منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 06 فبراير 2026 م

من أَحَبُّ النَّاسِ إلى اللهِ تعالى؟


إخوة الإيمان
من أَحَبُّ النَّاسِ إلى اللهِ تعالى؟ فغايَةُ المُسْلِمِ في هذه الحياةِ أنْ يَرْضَى اللهُ عنه ويُحِبُّه؛ وَلِأَجْلِ الوصولِ إلى هذه الغايةِ السَّامِيَةِ، لابدَّ أنْ يَتَعَرَّفَ المُسْلِمُ على الذين يُحِبُّهُمُ اللهُ تعالى، ويَعْمَلَ بِعَمَلِهِمْ، ويَتَخَلَّقَ بِأَخْلاقِهِم؛ حتى يَتَشَرَّفَ فيكون واحِدًا منهم، وكان مِنْ دُعاءِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: اللهم إني أَسْأَلُكَ حُبَّكَ، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُني إِلَى حُبِّكَ [صحيح رواه الترمذي]
وحَدِيثُنا اليوم عَنْ أُناسٍ يُحِبُّهُمُ اللهُ تعالى، ويُحِبُّ عَمَلَهم، وأَخْلاقَهُمْ، وخِصَالَهُمْ، اللهم أجعلنا منهم.

عِبَادَ الله
إِنَّ خِصَالَ الخَيْرِ، وصَنَائِعَ المَعْرُوفِ التي حَثَّنَا عَلَيْهَا شَرْعُنَا الحَنِيفُ كَثِيرَةٌ، ومُتَعَدِّدَةُ الطُّرُقِ، وَوَاسِعَةُ الأَبْوَابِ، وأَعْظَمُهَا أَجْرَاً مَا كَانَ في قَضَاءِ حَوَائِجِ النَّاسِ، وتَفْرِيجِ كُرُوبِهِم، إِذْ يَنَالُ العَبْدُ ذلكَ الأَجْرَ في مَوْقِفٍ هُوَ أَحْوَجُ مَا يَكُونُ فِيهِ إلى الحَسَنَاتِ، يَوْمَ يَقِفُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الأَرْبَابِ، يَوْمَ العَرْضِ والحِسَابِ، فَهَنِيئاً لِمَنْ يَسَّرَ على العِبَادِ قَضَاءَ الدُّيُونِ، وفَكَّ ضَائِقَاتِهِم، وفَرَّجَ كُرُوبَهُم، ونَفَّسَ هُمُومَهُم، فالجَزَاءُ من جِنْسِ العَمَلِ، روى الطَّبَرَانِيُّ في الكَبِيرِ عَنِ ابْنِ عُمَر رَضِيَ اللهُ عَنهُما أن الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ قال: أحبُّ الناسِ إلى اللهِ أنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وأحبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سُرُورٌ يدْخِلُهُ على مسلمٍ، أوْ يكْشِفُ عنهُ كُرْبَةً، أوْ يقْضِي عنهُ دَيْنًا، أوْ يَطْرُدُ عنهُ جُوعًا، وَلأَنْ أَمْشِيَ مَعَ أَخِ فِي حَاجَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ -يَعْنِي مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ- شَهْرَاً، وَمَنَ كَفَّ غَضَبَهُ سَتَرَ اللهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ مَلأَ اللهُ قَلْبَهُ رَجَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ فِي حَاجَةٍ حَتَّى يَتَهَيَّأَ لَهُ أَثْبَتَ اللهُ قَدَمَهُ يَوْمَ تَزُولُ الأَقْدَامِ.
كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم لحرصِهم على الطَّاعاتِ وما يُقرِّبُ مِن رِضا اللهِ عزَّ وجلَّ كثيرًا ما يسأَلون النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن أفضَلِ الأعمالِ، وأكثرِها قُربةً إلى اللهِ تَعالى، فكانت إجاباتُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تختلِفُ باختلافِ أشخاصِهم وأحوالِهِم، وما هو أكثرُ نفعًا لكلِّ واحدٍ منهم، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وروى البخاري أيضا عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ قَالَ: وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وكل بما يسر الله له.

أيُّها الإخوة الكرام
لِيُفَكِّرْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا في نَفْسِهِ: أَيْنَ مَقَامُهُ عِنْدَ اللهِ تعالى؟ وإذا أَرَادَ العَبْدُ أَنْ يَعْرِفَ مَقَامَهُ عِنْدَ اللهِ فَلْيَنْظُرْ أَيْنَ أَقَامَهُ اللهُ تعالى، فالسَّعِيدُ مَن أَقَامَهُ اللهُ تعالى في قَضَاءِ حَوَائِجِ العِبَادِ، روى الطَّبَرَانِيُّ في الكَبِيرِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ: إِنَّ للهِ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقاً خَلَقَهُمْ لِحَوَائِجِ النَّاسِ، يَفْزَعُ النَّاسُ إِلَيْهِمْ فِي حَوَائِجِهِمْ، أُولَئِكَ الآمِنُونَ مِنْ عَذَابِ اللهِ، وروي أَيْضَاً عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ: إِنَّ للهِ عباداً اخْتَصَّهُمْ بِالنِّعَمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ، يُقِرُّهُمْ فِيهَا مَا بَذَلُوهَا، فَإِذَا مَنَعُوهَا نَزَعَهَا مِنْهُمْ، فَحَوَّلَهَا إِلَى غَيْرِهِمْ.

عِبَادَ الله
رَبُّنَا عزَّ وجلَّ حِينَ خَلَقَ المَعْرُوفَ خَلَقَ لَهُ أَهْلاً، فَحَبَّبَهُ إِلَيْهِم، وحَبَّبَ إِلَيْهِم إِسْدَاءَهُ، وَوَجَّهَهُم إِلَيْهِ كَمَا وَجَّهَ المَاءَ إلى الأَرْضِ المَيْتَةِ فَتَحْيَا بِهِ، ويَحْيَا بِهِ أَهْلُهَا، وإِنَّ اللهَ تعالى إذا أَرَادَ بِعَبْدِهِ خَيْراً جَعَلَ قَضَاءَ حَوَائِجِ النَّاسِ على يَدَيْهِ،

عِبَادَ الله
هَنِيئَاً لِمَنْ يُسَارِعُ في صَنَائِعِ المَعْرُوفِ وقَضَاءِ حَوَائِجِ النَّاسِ [روى الطَّبَرَانِيُّ في الكَبِيرِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ: صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، وَصَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ.

عِبَادَ الله
هذه بعض أبواب نفع الناس التي قد يصل الإنسان بها إلى أن يكون أحب الناس إلى الله، ومن أعظم أبواب النفع: نفع الناس في دينهم بدعوتهم إلى الخير وتعليمهم القرآن والسنة، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، فحين تعلّم ولدك أو غيره الفاتحة مثلاً فينتفع بها في دنياه وأخراه فبذلك تكون قد نفعته بأعظم أبواب النفع، وفي الحديث الصحيح: إِنَّ اللهَ عزَّوجلَّ وملائِكتَهُ، وأهلَ السمواتِ والأرضِ، حتى النملةَ في جُحْرِها، وحتى الحوتَ، ليُصَلُّونَ على معلِّمِ الناس الخيرَ. هؤلاء الذين يُعلمون الناس الخير وينفعونهم هم أحب الناس إلى الله، أولئك الذين يَتفننون في نفع الناس وجلب الخير لهم ودفع الشر عنهم؛ يتفننون في إسعادهم، يسعون بكل شيء لكشف كروبهم، يُضحون بما عندهم لقضاء حوائجهم، يُؤْثرونهم على أنفسهم ولوكان بهم خصاصة، هؤلاء هم أحب الناس إلى الله.

أخي المسلم
ما هو السرور الذي ندخله على المسلم؟ حين تزور والديك وتقبلهما فترى البسمة في وجوههما، فيطير قلبهما فرحًا، ويتهلل وجههما سعادة وبهجة، فأنت بهذا تُدخل السرور على قلوبهم، وتكون قد أديت أحب الأعمال إلى الله، حين ترى العامل المسكين يعاني من ظروف المعيشة، وتراكم الديون والهموم، فترفق بحاله وتقدم ما عندك لتكشف به كربته أو تقضي شيئًا من دَينه، فأنت بهذا تكون قد أديت أحبّ الأعمال إلى الله، حين تعلم عن تلك الأرملة التي توفي زوجها وخلف وراءه أيتامًا، وهم يعانون شدة الفاقة وضيق الحال، فما تنساهم بما تستطيع، وتسعى لهم بكل خير ومعروف، فأنت بهذا تكون قد أديت أحب الأعمال إلى الله، وأبواب النفع كثيرة وغير محصورة، وها نحن على أبواب شهر رمضان شهر الخير والبركة هل تفكرتم أحوال أقربائكم؟
فإن مساعدتهم عمل يحبه الله، لأنك أدخلت عليهم السرور.

الدعاء





Freitagspredigt vom 06.02.2026

Wen liebt Allah am meisten?

Verehrte Muslime,

der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم sagte: „Die von Allah am meisten geliebten Menschen sind diejenigen, die den anderen am meisten nützen. Und die liebste Tat ist Ihm, wenn man einem Muslim Freude bereitet, seine Not lindert, seine Schulden begleicht oder seinen Hunger stillt. Mit meinem muslimischen Bruder unterwegs sein, um für ihn eine Angelegenheit zu regeln, ist mir lieber, als einen Monat lang in dieser Moschee (der Propheten-Moschee in Medina) zu verbringen.“ [At-Tabarani] Das Ziel des Muslims ist es nun, Allahs Wohlgefallen und Liebe zu erlangen. Ein wesentlicher Weg dahin ist es, den Menschen zu nutzen und ihre Not zu lindern, insbesondere durch das Erfüllen ihrer Bedürfnisse. Ferner muss der Muslim jene kennenlernen, die Allah عز وجل liebt, und ihnen nachahmen, damit er die Ehre erlangt, einer von ihnen zu sein. Die guten Eigenschaften, zu denen unsere Religion uns ermutigt, sind zahlreich. Den größten Lohn bringt jedoch das, was im Lindern einer Not besteht. Dieser Lohn wird dem Diener Allahs am Tag der Abrechnung zuteil. Glücklich ist daher, wem es leichtfällt, für die Menschen Schulden zu begleichen, ihre Schwierigkeiten zu lösen, ihre Sorgen und ihre Ängste zu nehmen!

Verehrte Muslime,

die Gefährten unseres Propheten صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم fragten ihn oft nach den besten Taten, die in Allahs Nähe bringen. Die Antworten des Gesandten Allahs variierten jedoch je nach Person und dem, was für jeden einzelnen am nützlichsten war. Jeder sollte dem nachgehen, wozu Allah سبحانه وتعالى ihm Erleichterung gewährt. Wenn ein Diener Allahs seinen Rang bei Allah kennenlernen will, so soll er schauen, wohin Allah ihn gestellt hat. Glücklich ist, wen Allah dazu bestimmt, die Bedürfnisse seiner Mitmenschen zu erfüllen! Zumal, als Allah عز وجل die guten Taten erschuf, erschuf Er auch Menschen, die dafür geschaffen sind. Wenn Allah einem Diener Gutes will, lässt Er die Unterstützung seiner Mitmenschen durch dessen Hände geschehen. Gesegnet sei also, wer sich beeilt, Gutes zu tun und die Anliegen seiner Leute zu lösen! Zu solchen edlen Taten gehört: Menschen in religiösen Angelegenheiten zu nützen, indem man sie den Koran und die Sunna lehrt, sie zum Rechten anhält und vom Verwerflichen abhält.

Liebe Geschwister im Islam,

Allah عز و جل liebt am meisten jene, die sich darin übertreffen, den Menschen Nutzen zu bringen und Übel von ihnen fernzuhalten; die sich mit aller Kraft bemühen, ihre Not zu lindern und bereit sind, dafür vom eigenen Besitz zu geben. Beispiele für gute Taten, die einem Muslim Freude bereiten, sind: den Eltern zur Seite zu stehen, Bedürftigen in finanzieller Not beizustehen oder sich um Waisen und Witwen zu kümmern. Dazu hat uns unser Prophet صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم belehrt: „Wer seinem Bruder in der Not beisteht, dem steht Allah in seiner eigenen Not bei. Und wer einem Muslim eine Sorge nimmt, dem nimmt Allah eine Sorge von den Sorgen am Tage der Auferstehung.“ [Al-Bukhari] Es gibt viele Wege, Gutes zu tun, besonders im gesegneten Monat Ramadan die Bedürfnisse der Mitmenschen und Verwandten im Blick zu haben. Denn wer anderen Freude bereitet, vollbringt eine Tat, die Allah سبحانه وتعالى liebt. Nicht zu vergessen, Allah, die Engel und die Bewohner des Himmels und der Erde, sogar die Ameise in ihrem Bau und der Fisch, (alle) erbitten den Segen für den, der die Menschen das Gute lehrt.

So möge Allah سبحانه و تعالى uns Verständnis und Aufrichtigkeit in der Religion verleihen,
möge Allah عز و جل uns helfen, Seiner zu gedenken, Ihm zu danken und Ihm auf bester Weise zu dienen,
und möge Allah سبحانه و تعالى uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين