منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 17 أبريل 2026 م

صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي


إنَّ الحمدَ لله، نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا، من يهدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِل فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه، صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وصحبِه وسلَّم، أمَّا بعد،

أيُّها المسلمون
يقفُ بنا اليومَ حديثٌ واحدٌ موقفَ الحاكمِ على الأعمال، كلمةٌ جامعةٌ خرجَت من أصدقِ الأفواهِ وأزكى القلوب، قالها النبيُّ صلى الله عليه وسلم لأمَّتِه، فهي وصيَّةٌ للأبد: صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي.
الصلاة ركنُ الإسلامِ الشامخِ، وعِمادُ الدينِ الراسخ، وأعظمُ شعائرِه وأنفسُ ذخائره؛ آكَدُ مفروضٍ وأعظمُ معروض، وأجلُّ طاعةٍ وأرجى بضاعة، وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُحبُّها ويُعظِّمُ أمرَها، فكان إذا نزلَ به همٌّ أو أصابَه غمٌّ أو ضاقَت به نفسُه أسرعَ إلى الصلاة؛ لأنَّها الملاذُ الآمن، والوسيلةُ الصادقةُ لطلبِ العونِ والثباتِ من الله تعالى عند الشدائد، قال الله تعالى: وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ، وكان صلى الله عليه وسلم يوصي بها حتى في سياقِ الموت، صِفةُ صلاتِه صلى الله عليه وسلم: فأعيدوا النظرَ في صلاتِكم، هل نتوضَّأُ كما أمرَ اللهُ وعلَّمَ رسولُه؟

وقفةٌ مع الوضوء:
كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يتفقَّدُ أصحابَه في عباداتِهم ليُعلِّمَهم ويُرشِدَهم. فرأى يوماً بعضَ أصحابِه بعد وضوئِهم وأعقابُهم لم يمسَّها الماء، فقال: وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ-أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ [صحيح] أي: أَعطِ كلَّ عضوٍ حقَّه من الماء، وقد قال صلى الله عليه وسلم: لا تُقبلُ صلاةٌ بغيرِ طهور، بل الوضوء شرط في الصلاة وإذا عُدم الشرطُ عُدم المشروط، ثم نسأل سؤالا: وهل صلاتُنا كصلاةِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم؟ وهذه مُجمَلُ صفةِ صلاتِه عليه الصلاة والسلام، روَت أمُّ المؤمنين عائشةُ رضي الله عنها فيما رواه مسلم-قالت: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ، وَالْقِرَاءَةَ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَكَانَ إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشَخِّصْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُصَوِّبْهُ وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا، وَإِذَا رَفَعَ مِنَ السَّجْدَةِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا، وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلَاةَ بِالتَّسْلِيمِ، وكان صلى الله عليه وسلم لا يُصلِّي إلا إلى سُترة.

روى البخاري ومسلم عن أبي جُحَيفة رضي الله عنه: رَأَيْتُ بِلَالًا جَاءَ بِعَنَزَةٍ فَرَكَزَهَا ثُمَّ أَقَامَ الصَّلَاةَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ فِي حُلَّةٍ مُشَمِّرًا فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ إِلَى الْعَنَزَةِ، وقال صلى الله عليه وسلم: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُصَلِّ إِلَى سُتْرَةٍ ، وَلْيَدْنُ مِنْهَا، حتى لا يقطعَ الشيطانُ عليه صلاتَه[حديث صحيح]

وكان صلى الله عليه وسلم يَنهى عن ثلاثٍ تُهينُ الصلاةَ وتُفسِدُ بهاءَها: نَقرةِ الغُرابِ في السجود، وافتراشِ السَّبُعِ في الذراعين، وتَوطينِ المقامِ كالبعير [أخرجه النسائي] وقال صلى الله عليه وسلم في الصحيح: أُمِرتُ أن أسجُدَ على سبعةِ أعظُم، ولا نَكفِتَ الثيابَ والشَّعَر-فتشميرُ الثوبِ وربطُ الشعرِ في الصلاة منهيٌّ عنه.

الوقفةُ الصادقة: فهذه سنَّتُه صلى الله عليه وسلم قراءةً وعملاً وهَدياً، اتِّباعُها نورٌ، والإعراضُ عنها خسران.

صحِّح صفةَ صلاتِك: لا تنقُرها نقرَ الغراب، ولا تُسرع فيها كالهاربِ المُرتاب، بل قِف خاشعاً بين يديِ ربِّك، واركع خاضعاً، واسجد لله ذليلاً تُكتب لك النجاةُ سبيلاً.

أخي المسلم: أصلاةُ مُتَّبعٍ تُنجيك، أم صلاةُ مُفرِّطٍ تُرديك؟ فقد قال صلى الله عليه وسلم: صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي أي: أتِمُّوا قيامَها وخشوعَها وركوعَها وسجودَها، لا تُصلِّ كما اعتدتَ، ولا كما رأيتَ الناس، بل كما صلَّى النبيُّ صلى الله عليه وسلم، الصلاةُ ليستْ عادةً تُؤدَّى، بل عبوديةٌ تُتَّقى، أقِمْها كما جاءت، واتَّبع الأثرَ، ودَع الهوى-فإنَّ الدينَ نصٌّ لا يُبتدع ولا يُهوى.

عباد الله
يومُ الحساب أوَّلُ ما يُسأل عنه العبد الصلاة، تأمَّلوا هذا المشهدَ الذي ينتظرُنا جميعاً، إنه يوم الوقوفِ بين يديِ الله؛ يومٌ تُشخصُ فيه الأبصار، وتُعرضُ الأعمال، وتُكشَفُ الأسرار، يومٌ لا مالٌ فيه ينفعُ ولا جاه، ولا ولدٌ ولا شفاعةَ إلا لمن أذِنَ له الرحمن، وأوَّلُ ما يُسألُ عنه العبدُ في ذلك الموقفِ العظيم؟ لا تجارتُه ولا وظيفتُه، بل صلاتُه! قال صلى الله عليه وسلم: إنَّ أوَّلَ ما يُحاسَبُ به العبدُ يومَ القيامةِ صلاتُه، فإن صَلَحَت فقد أفلحَ وأنجح، وإن فَسَدَت فقد خابَ وخَسِر.

فيا عبدَ الله

كيف ستكونُ صلاتُك في ذلك اليوم؟ أصلاةٌ خاشعةٌ تُنجيك، أم حركاتٌ متسرِّعةٌ تُدينُك؟ أصِلةٌ بالله ترفعُك، أم عادةٌ باردةٌ لا تعدو ظاهرَ الجوارح؟ فهل يستقبلُ قلبُك القِبلةَ قبلَ بدنِك؟ أم تتَّجهُ بجسدِك نحو الكعبةِ وقلبُك في الدنيا؟ وهل تقومُ بين يديِ الله كما قال ربُّنا: وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ، أي: قيامٌ خاشعٌ لا قيامٌ غافل.

النداءُ الختامي:
يا مَن تستعجلُ في صلاتِك، إلى أين العجلة؟أَسرعتَ إلى الدنيا وتركتَ لربِّك الفُتات؟أما علِمتَ أنَّ هذه الصلاةَ قد تكونُ آخرَ صلاةٍ لك؟في حديث بن عمرو بسندٍ صحيح، أن الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر الصلاة فقال: من حافَظَ عليها كانت له نوراً وبُرهاناً ونجاةً يومَ القيامة، ومن لم يُحافِظ عليها لم يكن له نورٌ ولا برهانٌ ولا نجاة، وكان يومَ القيامة مع فرعونَ وهامانَ وقارونَ وأُبَيِّ بنِ خلف، من حَفِظَها حَفِظَ دينَه، ومن ضيَّعَها فهو لما سواها أَضيَع. قال الإمامُ الزُّهريُّ: دخلتُ على أنسِ بنِ مالكٍ بدمشق وهو يبكي، فقلتُ: ما يُبكيك؟ فقال: لا أعرفُ شيئاً ممَّا أدركتُ إلا هذه الصلاة، وهذه الصلاةُ قد ضُيِّعَت، فأين نحن اليومَ من بُكاءِ أنسٍ وشكواه؟
الصلاةُ طريقُها معلوم، وسبيلُها مرسوم، ولا سبيلَ إلى معرفةِ سُنَنِها إلا بالتفقُّهِ في أحاديثِه صلى الله عليه وسلم، والعملِ بها، فحين تُكبِّر فقُل بقلبِك ولسانِك: اللهُ أكبر، أي اللهُ أكبرُ من كلِّ همٍّ يشغلُك، وأكبرُ من كلِّ دنيا تُلهيك.

أخي المسلم: صلاتُك إمَّا نورٌ يرفعُك، أو نقصٌ يضعُك.

عباد الله
قد بيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأوضح، وأرشدَ الأمَّةَ وأفصح؛ فمن اتَّبعَه فازَ ونجحَ، ومن أعرضَ خابَ وافتضحَ، الصلاةُ نورٌ في الظُّلَم، وأُنسٌ في الغُسَق والغَسَم، وجُنَّةٌ من الفتَن، وعِصمةٌ من سوءِ العمَل والمِحَن، فأقِمْها كما أُمِرتَ، واتَّبع الهَدْيَ كما سُطِّر، ودَعِ الهوى كما حُذِّر فإنَّ ربَّك يراك ويَنظُر، واذكر ياعبدَ الله يومَ تُنشرُ الصُّحُف وتُحصى السُّطُور، ويومَ يقومُ الناسُ بين يديِ المَلِكِ القهَّارِ في الهولِ والنُّور؛ يومَ لا ينفعُ مالٌ ولا يُغني جاه، ولا يشفعُ نسَبٌ ولا تُجدي شفاعةٌ إلا بإذنِ الله، فكُن من المُحافِظين على الصلاة تُحشَر في النور، والذين هم على... ولا تكُن من المُضيِّعين فتُحشَر مع فرعونَ في الثُّبور.

الدعاء





Freitagspredigt vom 17.04.2026

Das Gebet des Propheten

Verehrte Muslime,

das Gebet (As-Salat الصَّلاة) ist das Fundament des Islam, die feste Stütze der Religion und das größte Symbol unserer Hingabe an Allah عز وجل. Unser Prophet صلى الله عليه وسلم liebte das Gebet über alles und legte größten Wert auf seine richtige Verrichtung. Wenn ihn Sorgen niederdrückten oder seine Seele sich beengt fühlte, dann eilte er zum Gebet. Denn das Gebet ist der sichere Zufluchtsort, das aufrichtige Mittel, um Hilfe und Standhaftigkeit von Allah in Zeiten der Not zu erbitten. Doch wir müssen uns ehrlich fragen: Wie sieht es mit unserem Gebet aus? Verrichten wir es so, wie der Gesandte Allahs es uns gelehrt hat?

Verehrte Muslime,

unser Prophet صلى الله عليه وسلم pflegte seine Gefährten bei ihren Anbetungen zu prüfen, um sie zu unterweisen. Eines Tages sah er nach ihrer Waschung (Wudu‘), dass ihre Fersen nicht vom Wasser berührt worden waren. Da sagte er warnend: „Wehe den Fersen vor dem Höllenfeuer! Verrichtet die Waschung vollständig.“ [überliefert von Muslim] Doch die Frage geht weiter: Entspricht unser Gebet dem Gebet des Gesandten Allahs? Hören wir, wie unsere Mutter, Aischa رضي الله عنها seine Art zu beten beschrieb. Sie sagte: „Der Gesandte Allahs eröffnete das Gebet mit dem Takbir und mit ‚Alhamdu lillahi rabbi l-ʿalamin‘. Wenn er sich verbeugte, hielt er seinen Kopf weder übermäßig hoch noch senkte er ihn zu tief, sondern suchte die Mitte. Wenn er sein Haupt aus der Verbeugung erhob, verharrte er im aufrechten Stehen, bevor er sich niederwarf. Wenn er sich aus der Niederwerfung erhob, saß er aufrecht, bevor er die nächste Niederwerfung ausführte. Er breitete seinen linken Fuß aus (und setzte sich darauf) und stellte seinen rechten Fuß aufrecht hin. Und er schloss das Gebet mit dem Taslim nach rechts und links ab.“ [überliefert von Muslim] Unser Prophet صلى الله عليه وسلم warnte außerdem vor drei Dingen, die das Gebet verderben: dem Hastigen Aufpicken wie ein Rabe bei der Niederwerfung, dem Ausbreiten der Arme wie ein Raubtier (dass die Ellenbogen den Boden berühren), und dem Sitzen wie ein Kamel (ohne Ruhe und Demut). [überliefert von An-Nassa'i]

Liebe Geschwister im Islam,

korrigiert eure Art zu beten! Übereilt euer Gebet nicht wie ein Flüchtling. Steht vielmehr in Ehrfurcht vor Allah, verbeugt euch in Demut und werft euch in völliger Unterwerfung vor Allah سبحانه وتعالى nieder – dann wird euch die Errettung als Weg geschrieben. Unser Prophet sagte: „Betet, so wie ihr mich beten seht.“ Das bedeutet: Führt das Stehen, die Demut, die Verbeugung und die Niederwerfung vollständig aus. Betet nach der Sunna – nicht nach Gewohnheit! Unser Prophet صلى الله عليه وسلم sagte: „Das Erste, wofür der Diener am Tag der Auferstehung zur Rechenschaft gezogen wird, ist sein Gebet. Ist es in Ordnung, so ist er erfolgreich und gerettet. Ist es verdorben, so ist er gescheitert und verloren.“ Wer sein Gebet bewahrt, bewahrt seine Religion. Wer es vernachlässigt, wird erst recht alles andere vernachlässigen. Es gibt keinen Weg, es besser zu verrichten, außer durch das Verständnis der Sunna. Seid also unter denen, die das Gebet gewissenhaft einhalten, und nicht unter denen, die es vernachlässigen und am Ende untergehen.

So möge Allah عز وجل uns helfen, Seiner zu gedenken, Ihm zu danken und Ihm auf bester Weise zu dienen, und möge Allah سبحانه وتعالى uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين