عباد الله
حَدِيثُنَا معَ حضراتِكم في هذه الدقائقِ المعدوداتِ عنْ موضوع بعنوان: خطر الربا وأثرُه المدمر على الفرد والمجتمع، أو أقول التحذير من الربا لأنه من الموبقات، واللهَ أسألُ أن يجعلنا جميعا مِمَّنْ يستمعونَ القولَ، فَيتبعونَ أَحسنَهُ، أُولئك الذينَ هداهمُ اللهُ، وأولئك هم أُولو الألبابِ.
أيها الإخوة
اعلموا رحمني الله وإياكم أن الربا فساد في المال، وهدم للأخلاق، وظلم للضعفاء، فهو يزيد للفقير فقرا وللغني غنى، بل الربا كسبٌ خبيث محرَّم مشؤوم، وسُحْتٌ لا خيرَ فيه، ولا بركة منه، بل يجلب الضَّرر والنقيصة في الدِّين والدنيا، والحاضر والمستقبل، ومن الربا القرض مع المنفعة، والقاعدة الفقهية تقول: كل قرض جر نفعا فهو ربا، يعني القروض التي تجر نفعًا ممنوعة بالإجماع، فإذا أقرضه ألف ريال على أنه يعطيه سيارته، يستمتع بها شهرًا أو شهرين، أو على أن يسكن في بيته أياما، أو على أن يعطيه أرضه يزرعها حتى يرد عليه القرض، كل هذا ربا لا يجوز عند جميع أهل العلم، أو قال: أقرضك ألف ريال على أن ترد علي ألفًا ومائة، أو ألفًا وخمسين، هذا لا يجوز؛ لأن القرض إرفاق وإحسان، فلا يجوز فيه الزيادة، ولا شرط الزيادة، لكن لو رد إليه زيادة من دون شرط، يعني لمَّا قضى الدين أعطاه بعض الشيء عند القضاء من دون شرط؛ هذا لا بأس؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن خيار الناس أحسنهم قضاءً فإذا استقرض منه مائة ألف، ويوم يردها عليه أعطاه مائة ألف وزيادة، لا حرج لكن من دون شرط، ومن دون مواطأة.
القاعدة الفقهية الإسلامية تمنع القروض التي تجلب للمُقْرِض منفعة زيادة عن رأس ماله، كل منفعة إضافية للمُقرِض هو من الربا المحرم شرعاً، فمعاملةٌ هذه حقيقتُها لا شكَّ أنَّ أضْرارها كثيرةٌ جدا وعظيمةٌ، وأنَّ عواقبها وخيمةٌ وأليمةٌ على الفرد والجماعة الذين يشتَرِكون فيها، وعلى المجتمع الذي يستَطِيع تغييرَ ذلك المنكر وإنكاره فلا يُنكِره، ولا يسعى في تغييره أو تخفيفه، وهي أضرارٌ محقَّقة معجَّلة ومؤجَّلة، فأكل الربا من أعظم ما نهى الله، ورسوله صلى الله عليه وسلم عنه، ويكفي قول الله تعالى: وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا [البقرة]
فالربا حرام بالإجماع، وكبيرة من كبائر الذنوب، دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع، فالقرآن الكريم تحدث عن الربا في عدة مواضع مرتَّبة ترتيبًا زمنياً، ففي العهد المكي نزل قول الله سبحانه: ومَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ [الروم]
وفي العهد المدني نزل تحريم الربا صراحة في قول الله سبحانه: يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [آل عمران] وآخر ما ختم به التشريعُ قول الله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ[البقرة] وفي هذه الآية ردٌّ قاطعٌ على من يقول: إن الربا لا يحرم إلا إذا كان أضعافاً مضاعفة، لأن الله لم يبح إلا رد رؤوس الأموال دون الزيادة عليها.
جاء في تفسير ابن جرير: أنه يُقال يوم القيامة لآكل الربا: خذ سلاحك للحرب ولذا فالربا من الموبقات وكبائر الإثم، رَوَى البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ الغَافِلَاتِ [البخاري] بل لعن الله كل من اشترك في عقد الربا، فلعن الدائن الذي يأخذه، والمستدين الذي يعطيه، والكاتب الذي يكتبه، والشاهدين عليه، رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ.
وآكِل الربا يقوم من قبره كالمجنون الذي مسه الصرع، قال الله تعالى: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ[البقرة] قال ابن عباس: آكل الربا يُبعث يوم القيامة مجنونا كالمصروع يُخنق، وفي حديث أبي سعيد في الإسراء، كما هو مذكور في سورة سبحان: أنه عليه الصلاة والسلام مر ليلتئذ بقوم لهم أجواف مثل البيوت، فسأل عنهم، فقيل له: هؤلاء أكلة الربا [رواه البيهقي] مطولا.. والرِّبَا نَوْعَانِ: وسنتحدث عنهما في الجمعة المقبلة إن شاء الله تعالى.
الدعاء
Verehrte Muslime,
heute werden wir über eine üble Handlung sprechen, die sowohl für die einzelnen als auch für die
Allgemeinheit eine große Gefahr darstellt, nämlich den Zinshandel. Diese Tat ist nach unseren islamischen
Lehren ohne jeden Zweifel verboten. Denn sie gehört zu den sieben Hauptsünden. Der Islam verbietet die
Erhebung und Auszahlung von Zinsen. Es ist daher weder erlaubt, Zinsen zu verlangen, noch zu zahlen.
Demnach kann ein Muslim keine verzinsten Kredite oder Hypotheken in Anspruch nehmen oder gewähren. Der
Zinshandel verdirbt das Vermögen und die gute Umgangsform zugleich. Er stellt ein klares Unrecht gegenüber
bedürftiger und armer Menschen dar. Arme Leute werden noch ärmer und reiche Leute werden dadurch noch reicher.
Verehrte Muslime,
der Koran macht weiterhin deutlich, dass Wucher verboten ist, aber Handel und Darlehen erlaubt sind,
ohne jeglichen Zuwachs des geliehenen Geldes vorauszusetzen. Wer jedoch mit Wucherzinsen handelt, der
spielt mit dem Feuer. Denn Allah عز وجل bekämpft den Wucher und belohnt diejenigen, die wohltätig sind.
Der Zinshandel (auf Arabisch: Ar-Riba) war sowohl in der „Mekkanischen“ Gesellschaft unseres Propheten
Muhammad صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم verboten als auch in der „Medinischen“ Zeit. Dazu sagt Allah سبحانه و تعالى im
Koran: „(278.) Ô die ihr glaubt, fürchtet Allah und lasst das sein, was an Zinsgeschäften noch übrig ist,
wenn ihr gläubig seid. (279.) Wenn ihr es aber nicht tut, dann lasst euch Krieg von Allah und Seinem
Gesandten ansagen! Doch wenn ihr bereut, dann steht euch euer (ausgeliehenes)“ [Sure Al-Baqara: 278-279]
Liebe Geschwister im Islam,
manche Muslime unterschätzen die Gefahr des Zinshandels oder berücksichtigen sie das Verbot erst wenn
die Rückzahlung vom Darlehen zuzüglich großer Beträgen vorausgesetzt wird. Doch Allah عز و جل und Sein
Gesandte haben jegliche Zinshandlung und unabhängig vom Zinsanteil, verboten. Der Gesandte
Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم verfluchte den Zinsnehmer, den Zinsgeber, sowie den Schreiber und die Zeugen
eines Zinsvertrages und sagte: “Diese alle sind (in der Schuld) gleich.” [überliefert bei Muslim] Im
Koran warnte Allah سبحانه و تعالى davor, indem Er sagt: „Diejenigen, die Zins verschlingen, werden
nicht anders aufstehen als jemand, den der Satan durch Wahnsinn hin und her schlägt. Dies (wird sein),
weil sie sagten: „Verkaufen ist das gleiche wie Zinsnehmen.“ Doch hat Allah Verkaufen erlaubt
und Zinsnehmen verboten.“ [Sure Al-Baqara: 275] Und am Tag der Abrechnung erwartet diejenigen, die
mit Zinsen handelten eine schwere Strafe, sollten sie im Diesseits keine Umkehr machen oder keine
Reue gezeigt haben.
So möge Allah سبحانه و تعالى uns Verständnis und Aufrichtigkeit in der Religion verleihen,
möge Allah عز و جل uns helfen, Seiner zu gedenken, Ihm zu danken und Ihm auf bester Weise zu dienen,
und möge Allah سبحانه و تعالى uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين