منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 28 نونبر 2025 م

حسن الظن بالله وبالمسلمين


اعلموا عباد الله أنكم من الله وإليه راجعون، شاء من شاء وأبى من أبي، فمن كان منكم يرجوا لقاء الله فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحدا، أيها الأخوة: سنقف مع عبادة جليلة من عبادات القلوب، بها يستجلب العبدُ مصالحَ الدين والدنيا، وبها يُصلِح الإنسانُ عاجله وآجله؛ إن حسن الظن بالله تعالى من صميم التوحيد، بل حسن الظن بالله من واجبات التوحيد، لأن الله تعالى مدح الذين أحسنوا الظن به، وأثابهم، وذم الذين أساءوا الظن به، فقال الله عنهم: يَظُنُّونَ بِاللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ [آل عمران]

عباد الله
لا بد من التذكير بهذه العبادة الجليلة وبيانِ أهميتِها وثمراتِها، والأوقاتِ والأحوالِ التي تتأكد فيها، مع ذكر بعض المواقف المشرِّفة في حُسْن الظَّنِّ بالله تعالى؛ للاقتداء والتأسي، أيها المسلمون: إن حسن الظن بالله من صفات المؤمنين الصادقين، وهو نور يُنير القلوبَ وسط ظلمات المحن والابتلاءات، ولقد ضرب لنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أروع الأمثلة في حسن الظن بالله، حتى في أشد المواقف وأصعبِ الظروف، عندما اشتد عليه وعلى صاحبه الكرب في غار ثور أثناء الهجرة، قال لصاحبه أبي بكر رضي الله عنه مُطمْئِناً إياه: لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا[التوبة]
وفي غزوة الأحزاب، حينما اجتمع الكفر من كل حدب وصوب لمحاربة المسلمين، كان النبي صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بفتح الشام وفارس واليمن، وهو يحفِـر الخندق تحت حصارٍ وقلةٍ في العَتاد والطعام، هذا هو حسن الظن بالله الذي نحتاج أن نغرسه في نفوسنا، وإنّ مِن أعظمِ مقاماتِ الإيمانِ، وأرقى درجاتِ الإحسانِ، أنْ يعتقدَ العبدُ في ربِّه ما يليقُ به سبحانه مِن الكمالِ، فيُحسن الظنَّ به، ويملأَ قلبَه بحمدِه وتعظيمِه ومحبّتِه، وخشيةِ عقابِه والطَّمَعِ في فضلِه.

عباد الله
حُسنُ الظنِّ باللهِ شأنُ المؤمنينَ العارفين، وسوءُ الظنِّ بالله حالُ الكافرينَ والمنافقين، كما قال تعالى: وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا، ومَن أحسَنَ ظنَّه باللهِ تعالى كانَ اللهُ له كما ظنّ، والعكسُ بالعكس، ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: يقول الله تعالى: أنا عِندَ ظنِّ عَبدِي بِـي، فمَن ظنَّ باللهِ تعالى أنّه يَكفيهِ إذا صدَقَ التوكّلَ عليه كفاهُ اللهُ ولا بُدّ، ومَن ظنّ باللهِ أنّه يقبلُه إذا صَدَقَ التوبةَ إليه قَبِلَهُ اللهُ ولا بُدّ، ومَن ظنّ باللهِ أنّه يَشكرُ لهُ عملَه إذا أحسنَ عبادتَه، شَكَرَ اللهُ لهُ عملَه الحسَن ولا بُدّ، وأمّا مَن ظنَّ باللهِ أنّه سبحانه يَخذُلُ مَن توكّلَ عليه، أو لا يَقبَلُ مَن تابَ إليه، أو لا يَتَقَبَّلُ عَمَلَ مَن أحسَنَ عبادتَه، فقد أساءَ الظنَّ بالله، وكانت عاقبتُه حينئذٍ أنْ يُوقِعَ اللهُ عليهِ ما ظنَّه به جزاءً وِفَاقًا، وإنَّ المؤمنَ إذا أحسَنَ الظنَّ باللهِ فأحسَنَ العَمَل، وإنَّ الفاجرَ أساءَ الظنَّ باللهِ فأساءَ العَمَل، ولذلك فإنّ حُسنَ الظنِّ باللهِ تعالى بابٌ للخيرِ العظيمِ، والفضلِ الجزيلِ، وبِقَدْرِ ما يُعطَى العبدُ مِن حُسنِ الظنِّ باللهِ، يُعطَى مِن رحمةِ اللهِ وإحسانِه.
يقول عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رضي الله عنه: وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، مَا أُعْطِيَ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، لَا يُحْسِنُ عَبْدٌ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الظَّنَّ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ظَنَّهُ؛ ذَلِكَ بِأَنَّ الْخَيْرَ فِي يَدِهِ، ولذلك كان حُسنُ الظنِّ باللهِ مِن خيرِ ما يُختَمُ به للعبدِ قَبلَ أنْ يصيرَ إلى ربِّه، كما روى مسلمٌ عن جابرٍ رضي الله عنه، قال: سمعت النبيَّ صلى الله عليه وسلم قبلَ وفاتِه بثلاثٍ يقول: لا يَـمُوتَنَّ أحدُكم إلا وهو يُحْسِنُ باللهِ الظنّ، وحُسنُ الظنِّ باللهِ مَبنيٌّ على أمرين: على صحّةِ الاعتقادِ في الله، وإحسانِ العملِ في طاعتِه، فأما صحّةُ الاعتقادِ، فإنّ مَن عَرَفَ اللهَ بأسمائِه وصفاتِه، وفضلِه وإنعامِه، ومُلكِه وتدبيرِه ، وقُدرتِه وعزّتِه، وأنّه وَسِعَ كلَّ شيءٍ رحمةً وعِلمًا، وأَحاطَ بكلِّ شيءٍ قُدرةً ومُلكًا، وأنّه إذا أراد شيئًا قالَ له كُن، فكان، حَسُنَ ظنُّه بِالله تعالى، ومَن ظنَّ أنّ شريعةَ اللهِ أحسنُ الشرائع، وحُكمَه أحسنُ الأحكام، حَسُنَ ظنُّه بِالله تعالى، ومَن اعتَقَدَ أنّ اللهَ لا يتعاظمُه شيءٌ أعطاه، بل هو الكريمُ الجوادُ، يَدُه مَلأَى لا يَغيضُها نفقة، سحّاءُ اللَّيلَ والنّهار، حَسُنَ ظنُّه بِالله تعالى، ومَن ظنَّ أنّ اللهَ مع ذلك عزيزٌ حكيم، لا يسوّي المتّقِي بالفاجِر، والمؤمنَ بالكافِر، فهُو شديدُ العِقَاب، وهُو الغفورُ الرّحيم.
فَمَن عرفَ اللهَ بذلك حَسُنَ ظنُّه بِه سبحانه، وأمّا إحسانُ العملِ في الطاعةِ، فإنّ مَن عرَف اللهَ تلكَ المعرفةَ أقبلَتْ نفسُه على الطّاعةِ، واجتهدَتْ في العبادةِ، طمَعًا في فضلِ اللهِ العظيمِ، وهربًا مِن عقابِه الأليم، عباد الله: إحسان الظن بالله: هو أن يعتقد المسلم أن الله تعالى رحيم، حكيم، يختار له الخير، ويغفر الذنوب، ويُجازي بالإحسان، حتى لو تأخر الفرجُ أو اشتد البلاءُ، قال النبي: لا يموتن أحدكم إلا وهو يُحسن الظن بالله (رواه مسلم) مثاله: مَن يُبتلى ويظن أن ما قدره الله فيه خير، أو من يعصي ثم يتوب وهو يثق أن الله سيغفر له.
أما إحسان الظن بالمسلمين: هو حمل أقوالِهم وأفعالِهم على الخير ما دام ذلك ممكِنًا، وعدم التسرع في الحكم عليهم بسوء النية أو الفساد دون دليل، مثاله إن أخطأ مسلم في كلام أو تصرف، لا تظن به السوء مباشرة، بل قل لعل له عذرًا، أو لم يقصد ذلك، والخلاصة: إحسان الظن دليلُ صفاءِ القلبِ، وهو عبادة عظيمة تقوّي الثقة بالله، وتُصلح العلاقات بين الناس.

الدعاء





Freitagspredigt vom 28.11.2025

Nur Gutes von Allah denken

Verehrte Muslime,

wir gehören Allah سبحانه و تعالى, und zu Allah werden wir zurückkehren. Wer nun auf die Begegnung mit Allah عز و جل hofft, der soll rechtschaffen handeln und in seinen Anbetungen Allah niemanden beigesellen. Von Allah Gutes zu denken, ist Grundlage der Glaubenslehre. Vielmehr ist es eine Verpflichtung für die rechtschaffenen Gläubigen. Und wer eine andere eher eine schlechte Meinung von Allah hat, wird ins Verderben gestürzt und zu den Verlierern gehören. Unser Prophet صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم gab uns schönste Beispiele im Vertrauen auf Allah und von Allah Gutes zu denken. Als er und Abu Bakr As-Sidiq رضي الله عنهauf dem Weg nach Al-Madina waren und sich in der Berghöhle vor ihren Verfolgern versteckten, sagte er ihm: „Sei nicht traurig! Gewiss, Allah ist mit uns!“ In der Grabenschlacht, noch in einer Zeit, als die Muslime weder über Streitkräfte noch bedeutende Kriegsausrüstung verfügten, verkündete er seinen Gefährten, dass sie bald weite Territorien wie Persien und den Yemen erobern werden. Stets brachte er ihnen bei, gute Hoffnung beizubehalten und auf Allah zu vertrauen.

Verehrte Muslime,

Allah سبحانه و تعالى hat im Koran die Konsequenzen für diejenigen aufgezeigt, die schlecht von Ihm denken, indem Er sagt: „Und damit Er die Heuchler und Heuchlerinnen und die Götzendiener und Götzendienerinnen strafe, die von Allah die böse Erwartung hegen. Gegen sie wird die böse Schicksalswendung sein. Allah zürnt ihnen, verflucht sie und bereitet ihnen die Hölle – wie böse ist der Ausgang!“ [Al-Fath:6] Während unser Prophet صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم uns die frohe Botschaft von Allah عز و جل verkündete: „Ich bin so, wie Mein Diener von Mir denkt!“ So soll der Diener Allahs besser nur Gutes von Allah denken, Gutes von Allah erwarten. Insbesondere wenn er seine Fehler wahrhaftig bereut, hofft er auf das Erbarmen und die Gnade Allahs und wenn er gute Taten vollbringt, hofft er auf schöne Belohnung von Allah und wenn er Allah anbetet, hofft er, dass Allah von ihm annimmt.

Liebe Geschwister im Islam,

der Diener Allahs wird dazu aufgefordert, zu allen Zeiten und in allen Situationen positive Erwartungen an den Erhabenen zu hegen. Allah سبحانه و تعالى behandelt Seinen Diener so, wie dieser von Ihm denkt, und Er tut das, was er von Ihm erwartet, ob gut oder schlecht. Wenn ein Mensch gute Erwartungen an Allah hat und auf Belohnung hofft, wird Allah ihn nicht im Stich lassen oder seine Taten verloren gehen lassen. Insbesondere wenn ein Diener Allahs die Eigenschaften und die Allmacht Allahs verinnerlicht, verharrt er im Gehorsam gegenüber Allahs Gebote und Bestimmungen, voller Hoffnung und Erwartung auf mehr Gunst und Gnade von Allah عز و جل. Selbst wenn eine erwartete Erlösung sich verzögert, gibt er die Hoffnung nicht auf. Denn er ist sich sicher, was Allah für ihn entscheidet, wird nur Gutes mit sich bringen. Auch gegenüber seinen Mitmenschen, soll der Diener Allahs Mutmaßungen vermeiden und gute Vermutungen anstellen. Denn diese Eigenschaft deutet auf ein reines Herz hin und verstärkt die zwischenmenschlichen Beziehungen.

So möge Allah سبحانه و تعالى uns Verständnis und Aufrichtigkeit in der Religion verleihen,
möge Allah عز و جل uns helfen, Seiner zu gedenken, Ihm zu danken und Ihm auf bester Weise zu dienen,
und möge Allah سبحانه و تعالى uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين