منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 14 نونبر 2025 م

التحذير من الربا-2

الحمد لله رب العالمين، أحل لنا الطيبات وحرم علينا الخبائث ووضع عنا الآصار والأغلال، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ذو العزة والكبرياء والجلال، وأشهد أنْ محمدًا عبده ورسوله، اصطفاه الله واختاره وطبعه على أكرم الأخلاق وخيرِ الخِصال، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:

عباد الله
خطبتنا اليوم تتمة لخطبة الجمعة الماضية في التحذير من الربا لأنه من الموبقات السبع، جاء في صحيح البخاري، أن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: يأتي على النَّاسِ زَمانٌ، أي: زمَنٌ مِن الأزمنةِ، ما يُبالي المرءُ مِن أين أصابَ المالَ، أي: لا تهمُّه الوسيلةُ الَّتي اكتَسبَ بها المالَ، والطَّريقُ الَّذي أَخَذَه مِنه؛ أمِنَ الحَلالِ أمْ مِنَ الحَرامِ، وها نحن نشاهد في هذا الزمان هذه الفتنة، وقد افتُتِن كثير من الناس بالمال، لا تهمه الوسيلة، خاصة مع انتشار شركات الأسهم والبنوك الربوية، والبيتكوين…
وأصبح الكثير يدخل في كثير من البيوع من غير أن يتأكد من مشروعيتها مع علمه بأنها لا تسلم من الربا، وكما قلت في الجمعة الماضية إن الربا أسلوب تعاملي فاسد، بل عمل ظالم باطل جائر، فظيع شنيع، ضار بالإيمان، ساحق للبركة، ماحق للمنفعة، ولا يأكل الربا ولا يتعاطاه ويتعامل به بعد العلم بتحريمه وخطره إلا ظالم فاسق عاص لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم.
ومن التعامل الربوي: وضع المال في البنوك مقابل فائدة محددة، فوضع المال في البنوك مقابل فائدة محددة هو الربا الصريح الذي نزل القرءان بتحريمه، ومن الربا أيضاً شراء بعض الناس منزلا عن طريق البنوك بقرض ربوي، ومن المتفق عليه أن الاقتراض بالربا من المحرمات المعلومة، ولا يباح لأجل تملك المسكَن، إذا كان الاستغناء بالاستئجار ممكنًا ولا يلحق المستأجر بسبب الأجرة مشقة شديدة، فإن تعذر الاستئجار، أو لحقت بسببه مشقة يعسر تحملها، ولم تندفع هذه المشقة إلا بالقرض الربوي، فلا حرج حينئذ في ذلك من باب أن الضرورات تبيح المحظورات.
والربا أيها الإخوة نوعان: الأول: ربا الفضل ، والثاني: ربا النسيئة، ربا الفضل مثل ريال بريالين، ودينار بدينارين، ومثل صاع من البُر بصاع ونص من البُر فهذا يسمى ربا الفضل، يعني يفضل أحدهما على الأخر بزيادة، فمثلا من يكون معه خمسون جرامًا ذهبًا ويذهب إلى صاحب ذهب فيقول له أريد أن أشتري منك ذهبًا جديدًا بدل هذا الذهب القديم، فيقول اختار نوع الذهب الذي تريد، ثم يزن ذهبه الجديد، ويزن القديم فيقول باقي عندك مثلا أربع مائة ريال أو نحوها، هذا نوع من الربا، ومثلها رجل يريد يشتري صاعًا من الذرة الجيد الجديد وما عنده مال، وليس عنده إلا حب ذرة قديم ورديء، فيقول للبائع أريد أعطيك صاعين من حبي الرديء على أن تعطيني صاعًا من الحب الذرة الجيد، فهذا هو ربا الفضل، الدليل على ذلك ما رواه البخاري في صحيحه أنه جَاءَ بِلالٌ إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بتَمْرٍ بَرْنِيٍّ، - وهو نوع من التمر الفاخر- فَقَالَ له النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مِن أيْنَ هذا؟ قَالَ بِلالٌ: كانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ رَدِيٌّ، فَبِعْتُ منه صَاعَيْنِ بصَاعٍ؛ لِنُطْعِمَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عِنْدَ ذلكَ: أوَّهْ أوَّهْ! عَيْنُ الرِّبَا، لا تَفْعَلْ-وكلمة أوَّهْ إظهارا للحزن والتوجّع.
ولَكِنْ إذَا أرَدْتَ أنْ تَشْتَرِيَ فَبِعِ التَّمْرَ بثمنه، ثُمَّ اشْتَرِي تمرا جيدا بثمنه، وحالة أخرى مَثَلاً امرأة تمشي عند بائع الذهب وتعطيه دملجا ذهبا قديما فيعطيها ذهبا جديدا مع زيادة المال، فنقول لها تبديل الذهب بالذهب مع إضافة أجرة التصنيع إلى أحدهما إنه أمر محرم لا يجوز، وهو داخل في الربا الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه، فمن أراد ألا يظلم في البيع، ولا يقع في الربا فليبع ما عنده بثمن، ويقبض الثمنَ، ثم يشتري ما يريد أن يشتريه، والأفضل أن يشتري من متجر ءاخر.
رَوَى مُسْلِمٌ عنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالفِضَّةُ بِالفِضَّةِ، وَالبُرُّ بِالبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالملْحُ بِالملْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ.

عباد الله
الربا أمره خطير وعقابه أليم، وهو من كبائر الذنوب، وقد توعد الله آكل الربا بوعيد شديد، وقد استفاضت الأحاديث النبوية في التحذير من الربا، منها ما رواه ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مَا أحدٌ أكثرَ منَ الرِّبَا إلا كانَ عاقبةُ أمرِهِ إلى قِلَّة؛[أخرجه ابن ماجه] النوع الثاني من الربا ربا النسيئة: فهو أن يبيع وليس قرضًا وإنما يبيع درهمًا بدرهم أو ريالًا بريال إلى أجل هذا ربا نسيئة، صاع بر بصاع بر آخَر لكن إلى أجل هذا ربا نسيئة، أو فضة بذهب من دون قبض يسمى ربا نسيئة، أو بُر بشعير بغير قبض يسمى ربا نسيئة، وكذلك في مسألة الدَّيْن الذي يقع فيه كثير من الناس وهو ربا الجاهلية، مثال من الواقع: رجل اقترض ديْنًا من رجل آخر مبلغ ألف ريال يسدده بعد سنة، ولما حان الوقت المتفق عليه، وجاء صاحب الدين يريد ماله، قال المديون ليس عندي مال، أريد أن تمهلني سنة أخرى، فوافق صاحب الدين بشرط أن يسدده ضعف المبلغ أي بدل الألف يسدده ألفين، وكلما طلب تأجيل السداد زاد عليه ضعف المبلغ، حتى يتورط المدين فيما لا طاقة له به فهذا ربا النسيئة وهو ما كان يتعامل به أهل الجاهلية وهو محرم، وكبيرة من كبائر الذنوب.
طيب إذا عجز المدين عن السداد في وقته فما هو الحل؟ الحل في قول الله تعالى: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [البقرة]عنْ بُرَيْدَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلِهِ صَدَقَةٌ، قَالَ: ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَةٌ قُلْتُ: سَمِعْتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَقُولُ: مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلِهِ صَدَقَةٌ، ثُمَّ سَمِعْتُكَ تَقُولُ: مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَةٌ قَالَ: لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ الدَّيْنُ، فَإِذَا حَلَّ الدَّيْنُ فَأَنْظَرَهُ فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَةٌ والحديث صحيح يعني إذا أقرضت شخصًا مبلغًا من المال لمدة معينة، فلك بكل يوم صدقة حتى يسددك ، فإذا حان موعد السداد، وطلب منك مهلة أخرى فأمهلته فلك بكل يوم مثليه صدقة يعني بدل الصدقة صدقتين كل يوم، وهكذا لو أمهلته ثالثة ورابعة تضاعف لك الصدقات حسب المدة، فهنيئًا للميسرين بهذا الفضل العظيم، وختَامًا ، امتثلوا عبادَ الله لأمر الله سبحانه وتعالى، واجتنبوا الربا، واتركوه؛ فإن عاقبته أليمةٌ في الدنيا والآخرة.

الدعاء





Freitagspredigt vom 14.11.2025

Der Zinshandel (2)

Verehrte Muslime,

heute setzen wir unsere Predigt über die Gefahren der Zinsen fort. Wer mit Zinsen handelt begeht eine der sieben Hauptsünden. Insbesondere heutzutage achten die Menschen kaum noch auf das Verbot dieser Tat. Unser Prophet صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم prophezeite das schon vor über vierzehn Jahrhunderten. Er sagte nämlich: „Über die Menschen wird eine Zeit kommen, in der es dem einen gleichgültig sein wird, ob er seinen Erwerb aus einer erlaubten (halal) oder aus einer unerlaubten (haram) Quelle erzielte.“ [überliefert bei Al-Bukhari & Muslim] Das ist genau, was wir heute erleben. Ein Zeitalter, das von finanzieller Gier überwältigt ist. Die Menschen geraten kopfüber in Geschäftshandlungen, ohne sich vorher über ihre Rechtmäßigkeit zu vergewissern. Zu den verbotenen zinsbehafteten Geschäfte gehört, Ersparnisse bei Banken gegen ein bestimmtes Profit aufzubewahren. Das ist genau die „Riba“, die der Islam unmissverständlich verbietet. Dazu gehört auch, Hauskaufhypotheken einschließlich Zinsen zu entrichten. Dies gilt, solange ein Hauskauf auf Zinskredit keine Notsituation darstellt.

Verehrte Muslime,

der Islam unterscheidet zwischen zwei Arten des Riba: Die erste Art ist Riba Al-Fadl: Die Kapitalerhöhung ohne Gegenleistung. Ein Beispiel dazu: wenn jemand ältere Ware oder Ware von schlechter Qualität zuzüglich einer Geldsumme gegen neue Ware eintauscht. Richtig wäre es, die minderwertige Ware zuerst zu verkaufen. Und dann die gewünschte Ware am besten von einem anderen Verkäufer zu erwerben. Die zweite Art der verbotenen Zinshandlungen ist Riba An-Nassi’a: Der ungleiche Austausch von Gütern und Waren. Das heißt: Waren oder Geldbeträge für eine bestimmte Laufzeit an jemanden zu überlassen und bei Zahlungsunfähigkeit hohe Zinsen vom Kreditnehmer zu verlangen. Die Zinsen häufen sich darauf, jedes Mal bei Fälligkeit. Der Schuldner sinkt immer tiefer in Schuldenbergen.

Liebe Geschwister im Islam,

unsere edle Religion ist die Erlösung für die gesamte Menschheit und ist deutlich gegen die Ausbeutung und die Ungerechtigkeit. Und Allah سبحانه و تعالى erlegt keiner Menschenseele mehr auf, als sie zu leisten vermag. Der Islam ruft jedoch dazu auf, Schuldner und Notleidende zu unterstützen und ihnen Erleichterungen zu gewähren. Dazu verkündete der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم die frohe Botschaft: „Derjenige, der einem Schuldner, der in Not ist, Aufschub gewährt, erhält für jeden Tag das Zweifache als Sadaqa (Wohltätigkeit).“ Das ist eine großartige Belohnung, die die Gutes Tuenden im Jenseits erwartet.
So gehorcht -liebe Geschwister- dem Gebot Allahs und meidet die Zinsen jeglicher Art und lasst sie hinter euch, denn ihre Folgen sind schmerzhaft im Diesseits und im Jenseits.

So möge Allah سبحانه و تعالى uns Verständnis und Aufrichtigkeit in der Religion verleihen,
möge Allah عز و جل uns helfen, Seiner zu gedenken, Ihm zu danken und Ihm auf bester Weise zu dienen,
und möge Allah سبحانه و تعالى uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين