منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 03 أبريل 2026 م

التوفيق في قضاء حوائج الناس نعمة عظيمة


الحمدُ لله الذي أكملَ لنا الدينَ وأتمَّ علينا النعمة، وخصَّنا بخيرِ كتابٍ وأكرمَنا بخيرِ نبيٍّ، وجعلَنا بالإسلام خيرَ أمة، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه؛ بلَّغ الرسالة وأدَّى الأمانة، صلّى الله عليه وسلّم، أمّا بعدُ، عبادَ الله اتقوا اللهَ تعالى وراقبوه في السر والعلن، أما بعد

عبادَ الله
إن السعي في قضاء حوائج الناس، وتفريج كربهم، وتنفيس همومهم، وإدخال الفرح والسرورعلى قلوبهم؛ وفي ذلك فضل عظيم، وثواب جزيل، فالإسلام يربَّي أتباعه على تعميق الأخوة الإيمانية؛ من خُلُقٍ حَسَنٍ، ورحمةٍ بالفقراء والضعفاء، وتيسيرٍعلى المعسر، وسترٍ على العاصي؛ ينتظم الدين الإسلامي كل معاني التكافل الاجتماعي ، ففي الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
من نفَّس عن مؤمن كُرْبَةً من كُرَبِ الدنيا، نفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسَّر على معسر، يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلمًا، ستره الله في الدنيا والآخرة، واللهُ في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومَن سَلَكَ طَريقًا يَلتَمِسُ فيه عِلمًا سَهَّلَ اللهُ له به طَريقًا إلى الجَنَّةِ، وما اجتَمع قَومٌ في بَيتٍ مِن بُيوتِ اللهِ، يَتْلونَ كِتابَ اللهِ ويَتَدارَسونَه بينَهم، إلَّا نَزَلَت عليهم السَّكينةُ، وغَشيَتهُمُ الرَّحمةُ، وحَفَّتهُمُ المَلائِكةُ، وذَكَرَهمُ اللهُ فيمَن عِندَه، ومَن بَطَّأ به عَمَلُه لم يُسرِعْ به نَسَبُه [هذا مما انفرد به مسلم على البخاري]
هذا الحديث من جوامع كَلِمِ النبي صلى الله عليه وسلم التي تحمل الكثير من التوجيهات التي تربط الأخلاق بالإيمان، وتَمْزُجُ بين العقيدة والعمل، وتعمِّق علاقة الدنيا بالآخرة، وهو بِشارةٌ تدفع المؤمن للعمل الخيري والتطوعي، وفيه فضل قضاء حوائج المسلمين ونفعِهم بما يتيسر؛ من علمٍ، أو جاهٍ، أو مالٍ، أو معاونةٍ، أو إشارة بمصلحة، أو نصيحة، أو دلالة على خير أوإعانة بنفسه أو بوساطته، أو الدعاء بظهر الغيب، أوغيرذلك، ولقد حثَّنا النبي صلى الله عليه وسلم في وصيته هذه على تنفيس الكُرب عن المؤمنين، ولا ريب أن هذا العمل عظيم عند الله وفي نفوس الناس؛ إذ الحياة مليئة بالمشاقِّ والصعوبات، وما أجمل أن يسارع المسلم في مدِّ يدِ العون، والسعي لإزالة هذه الكرب!
جاء رجلٌ إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله، أي الناس أحب إلى الله؟ وأيّ الأعمالِ أحبُّ إلى الله؟ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:أحبُّ الناسِ إلى الله تعالى أنفعُهم للنّاس، وأحبُّ الأعمال إلى الله سرورٌ تُدخِله إلى مسلمٍ، أو تكشِف عنه كربةً، أو تقضِي عنه دينًا، أو تطرُدَ عنه جوعًا، ولأن أمشيَ مع أخٍ في حاجةٍ أحبَّ إليّ مِن أن أعتكِفَ في هذا المسجد شهرا.

عبادَ الله
لقد حَثَّ الشَّرعُ على التَّحلِّي بالفضائلِ ومَحاسنِ الأخلاقِ، مِثلِ قَضاءِ حَوائجِ النَّاسِ والتَّيسيرِعليهم ونَفْعِهم بِمَا يَتَيَسَّرُ من مالٍ أوعِلمٍ أو مُعاونَةٍ أو مُشاورَةٍ، وفي هذا الحديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ:مَن نَفَّسَ عن مُؤمنٍ كُربةً، أي:رَفَعَ عن مُؤمنٍ حُزنًا وعَناءً وشِدَّةً، ولو كان يَسيرًا، فيكونُ الثَّوابُ والأجْرُ أنْ يُنَفِّسَ اللهُ عنه كُربةً مِن كُرَبِ يومِ القِيامةِ ، وتَنْفيسُ الكُرَبِ إحسانٌ، فجَزاه اللهُ جَزاءً وِفاقًا، ومَن يَسَّرَ على مُعسِرٍ، والتَّيسيرُ على المُعسِرِ في الدُّنيا مِن جِهةِ المالِ يكونُ بأحَدِ أمْرَينِ: إمَّا بإنْظارِه إلى المَيسَرةِ، وتارَّةً بالوضْعِ عنه إنْ كان غَريمًا، أي: عليه دَينٌ، وإلَّا فبإعْطائِهِ ما يَزولُ به إعسارُه، وكِلاهُما له فَضلٌ عَظيمٌ، لقوله تعالى:
وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌلَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ [البقرة] يعني:إن كان الذي عليه الدين لا يستطيع الوفاء، فيُمهَل ويُنظَر، وجَزاؤُه أنْ يُيسِّرَ اللهُ عليه في الدُّنيا والآخِرةِ مُقابلَ تَيسيرِه على عَبدِه؛ مُجازاةً له بجِنسِ عَملِه، ومَن سَتَرَ مُسلِمًا، أي:رآهُ على قَبيحٍ فلم يُظهِرْه للناسِ، فيَكونُ جَزاؤُه أنْ يَستُرَ الله عَوْرتَه أو عُيوبَه، في الآخِرةِ عن أهْلِ المَوقِفِ، وهذا فِيمَن كان مَستورًا لا يُعرَفُ بشَيءٍ مِن المعاصي، فإذا وَقَعَت منه هفْوةٌ أو زَلَّةٌ، فإنَّه لا يَجوزُ هتْكُها ولا كشْفُها ولا التَّحدُّثُ بها، وليْس في هذا ما يَقْتضي تَرْكَ الإنكارِعليه فيما بيْنه وبيْنه، وقَولُه: واللهُ في عَونِ العَبْدِ ما كان العَبْدُ في عَونِ أخيهِ، أي: مَن أعانَ أخاهُ أعانَه اللهُ، ومَن كان ساعيًا في قَضاءِ حاجَاتِ أخيهِ، قَضى اللهُ حاجاتِه؛ فالجزاءُ مِن جِنسِ العمَلِ، وأخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن سَلَكَ طَريقًا يَلتمِسُ فيه عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ له به طَريقًا إلى الجَنَّةِ. وهذا يَشمَلُ الطَّريقَ المَعنويَّ والطَّريقَ الحِسِّيَّ؛ فأمَّا المعنويُّ فهو الطَّريقُ الَّذي يُتوصَّلُ به إلى العِلمِ؛ كحِفظِ العِلمِ، ومُدارستِه ومُذاكرتِه، ومُطالعتِه وكِتابتِه ، والتَّفهُّمِ له، بأنْ يُلتمَسَ العِلمُ مِن أفواهِ العُلماءِ ومِن بُطونِ الكُتبِ؛ فمَن يَستمِعُ إلى العُلماءِ، أو يُراجِعُ الكتُبَ ويَبحَثُ فيها -وإنْ كان جالِسًا-؛ فإنَّه قدْ سلَكَ طَريقًا يَلتمِسُ فيه عِلمًا، وأمَّا الطَّريقُ الحِسيُّ فهو الَّذي يَجتهِدُ فيه المرءُ، ويَسيرُ فيه على الأقدامِ؛ مِثل أنْ يَأتيَ الإنسانُ مِن بَيتِه إلى مَكانِ العِلمِ، سَواءٌ كان مَكانُ العِلمِ مَسجِدًا، أو مَدرسةً، أو جامِعةً، أوغيرَ ذلك، سَهَّلَ اللهُ له به طَريقًا إلى الجَنَّةِ، أي: يَسَّرَ اللهُ له عمَلًا صالحًا يُوصِلُه إلى الجنَّةِ بفَضلِ اللهِ ورِضوانِه عليه، فيُوَفِّقُه الله للأعمالِ الصَّالِحةِ، لأنَّ العِلمَ الشَّرعيَّ يُعرف به الله وتُعرَفُ به أوامِرُ اللهِ ونَواهيهِ، فيُستَدَلُّ به على الطَّريقِ الَّذي يُرضِي اللهَ عزَّ وجَلَّ، ويُوصِلُ إلى الجنَّةِ، وفي الحديثِ أنَّ الجزاءَ مِن جِنسِ العملِ وللحديث بقية في الجمعة المقبلة إن شاء الله.

الدعاء





Freitagspredigt vom 03.04.2026

Erfüllung der Menschenbedürfnisse

Verehrte Muslime,

es ist eine große Gnade, wenn es einem gelingt, die Bedürfnisse seiner Mitmenschen zu erfüllen. Es gehört zu den großen Vorzügen unseres edlen Glaubens, einander beizustehen. Sich um die Anliegen unserer Geschwister zu bemühen, ihre Sorgen zu lindern und Freude in ihre Herzen zu bringen – das birgt einen gewaltigen und unermesslichen Lohn bei Allah عز وجل. Gewiss, der Islam erzieht seine Gefolgsleute dazu, die Geschwisterlichkeit im Glauben zu vertiefen – durch guten Charakter, Barmherzigkeit gegenüber den Armen und Schwachen und Erleichterung für den Bedrängten und Benachteiligten. In der islamischen Gemeinschaft sind all diese Bedeutungen des sozialen Miteinanders vereint.

Verehrte Muslime,

unser Prophet صلى الله عليه وسلم hat uns in einer Überlieferung, die all diese Tugenden umfasst, eine wunderbare Verheißung gegeben. Abu Huraira رضي الله عنه berichtete, dass der Gesandte Allahs صلى الله عليه وسلم sagte: „Wer einem Gläubigen eine Sorge von den Sorgen dieser Welt nimmt, dem nimmt Allah eine Sorge von den Sorgen des Jüngsten Tages. Wer einem Bedrängten Erleichterung gewährt, dem gewährt Allah Erleichterung im Diesseits und im Jenseits. Wer einen Muslim in seiner Ehre schützt, den schützt Allah im Diesseits und im Jenseits. Und Allah ist dem Diener behilflich, solange der Diener seinem Bruder behilflich ist. Wer einen Weg einschlägt, um Wissen zu erlangen, dem erleichtert Allah den Weg ins Paradies. Menschen, die sich in einem der Häuser Allahs versammeln, das Buch Allahs lesen und es untereinander studieren, umhüllt die Ruhe, es umfängt sie die Barmherzigkeit, die Engel umgeben sie, und Allah gedenkt ihrer bei denen, die in Seiner Nähe sind. Und wem sein eigenes Handwerk im Rückstand hält, den kann seine Abstammung nicht voranbringen.“ [überliefert bei Muslim] Dieser Hadith ist selbsterklärend und verbindet Ethik und Glauben miteinander. Er ist eine frohe Botschaft, die den Gläubigen zu guten Taten anspornt. Darin liegt der Vorzug, die Anliegen der Muslime zu erfüllen und ihnen mit dem zu nützen, was uns möglich ist – mit Wissen, mit Vermögen, durch Fürsprache, mit einem guten Rat oder durch ein Bittgebet in ihrer Abwesenheit.

Liebe Geschwister im Islam,

unser Prophet صلى الله عليه وسلم hat uns nachdrücklich dazu angehalten, unseren Geschwistern die Sorgen zu erleichtern. Und zweifellos ist diese Tat bei Allah سبحانه وتعالى gewaltig – denn das Leben ist voller Bürden und Schwierigkeiten. Wie schön ist es, wenn der Muslim sich beeilt, helfend die Hand zu reichen und daran mitzuwirken, diese Sorgen zu beseitigen! Jedenfalls ist die Sorge eines Menschen zu erleichtern, eine vorzügliche Wohltat – und Allah عز وجل vergilt sie mit dem, was ihr entspricht. Allah سبحانه وتعالى sagt im Koran: „Und wenn jemand in Bedrängnis ist, dann gewährt Aufschub, bis Erleichterung eintritt. Dass ihr aber als Almosen erlasst, ist besser für euch, wenn ihr (nur) wisset.“ [Sure Al-Baqara:280] Das heißt: Wenn jemand, der eine Schuld auf sich hat, sie nicht zurückzahlen kann, so soll man ihm Aufschub gewähren. Wer dies tut, dem schenkt Allah عز وجل im Diesseits und im Jenseits Erleichterung, als Entlohnung für die Erleichterung, die er Seinem Diener gewährt hat. Und Allah vergilt dem Menschen entsprechend seiner Tat.

So möge Allah عز وجل uns helfen, Seiner zu gedenken, Ihm zu danken und Ihm auf bester Weise zu dienen, und möge Allah سبحانه وتعالى uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين