منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 23 يناير 2026 م

أفضل الأعمال تطهير القلب


إِخوَةَ الإِسلَامِ وَالإِيمَانِ
الحمدُ للهِ الذي افتُتِحَ بحمدِهِ الكتابُ، غافرِ الذنْبِ وقابِلِ التَّوبِ شديدِ العقابِ، أمَّا بعدُ، فَيَا عِبادَ اللِه: اتقوا اللهَ ــ جلَّ وعلا ــ بفعلِ ما يُصلِحُ قلوبَكُم، ويُنقِّي بواطنَكُم، وتقرَّبوا إليهِ بِطِيبِ المقاصِدِ، وحُسْنِ السَّرائِرِ، وتطهيرِ القلبِ عن كُلِّ خُلقٍ فَظٍّ غليظٍ، وتجميلِ النفسٍ بسلامَةٍ الصَّدرٍ ورِقَّةٍ القلبٍ معَ ذَوي القُرْبَى وكُلِّ مُسلِمٍ، لأن أفضل الأعمال تطهير القلب مِن الغِلّ والحِقْد والحَسَد والضَّغينَة، فبِصَلاحٍ القلب تستقيمُ طاعاتِ الجوارحٍ القولِيَّةٍ والفِعلِيَّةِ وتُقبْلُ، وبفسادِهِ تَفْسُدُ، لِمَا صحَّ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: أَلاَ وَإِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ أَلاَ وَهِيَ القَلْبُ، واعلَمُوا أنَّ القلبَ والعملَ مَحلُّ نظرِ اللهِ تعالى مِن عبدِهِ، لِمَا صحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ، ويومَ البَعْثِ والحِسابِ والجَزاءِ، حينَ يُبَعْثَرُ ما في القبورِ، ويُحَصَّلُ ما في الصُّدور، فالقلبُ الذي جاهدَهُ صاحبُهُ حتى أصبَحَ سليمًا هوَ النافِعُ المُنجِي، لقولِ الرَّبِ سُبحانَهُ: يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ، وصحَّ أنَّ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : وَأَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ ذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَمُسْلِمٍ وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَال. رواه مسلم.
وذكر منهم، رَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَمُسْلِمٍ، وصحَّ أنَّ بَكرًا المُزَنِيَّ رحمَهُ اللهُ قالَ في شأن الصِّديقِ أبي بكرٍ رضيَ اللهُ عنهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَفْضُلِ النَّاسَ بِأَنَّهُ كَانَ أَكْثَرَهُمْ صَلاَةً وَصَوْمًا إِنَّمَا فَضَلَهُمْ بِشَيْءٍ كَانَ فِي قَلْبِهِ، وهي صفاء قلبه، إن تنقيةَ القلوبِ هي التي أوصلتهُ إلى الرتبةٍ الشريفةٍ المنيفةٍ، احرِصُوا شديدًا على تَنقِيَةِ قلوبِكُم مِنَ الغِلِّ والحِقْدِ والحَسَدِ، وجاهِدوا أنفسَكُم على إزالَةِ الضَّغائِنِ والتباغُضِ معَ المُؤمِنينَ، فإنَّها أمرَاضٌ تُضعِفُ إيمانَ القلبِ وصحَّتَهُ، وتُورِثُ الأوزارَ والهُمومَ، وتَجُرُّ إلى ذُنوبٍ كبائرٍ، وتَجلِبُ الضِّيقَ والاضْطِرابَ والأرَقَ، وتُتلِفُ الأعصَابَ، وتَزيدُ الغضَبَ، وتدفَعُ لِلتَّهوُّرِ والعجَلَةِ.

عِبَادَ الله
إن تنقيةَ القلوبِ وتطهيرَها من كل العلل يفضي إلى الوصولِ إلى مرتبةٍ عظمى هي مرتبة أفضل الناس، فلم يصف رسول الله أفضل الناس بأنه كثير الصيام، أو الصلاة، أو الجهاد، أو غيرها من العبادات البدنية أو المالية الظاهرة مع فضلها، ولكنه أطلق أفضل الناس على من تميز بقلبٍ تقيٍّ نقيٍّ صافٍ وضيءٍ رقراق، بريءٍ من الإثمِ والبغيِ والغل والحسد، وقد صحَّ أنَّهُ قِيلَ لِلنبيِّ صلى الله عليه وسلم: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ صَدُوقِ اللِّسَانِ، قَالُوا: صدوق اللسان عرفناه فَمَا مَخْمُومُ الْقَلْبِ؟ قَالَ: هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ لَا إِثْمَ فِيهِ وَلَا بَغْيَ وَلَا غِلَّ وَلَا حَسَدَ، واعلَمُوا أنَّهُ لا أرْوَحَ لِلمَرءِ وأطْرَدَ لِهُمومِهِ وأقَرَّ لِعَينِهِ مِن أنْ يعيشَ سلِيمَ القلبِ، قد زالَتْ عنهُ نارُ الأحقَادِ، وفارَقتْهُ أثقالُ الضَّغينَةِ، وابتعدَ عنهُ سُمُّ الحسَدِ وشُرورُهُ، وقد أمر الله بالتعوذ من كل حاسد لأنه مرض خطير، وليس أمرَضَ لِلقلبِ وأتلَفَ لِلأعصابِ وأشْغَلَ لِلذِّهْنِ وأوجَعَ لِلنفسِ مِن أنْ يَمتَلِئَ القلبُ حِقْدًا، ويَكتظَّ الصَّدرُ كُرْهًا، ويَنتفخَ صاحبُهُ نُفرَةً وشَحنَاء، وصحَّ إلى زيدِ بنِ أسلَمَ أنَّهُ قالَ: دُخِلَ عَلَى أَبِي دُجَانَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ وَكَانَ وَجْهُهُ يَتَهَلَّلُ، فَقِيلَ لَهُ: مَا لِوَجْهِكَ يَتَهَلَّلُ؟ فَقَالَ: مَا مِنْ عَمَلِي شَيْءٌ أَوْثَقُ عِنْدِي مِنَ اثْنَتَيْنِ: أَمَّا إِحْدَاهُمَا فَكُنْتُ لَا أَتَكَلَّمُ فِيمَا لَا يَعْنِينِي، وَأَمَّا الْأُخْرَى فَكَانَ قَلْبِي لِلْمُسْلِمِينَ سَلِيمًا، وإنَّ مِن صالِحِ أعمالِ المُتأخِّرِينَ مِنَ المُؤمِنينَ وأفضلِهِ وأبركِهِ عليهم سلامَةَ صُدورِهِم جِهَةِ المُؤمِنينَ السَّابقِينَ، معَ دعاءِ ربِّهِم أنْ لا يَجعلَ في قلوبِهِم غلًّا لَهُم، حيثُ قالَ اللهُ تعالَى عنهُم: وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ، ولقدْ كانتِ الشَّحناءُ، مِن الذُّنوبِ المانعَةِ عن المُتشاحِنَيِنِ المغفِرَةَ في أوقاتِ المَغفِرَةِ والرَّحمَةِ، لِمَا صحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلَّا رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، بل إنَّ الشَّحْنَاءَ قد أسقَطَتْ أقوامًا في أشنَعِ وأكْرَهِ وأوسَخِ أوحالِهَا، فوصَلَتْ بينَ الوالِدَينِ وأبنائِهِمَا وبناتِهِمَا، وبينَ ذَوي الأرحَامِ، والجارِ معَ جارِهِ في البيتِ أوِ المَتجَرِ أوِ الوظيفَةِ، والشرِيكِ معَ شريكِهِ، وبينَ الرُّفقَاءِ، فتَباغَضُوا وتقاطَعُوا ونالُوا مِن أعرَاضِ بعضٍ، وكادُوا لِبعضٍ، وفضَحُوهُم وسمَّعوا بِهِم الناسَ، وقد صحَّ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم زجَرَ عن ذلكَ، فقالَ: لاَ تَبَاغَضُوا وَلاَ تَحَاسَدُوا وَلاَ تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا.
واعلموا عباد الله أنَّ مِنْ أسبابِ ذهابِ التباغُضِ والغِلِّ والحِقْدِ والحَسَدِ عنِ القلوبِ، وحُلولِ الوِدِّ والأُلفَةِ: التخاطُبَ بالكلامِ الحسَنِ اللطيفِ اللين معَ الجميعِ، لأنَّ الشيطانَ يَسعَى بينَ العِبادِ بما يُفْسِدُ عليهِم دِينَهُم ودُنياهُم بالكلام السيئ، وقد قالَ اللهُ سُبحانَهُ آمِرًا: وَقُل لِعِبَادِي يَقُولُوا الّتي هي أحسَنُ إنّ الشَيطَانَ يَنَزَغُ بَيَنَهُم، ومِن الأسبابِ أيضًا: التي تُطهر القلوب من الغِلِّ والحِقْدِ والحَسَدِ إفشاءُ السلامِ على مَن عَرفتَ ومَن لم تَعرِفْ، لِمَا صحَّ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ، ومِنَ الأسبابِ أيضًا: تذكُّرُ عاقِبَةِ التشاحُنِ والتباغُضِ في الدُّنيا والآخِرَةِ، ففَي الدُّنيا تَجرُّ إلى ذُنوبٍ عديدِةٍ وعظيمَةٍ، فتُوقِعُ في التقاطُعِ والظُّلمِ والغِيبَةِ والنَّميمَةِ والكذبِ والبُهتانِ وجَورِ الخُصومَةِ والكَيدِ والمَكرِ والأذِيَّةِ والهَمزِ والَّلمْزِ وتتبُّعِ العَوراتِ والزَّلاتِ وتكبيرِ الأخطاءِ، بل قد تُوصِلُ إلى القتلِ والاقتتال، وهذه الذنوب كلها من الكبائر، وسببها امتلاء القلب حقدا وحسدا.

الدعاء





Freitagspredigt vom 23.01.2026

Die reinen Herzen

Verehrte Muslime,

fürchtet Allah عز وجل und handelt so, dass eure Herzen rein werden. Strebt mit guten Absichten und reinem Gewissen nach Allahs Nähe. Denn zu den vorzüglichsten Taten gehört es, das Herz von Groll, Neid und Feindseligkeit zu befreien. Ist das Herz rein, folgen ihm die anderen Glieder. So sagte der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: „Wahrlich, im Körper gibt es ein Fleischstück: Wenn es gut ist, ist der ganze Körper gut, und wenn es verdorben ist, ist der ganze Körper verdorben. Wahrlich, es ist das Herz.“ [Al-Bukhari & Muslim] Allah سبحانه وتعالى schaut nicht auf unser Äußeres oder unseren Besitz, sondern auf unsere Herzen und unsere Taten. Wer sich um ein reines Herz bemüht, wird wahrlich Erfolg haben. Denn am Tag des Gerichts wird weder Besitz noch Nachkommenschaft nutzen – außer dem, der mit einem heilen Herzen zu Allah kommt.

Verehrte Muslime,

Abu Bakr رضي الله عنه übertraf die Menschen nicht durch besonders viele Gebete oder Fastentage, sondern durch die Reinheit seines Herzens. Diese erhob ihn zu einem ehrenvollen Rang. Unsere Aufgabe ist es, Groll und Hass gegenüber unseren Glaubensgeschwistern abzulegen. Denn dies sind Krankheiten, die den Glauben schwächen, das Herz belasten und zu schweren Sünden führen. Der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم beschrieb die Besten unter den Menschen nicht als diejenigen, die am meisten fasten oder beten, sondern als diejenigen, „die reinen Herzens und aufrichtig sind“. Ein reines Herz ist frei von Sünde, Ungerechtigkeit, Groll und Neid. Nichts ist schöner, als mit einem lauteren und sorgenfreien Herzen zu leben und nichts ist quälender als ein Herz voller Hass und Bitterkeit. Wer nicht darüber spricht, was ihn nicht angeht und dessen Herz den Glaubensgeschwistern gegenüber rein ist, dessen Antlitz wird strahlen und er wird Frieden in sich und mit den Menschen finden.

Liebe Geschwister im Islam,

unsere rechtschaffenen Vorfahren beteten zu Allah عز وجل, dass Er ihnen und ihren Brüdern im Glauben vergebe. Sie flehten Allah an, keinen Groll in ihren Herzen zurückzulassen. Denn diese Last böser Gefühle hindert uns daran, in Zeiten der Barmherzigkeit Vergebung zu erlangen. Dazu sagte der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: „Die Tore des Paradieses werden am Montag und am Donnerstag geöffnet, da wird jedem Diener, der Allah nichts zur Seite setzt, vergeben, außer einem, der Hass gegen seinen Bruder im Islam hegt. Es wird gerufen: ‘Gewährt diesen beiden Aufschub, bis sie sich versöhnen!“ [überliefert bei Muslim] Hass und Groll stürzen Menschen in Feindseligkeit, spalten Familien, Verwandte, Nachbarn und Kollegen. Sie zerreißen Bande, führen zu Verleumdung und Intrigen. Der Satan arbeitet unermüdlich daran, durch böse Einflüsterungen zwischenmenschliche Beziehungen zu zerstören – er ist uns ein erklärter Feind. Um unsere Herzen von diesen Übeln zu reinigen, sollten wir freundlich und mit sanften Worten miteinander sprechen. Unser Prophet صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم sagte: „Soll ich euch etwas sagen, womit ihr einander lieben lernen werdet? Verbreitet den Friedensgruß untereinander.” [überliefert bei Muslim] Dies stärkt Zuneigung, Vertrauen und gegenseitigen Respekt in der Gemeinschaft – ein wesentlicher Teil unseres Glaubens. Hass und Groll hingegen führen zu schweren Sünden und bitteren Folgen.

So möge Allah سبحانه و تعالى uns Verständnis und Aufrichtigkeit in der Religion verleihen,
möge Allah عز و جل uns helfen, Seiner zu gedenken, Ihm zu danken und Ihm auf bester Weise zu dienen,
und möge Allah سبحانه و تعالى uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين