الحمد لله الذي شرَّف قدرنبيه محمد الرسول الكريم، وخصنا بالصلاة عليه، وأمرنابذلك في كتابه، ومنَّ علينا باتباعه، وحبَّب إلينا الاقتداء به.
صلّى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه،
إخوة الإيمان
بما أن الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم عبادة عظيمة وأجرها كبير، بل هي من أفضل العبادات وأجل القربات أمر بها الله في كتابه وأمر بها الرسول صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سنته، فهي عبادة عظيمة وتحفة عظيمة أتحف الله بها هذه الأمة، فلنبيِّنا مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَكانةٌ عظيمةٌ عندَ اللهِ سُبحانه وتعالى، وقد رفَعَ له ذِكرَه وقرَن اسْمَه باسْمِه في شَهادَتَيِ التَّوحيدِ، وصلَّى عليه اللهُ والملائكةُ، وقد أمَرَنا بالصَّلاةِ عليه، وجعَلَ على ذلك فضلًا وأجرًا عظيمًا، لأنَّ كثرةَ الصَّلاةِ عليه تدلُّ على صِدقِ المحبَّةِ وكمالِ الاتباع، فتكونُ منازلُهم في الآخرةِ منه بحَسَبِ تفاوُتِهم في الصلاة عليه، فهو رسول أرسله الله على حين فترة من الرسل، فهدى به لأقوم الطرُق وأوضح السبُل، وافترض على العباد طاعته وتعزيزه، وتوقيره ورعايته والقيام بحقوقه، وامتثالَ ما أمر به واجتنابَ ما نهى عنه، لقوله تعالى: وما ءاتاكم الرسول.....وجعل الذِّلَّة والصَّغار على من خالف أمره، فيا سَعَادة لمن وُفِّق لمحبته صلى الله عليه وسلم واتباعِه، وأكثرَ من الصلاة عليه، ويا ويح من قصر عن هذه المسالك واتبع هواه، وإن من أعظم حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم على أمته اتباعَه وكثرةَ الصلاة عليه؛ ولما نزلت الآية: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب] قال الصحابة رضي الله عنهم: يا رسول الله، قد علِمنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ قال: قولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد[رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح]
إذاً الصلاة على الرسول عبادة توقيفية، علينا أن نصلي عليه بالصيغة التي بينها لنا الرسول صلى الله عليه وسلم، جاء في مسند الإمام أحمد من حديث عامر بنِ ربيعة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من صلى عليَّ صلاة لم تزلِ الملائكة تصلي عليه ما صلى عليَّ، فليُقِلَّ عبدٌ من ذلك أو ليُكْثِر، وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليَّ صلاةً [من موارد الظمآن وإسناده حسن، وصححه ابن حبان]
وفي الحَديثِ: الحَثُّ على الإكثار من الصَّلاةِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وأنَّها جالبِةٌ لرحمةِ اللهِ والفوزِ بقُرْبِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وشفاعتِه، أكثروا من الصلاة...والتزموا بالصيَغِ الشرعيةِ الواردةِ عن نبينا محمد صلى الله علي وسلم في كيفيةِ الصلاة عليه، ولا تبتدعوا فيها؛ فإنّ الشيطانَ قد لبّسَ على كثيرٍ من الناس في صيغ الصلاة على النبي، فزيّنَ لهم الابتداعَ في الصلاةِ على النبي صلى الله عليه وسلم؛ إما بإضافةِ ألفاظٍ شركية ، كتسويةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بالله، أو بألفاظٍ بِدعيةٍ، أو بأدائِها بالألحانِ موسيقية والرقصِ مع آلاتِ الطرب، إلى غير ذلك من المخالفاتِ الشرعيّة، والضلالاتِ البدعيّة، واعلموا أن صلاتَكم عليه تبلُغهُ حيث كنتم من مشارقِ الأرضِ ومغاربِها، فقد وكّل الله ملائكةً يبلغونه سلامَ أمته حيث كانوا، ومن فوائد الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم أن يخرجك الله من كل ضيق، وكلِّ مصيبة، وكلِّ مشكلة؛ لقوله تعالى: هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا [الأحزاب]
أيها المباركون:
من ترك الصلاة على سيد الأبرار صلى الله عليه وسلم عند سماع اسمه يَلحقه ذلٌّ وخزي وباءَ بالذل والصغار، لأن الصلاة عليه عبارة عن تعظيمه، فمن عظَّمه عظَّمه الله، ومن لم يعظمه أهانه الله، وحقَّر شأنه، من ترك الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم عمدا أو تهاونا فقد خَطِئ طريق الجنة، يا حسرة على من ترك الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وا أسفًا على من خَلَتْ مجالسهم عن ذكر الله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي خزي وندامة على هؤلاء؟!
فعن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما جلس قوم مجلسًا لم يَذكروا الله فيه، ولم يصلوا فيه على نبيهم، إلا كان عليهم تِرَةٌ يعني حسرة وندامة، فإن شاء الله عذَّبهم، وإن شاء غفر لهم.
أيها الإخوة:
من المواطن التي تُشرع فيها الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم: وهي مواطن قد ورد الأمرُ بالصلاة عليه فيها، فمنها واجب، ومنها سنة، مثلا: عند سماع اسمه، رَغِمَ أَنْفُ رجلٍ ذُكِرْتُ عندَه ؛ فلم يُصَلِّ عَلَيَّ، كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَدُلُّ أُمَّتَه على جَوامِعِ الخيرِ وأبوابِه، ويُرغِّبُهم فيما يُقرِّبُهم مِن الجنَّةِ ويُباعِدُهم عن النَّارِ، وبعد الأذان، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إذا سمعتم المؤذن، فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا عليَّ؛ فإنه من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشرًا، ثم سَلُوا الله لي الوسيلة، فإنَّها مَنزِلةٌ في الجَنَّةِ، لا تَنبَغي إلَّا لعَبدٍ مِن عِبادِ اللهِ، وأرجو أن أكونَ أنا هو، فمَن سَألَ لي الوسيلةَ حَلَّت له الشَّفاعةُ. [صحيح مسلم] وأيضا عند دخول المسجد والخروج منه، فعن فاطمة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد، قال: بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج، قال: بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله اللهم إني أسألك من فضلك [صحيح الجامع] وفي صلاة الجنازة: فإن السنة أن يقرأ المصلي بعد التكبيرة الأولى فاتحة الكتاب ، وفي الثانية أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، وفي الثالثة يدعو للميت، وفي الرابعة يقول: اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده وبعد التشهد الأخير: فيُسَنُّ للمصلي أو يجب عليه أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد الأخير، ويستحب ختم الدعاء بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: فعن عمر بن الخطاب قال: الدعاء موقوف بين السماء والأرض، لا يَصعد حتى تصلي على نبيك [ سنن الترمذي]
ويستحب الإكثار من الصلاة عليه يوم الجمعة وليلة الجمعة، لقوله صلى الله عليه وسلم: أَكثِروا منَ الصَّلاةِ عليَّ يوم الجمعةِ وليلة الجمعةِ فإنَّ صلاتَكم معروضةٌ عليَّ قالوا كيفَ تُعرضُ صلاتُنا عليْكَ وقد أرمتَ يعني بليت قالَ إنَّ اللَّهَ حرَّمَ على الأرضِ أن تأْكلَ أجسادَ الأنبياءِ. [في كُتب السنن الستة] وأيضا في خطبتَي الجمعة: فيجب على الخطيب أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة على المنبر في الخطبتين، ولا تصح الخطبتان إلا بذلك؛ لأنها عبادة، وذكر الله فيها شرط، فوجب ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم فيها؛ كالأذان، والصلاة؛ ويُستحب الصلاة عليه عند زيارة قبره صلى الله عليه وسلم: فعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من أحد يسلم عليَّ إلا ردَّ الله عليَّ روحي، حتى أرد عليه السلام.
الدعاء
Verehrte Muslime,
Segenswünsche auf den Propheten Muhammad صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم auszusprechen, ist eine großartige Form der Anbetung und mit
einem gewaltigen Lohn verbunden. Allah سبحانه وتعالى hat uns dazu aufgefordert, und ebenso hat der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم uns
dazu angehalten. Unser Prophet besitzt bei Allah عز وجل einen hohen Rang. Allah سبحانه وتعالى hat seinen Namen mit Seinem Namen in
den beiden Glaubenszeugnissen verbunden. Die häufige Segensbitte für den Propheten ist ein Zeichen aufrichtiger Verbundenheit zu
ihm. Er ist der Gesandte, den Allah entsandt hat, um die Menschen auf den geradesten Weg zu führen. Allah عز وجل verpflichtete
die Gläubigen, ihm zu gehorchen, ihn zu unterstützen und ihm Ehre und Achtung entgegenzubringen. Glücklich ist daher derjenige,
dem Allah سبحانه وتعالى die Liebe zum Propheten schenkt und der oft Segenswünsche für ihn spricht. Wir sollen die Segensbitten in
der Form sprechen, die uns der Prophet selbst gelehrt hat. Das Gebet für den Propheten ist ein Grund für Allahs Barmherzigkeit u
nd ein Mittel, die Fürsprache des Propheten am Jüngsten Tag zu erlangen. So sind wir dazu angehalten, vermehrt die Segenswünsche
für den Gesandten Allahs zu sprechen und uns dabei an die authentischen, überlieferten Formulierungen zu halten. Denn der Satan
hat viele Menschen hinsichtlich der Formen der Segenswünsche für den Propheten getäuscht: Manche fügen unzulässige Aussagen hinzu,
die den Propheten Allah gleichstellen, andere verwenden erfundene Formulierungen oder tragen sie in einer unangemessenen, musikalischen Weise vor.
Verehrte Muslime,
die Segenswünsche und die Friedensgrüße den Propheten erreichen ihn, wo immer wir uns befinden – im Osten oder im Westen der Erde.
Allah عز وجل hat Engel beauftragt, die Grüße seiner Gemeinschaft an ihn zu überbringen. Zu den Vorzügen der Segensbitte für den
Propheten gehört, dass Allah سبحانه وتعالى dadurch Sorgen, Bedrängnisse und Schwierigkeiten erleichtert und dem Diener Auswege aus
seinen Problemen eröffnet. Wer beim Hören des Namens des Propheten darauf verzichtet, Segenswünsche für ihn zu sprechen, setzt
sich Tadel und Verlust aus. Wer dem Propheten nicht die gebührende Ehre erweist, den erniedrigt Allah. Wer die Segensbitte für
den Gesandten Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم absichtlich oder aus Nachlässigkeit unterlässt, versäumt einen wichtigen Weg zu Allahs
Wohlgefallen. Wie groß ist der Verlust dessen, der die Segenswünsche für den Gesandten Allahs vernachlässigt!
Liebe Geschwister im Islam,
zu den Gelegenheiten, bei denen die Segensbitte für den Propheten besonders vorgeschrieben oder empfohlen ist, gehört das Hören
seines Namens. Er pflegte nämlich seine Gemeinschaft zu allem Guten und zu den Toren des Segens zu führen. Er motivierte die
Menschen zu allem, was sie dem Paradies näherbringt und vom Höllenfeuer entfernt. Die Segenswünsche für unseren Propheten zu
sprechen, ist an den folgenden Gelegenheiten besonders empfohlen: nach dem Adhan (Gebetsruf), beim Betreten und Verlassen der
Moschee, im Totengebet nach dem zweiten Takbir, nach dem letzten Taschahhud im Gebet, als Abschluss von Bittgebeten, am Freitag
und in der Nacht zum Freitag, sowie in den Freitagspredigten. Der Prediger soll dabei Segenswünsche für den Propheten sprechen.
Ebenso ist es empfohlen, bei einem Besuch seines Grabes in Medina Segenswünsche und Friedensgrüße für ihn zu sprechen.
Der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم sagte: „Es gibt niemanden, der für mich den Friedensgruß spricht, außer dass Allah mir
meine Seele zurückgibt, sodass ich seinen Friedensgruß erwidern kann.“
Möge Allah عز وجل uns helfen, Seiner zu gedenken, Ihm zu danken und Ihm auf bester Weise zu dienen,
und möge Allah سبحانه وتعالى uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين