منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 22 غشت 2025 م

الأعمال التي تنفع العبد المسلم بعد موته وهي من عمل الغير


إخوة الإيمان
نعيش لحظات مع الأعمال التي تنفع العبد المسلم بعد موته وهي من عمل الغير.

عباد الله
إذا مات العبدُ وفاضتْ روحُه إلى بارئها، وانتقل إلى ربِّه، فلن ينفَعَه بعد موتِه إلا ما قدَّمه في حياتِه من أعمالٍ صالحة، لأن العبد إذا مات فقد انقطع عن العملِ، ولم يبقَ له إلا ما يعملُه أقاربُه أو غيرُهم من أعمالٍ صالحةٍ جاءت النُّصوصُ الشَّرعيةُ من الكتابِ والسُّنةِ النَّبوية الصَّحيحة بوصول ثوابِ ذلك إليه، وانتفاعِه بذلك، ومن ذلك: أولاً: قضاءُ دينِه: فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نفسُ المؤمنِ معلَّقة بدَينه حتَّى يُقضى عنه دينه[رواه الترمذي وابن ماجه، وصحَّحه أبو عبد الرحمن في صحيحِ الترغيب والترهيب]
الدُّيونُ شأْنُها عندَ اللهِ عظيمٌ؛ لأنَّها يَرتبِطُ بها حقوقُ العِبادِ، وقد حذَّرَ لنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَترُكَ الإنسانُ الدُّنيا وعليه دَينٌ، أو لا يَحرِصَ على قَضائِه، جاء في الحديث الشريف الذي رواه الإمام أحمد عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ فَغَسَّلْنَاهُ، وَحَنَّطْنَاهُ، وَكَفَّنَّاهُ، ثُمَّ أَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَيْهِ، فَقُلْنَا: تُصَلِّي عَلَيْهِ؟ فَخَطَا خُطَىً، ثُمَّ قَالَ: أَعَلَيْهِ دَيْنٌ؟ قُلْنَا: دِينَارَانِ، فَانْصَرَفَ، فَتَحَمَّلَهُمَا أَبُو قَتَادَةَ، فَأَتَيْنَاهُ، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: الدِّينَارَانِ عَلَيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: حَقُّ الْغَرِيمِ، وَبَرِئَ مِنْهُمَا المَيِّتُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ: مَا فَعَلَ الدِّينَارَانِ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا مَاتَ أَمْسِ، قَالَ: فَعَادَ إِلَيْهِ مِنَ الْغَدِ، فَقَالَ: لَقَدْ قَضَيْتُهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: الْآنَ بَرَدَتْ عَلَيْهِ جِلْدُهُ، يُفهم من هذا الحديث الشريف أن ذمة الميت لا تبرأ حتى يُؤدَّى عنه الدَّينُ. قال ابنُ الأمير الصَّنعاني رحمه الله: هذا الحديثُ من الدَّلائلِ على أنَّه لا يزال الميتُ مشغولاً بدَيْنِه بعد موتِه، كما فيه حثٌّ على التخلُّصِ من الدين قبل الموت، وأنَّه أهمُّ الحقوق، وإذا كان هذا في الدَّين المأخوذ برضا صاحبِه، فكيف بما أخذ غصبًا ونهبًا وسلبًا؟
فحقوق الناس صعبة جدا! قليل من يأبه لها، يحج المرء ويتصدق ولا ينتبه أبدا لمن ظلمه في حق من حقوقه! ويقول لك: عفا الله عما سلف، وهو قد أكل مال اليتيم ومال الاخوات والإخوة الصغار.... وتعدى على شرف الضعيفات من النساء.
وفي هذا الحديثِ: بيان حِرْص الصَّحابةِ بعضِهم على بَعضٍ، وتحمُّلُهم لأعباءِ إخوانِهم، وفيه: السَّعيُ في قَضاءِ الدَّينِ وتحمُّلِه عن الميِّتِ إنْ لم يَكُنْ ذا مالٍ يُقْضى به عنه.
ثانيًا: مما ينفع الميت الإسراعُ في تجهيزِه: لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أسرعوا بالجنازة، فإنْ تكُ صالحةً فخير تقدمونها إليه، وإن تك سوى ذلك، فشرٌّ تضعونه عن رقابِكم [رواه البخاري ومسلم]
ومن ذلك أيضا غسله، وتكفينه، ثُمَّ دفنه، هذه كلها أعمال تنفع الميت،
ثالثًا: الصَّلاة عليه، يعني من أعمال الغير التي تنفع الميت: الصَّلاة عليه، وخاصةً صلاة جماعة من أهلِ التَّوحيد؛ فعن كُريب أنَّ عبد الله بن عباسٍ رضي الله عنه، مَاتَ ابْنٌ له بقُدَيْدٍ -أَوْ بعُسْفَانَ- فَقالَ: يا كُرَيْبُ، انْظُرْ ما اجْتَمع له مِنَ النَّاسِ، قالَ: فَخَرَجْتُ، فَإِذَا نَاسٌ كُثر قَدِ اجْتَمَعُوا له، فأخْبَرْتُهُ، فَقالَ: تَقُولُ: هُمْ أَرْبَعُونَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: أَخْرِجُوهُ؛ فإنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: ما مِن رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيَقُومُ علَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، لا يُشْرِكُونَ باللَّهِ شيئًا؛ إلَّا شَفَّعَهُمُ اللَّهُ فِيهِ [صحيح مسلم]
وعن عائشةَ رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما مِنْ ميتٍ تصلي عليه أمَّةٌ من المسلمين يبلغون مائة، كلهم يشفعون له إلا شُفِّعوا فيه[ رواه مسلم] أي: قَبِل الله شفاعتهم، وغَـفرَ له، ولا مخالفةَ بين هذا الحديث والذي قبلَه؛ معناهما كلما كثر عدد المصلين كان أفضل، فإذا صلَّى على الميتِ أربعون رجلاً، أو أكثر من ذلك، وكانوا من أهل التَّوحيد والتَّقوى والصَّلاح، وأخلصوا له في الدُّعاء، فإنَّ ذلك ينفع الميتَ بعد موته؛ فيُشَفَّعون فيه.
رابعًا: الدعاء له. ويتأكد ذلك في أحوال عدة منها:
*عند إنزالِه في قبرِه ووضعِه فيه؛ فعن ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا وضع الميت في القبر، قال: بسم الله، وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم [رواه أبو داود وحسنه أبو عبد الرحمن في أحكام الجنائز]
* والدعاء له، وخاصة بعد الفراغِ من دفنه؛ فعن عثمانَ بنِ عفَّان رضي الله عنه قال: كان النبي صلى لله عليه وسلم إذا فرغ من دفنِ الميت وقفَ عليه، فقال: استغفروا لأخيكم، واسألوا له التثبيتَ، فإنَّه الآن يُسأل [رواه أبو داود وهو في صحيح الترغيب والترهيب]
قال ابن الأمير الصَّنعاني رحمه الله: فيه دلالةٌ على انتفاعِ الميتِ باستغفار الحي له[سبل السلام] وكذلك دعاء عموم المسلمين له لقوله تعالى: وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ [الحشر]
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: دعوةُ المرء المسلم لأخيه بظهرِ الغيب مستجابةٌ، عند رأسِه ملكٌ موكَّل كلما دعا لأخيه بخيرٍ، - سواء كان حيا أو ميتا- قال الملكُ الموكَّلُ به: آمين، ولك بمثل [رواه مسلم]
ويتأكَّد الدُّعاءُ للميت: في حقِّ من كان له فضلٌ عليهم؛ من زوجةٍ وأولاد، ذكورًا كانوا أو إناثًا وما أشبه ذلك، وعن أبي هريرة أيضًا رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنَّ اللهَ عز وجل ليرفعُ الدَّرجةَ للعبد الصَّالح في الجنة، فيقول: يا ربِّ أنَّى لي هذه؟ فيقول: باستغفارِ ولدِك لك - ذَكَرًا كان أو أنثى -[رواه أحمد وابن ماجه]
قال المناوي رحمه لله: دلَّ الحديث على أنَّ الاستغفارَ للميت يمحو الذُّنوبَ، ويرفع الدَّرجاتِ، وأنَّ استغفارَ الفرع لأصلِه بعد موته كاستغفاره هو لنفسِه، فإنَّ ولد الرَّجلِ من كسْبِه؛ فعمله كأنه عمله هو [التيسير بشرح الجامع الصغير]
هذه أيها الإخوة بعض أعمال الغير تنفع الميت بعد موته كما سمعتم، وللحديث بقية في الجمعة المقبلة إن شاء الله تعالى، واللهَ أسألُ أن يرحمَ موتانا وموتى المسلمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الدعاء





Freitagspredigt vom 22.08.2025

Die nachhaltigen guten Taten

Verehrte Muslime,

wenn jemand von uns stirbt, nichts wird ihm weiter nützen außer die guten Taten, die er während seines Lebens erbracht hat. Dennoch haben bestätigte Überlieferungen belegt, dass es Wohltaten gibt, die dem Verstorbenen zugutekommen. Dazu gehört, seine Schulden zu begleichen. So sagte der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: „Die Seele des Gläubigen bleibt in der Schwebe (das heißt: sie findet keinen Frieden), bis man seine Schulden beglichen hat.“ [überliefert bei At-Tirmidhi] Daher warnte uns unser Prophet, offene Schulden zu hinterlassen, bevor man das diesseitige Leben verlässt. Der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم weigerte sich, das Totengebet für jemanden zu verrichten, welcher starb und zwei Dinar schuldete, bis Abu Qatadah رضي الله عنه versprach, sie für ihn zu begleichen. Als er ihn am folgenden Tag sah und sagte: „Ich habe die Schuld (für den Toten) beglichen”, antwortete der Prophet صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: „Jetzt wurde seine Haut kühl für ihn.” [Musnad Ahmad] Die Seele des Verstorbenen wird nämlich wegen seiner Schulden vorübergehend ausgesetzt, bis ermittelt werden kann, ob ihre Schulden abbezahlt wurden oder nicht.

Verehrte Muslime,

die erwähnte Überlieferung war bezüglich einer offenen sachlichen Schuld, die einvernehmlich genommen wurde. Schwerwiegender ist aber der Fall, wenn Ansprüche anderer vorsätzlich und gezwungenermaßen zu sich gerissen wurden. Manch einer mag tugendhaft handeln und reichlich spenden, pilgern und andere gute Taten verrichten, während er anderen Menschen Einiges schuldet. Sei es: Ansprüche von Erbberechtigten zu Unrecht abzugreifen, oder benachteiligte und meist schwache Frauen in ihrer Ehre und Würde auszunehmen. Und er behauptet hinterher: dass Allah سبحانه و تعالى seine bisherigen Sünden vergibt und verzeiht! Jedenfalls ist die Begleichung der offenen Geldschulden eines Verstorbenen eine gute Tat, die ihm in seinem Grab nützt und zugleich ihn davon befreit.

Liebe Geschwister im Islam,

den Verstorbenen ordentlich zu bestatten und mit seiner Beerdigung zu beeilen, hat uns unser Prophet bereits anempfohlen. Aber davor haben wir das Totengebet für ihn zu verrichten. Je mehr Leute sich daran beteiligen, um so besser für ihn. Dazu sagte unser Prophet صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: „Wenn ein Muslim stirbt, und vierzig Leute am Totengebet teilnehmen und Allah nichts beigesellen, so wird Allah deren Fürsprache für ihn annehmen.“ Während der Beerdigung sowie danach aufrichtige Bittgebete für den Verstorbenen zu sprechen, kommt ihm sicher zugute. Zumal lehrte uns unser Prophet صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم bereits, dass das Bittgebet eines Muslims für seinen Bruder in dessen Abwesenheit erhört wird. Allah عز و جل wird die Rangstufe eines rechtschaffenen Dieners im Paradies erhöhen. Er wird Allah wundernd fragen: Ô Allah, womit habe ich das verdient? Allah wird erwidern: Das ist von deinem Kind, das Mich um Vergebung für dich gebeten hat. [Musnad Ahmad] Demnach sind aufrichtige Bittgebete für den Verstorbenen, insbesondere von seinen Angehörigen sicherlich eine nachhaltige gute Tat nach seinem Tod.

So möge Allah سبحانه و تعالى uns Verständnis und Aufrichtigkeit in der Religion verleihen,
möge Allah عز و جل uns helfen, Seiner zu gedenken, Ihm zu danken und Ihm auf bester Weise zu dienen,
und möge Allah سبحانه و تعالى uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين