك لربك والسترَ عزُّك وأن كل لحظة تصبرين فيها على طاعة الله يكتبها الله لكِ عنده ذخراً يجازيك عليها يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
ومن أعظم البلايا ذهاب بعض الرجال بزوجاتهم وبناتهم إلى الشواطئ المختلطة، ثم يرضى أن يقفن أمام الأجانب بلباس يصف الأجساد أو يكشفها، فالرجل مأمور بحفظ أهله وتعليمهم وطاعتهم لله لا بجرهم إلى مواطن الفتن، وقال الله تعالى: قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: صِنْفَانِ من أهلِ النارِ لمْ أَرَهُما بَعْدُ: رجال مَعَهُمْ سِياطٌ كَأَذْنابِ البَقَرِ يَضْرِبُونَ الناسَ بِها، ونِساءٌ كَاسِياتٌ عَارِياتٌ، مُمِيلاتٌ مائِلاتٌ، رُؤوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ البُخْتِ المائِلَةِ، لا يَدْخُلَنَّ الجنةَ، ولا يَجِدَنَّ رِيحَها، وإِنَّ رِيحَها لَيوجَدُ من مَسِيرَةِ كذا وكذا [رواه مسلم]
عباد الله
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعِظُ أصحابَه بالتَّرغيبِ تارةً والتَّرهيبِ مرَّةً أُخرى، وكان يُخبِرُهم بما أعَدَّه اللهُ مِن جَزاءِ المطيعينَ وعذاب العُصاةِ؛ حتَّى يكونَ النَّاسُ على بَصيرةٍ مِن أمْرِهم فيَعمَلوا لِآخِرتِهم ويَحذَروا الوقوعَ في المعاصي والذُّنوبِ الَّتي تُورِدُ أصحابَها المهالِكَ يومَ القيامةِ. وفي هذا الحديثِ يُحذِّرُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن صِنفَينِ مِن النَّاسِ مِن أهْلِ النَّارِ لم يَرَهما رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولم يُوجَدا في عَصرِهِ، بلْ سيَكونانِ بعدَه.
عباد الله
الصِّنفُ الأوَّلُ: قَومٌ معهم سِياطٌ يَضرِبون بها النَّاسَ بِغيرِ حقٍّ، وهي الشرطة الجائرة. والصِّنفُ الثاني: نوعٌ مِن النِّساءِ خَلَعْنَ عن أنفسُهِنَّ ثَوبَ العِفَّةِ والحشمة والحَياءِ، وتَجرَّدْنَ ممَّا أوجبَتْه عليهنَّ الشَّريعةُ مِن ثِيابٍ ساترةٍ، وخُلُقٍ وافِرٍ، مُخالِفينَ بذلِكَ اللهَ ورَسولَه، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في وَصفِهِنَّ: نِساءٌ كاسياتٌ. في الحَقيقةِ عارياتٌ؛ لأنَّهنَّ يَلبَسْنَ ثِيابًا رِقاقًا تَصِفُ البَشَرةَ، أو يَستُرنَ بعضَ بَدَنِهِنَّ ويَكشِفْنَ بعضَهُ إظْهارً للجَمالِ. وإنْ كنَّ كاسياتٍ لِلثِّيابِ فهن عارياتٍ في الحقيقةِ، مُمِيلاتٌ قلوبَ الذكور إليهن، مَائلاتٌ، أي هنَّ زائغاتٌ عن طاعةِ اللهِ تعالَى، وما يَلزَمُهنَّ مِن حِفظِ حُدودِه وحِفظِ فُروجِهنَّ وغيرِ ذلك. فمَن كُنَّ بهذه الصِّفاتِ لا يَدخُلْنَ الجنَّةَ ولا يَجدْنَ رِيحَها، وإنَّ رِيحَها لَتُوجدُ مِن مَسيرةِ كذا وكذا، وهذا كِنايةٌ عن المسافةِ البعيدةِ الَّتي يُقدَّرُ سَيرُها بزَمنٍ طَويلٍ ويَمتَدُّ في رِيحِ الجنَّةِ، ومعناه: أنَّهنَّ لا يَدخلْنَها ولا يجدْنَ رِيحَها حينَما يَدخُلُها ويَجدُ رِيحَها العَفائفُ المُتوَرِّعاتُ، لا أنَّهنَّ لا يَدخُلْنَ أبدًا، ويُمكنُ أنْ يكونَ محمولًا على أنَّهنَّ إذا استَحْلَلْنَ هذه الأفعالَ وهذه الذُّنوبَ، فيكونَ كُفرًا استَحَقُّوا به الحِرْمانَ مِن الجَنَّةِ أبداً، أو المرادُ منه الزَّجرُ والتَّغليظُ.
وفي الحديثِ: علامةٌ مِن عَلاماتِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفيه: بيانُ بعضِ صفاتِ أهلِ النَّارِ، وفيه: تَحذيرٌ للنِّساءِ مِن التَّبرُّجِ والسُّفورِ، قال النووي رحمه الله: كاسيات عاريات: تلبس ثوباً رقيقاً شفافاً ضيقاً قصيراً لا يستر ما يجب ستره، وقال: صلى الله عليه وسلم: المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: رحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله: وليضربن بخمرهن على جيوبهن شققن مروطهن فاختمرن بها، وهذا أمرٌ أمر به الله قال تعالى: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم. وقال صلى الله عليه وسلم: الحياء لا يأتي إلا بخير. وقال: الحياء شعبة من الإيمان، وقلة الحياء من قلة الإيمان، قال ابن القيم رحمه الله: الحياء من أفضل أخلاق النفس وأجلها، فمن لا حياء له لا دين له، استحيوا من ربكم قبل الناس. قال تعالى: ألم يعلم بأن الله يرى، أي ألم تعلموا أن الله يراكم؟ وقال سبحانه: إن الله لا يخفى.... وقال تعالى: الله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور. فكم من نظرة محرمة أورثت صاحبها حسرة طويلة، وكم من صورة بقيت بعد موت صاحبها تَنشر الإثم عليه وهو في قبره ينتظر الحساب والله المستعان.
اللهم أيقظ قلوبنا من الغفلة، ولا تجعل الدنيا أكبرهمنا ولا مبلغ علمنا، واجعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أيامنا يوم نلقاك، اللهم أيقظ قلوبنا من الغفلة، واجعلنا من الذاكرين الشاكرين، اللهم ارزقنا توبة نصوحًا قبل الموت، ورحمة عند الموت، ومغفرة بعد الموت، اللهم أصلح أحوال المسلمين، ووحد صفوفهم، وانصرالمستضعفين منهم، واغفرللمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات.
Verehrte Muslime,
zu den größten Taten, durch die sich ein Diener Allah Seinem Schöpfer nähert, gehören die Ehrfurcht vor Seinen Geboten
und das Meiden dessen, was Er verboten hat. Und zu den schwerwiegendsten Prüfungen, von denen unsere Gemeinschaft
heutzutage betroffen ist, gehört die Vernachlässigung der Schamhaftigkeit. Entblößung und freizügige Kleidung an
öffentlichen Plätzen, an Stränden sowie in gemischt besuchten Freizeit- und Erholungsgebieten sind für viele Menschen
zur Selbstverständlichkeit geworden. Dabei wird oft vergessen, dass die Schamhaftigkeit einen Schutzwall der muslimischen
Gesellschaft bildet. Einer Frau ist es nämlich nicht erlaubt, ihre körperlichen Reize fremden Männern gegenüber
offenzulegen, außer gegenüber den Personen, die Allah ausdrücklich genannt hat. So sagt Allah سبحانه وتعالى im Koran:
„... Und sie sollen ihre Kopftücher über ihre Brustschlitze ziehen und ihren Schmuck nicht offen zeigen, außer ihren
Ehegatten, ihren Vätern, den Vätern ihrer Ehegatten, ihren Söhnen, den Söhnen ihrer Ehegatten, ihren Brüdern,
den Söhnen ihrer Brüder und den Söhnen ihrer Schwestern, ihren Frauen, denen, die ihre rechte Hand besitzt, den
männlichen Gefolgsleuten, die keinen Geschlechtstrieb mehr haben, und den Kindern, die auf die Blöße der Frauen
noch nicht aufmerksam geworden sind ...“ [Sure An-Nur:31]
Verehrte Muslime,
der genannte Vers gehört zu den grundlegenden Belegen für die Pflicht der Frau, ihre Schönheit und ihre Reize vor
fremden Männern zu bedecken. Zumal ist das Paradies die kostbare Gabe Allahs, während diese ganze Welt bei
Allah عز وجل nicht einmal so viel wert ist wie der Flügel einer Mücke. Wer etwas um Allahs willen aufgibt, dem
ersetzt Allah es durch etwas Besseres. Die Schamhaftigkeit ist eine Ehre, und der Hidschab ist ein Ausdruck des
Gehorsams gegenüber Allah سبحانه وتعالى. Zu den großen Missständen unserer Zeit gehört es, dass manche Männer ihre
Ehefrauen und Töchter an gemischte Strände oder andere Orte der Versuchung mitnehmen und damit einverstanden sind,
dass sie vor fremden Männern in Kleidung erscheinen, welche die Körperformen deutlich erkennen lässt oder Teile des
Körpers unbedeckt zeigt. Der Mann ist verpflichtet, seine Familie zu schützen, sie zum Gehorsam gegenüber Allah
anzuhalten und sie auf diesem Weg zu begleiten. Er soll sie nicht an Orte führen, die Anlass zu Versuchung und
Verführung geben.
Liebe Geschwister im Islam,
unser Prophet صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم pflegte seine Gefährten sowohl durch Ermutigung und frohe Botschaften als auch
durch Warnung und Mahnung zu unterweisen. Er berichtete ihnen von dem gewaltigen Lohn, den Allah عز وجل für die
Gehorsamen vorbereitet hat, und warnte sie zugleich vor der Strafe, die den Ungehorsamen droht. Dadurch sollten sie
sich vor den Sünden und Verfehlungen hüten, die am Tag der Auferstehung ins Verderben führen können. Unser
geliebter Prophet صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم beschrieb einige Eigenschaften der Bewohner der Hölle und warnte insbesondere
vor der Zurschaustellung körperlicher Reize. Ein Mangel an Schamhaftigkeit ist ein Zeichen für einen Mangel an
Glauben. Wer keine Schamhaftigkeit besitzt, dessen Religiosität gerät in Gefahr. Allah تعالى kennt gewiss die
verräterischen Blicke der Augen und das, was unsere Herzen verbergen. Wie viele verbotene Blicke haben anhaltende
Reue zurückgelassen? Und wie viele Bilder bleiben nach dem Tod bestehen, während einer von uns bereits im Grab liegt
und auf Seine Abrechnung wartet? Darüber müssen wir ernsthaft nachdenken!
Möge Allah عز وجل uns helfen, Seiner zu gedenken, Ihm zu danken und Ihm auf bester Weise zu dienen,
und möge Allah سبحانه وتعالى uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين