منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 30 يناير 2026 م

فضل صلة الرحم وخطر قطيعتها


إِخوَةَ الإِسلَامِ وَالإِيمَانِ
اتقوا الله عباد الله واحذروا من قطيعة الرحم فإنها من الكبائر، فقد حرم الإسلام القطيعة بين عموم المسلمين، وعظم التحريم أكثر وأشد بين الأرحام المؤمنين: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ(متفق عليه) وقال صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ، قَالَتِ الرَّحِمُ: هَذَا ‌مَقَامُ ‌الْعَائِذِ ‌بِكَ ‌مِنَ ‌الْقَطِيعَةِ، قَالَ: نَعَمْ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ، قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَهُوَ لَكِ(متفق عليه) وبما أننا على أبواب شهر رمضان أقول لنفسي ولكم إنَّ صلة الرحم واجبة، ومن تركها هل يَقبل الله صيامه كاملا أم ناقصا، لأن من قطع رحمه أمره في الدار الآخرة خطير، فمن مضار قطيعة الرحم، حصول سخط الله على القاطع، وأيُّ خير سيَجْنيه من قطعه الله، و من مضار قطيعة الرحم أيضا: أنها سبب لضيق الرزق وقلة البركة في العمر، وأنَّ القاطع وإن كان من أهل الجنة فإنَّه يتأخر في دخولها بسبب عِظم ذنب القطيعة، وأثرُ القطيعة على المجتمع كبير، منه: تفككٌ في الأسر، ومن ثَم تفككٌ في المجتمع، إلى وغير ذلك من المضار وسيء الآثار، والأرحامُ الواجب صلتهم هي: الأب والأمُّ والجد والجدة وإن علو، والولَد وولد الولَد ذكراً كان أو أنثى وإن نزلا، والإخوة والأخوات وأولادهم، والعم والعمات وأولادهم، والخال والخالة وأولادهم، وفي قطيعة هؤلاء ذنب عظيم، وخطرٌ جسيم، والقاطع عاقٌّ لرحمه صادٌّ عنها، تارِك للبرِّ والإحسانِ إلى أهله وأقاربه، وملعون في كتاب الله تعالى، قال الله تعالى في محكم كتابه: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ....[محمد] وقال تعالى: وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ[الرعد] معناه: الذين لم يصلوا ما بينهم وبين ربهم بالإيمان والعمل الصالح، ولا وصلوا الأرحام ولا أدوا الحقوق إثمهم كبير، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطِع رحمٍ(متفق عليه) وقال النووي رحمه الله في التأويل الثاني لمعنى القاطع: أي لا يدخلها في أول الأمر مع السابقين؛ بل يعاقب بتأخره القدر الذي يريده الله تعالى، وعليه: فصلة الأرحام واجبة وثوابها دخول الجنة مع السابقين، وقطعُها سبب للعنة والحرمان من دخول الجنة مع الأولين، وفي الحديث المتفق عليه أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عمل يدخله الجنة ويباعده من النار؟ فقال له صلى الله عليه وسلم: تعبدُ الله لا تشركُ به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل رحمك [رواه البخاري ومسلم] وقال صلى الله عليه وسلم: يا أيها الناس أفشوا السلام أطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام [رواه الترمذي وصححه الألباني في الصحيحة] وقال صلى الله عليه وسلم: مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ العُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِر الله لَهُ فِي الآخِرَةِ؛ مِنَ البَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ (أحمد وأبو داود وابن ماجه)
فالذين واصلو أرحامهم حقًّا يأخذون أجر الصلة، وينالون خيرها وبركتها؛ كما قال الله عز وجل: فَآتِ ذَا الْقربى حقه، أي صلته لأنَّ قطيعة الرحم من صفات الأشقياء الذين لم يوفِّقهم الله لصلة أرحامهم، فترى منهم من يقطع رحمه لأنَّهم لا يصلونه، فيقول: لا أصل إلا وصلني، وهذا ليس بوصل، بل مكافأة يكافئ بها من وصله، قال صلى الله عليه وسلم: لَيْسَ الوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ ، وَلَكِنِ الوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا(أخرجه البخاري) ومن الناس يا عباد الله من يقطع رحمه لأجل كلمةٍ قالها فلان فاحتملها على وجه سيء، أو ظنَّ ظناً سيئاً في قائلها، ولم يحملها على المحمل الطيب، ولم يلتمس أي عذر؛ فيقطع رحمه لأجلها، ومن الناس من يقطع رحمه لأجل أمور دنيوية، ولم يجعل للسماحة والعفو والصفح سبيلا، فالتعامل بين المسلمين ينبغي أن يكون تعاملاً بفضائل الأخلاق من الكرم والعفو والسماحة، والصفح والإحسان والتعاون على الخير

عِبَادَ الله
إنَّ قاطع الرحم إنما يضرُّ نفسه ابتداءً، فهو آثمٌ وواقع في كبيرة من كبائر الذنوب، للسائل الذي يسأل ما هي أسباب قطيعة الرحم؟ والإجابة تتلخص في أمور منها:
الأول: الجهل وضعف الإيمان؛ فمن جهل خطورة القطيعة أو ضعف إيمانه فهو لا يبالي في قطيعة رحمه،
الثاني: الانشغال بأمور الدنيا والسعيُ فيها، ونسيان الحق الواجب في صلة الرحم،
الثالث: التكلُّفُ الزائد في الضيافة سواء في البيت أو في غيره؛ فالبعض لا يستطيع أن يجاري غيره في التكاليف لقلة ذات يده، فيقع في القطيعة،
الرابع: البخل بالمال والجاه؛ فبعض الناس إذا تولى منصباً أو رزقه الله مالاً، تجده يقطع رحمه إما بعدم نفعِه لمن يحتاج منهم، أو بعدم صلتهم كليَّاً؛ كي لا يطلبون منه شفاعة حسنة، أو مساهمة بمال لأسرة محتاجةٍ منهم،
الخامس: كثرة المعاتبةِ واللومِ فيما بينهم، فتحصلُ القطيعة بينهم،
السادس: الخلافات الدنيوية وما يحصل حولها من مشاكل، ووشايةٍ وغيبةٍ ونميمة، فتكونُ النفوس مشحونة والقلوب متباغضة، تباغضٌ على الدنيا أدَّى إلى قطيعةٍ وهجران، وهذا لا يجوز؛ لأنَّه مهما حصل من خلاف على الدنيا الفانية، فلا يجوز أن يقطع المسلم رحمه لأجلها، ولا أن يستطيل في أعراض من اختلف معهم بل يعاملهم بالحسنى ويقابلهم بالصلة، يقول ربنا: وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ.
هذه الآية الكريمة تأمر بالرد على الإساءة بالإحسان، وأن تُعامل العدو بالحلم والعفو والصبر، فتتحول العداوة إلى صداقة قوية، وفي الحديث عن أبي هريرة: أنَّ رجلاً قال: يا رسول الله! إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ، فَقَالَ: لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ، فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ، أي الرماد-وَلا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ (أخرجه مسلم)
فانظر أخي المسلم إلى توجيه النبي صلى الله عليه وسلم لمن يصل قرابته ويقطعونه، ويحسن إليهم بالقول والفعل ويسيئون إليه بأقوالهم وأفعالهم، ويحلم عليهم ويقابلونه بالفضاضة والغلظة.

الدعاء





Freitagspredigt vom 30.01.2026

Die Pflege der Familienbande

Verehrte Muslime,

fürchtet Allah عز وجل und hütet euch davor, die Familienbande zu zerreißen. Denn der Islam hat diese verwerfliche Tat strengstens verboten und sie zu einer der größten Sünden erklärt. Dazu sagte der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: „Es ist einem Muslim nicht erlaubt, seinen Bruder mehr als drei Tage zu meiden, indem sie sich beide voneinander abwenden, wenn sie sich treffen. Der bessere von ihnen ist derjenige, der den anderen zuerst grüßt.“ [Al-Bukhari und Muslim] Da uns der gesegnete Monat Ramadan bevorsteht – eine Zeit der der Versöhnung und der verstärkten Anbetungen – sollten wir uns alle ernsthaft fragen: Wird Allah unser Fasten und unsere Gebete als vollständig annehmen, während wir vielleicht die Bande zu unseren Verwandten vernachlässigen oder gar abschneiden? Wer diese Bande bricht, zieht gewiss Unheil und Ungnade auf sich. Es führt zu Spaltung in den Familien, schmälert den Segen im eigenen Leben und kann sogar die Versorgung beeinträchtigen. Selbst einem Bewohner des Paradieses, der im Diesseits die Verwandtschaftsbande brach, wird der Eintritt ins Paradies aufgrund dieser Sünde verzögert. So groß ist die Bedeutung dieser Pflicht.

Verehrte Muslime,

zu den Verwandten, mit denen wir unsere Beziehungen unbedingt pflegen müssen, gehören in erster Linie unsere Eltern und Großeltern, unsere Kinder und Enkelkinder, unsere Geschwister und deren Nachkommen, sowie unsere Onkel und Tanten und ihre Nachkommen. Allah سبحانه وتعالى sagt im Koran: „Diejenigen, die den Bund Allahs nach seiner Abmachung brechen und das trennen, was Allah befohlen hat, dass (es) verbunden werden soll, und auf der Erde Unheil stiften, für sie gibt es den Fluch und eine schlimme Wohnstätte.“ [Sure Ar-Ra³d:25] Die schlimmste Folge dieses Abbruchs ist es, sich dem Fluch Allahs auszusetzen und sich selbst den Weg zum Paradies zu verbauen. Dazu sagte unser Prophet صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: „Wer die Verwandtschaftsbande zertrennt, betritt nicht das Paradies.“ [Al-Bukhari] Unsere Verwandten haben ein klares Recht auf uns. Vielmehr sagte unser Prophet صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: „Derjenige, der die verwandtschaftlichen Beziehungen pflegt, ist nicht der, der gleiches mit gleichem vergilt! Vielmehr ist derjenige, der die verwandtschaftlichen Beziehungen pflegt, der, der sie pflegt, wenn sie abgebrochen wurden!“ [Al-Bukhari]

Liebe Geschwister im Islam,

leider brechen manche Menschen diese Bande aus weltlichen und vergänglichen Gründen: aus Streitigkeiten, aus falschem Stolz, aus Geiz oder aus Angst vor Verpflichtungen. Sie lassen dabei keinen Raum für Vergebung, Nachsicht oder Geduld. Doch der Umgang unter Muslimen – und erst recht innerhalb der Familie – sollte von genau diesen Tugenden geprägt sein: von Vergebung, Toleranz und Großzügigkeit. Wer die Familienbande zerreißt, schadet in Wahrheit vor allem sich selbst. Oft geschieht dies aus Unwissenheit über die schwerwiegenden Konsequenzen, aus Gleichgültigkeit gegenüber den Geboten Allahs oder aus übermäßiger Furcht vor Konflikten und Vorwürfen. In dieser schwierigen Situation gibt uns Allah عز وجل die perfekte Anleitung im edlen Koran: „Nicht gleich sind die gute Tat und die schlechte Tat. Wehre mit einer Tat, die besser ist, die schlechte ab, dann wird derjenige, zwischen dem und dir Feindschaft besteht, so, als wäre er ein warmherziger Freund.“ [Fussilat:34] Dies ist nun der Weg für denjenigen, der die familiären Bindungen pflegt, selbst wenn die Verwandten sie abbrechen; der freundlich in Wort und Tat bleibt, selbst wenn er schlecht behandelt wird; und der geduldig und großherzig ist, selbst wenn ihm Unhöflichkeit begegnet.
So lasst uns unsere Familienbande stärken, um Allahs Zufriedenheit und Seinen unermesslichen Segen zu erlangen.

So möge Allah سبحانه و تعالى uns Verständnis und Aufrichtigkeit in der Religion verleihen,
möge Allah عز و جل uns helfen, Seiner zu gedenken, Ihm zu danken und Ihm auf bester Weise zu dienen,
und möge Allah سبحانه و تعالى uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين