منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 05 دجنبر 2025 م

الترهيب من سوء الظن بالله وبالرسل وبالمسلمين


اتقوا الله وراقبوه في السر والعلن، عباد الله: كنا في الجمعة الماضية مع حسن الظن بالله وبالرسل وبالمسلمين، وهو خلق عظيم من صفات المؤمنين الصادقين، ونحن اليوم مع الترهيب والتحذير من سُوءِ الظَّنِّ بالله وبالرسل وبالمسلمين، حديثنا اليوم عن خلق ذميم، يُفسد على العبد دينه ودنياه، ويوقعه في الإثم والعدوان، ألا وهو سوء الظن بالله، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن سوء الظن بالله وبرسله كفر صريح، فقد قال قوم نوح عن نبيهم: إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ [الأعراف]
وهكذا اتهموا الأنبياء بالكذب والسحر والجنون، والله قد زكاهم واصطفاهم، وسوء الظن بالناس كذلك خلق ذميم، يوقع العداوة، ويفسد العلاقات، ويؤدي إلى التجسس والغيبة، وقد نهانا الله عن ذلك في كتابه بقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ...[الحجرات]
وذلك، كالظن الخالي من الحقيقة والقرينة، وفي الحديث الصحيح يقول صلى الله عليه وسلم: إيَّاكُمْ والظَّنَّ، فإنَّ الظَّنَّ أكْذَبُ الحَديثِ.

عباد الله
يُعد سوءُ الظن بالله من كبائر الذنوب، بل هو كبيرة عظيمة تُغضب الله وتؤدي إلى عذابه ولعنته، وهو ينافي التوحيد، ويؤدي إلى القنوط من رحمة الله، وإساءة الظن بالخلق من بعد ذلك أمر محرم على المسلمين، فسوء الظن بالله خطير، بل سوء الظن بالله ينافي التوحيد، احذروا سُوءَ الظَّنِّ بالله وبالمسلمين، فهو خلق ذميم من صفات المنافقين، بل سوءُ الظنِّ بالله حالُ المشركينَ والمنافقين، قال تعالى: وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا، بل الذين أساءوا الظن بالله، يقول الله عنهم: يَظُنُّونَ بِاللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ[آل عمران]
إن سوء الظن بالله من أعظم الذنوب، لأنه اتهام لله في عدله وحِكمته، واعتراض على قضائه وقدره، ولذا قيل هو من صفات المنافقين، وسُوء الظَّنّ معناه: الشَّكّ والارتياب، وعدمُ الثقة بوعد الله ووعيده، فإن كان بالخالِقِ كان شكًّا يؤولُ إلى ضلالٍ...، وكذلك سُوءُ الظَّنِّ بالأنبياءِ، قال النَّوويُّ: ظنُّ السَّوءِ بالله وبالأنبياءِ كُفرٌ بالإجماعِ، وقال الماورديُّ: يَحرُمُ سُوءُ الظَّنِّ بالله وبالرسل وبالمسلمين، وقال ابنُ القيِّمِ: أعظَمُ الذُّنوبِ عِندَ اللهِ إساءةُ الظَّنِّ بالله وبالرسل، وعَـدَّه الهيتمي في الكبائِرِ، والخلاصة: أن سُوء الظَّنِّ باللهِ تعالى هو من أعظَمِ الذُّنوبِ، وكذلك يَحرُمُ سُوءُ الظَّنِّ بمن ظاهِرُه العدالةُ من المسلمين، وقد عدَّه الهيتمي في الكبائِرِ، ولذا قيل: سوء الظّن بالله مجلبة لغضب الله وسخطه ولعنته، قال الغزاليُّ: اعلَمْ أنَّ سُوءَ الظَّنِّ بالناس حرامٌ مِثلَ سُوءِ القولِ؛ فكما يحرُمُ عليك أن تحدِّثَ غيرَك بلسانِك بمساوئِ الغيرِ، فليس لك أن تحدِّثَ نفسَك وتسيءَ الظَّنَّ بأخيك، ومن صور سوء الظن بالله، أن يَظُن العبدُ بالله بأنّه لا ينصر دينه، ولا يُعلي كلمته.
وكذلك من ظَنَّ انتصار الباطل على الحق انتصاراً دائماً وفي كل الأوقات فقد أساء الظَنَّ بالله، ومَن ظنَّ باللهِ أنّه سبحانه يَخذُلُ مَن توكّلَ عليه، أو لا يَقبَلُ مَن تابَ إليه، أو لا يَتَقَبَّلُ عَمَلَ مَن أحسَنَ عبادتَه، أ وأنّه لا يغفر له، ولا يرحمه كل هذا من سوء الظنَّ بالله، وتكون عاقبتُه حينئذٍ أنْ يُوقِعَ اللهُ عليهِ ما ظنَّه به جزاءً وِفَاقًا، وقد ذكر العلامة ابن الْقَيِّمِ رحمه الله في كتابه: [زاد المعاد في هدي خير العباد] صورا كثيرة لسوء الظن بالله في كلام طويل وماتِع – أقتصر منه على ما يناسب موضوعِـنا وحالِنا في الجُمَلِ الاتية، قال رحمه الله: أكثر الناس يظنون بالله غير الحق ظَنَّ السُّوءِ فيما يختص بهم وفيما يفعله بغيرهم، ولا يَسْلَم من ذلك إلا من عرف الله وعرف أسماءه وصفاته، وعرف حكمته.
فَمَنْ قَنَطَ أو قنَّط مِنْ رَحْمَة الله وأيِس من رَوْحه، فقد ظَنَّ بالله ظَنَّ السُّوءِ، لأن الله يقول: لا تقنطوا من رحمة الله. وقال: وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلا الضَّالُّونَ {الحجر}
وَفِي تَفْسِيرِ ابْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: من سوء الظن بالله: الْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ، وَالْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ، وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، - ومَنْ ظَنَّ بأن الله لا ينصر الحق، ولا يُتِمُّ أمره، ولا يؤيد حزبه، وأنه ينصر الباطل على الحق ولا يقوم بعده أبدا، فقد ظَنَّ بالله ظَنَّ السُّوءِ، لأنه نَسَبَهُ إلى خلاف ما يليق بكماله وجلاله وصفاته ونعوته، فَإِنَّ حَمْدَهُ وَعِزَّتَهُ وَحِكْمَتَهُ وَإِلَهِيَّتَهُ تَأْبَى ذَلِكَ، وتأبى أَنْ يُذَلَّ حزبُه وجُندُه وأَنْ تكون النُّصْرَةُ المستقرة والظَّفَرُ الدائم لأعدائه.
فمن ظَنَّ به ذلك فما عرفه ولا عرف أسماءه ولا عرف صفاته وكمالَه وظَنَّ بالله ظَنَّ السُّوءِ، فلا تظنن بربكم ظن السوء. فإِنَّ الله أولى بالجميل. - وكذلك مَنْ أَنْكَرَ أَنْ يكون ذلك بقضائه وقدره فما عرفه ولا عرف ربوبيته وملكه وعظمته، وكذلك مَنْ أَنْكَرَ أَنْ يكون قَدَّرَ مَا قَدَّرَهُ من ذلك وغيره لحكمة بالغة وغاية محمودة يستحق الحمد عليها، وأن ذلك إنما صدر عن مشيئة مجردة عن حكمة وغاية مطلوبة هي أحب إليه، فقد ظَنَّ بالله ظَنَّ السُّوءِ.
ومَنْ جَوَّزَ عليه أَنْ يعذب أولياءه مع إحسانهم وإخلاصهم ويُسَوِّي بينهم وبين أعدائه، فقد ظَنَّ به ظَنَّ السُّوءِ، لأن الله يقول: أم حسب الذين اجترحوا......
ومَنْ ظَنَّ أَنَّهُ لَنْ يَجْمَعَ عَبِيدَهُ بعد موتهم للثواب والعقاب في دار يجازي المحسن فيها بإحسانه والمسيء بإساءته، ويُبَيِّنَ لِخَلْقِهِ حَقِيقَةَ ما اختلفوا فيه، ويُظْهِرَ للعالمين كلِّهم صدقه وصدق رسله، وأن أعداءه كانوا هم الكاذبين، فقد ظَنَّ به ظَنَّ السُّوءِ.
ومَنْ ظَنَّ أَنَّهُ يُضَيِّعُ عليه عمله الصالح الذي عمِله خالصا لوجهه الكريم على امتثال أمره، ويبطله عليه بلا سبب، أو ظَنَّ أَنَّهُ يعذب من أفنى عمره في طاعته، وَيُنَعِّم مَنِ اسْتَنْفَدَ عُمُرَهُ في عداوته وعداوة رُسله ودينه، فيرفعه إلى أعلى عليين، فقد ظَنَّ به ظَنَّ السُّوءِ.
ومَنْ ظَنَّ به أَنَّهُ إذا صدقه في الرغبة والرهبة، وتضرع إليه وسأله، واستعان به وتوكل عليه أَنَّهُ يخيبه ولا يعطيه ما سأله، فقد ظَنَّ به ظَنَّ السُّوءِ، وظَنَّ به خلاف ما هو أهله...
ومَنْ ظَنَّ به أَنَّهُ إذا أغضبه وأسخطه، وأسرع في معاصيه ثم اتخذ من دونه وليا، ودعا من دونه ملَكا أو بشرا حيا أو ميتا يرجو بذلك أن ينفعه عند ربه ويُخَلِّصه من عذابه فقد ظَنَّ به ظَنَّ السُّوءِ، بل ذلك زيادة في بعده من الله وفي عذابه، نسأل الله أَنْ يثبتنا على الحق، وأَنْ ينصر الإسلام وأهلَه المدافعين عنه، وأَنْ يَخْذُل الحاقدين والكارهين وَالْمُرْجِفين في كل مكان، آمين.

الدعاء





Freitagspredigt vom 05.12.2025

Nur Gutes von Allah denken (2)

Verehrte Muslime,

wir setzen heute unsere Predigt vom vergangenen Freitag fort. Wir sprachen darüber, dass der Muslim stets und in allen Lebenslagen gute Hoffnungen und positive Erwartungen an Allah عز وجل hegen sollte. Denn sonst wird sein Leben eine gefährliche Wendung nehmen. Daher sind wir Muslime dazu angehalten, weder böse Erwartung an Allah سبحانه وتعالى zu hegen noch Seiner Erhabenheit zu misstrauen. Das gilt auch gegenüber den Gesandten Allahs und den Muslimen im Allgemeinen. Einige Gelehrten sehen diese üble Tat als eine der größten Sünden an, vielmehr machten sie dem Unglaube gleich. Davor warnt Allah عز وجل die Gläubigen im Koran und sagt: „Ô die ihr glaubt, meidet viel von den Mutmaßungen; gewiss, manche Mutmaßung ist Sünde…“ [Al-Hudschurat:12] Und denjenigen, die Böses von Allah denken, sagt Allah سبحانه وتعالى: „Und damit Er die Heuchler und Heuchlerinnen und die Götzendiener und Götzendienerinnen strafe, die von Allah die böse Erwartung hegen. Gegen sie wird die böse Schicksalswendung sein. Allah zürnt ihnen, verflucht sie und bereitet ihnen die Hölle – wie böse ist der Ausgang!“ [Al-Fath:6].

Verehrte Muslime,

wer der Weisheit Allahs und Seinem Gerechtigkeitssinn bezweifelt, oder Seinen Bestimmungen ablehnt, gehört zu den Heuchlern. Das wird mit dem Zorn Allahs und der Ausschließung von Seiner Barmherzigkeit vergolten. Ähnliche Aspekte bestehen darin, wenn ein Diener daran zweifelt, dass Allah عز وجل Seine Religion nicht zum Sieg führen wird oder daran zweifelt, dass die Wahrheit das Falsche besiegen wird. Wenn jemand glaubt, dass Allah Seinen Diener im Stich lassen wird, obwohl er auf Allah vertraute und sich auf Ihn verlassen hat, der hegt wahrlich böse Erwartung an Allah und misstraut zugleich Seiner Allmacht. Und wer daran glaubt, dass Allah weder die Reue noch die guten erbrachten Taten annimmt, der misstraut deutlich der Barmherzigkeit Allahs! Wer dies tut, wird das erlangen, was seiner Mutmaßung entspricht.

Liebe Geschwister im Islam,

nur die Irregehenden verlieren die Hoffnung auf die Barmherzigkeit Allahs سبحانه و تعالى. Allah wird ohne jeden Zweifel die Wahrheit und Seine Gefolgsleute siegen lassen. Wer nicht daran glaubt, der denkt Böses von Allah عز وجل und zweifelt an Seine Vollkommenheit und Seine unbestrittenen Eigenschaften. Wer die Bestimmungen Allahs bezweifelt, widerspricht deutlich Seiner Erhabenheit. Wenn jemand etwa meint, dass Allah die Menschen nicht auferstehen lassen wird, und sie weder belohnen noch bestrafen wird, der hegt wahrlich schlechte Mutmaßung an Allah. Und wer daran glaubt, dass Allah die aufrichtigen guten Taten nicht belohnt und die Sünden nicht bestraft, der denkt Böses von Allah. Und wer sündigt, Allah jemanden beigesellt und die Rettung vor Allahs Zorn und Strafe von jemandem anderem als Allah erhofft, der denkt wahrlich Schlechtes von Allah.

So möge Allah سبحانه و تعالى uns Verständnis und Aufrichtigkeit in der Religion verleihen,
möge Allah عز و جل uns helfen, Seiner zu gedenken, Ihm zu danken und Ihm auf bester Weise zu dienen,
und möge Allah سبحانه و تعالى uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين