منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 03 أكتوبر 2025 م

أعمال تدخلك الجنة


أيُّهَا الْمُـْـسلِمُونَ
الحمد لله الذي جعل جنة الفردوس لعباده المؤمنين نزلاً، ويسرهم للأعمال الصالحة الموصلة إليها فلم يتخذوا سواها شغلاً، وسهل لهم طرقها فسلكوا السبيل الموصلة إليها ذُلُلا.

إخوة الإيمان
نعيش مع أعمال تدخلك أو تقربك أخي المسلم من الجنة، والجنة حلم كل مسلم ومسلمة، وغاية منتهى كل مؤمن ومؤمنة، هي دار الكرامة، دار العزة والرفعة، أعد الله تعالى فيها لعباده ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، إذا دخل أهل الجنةِ الجنةَ زالت الهموم والأحزان وحلت الأفراح والسعادة، وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ.

أيها الإخوة
فإن الجنة أُعِدَّت للمتقين، يعني قد علمتم شيئًا من أسباب دخولها، قال ربنا: وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ، عباد الله: قبل ذكر العمل الذي يضمن دخول الجنة: الإيمان بالله تعالى والعمل الصالح، كما جاء في القرآن الكريم: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(البقرة)وقال ربنا سبحانه: وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون[ البقرة] وأقصد بالإيمان تطبيقاً وليس ادعاءً، أو بالانتماء الجغرافي، كلنا نعرف أن من أطاع الله تبارك وتعالى وأطاع رسوله صلى الله عليه وسلم سيدخل الجنة بإذن الله سبحانه وتعالى، كما روى البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَنْ يَأْبَى؟ قَالَ: مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل هناك أعمالٌ معينة من فعلها كان جزاؤه الجنة؟ فيجاب عن ذلك: بأن الله تبارك وتعالى قد أخبرنا عن جملة من الأقوال والأفعال من أداها فإن جزاءه الجنة لمن كان موحدا لله تعالى، متبعا لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وكذلك أخبر نبيه صلى الله عليه وسلم، فمن ذلك: بر الوالدين، فقد روى مسلم في صحيحه من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قَالَ: رَغِمَ أَنْفُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ، قِيلَ: مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا، فَلَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ، ففي هذا الحديث أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن بر الوالدين على كبرهما سبب لدخول الجنة، وأن من فرط في ذلك فإنه يستحق الدعاء عليه بالسقوط والإهانة، ومن الأعمال الموجبة لدخول الجنة طلب العلم، فقد روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، فليتأمل في ذلك كل من سلك هذا الطريق الجليل طريق العلم فإنك بسلوكك هذا الطريق ييسر الله تعالى لك ويسهل لك به طريقًا ينتهي بك إلى الجنة بإذن الله تعالى.
ومن الأعمال الموجبة لدخول الجنة: كفالة اليتيم، فقد روى البخاري في صحيحه من حديث سَهْلٍ بن سعد رضي الله عنه أن رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ومن الأعمال الموجبة لدخول الجنة: حفظ اللسان والفرج، فقد روى البخاري في صحيحه من حديث سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قَالَ: مَنْ يَضْمَنْ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ ، أَضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ، ومن الأعمال الموجبة لدخول الجنة: صلاة ركعتين بحضور القلب بعد الوضوء، كما روى مسلم في صحيحه من حديث عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَتْ عَلَيْنَا رِعَايَةُ الْإِبِلِ، فَجَاءَتْ نَوْبَتِي فَرَوَّحْتُهَا بِعَشِيٍّ، فَأَدْرَكْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا يُحَدِّثُ النَّاسَ، فَأَدْرَكْتُ مِنْ قَوْلِهِ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ مُقْبِلٌ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، فهذا عمل يسير، وجهده ووقته قليل، وأجره جليل.
فكم مرة أخي المسلم أختي المسلمة عملت بهذا العمل؟ إن هذا العمل اليسير كان سببًا لأن يبشر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالَ بن رباح رضي الله عنه بالجنة وهو مازال يمشي على الأرض، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِبِلَالٍ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ: يَا بِلَالُ، حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ فِي الْإِسْلَامِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ بلال: مَا عَمِلْتُ عَمَلًا أَرْجَى عِنْدِي: إلا أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طُهُورًا فِي سَاعَةِ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، إِلَّا صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطُّهُورِ مَا كُتِبَ لِي أَنْ أُصَلِّيَ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ البخاري: دَفَّ نَعْلَيْكَ، يَعْنِي تَحْرِيكَ.
ومن الأعمال الموجبة لدخول الجنة: قول الذكر الوارد بعد الوضوء كما روى مسلم في صحيحه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ أَوْ -فَيُسْبِغُ - الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ, إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ، ومن الأعمال الموجبة لدخول الجنة: قراءة آية الكرسي بعد كل صلاة مكتوبة، فقد روى النسائي وغيره وصححه الألباني من حديث أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلَّا أَنْ يَمُوتَ.
فواظب عليها أخي المسلم...وفقك الله .. واجعلها وردًا ثابتًا بعد كل صلاة.

الدعاء





Freitagspredigt vom 03.10.2025

Der Weg ins Paradies

Verehrte Muslime,

Allah سبحانه و تعالى hat das Paradies als Wohnstätte für die Gläubigen bereitet, und ebnete ihnen den Weg dahin durch rechtschaffene Taten, die leicht zu verrichten sind. Das Paradies zu betreten ist der ersehnte Wunsch von uns allen. Denn dort hat Allah عز و جل für Seine Diener das vorbereitet, was kein Auge gesehen hat, kein Ohr gehört hat, und niemals als Herzenswunsch in die Vorstellung eines Menschen einfiel. Das Paradies ist wahrlich für die Gottesfürchtigen bereitet, für diejenigen, die sich zur Vergebung Allahs beeilen, die in Freude und Leid ausgeben, ihren Zorn zurückhalten und den Menschen verzeihen. Und wenn sie eine Abscheulichkeit begangen oder sich selbst Unrecht zugefügt haben, und nicht darauf beharren, gedenken sie Allahs und dann bitten Ihn aufrichtig um Vergebung für ihre Sünden. Und wer sollte die Sünden vergeben außer Allah عز و جل?

Verehrte Muslime,

der aufrichtige Glaube und gutes Handeln ist der erste Schlüssel zum Paradies. Gute Taten ermöglichen es, ins Paradies zu kommen. Sie bestehen darin, Allah سبحانه و تعالى aufrichtig anzubeten, Ihm zu gehorchen und die Lehren unseres Propheten صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم zu befolgen. Er sagte nämlich: „Wer mir gehorcht, wird ins Paradies eintreten, und wer mir nicht gehorcht, hat es abgelehnt.“ [überliefert bei Al-Bukhari] Wer seine Eltern im hohen Alter erreicht und mit ihnen gütig umgeht, wird auch ins Paradies eingehen können. Und wer einen Weg auf der Suche nach Wissen einschlägt, dem ebnet Allah عز و جل einen Weg ins Paradies. In einer weiteren Überlieferung sagte der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: „Ich und einer, der sich einer Waise annimmt, werden wie diese (Zeigefinger und Mittelfinger) im Paradies sein.” [überliefert bei Muslim]

Liebe Geschwister im Islam,

es gibt viele weitere rechtschaffene Taten, die den Weg ins Paradies erleichtern. Unser Prophet صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم sagte: „Wer mir für das zwischen seinen Kiefern und zwischen seinen Beinen garantiert, dem garantiere ich das Paradies!“ [überliefert bei Al-Bukhari] Das wird allerdings jemandem gelingen, der seine Zunge davor hütet, etwas zu sagen, das Allah erzürnt, und sein Geschlechtsteil davor hütet, in verbotene Handlungen zu verfallen. Eine viel leichtere Tat, die es dem Muslim ermöglicht, ins Paradies einzugehen, zeigte uns der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم, indem er sagte: „Es gibt keinen Muslim, der die rituelle Gebetswaschung vollzieht und sie gut verrichtet, dann aufsteht und zwei Gebetseinheiten betet, wobei er sich ihnen mit seinem Herzen und seinem Gesicht zuwendet, ohne dass ihm das Paradies garantiert wird.“ [überliefert bei Muslim] Wer nach der Gebetswaschung das islamische Glaubensbekenntnis (أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ) spricht, sowie Ayat-Al-Kursi nach jedem Pflichtgebet rezitiert, den wird nichts als der Tod vom Eintritt ins Paradies trennen. So lasst uns alle danach streben, aufrichtige Diener Allahs zu sein und unser Leben danach auszurichten. Wir sollten stets um die rechtschaffenen Taten bemühen, die ins Paradies führen.

So möge Allah سبحانه و تعالى uns Verständnis und Aufrichtigkeit in der Religion verleihen,
möge Allah عز و جل uns helfen, Seiner zu gedenken, Ihm zu danken und Ihm auf bester Weise zu dienen,
und möge Allah سبحانه و تعالى uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين