منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 29 غشت 2025 م

الأعمال التي تنفع بعد الموت-2


إخوة الإيمان
ذكرنا في الجمعة الماضية، أن مما ينفع الميت من عمل غيره غسله وكفنه ودفنه والصلاة عليه والدعاء والاستغفار له وخاصة عند دفنه، وكذلك الأشياء التي كان هو السبب في وجودها، قال صلى الله عليه وسلم مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا إِلَّا كَانَ مَا أُكِلَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَةً، وَمَا سُرِقَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ مِنْهُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا أَكَلَتِ الطَّيْرُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَلَا يَرْزَؤُهُ أَحَدٌ إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةٌ [رواه مسلم]وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعٌ يَجْري للعبد أجرُهن وهو في قبره بعد موته: من عَلَّم عِلْماً، أو أجرى نهراً، أو حفر بئراً، أو غرس نخلاً، أو بنى مسجداً، أو ورّث مصحفاً، أو ترك ولداً صالحا يَستغفر له بعد موته[رواه البزار وحسنه الالباني]، ونحن اليوم مع تتمة لذكر الأعمال التي تنفع العبد المسلم بعد موته وهي من عمل الغير.

عباد الله
تعميما للفائدة، إن مما ينفع الميت بعد موته من عمل غيره:
الوفاء بنذره: فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فقال : إن أختي نذرت أن تحجَّ وقد ماتت أفأحجُّ عنها؟ قال: أرأيت لو كان عليها دينٌ أكنت تقضِيه قال: نعم قال: فاللهُ تبارك وتعالى أحقُّ بالوفاءِ[إسناده صحيح]وفي رواية: أنَّ امْرَأَةً مِن جُهَيْنَةَ جاءَتْ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَتْ: إنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أنْ تَحُجَّ، فَلَمْ تَحُجَّ حتَّى ماتَتْ؛ أفَأَحُجُّ عَنْها؟ قالَ: نَعَمْ حُجِّي عَنْها؛ أرَأَيْتِ لو كانَ علَى أُمِّكِ دَيْنٌ أكُنْتِ قاضيتَه؟ قال: اقْضُوا اللَّهَ؛ فاللَّهُ أحَقُّ بالوَفاءِ[صحيح البخاري]
النَّذْرُ عِبادةٌ وقُربةٌ لا تَنْبغي لأحَدٍ إلَّا للهِ، وقدْ مدَحَ اللهُ عزَّ وجلَّ في كِتابِهِ العزيزِ عِبادَه الأبْرارَ، ووَعَدَهم الأجْرَ والمَثوبةَ، وذكَرَ مِن صِفاتِهم الوفاءَ بالنَّذرِ فقال: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ، وفي هذا الحَديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ امرأةً مِن قَبيلةِ جُهَينةَ جاءَتْ تَسألُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن حكْمِ قَضاءِ الحجِّ عن أمِّها الَّتي ماتَتْ وقد نذَرَت الحجَّ ولم تُؤدِّه؛ وَفاءً بنَذْرِها، فقال لها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: حُجِّي عنها، وقدْ شبَّهَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحجَّ الَّذي عليها بالدَّينِ، وهو واجبُ القَضاءِ؛ لأنَّه حقٌّ للآدميِّين.
والوفاءُ بالنَّذرِ حَقٌّ للهِ تعالَى، فكان قَضاءُ حقِّه تعالَى أَوثقَ وأَوْلى مِن قَضاءِ حَقِّ الآدميِّينَ، وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ النِّيابةِ في الحجِّ عن الميِّتِ، وذلك فيما إذا كان نذرَ طاعة، وأمَّا نذرُ المعصية فلا، وفي الحديثِ دليلٌ على أنَّه يجزئ الحجُّ عن المكلَّفِ إذا كان ميؤوسًا من القدرة على الحجِّ بنفسه، مثل الشيخوخة، فإنه ميؤوس زوالُها ، وأمَّا إذا كان عدم القدرة لأجلِ مرضٍ أو جنون يُرجى برؤُهما فلا يصح[سبل السلام] لكن إذا كان يجوز الحجُّ أو العمرة عن المكلَّفِ الحيِّ الميؤوسِ من قدرته؛ لكبر سنه وشيخوخته، فالحجُّ أو العمرة عن الميت من باب أولى!
وأيضا قضاء الصِّيام عنه: فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنَّ أمي ماتت وعليها صومُ شهرٍ أفأقضيه عنها؟ قال: نعم، قال: فدين الله أحقُّ أن يقضى [صحيح] ولعموم حديثِ عائشة رضي الله عنها أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ. قال الصنعاني رحمه الله: فيه دليلٌ على أنَّه يجزئ الميتَ صيامُ وليه عنه إذا مات وعليه صومٌ واجب، والإخبار في معنى الأمر؛ أي: لِيصُمْ عنه وليُّه، والأصل فيه الوجوب، إلا أنَّه قد ادعى الإجماع على أنه للندب ، وقال ابنُ عثيمين رحمه الله: يعني إذا مات الإنسانُ وعليه صيامٌ فإنه يصوم عنه وليه، سواء كان نذرًا أو واجبًا في أصل الشَّرع، فإذا قدر أنَّ رجلاً أفطر في رمضان لأنَّه مسافر ثم تهاون بعد رمضان ولم يقض؛ لأنه يجوز أنْ يؤخرَ القضاء إلى شعبان ولكنه مات قبل القضاء، فإنَّ وليَّه؛ أي: وارثَه، يصوم عنه من أمٍّ أو أبٍ أو ابن أو بنت أو زوجة، وهذا ليس على سبيلِ الوجوب، بل على الاستحباب، فإنْ لم يصم وليُّه أطعمَ عنه عن كلِّ يوم مسكينًا، وكذلك لو كان عليه كفارة ومات قبل أن يؤدِّيَها مع تمكُّنِه منها فإنه يصوم عنه وليه، وكذلك لو نذرَ أنْ يصومَ ثلاثة أيام ومات قبل أن يصوم فإنَّه يصومُ عنه وليه، فإنْ لم يفعل، فإنه يطعِمُ عن كلِّ يوم.
وأيضاً الصَّدقة عنه: فعن عائشة رضي الله عنها أنَّ رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إنَّ أمي افتلتت نفسها أي ماتت بغتة ولم توصي، وإنِّي أظنُّها لو تكلمت تصدقت، فلي أجرٌ أن أتصدَّقَ عنها؟ قال: نعم، قال النَّووي رحمه الله: وفي هذا الحديثِ: جوازُ الصَّدقة عن الميت، واستحبابها، وأنَّ ثوابَها يصله وينفعه، وينفع المتصدِّق أيضًا، وهذا كلُّه أجمع عليه المسلمون، وقال ابنُ الأمير الصنعاني رحمه الله: في الحديث دليلٌ على أنَّ الصَّدقة من الولَدِ تلحق الميتَ، ولا يعارضُه قوله تعالى: وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى[النجم] لثبوتِ حديث: إنَّ أولادَكم من كسْبِكم، ونحوه، فولد المسلم من سعيه، ولثبوت: أو ولدٍ صالح يدعو له.
وقد جاءتْ أحاديث أخرى تدلُّ على جواز الصَّدقة على الميت، وأنَّه ينتفع بها، ومن ذلك: حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ سعد بن عبادة رضي الله عنه توفيت أمُّه وهو غائبٌ عنها، فقال: يا رسول الله إنَّ أمي توفيت وأنا غائب عنها؛ أينفعها شيءٌ إنْ تصدقتُ به عنها؟ قال: نعم، قال: فإنِّي أشهدك أنَّ حائطي المخراف، صدقةٌ عليها، وحديث أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إنَّ أبي مات وترك مالاً، ولم يوص، فهل يكفر عنه أن أتصدقَ عنه؟ قال: نعم، وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدَّه أنَّ العاص بن وائل نذر في الجاهلية أن ينحرَ مائةَ بدنة، وأنَّ هشام بن العاصي نحر حصَّتَه خمسين بدنة، وأنَّ عمرًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: أمَّا أبوك فلو كان أقرَّ بالتوحيد ، فصُمْتَ وتصدَّقْتَ عنه نفعه ذلك، بمعنى أن من مات على غير الإسلام لا ينفعه شيء لا من عمله ولا من عمل غيره.

الدعاء





Freitagspredigt vom 29.08.2025

Die nachhaltigen guten Taten (2)

Verehrte Muslime,

wir setzen heute unsere Predigt der vergangenen Woche fort, über die nachhaltigen guten Taten, die einem Muslim nach seinem Tod weiterhin nützen. Wir sprachen über die Verrichtung des Totengebets, die Bestattung, die Beisetzung sowie und die Bittgebete für den Verstorbenen. All diese Taten kommen dem Verstorbenen zugute, selbst wenn er selbst nicht dazu beigetragen hat. Anasرضي الله عنه berichtete, dass der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم sagte: „Es gibt sieben Dinge, für die ein Muslim fortlaufend belohnt wird, während er nach seinem Tod in seinem Grab liegt: Wer Wissen lehrt, einen Fluss fließen lässt, einen Brunnen gräbt, eine Palme pflanzt, eine Moschee baut, ein Koranexemplar vererbt oder einen tugendhaften Nachkommen hinterlässt, der nach seinem Tod um Vergebung für ihn bittet.“ [überliefert in Musnad Al-Bazzar] Eine weitere Tat, die einem Verstorbenen sicherlich nützt, ist die Erfüllung eines festen Versprechens, eines Gelübdes, das er bis zu seinem Tod nicht halten konnte, was auch immer der Hinderungsgrund war.

Verehrte Muslime,

die Erfüllung eines festen Versprechens des Verstorbenen ist eine edle Tat, die sowohl dem Verstorbenen als auch der ausführenden Person von Nutzen ist. Vorausgesetzt, dass dieses Versprechen einem guten Zweck dient, wie zum Beispiel der Verrichtung der Pilgerfahrt. Auch das Nachholen der versäumten Fastentage findet Geltung unter diesem Begriff. Wenn es dem Hinterbliebenen nicht gelingt, das Fasten nachzuholen, besteht die Möglichkeit, für jeden versäumten Fastentag einem Armen Essen auszugeben. Unsere Mutter und Mutter der Gläubigen Aicha رضي الله عنها berichtete: Ein Mann sagte zum Propheten صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: Meine Mutter verstarb und ich denke, hätte sie sprechen können, so hätte sie Almosen geben lassen. Gibt es für sie eine Belohnung, wenn ich für sie Almosen gebe? Er صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم sagte: “Ja”. [Al-Bukhari und Muslim] Diese Aussage bestätigt die Möglichkeit, im Namen einer verstorbenen Person zu spenden. Die Belohnung dafür wird sowohl die verstorbene als auch die spendende Person erlangen.

Liebe Geschwister im Islam,

der Koran lehrte uns zwar, dass es für den Menschen nichts anderes geben wird als das, was er erworben und worum er sich selbst bemüht hat, doch ein tugendhafter Sohn oder eine tugendhafte Tochter ist gewiss das Zeugnis deren Eltern. Und wenn ein Elternteil stirbt und sein Nachkommen eine rechtschaffene Tat für ihn verrichtet, ist es so, als hätte der verstorbene Elternteil diese Tat selbst verrichtet. Andererseits wenn jemand mit einer anderen Religionszugehörigkeit als dem Islam stirbt, werden ihm nach seinem Tod weder seine Taten noch die Taten seines Nachkommens etwas nützen.

So möge Allah سبحانه و تعالى uns Verständnis und Aufrichtigkeit in der Religion verleihen,
möge Allah عز و جل uns helfen, Seiner zu gedenken, Ihm zu danken und Ihm auf bester Weise zu dienen,
und möge Allah سبحانه و تعالى uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين