منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 21 نونبر 2025 م

كمال الإيمان في الرضا والتسليم بقضاء الله تعالى وقدره

إخوة الإيمان
حياة الإنسان لا تدوم على حال، ولا يستقر لها قرار، وكلما تطلع المرء إلى أمر طلب غيرَه، وكلما كان على حال تاقت نفسُه إلى حال أخرى، وكلما اشتهى شيئاً وحصل عليه سعى إلى غيره، وكلما وصل إلى منصب أو مكانة طمع في غيرها، وقد وردعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لو كان لابن آدم واديانِ من مالٍ لابتغى ثالثًا، ولا يملأ جوفَ ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على مَن تاب (متفق عليه)

أيها المؤمنون
كمال الإيمان في الرضا والتسليم بقضاء الله تعالى وقدره، لقوله صلى الله عليه وسلم: وَارْضَ بِما قَسَمَ الله لَكَ تَكُنْ أَغْنَى الناسِ، والرضا بما قسَم الله يتضمن كمالَ الانقيادِ لله ولرسوله، وإن السعيد الحق هو من رضي بما قسَم الله له، وصبَر لمواقع القضاء خيرِه وشره، وأحسَّ وذاق طعم الإيمان؛ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ الْخَيْرَ كُلَّهُ فِي الرِّضَا، وَمِمَّا يُبَلِّغُكَ مَنْزِلَةَ الرِّضَا يَا عَبْدَ اللَّهِ: أَنْ تُوقِنَ أَنَّ ‌مَا ‌أَصَابَكَ ‌لَمْ ‌يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، فَهَنِيئًا لِمَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ مُرَادَهُ، وَاطْمَأَنَّ لِقَضَائِهِ، فَبَلَغَ مَنَازِلَ الرَّاضِينَ، وَارْتَقَى فِي مَدَارِجِ الصَّابِرِينَ، قَالَ عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لرجل: إِنْ صَبَرْتَ جَرَى عَلَيْكَ القَدَرُ وَأَنْتَ مَأْجُورٌ، وَإِنْ جَزِعْتَ جَرَى عَلَيْكَ القَدَرُ وَأَنْتَ مَأْزورٌ، فَكُنْ مِمَّنْ يَكْسِبُ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ أَجْرًا، لَا مِمَّنْ يَجْنِي بِسَبَبِهِ وِزْرًا، وَلَا تَحْزَنْ عَلَى مَا فَاتَكَ مِنْ مَالٍ أَوْ وَظِيفَةٍ، فَالرِّزْقُ مَقْسُومٌ، لِحِكْمَةٍ بَالِغَةٍ وَأَمْرٍ مَعْلُومٍ، ألم يَقُلْ ربنا تَعَالَى: نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا.
الرضا بِما قَسَمَ الله أيها الإخوة هو حالة نفسية تتميز بالقبول والاطمئنان لما يصيب الإنسان أو يفوته، وهو ضد السَّخط، ويُكسب صاحبَه هدوءاً وسعادة وتوازناً، وهو مرتبة عالية من الصبر، وتتضمن التسليم بقضاء الله وقدره وقبولِه بحكمة ورحمة مهما كان، ولقد تعرضت أمة الإسلام أفراداً وشعوباً وجماعات للضعف والهوان والشتات، وتعرضت للنكبات والنكسات على فترات من الزمان حين استبدلت الرضا بربها ونبيها ودينِها بالرضا بالدنيا وشهواتِها وملذاتِها، بل وسعت إلى طلب رضا أعدائها، وتنصلت عن قِيَمِها ومبادئها، فزادت تعاستُها وزاد شقاؤها، وعندما تعود إلى طريقها المستقيم تعود لها خِيَرتُها ومكانتُها.

عباد الله
عِبَادَةٌ قَلْبِيَّةٌ، وَمَنْزِلَةٌ إِيمَانِيَّةٌ، مَنْ وُفِّقَ إِلَيْهَا نَالَ رِضَا الرَّحْمَنِ، وذَاقَ لَذَّةَ الْإِيمَانِ، إِنَّهَا مَنْزِلَةُ الرِّضَا بقضاء الله وقدره، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نبيا، ورَسُولًا.
أَتَدْرُونَ مَا مَعْنَى الرِّضَا يَا عِبَادَ اللَّهِ؟ إِنَّهُ سُكُونُ الْقَلْبِ عِنْدَ الْقَضَاءِ، وَطُمَأْنِينَتُهُ سَاعَةَ الِابْتِلَاءِ؛ ثِقَةً بِلُطْفِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ، وَيَقِينًا بِعِلْمِهِ وَحِكْمَتِهِ، لأن الْمُدَبِّر لِلْأُمُور ِهُوَ الرَّحْمَنُ، الْعَالِمُ بِمَا يَصْلُحُ لِكُلِّ إِنْسَانٍ، فَإِذَا أَيْقَنَ الْمَرْءُ بِذَلِكَ؛ لَمْ يَتَمَنَّ غَيْرَ اخْتِيَارِ رَبِّهِ له، وَلَمْ يَبْتَغِ خِلَافَ قَدَرِهِ، وَتِلْكَ مِنْ أَعْلَى مَرَاتِبِ الْإِيمَانِ، الَّتِي تَخَلَّقَ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، وَسَأَلُوهَا لِأَنْفُسِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ، كما قَالَ زكريا عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ سَأَلَ رَبَّهُ الْوَلَدَ: وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا، ولا نَصِلُ إِلَى مَنْزِلَةِ الرِّضَا إلا بِأَنْ نُوقِنَ أَنَّ اخْتِيَارَ اللَّهِ لَنَا؛ خَيْرٌ مِنِ اخْتِيَارِنَا لِأَنْفُسِنَا، فَنُسَلِّمَ لَهُ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، وَعِنْدَ الْمَنْعِ وَالْعَطَاءِ، مُسْتَحْضِرِينَ قَوْلَهُ سُبْحَانَهُ وتعالى: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ.
المؤمن مصاب مبتلى ويعلم ما لهذا البلاء ولتلك المصيبة من أجر عظيم، وثواب جسيم، ورَبُّنَا سبحانه وتَعَالَى لَا يُقَدِّرُ إِلَّا خَيْرًا، وَيَجْعَلُ فِي الرِّضَا بِمَا قَدَّرَ خَيْرًا، فخَلِّصْ يا عبدالله قَلْبَكَ مِنْ دَاءِ الْحُزْنِ الْمُسْتَمِرِّ، وَالْخَوْفِ مِنَ الْمُسْتَقْبَلِ، فَذَلِكَ يَدْفَعُكَ لِلتَّشَاؤُمِ وَالسَّلْبِيَّةِ، وَتَأْجِيلِ الْمَشَارِيعِ الْأُسَرِيَّةِ، وَتَحَرَّرْ مِنْ كَثْرَةِ التَّسَخُّطِ وَالنَّقْدِ، وَعَدَمِ تَقْدِيرِ مَا يُبْذَلُ مِنْ جُهْدٍ، وَاتَّقِ سُوءَ الظَّنِّ بِرَبِّكَ، وَالنَّظَرَ إِلَى مَا فِي يَدِ غَيْرِكَ، فَإِنَّ مَنْ مَدَّ عَيْنَيْهِ ؛لَمْ يَرْضَ بِمَا لَدَيْهِ، وَوَقَعَ فِي أَسْرِ الْحَسَدِ وَالْمُقَارَنَاتِ السَّلْبِيَّةِ، وَنَبِيُّنَا صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ، فَهُوَ أَجْدَرُ أَلَّا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ.
فَالْمُؤْمِنُ يَعِيشُ الْعِيشَةَ الرَّضِيَّةَ، وَيَحْرِصُ عَلَى الْأَخْلَاقِ الْمَرْضِيَّةِ، وَيَنْظُرُ لِلْأُمُورِ بِعَيْنِ الرِّضَا عَنْ رَبِّهِ، فَيَشْكُرُهُ عَلَى النِّعَمِ الْمُحِيطَةِ بِهِ، مِنْها نِعْمَة الدِّينِ وَالصِّحَّةِ وَالْمَالِ وَالْأَهْلِ، وإِنَّ مِمَّا يُعِينُ الْمُؤْمِنَ عَلَى بُلُوغِ مَنْزِلَةِ الرِّضَا؛ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ رِضَاهُ عَنْ رَبِّهِ؛ سَبَبٌ لِقُرْبِهِ مِنْهُ، وَمِفْتَاحٌ لِفَيْضِ بَرَكَاتِهِ عَلَيْهِ، كما قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَنْ رَضِيَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ، بَارَكَ اللَّهُ لَهُ فِيه، أَلَا وَإِنَّ الرِّضَا طَرِيقٌ إِلَى الْجَنَّةِ، لقَوله صلى الله عليه وسلم مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا وَرَسُولاً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، فَطُوبَى لِمَنْ أَقَرَّ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ قَلْبُهُ، وَنَطَقَ بِهَا لِسَانُهُ، لِيُبْشِر بِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا ورسولا، فَأَنَا الزَّعِيمُ لِآخُذَ بِيَدِهِ حَتَّى أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، فالخير كله في الرضا بقضاء الله وقدره، قال صلى الله عليه وسلم: مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي: رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا ورسولا، كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُرْضِيَهُ (مسلم)
ولقد كتب عمرُ الفاروق إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما يقول له: أما بعد: فإن الخير كلَّه في الرضا، فإن استطعت أن ترضى وإلا فاصبر، وإن السَّخط والجزع وعدمَ الرضا على قضاء الله وقدره، وبما قسمه للعباد لا يزيد المرءَ إلا شقاءً وتعاسةً وبُعداً عن الله، ويُحرِم صاحبَه من راحةِ البال وطمأنينةِ النفس، لقول النبي صلى الله عليه وسلم-: إن عِظَم الجزاء مع عِظَم البلاء، وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم؛ فمن رضي فله الرضا، ومن سَخِطَ فله السخط (البخاري)
هذا هو الحال، حال المؤمن يتقلب في الرضا، فإذا جاءه القدر، وجاءته المصيبة، أو جاءه الخير، أو جاءته النعماء والسراء، أو جاءته الضراء عنده سيان؛ لأنه يعلم أن هذا مكتوبٌ عليه، ومقدَّر عليه؛ وهذا من الإيمان بالركن السادس، وهو الإيمان بالقدر خيرِه وشره، والرضا بقدر الله هو السياج الذي يَحمي المسلم من تقلبات الزمن، وهو البستان الوارف الظِّلال الذي يأوي إليه المؤمنُ من هجير الحياة، والإنسانُ بدون الرضا يقع فريسة لليأس، و تتناوشه الهمومُ والغمومُ من كل حدب وصوب، ولن يجد ملاذاً ولا راحة من الطمع والجشع والحسد وأمراض القلوب وسخط علام الغيوب إلا بالرضا بما قسم الله له.
من كتاب بشارة المحبوب بتكفير الذنوب.

الدعاء





Freitagspredigt vom 21.11.2025

Die Zufriedenheit mit dem Schicksal

Verehrte Muslime,

das Menschenleben ändert sich ständig. Der Mensch strebt immer wieder neue Ziele an. Der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم sagte dazu: „Wenn dem Sohn Adams zwei Täler voll Geld gegeben worden wäre, so hätte er gern ein drittes dazu gehabt. Und nichts kann die Bauchhöhle des Sohnes Adams füllen außer Sand und Allah wendet Sich demjenigen mit Vergebung Gnädig zu, der sich reumütig von seinen Verfehlungen fernhält.“ [Al-Bukhari] So ist die Vollständigkeit des Glaubens abhängig von der Zufriedenheit mit dem Schicksal und der Vorherbestimmung Allahs سبحانه وتعالى. Dazu sagte unser Prophet صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: „Sei zufrieden mit dem, was Allah dir gegeben hat, und du wirst der Reichste unter den Menschen sein.“ [At-Tirmidhi] Diese Zufriedenheit erfordert allerdings die Befolgung der Gebote Allahs und Seines Gesandten. Wer damit zufrieden und geduldig ist, was Allah für ihn bestimmt hat, wird wahre Glückseligkeit erlangen, unter der Gewissheit, dass das, was uns verfehlte, uns nicht hätte treffen sollen, und dass das, was uns traf, uns nicht hätte verfehlen sollen.

Verehrte Muslime,

die Zufriedenheit mit Allahs Bestimmungen verleiht innere Ruhe und ein ausgeglichenes Leben. Als unsere Gemeinschaft die Zufriedenheit mit Allah gegen die Zufriedenheit mit dem diesseitigen Leben und dessen trügerischen Genuss eintauschte, war sie über längere Zeiträume hinweg üblen Umständen ausgesetzt. Jedenfalls ist die Stufe der Zufriedenheit mit dem Schicksal eine hohe Glaubensangelegenheit der Herzen. Unser Prophet صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم lehrte uns dazu: „Die Süße des Glaubens hat derjenige gekostet, der mit Allah als Herrn, mit dem Islam als Religion und mit Muhammad als Gesandten zufrieden ist.“ [Muslim] Daher können wir die Stufe der Zufriedenheit erst erreichen, wenn wir sicher sind, dass was Allah für uns bestimmt hat, die beste Wahl ist, und Allah عز و جل, ob in Freude oder in Leid, vollkommen ergeben sind. Und vielleicht ist uns etwas zuwider, während Allah viel Gutes in es hineinlegt.

Liebe Geschwister im Islam,

hinter der gesamten Schöpfung steht die unendliche Weisheit Allahs. Deswegen suchen wir in allen positiven und vermeintlich negativen Ereignissen seine Weisheit, auch wenn das unserer Seelen nicht immer gefällt. Wir sollen keineswegs Allahs Entscheidungen misstrauen. Wer mit den Bestimmungen Allahs zufrieden ist, kommt in Seine Nähe. Allah wird ihn segnen und ihm den Weg ins Paradies ebnen. Wenn Allah سبحانه و تعالى Menschen liebt, so prüft Er sie. Wer demnach zufrieden ist, der erhält Zufriedenheit. Und wer unzufrieden ist, der erhält Unzufriedenheit. Jedoch der wahre Gläubige lebt stets zufrieden. Denn der Glaube an das Schicksal gehört zu den Säulen des Glaubens. Allah hat das Schicksal aller Menschen bestimmt und erschuf alles nach Maß und Plan. Nichts geschieht ohne Sein Wissen und Seine Erlaubnis. Wer das erkannt hat, führt ein friedliches Leben. Niemand, der auf Allah vertraut, wird ängstlich in die Zukunft schauen. Und nirgendswo wird ein Mensch bessere Zufriedenheit erlangen als mit dem, was Allah für ihn vorherbestimmt hat.

So möge Allah سبحانه و تعالى uns Verständnis und Aufrichtigkeit in der Religion verleihen,
möge Allah عز و جل uns helfen, Seiner zu gedenken, Ihm zu danken und Ihm auf bester Weise zu dienen,
und möge Allah سبحانه و تعالى uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين