إنَّ الحمدَ لله، نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا، من يهدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِل فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه، صـلى اللهُ عليه وعلى آلِه وصحبِه وسلَّم.
أيها المؤمنون عباد الله
حَدِيثُنَا اليوم في هذه الدقائقِ المعدوداتِ عنْ موضوع بعنوان: ما يُسنُّ صيامه، وما يُنهى عن صيامه، أوالأيام المستحب صيامها والأيام المنهي عن صيامها، أما الصيام المفروض في الإسلام ينقسم إلى صيام شهر رمضان، وقضاء رمضان، وصيام النذر، وكفارة اليمين، وكفارة الظهار، وكفارة القتل الخطأ، ولماذا يسمى بالصيام المفروض؟فرضه الله على كل مسلم بالغ، عاقل، ومستطيع، لكن موضوع خطبتنا حول محورين:
المحورالأول: الأيام التي يسنُّ صيامها في السنة. المحور الثاني: الأيام التي لا يجوز صيامها في السنة، واللهَ أسألُ أن يجعلنا مِمَّنْ يستمعونَ القولَ، فَيتبعونَ أَحسنَهُ، أُولئك الذينَ هداهمُ اللهُ، وأولئك هم أُولو الألبابِ.
أيها الإخوة الكرام
اعلموا أن صيام يوم واحد يُبعد صاحبه عن النار مسيرة سبعين سنة. رَوَى البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ [لابن دقيق العيد] بَعَّدَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِسَبْعِينَ خَرِيفًا[متفق عليه]
وللجنة باب لا يدخل منه إلا الصائمون يوم القيامة. رَوَى البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ عَنْ سَهْلٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّ فِي الجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ ، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَقُومُونَ لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ [متفق عليه]
المحورالأول: الأيام التي يسنُّ صيامُها.
اعلموا أيها الإخوة أن الأَيَّام التي حثنا النبي صلى الله عليه وسلم على صيامِها عشرةٌ:
الأول: صَوْمُ يَوْمٍ وَيَوْمٍ، وهو أَفْضَلُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ، رَوَى البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ عنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ صِيَامُ دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُيَوْمًا [متفق عليه] وَفِي لَفْظٍ: فَصُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا، فَذَلِكَ صِيَامُ دَاوُدَ عليه السلام وَهُوَ أَفْضَلُ الصِّيَامِ، فَقُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِك [متفق عليه]
الثاني: صَوْمُ الأَيَّامِ البِيضِ: وهِيَ الثَّالِثَ عَشَرَ، وَالرَّابِعَ عَشَرَ، وَالخَامِسَ عَشَرَ مِنْ كُلِّ شَهرٍ قمرِيٍّ، رَوَى التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عنْ أبي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يَا أَبَا ذَرٍّ إِذَا صُمْتَ مِنَ الشَّهْرِثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَصُمْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ [رواه الترمذي والنَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ] عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صِيَامُ الدَّهْر [رواه النسائي وَأحمد]
الثالث: صَوْمُ يَوْمَي الاثْنَيْنِ وَالخَمِيسِ: رَوَى أَبُو دَاودَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنهما أَنَّ نَبِيَّ اللهِ كَانَ يَصُومُ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ، وَيَوْمَ الخَمِيسِ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ أَعْمَالَ الْعِبَادِ تُعْرَضُ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ، وَيَوْمَ الخَمِيسِ أي على اللهِ عز وجل [رواه أبو داود بسند صحيح وأحمد]
الرابع: صَومُ غَالِبِ شَهرِ اللهِ المُحَرَّمِ: رَوَى مُسْلِمٌ عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ المحَرَّمُ [صحيح مسلم]
الخامس: صَوْمُ اليَوْمِ التَّاسعِ مِنْ شَهْرِ اللهِ المُحَرَّمِ: رَوَى مُسْلِمٌ عنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: حِينَ صَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، قَالُوا: يَارَسُولَ اللهِ إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: فَإِذَا كَانَ الْعَامُ المقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ، قَالَ: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ المقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم[صحيح مسلم]
السادس: صَوْمُ اليَوْمِ العَاشِرِ مِنْ شَهْرِ اللهِ المُحَرَّمِ: رَوَى مُسْلِمٌ عنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: يُكَفِّرُ السَّنَةَ الماضِيَة[صحيح مسلم]
السابع: صَوْمُ سِتَّةٍ أيام مِنْ شَوَّالٍ: رَوَى مُسْلِمٌ عنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْر[صحيح مسلم]
الثامن: صَومُ غَالِبِ شَهرِ شَعْبَانَ: رَوَى البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ عنْ عَائِشَةَ رضي الله عنه قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ شعبان حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَصِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَان [متفق عليه] وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلَّا قَلِيلًا [البخاري]
التاسع: صَومُ التِّسعِ الأَوَّلِ مِنْ ذِي الحِجَّةِ: رَوَى البُخَارِيُّ عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ أَفْضَلَ مِنَ الْعَمَلِ فِي هَذِهِ الأيام، قَالُوا: وَلَا الْجِهَادُ؟قَالَ: وَلَا الْجِهَادُ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ [البخاري] ورَوَى النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عن بَعْضِ نِسَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَتِسْعًا مِنْ ذِي الْحِجَّةِ[رواه النسائي وأحمد]
العاشر: صَومُ يَوْمِ عَرَفَةَ: وهُوَ اليَوْمُ التَّاسِعُ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، رَوَى مُسْلِمٌ عنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ، فَقَالَ: يُكَفِّرُ السَّنَةَ الماضِيَةَ، وَالْبَاقِيَةَ [البخاري ومسلم]
ولَا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ بِعَرَفَةَ أَنْ يَصُومَ يومَ عرَفَةَ؛ لِيَتَقَوَّى عَلَى الدُّعَاءِ. رَوَى البُخَارِيُّ عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ رضي الله عنها قَالَتْ: شَكَّ النَّاسُ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صَوْمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَبَعَثْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِشَرَابٍ، فَشَرِبَهُ [البخاري] ورَوَى التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَرضي الله عنهما سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ لمن بِعَرَفَةَ ، فَقَالَ: حَجَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يَصُمْهُ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ، فَلَمْ يَصُمْهُ، وَمَعَ عُمَرَ، فَلَمْ يَصُمْهُ، وَمَعَ عُثْمَانَ، فَلَمْ يَصُمْهُ، وَأَنَا لَا أَصُومُهُ، وَلَا آمُرُ بِهِ، وَلَا أَنْهَى عَنْهُ [الترمذي وأحمد] وزاد بعضهم: صوم التمتع، وصوم الإحصار، وصوم الجزاء عن قتل الصيد.
المحور الثاني: الأيام التي لا يجوز صيامها.
وسنتحدث عنها غدا إن شاء الله في الدرس قبل الظهر.
الدعاء
Verehrte Muslime,
unsere heutige Freitagspredigt in diesen kurzen Minuten handelt von den Fastentagen, die empfohlen sind, und jenen, die vom Fasten abraten. Was das Pflichtfasten im Islam betrifft, so unterteilt es sich in:
• Das Fasten im Monat Ramadan,
• Das Nachholen versäumter Ramadan-Tage,
• Das Gelübde-Fasten (an-Nadhr صِيَامُ النَّذْر),
• Die Sühne für einen Eidbruch (كفارة اليمين),
• Die Sühne für den Vergleich mit der Mutter (كفارة الظهار),
• Die Sühne für fahrlässige Tötung.
Allah سبحانه وتعالى hat das Fasten jedem erwachsenen, vernunftbegabten und fähigen Muslim zur Pflicht gemacht. Ein einziger Fastentag entfernt den Fastenden um eine Wegstrecke von siebzig Jahren von der Hölle. Und im Paradies gibt es ein Tor, durch das nur die Fastenden eintreten werden.
Verehrte Muslime,
die Tage, die unser Prophet صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم uns zu fasten ermutigt hat, sind zehn:
• Der erste: Das Fasten jeden zweiten Tag – und dies ist die beste Form des freiwilligen Fastens. Zumal ist das liebste Fasten bei Allah عز وجل ist das Fasten Dawuds عليه السلام, er fastete einen Tag und brach das Fasten am nächsten Tag. Es gibt kein besseres Fasten als dieses.
• Der zweite: Das Fasten der weißen Tage – dies sind der dreizehnte, vierzehnte und fünfzehnte Tag eines jeden Monats nach dem Mondkalender.
• Der dritte: Das Fasten der beiden Tage Montag und Donnerstag. Der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم danach gefragt und sagte:
„Wahrlich, die Taten der Diener werden am Montag und Donnerstag Allah سبحانه وتعالى vorgelegt“.
• Der vierte: Das Fasten der meiste Zeit des Monats Allahs Muharram– denn das beste Fasten nach dem Ramadan ist das im Muharram.
• Der fünfte: Das Fasten des neunten Tages des Monats Muharram – ein Tag, den die Juden und Christen hochehrten. „Wenn das nächste Jahr kommt, so Allah will, werden wir den neunten Tag fasten“ versprach sich der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم.
Liebe Geschwister im Islam,
• der sechste empfohlene Fastentag ist: Das Fasten des zehnten Tages des Monats Muharram – der Tag von ³Aschura.
Der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم wurde danach gefragt und sagte: „Es tilgt die kleinen Sünden des vergangenen Jahres.“
• Der siebte: Das Fasten von sechs Tagen im Monat Schawwal. Denn wer den Ramadan fastet und ihm sechs Tage im Schawwal folgen lässt, ist wie einer, der das ganze Jahr gefastet hat.
• Der achte: Das Fasten der meiste Zeit des Monats Scha'³ban. Der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم pflegte im Scha'³ban zu fasten, bis auf wenige Tage.
• Der neunte: Das Fasten der ersten neun Tage des Monats Dhu-l-Hiddscha. Unser Prophet صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم sagte:
„Es gibt keine besseren Tage für gute Taten als diese zehn Tage.“ Sie fragten: „Auch nicht der Kampf auf Allahs Weg?“
Er sagte: „Auch nicht der Kampf auf Allahs Weg – außer einem Mann, der mit sich selbst und seinem Besitz auszieht und mit nichts zurückkehrt.“ [überliefert bei al-Bukhari]
• Der zehnte: Das Fasten am Tag von '³Arafa – das ist der neunte Tag des Dhu-l-Hiddscha. Das Fasten am Tag von 'Arafa tilgt die kleinen Sünden des vergangenen und des kommenden Jahres.
Es wird jedoch nicht empfohlen, dass jemand, der sich in '³Arafa aufhält, an diesem Tag fastet, damit er Kraft für Bittgebete während dieses besonderen Tages hat.
Die Tage, an denen das Fasten nicht erlaubt ist, werden wir morgen, so Allah will, in der Stunde vor dem Mittagsgebet besprechen.
Möge Allah عز وجل uns helfen, Seiner zu gedenken, Ihm zu danken und Ihm auf bester Weise zu dienen,
und möge Allah سبحانه وتعالى uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين