منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 15 غشت 2025 م

الغفلة طريق الهلاك، فانتبهوا قبل الندم

عباد الله
الغفلة طريق الهلاك، فانتبهوا قبل الندم والحسرة، واتقوا اللهَ تعالى بامتثالِكُم لأوامرِهِ، واجتنابِكُم لنواهيه، وتودَّدُوا إليهِ بالإكثارِ مِن الصالحاتِ، والمسارعةِ إلى الطاعاتِ، ولُوذُوا بجَنَابِه مُتذلِّلينَ مُنكسرِينَ، تَائبينَ مِنْ ذُنُوبِكُم مُستغفرينَ، تَنالُوا مَغفرَتَه وعَفوَهُ ورَحمتَهُ، وتَفوزُوا بثَوابِهِ ونَعيمِهِ، وتَكونوا مِنَ المفلِحِينَ.

أيها الإخوة
جاء شيخٌ كبيرٌ هَرِمٌ، قد احْدَوْدَبَ ظهرُه، وابيضَّ شعرُه، وسقطَ حَاجباهُ على عَينَيْهِ، يجرُّ خُطواتِهِ نحو المصطفى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قد عَلاهُ الأَسى، وامتلأ قلبُه مِنَ الرَّجاءِ، فوقف على رأسِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: يا رسولَ اللهِ، رَجُلٌ غَدَرَ وَفَجَرَ، لَمْ يَدَعْ حَاجَةً وَلَا دَاجَةً إِلَّا اقْتَطَعَهَا بِيَمِينِهِ، لَوْ قُسِّمَتْ خَطِيئَتُهُ بَيْنَ أَهْلِ الْأَرْضِ لَأَوْبَقَتْهُمْ، فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ وهو يعني نفسه، فَقَالَ له النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَسْلَمْتَ؟ فَقَالَ: أَمَا أَنا، َأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالَ له النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَإِنَّ اللَّهَ غَافِرٌ لَكَ مَا كُنْتَ كَذَلِكَ وَمُبدِّلٌ سَيِّئَاتِكَ حَسَنَاتٍ، فقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَغَدرَاتِي وَفَجرَاتِي؟ قَالَ: وَغَدْرَاتَكَ وَفَجْرَاتَكَ، قَالَ: فَوَلَّى الرَّجُلُ يُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ مِن شِدَّةِ الفرَحِ حتَّى توارَى عن أَعينِ النَّاسِ [رواه الطبرانيُّ والبَزَّارُ وصحَّحه الهَيثمِيُّ والألبانيُّ]

عباد الله
الإنابةَ الإنابةَ، قبل غَلقِ باب الإجابةِ، والغنيمةَ الغنيمةَ، بانتهازِ الفُرصةِ ، فما منها عِوضٌ، ولا يعادلها قيمةٌ، فمَن أَصبحَ أو أَمسَى وهو على غَيرِ توبةٍ، فهو على خَطرٍ، قال الله سبحانَه وتعالى: وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ، وإنَّ مِن نِعَمِ اللهِ تعالى أن يَسَّر للمذنبينَ طَريقَ التوبة والهدايةِ والرجوعِ إلى الصراطِ المستقيمِ، بلْ مِن نِعَمِ اللهِ أن جعلَ للمذنبين بابَ التوبةِ مَفتوحاً على مِصرَاعيْهِ لمن أرادَ أن يتوبَ توبةً نصوحاً لا يُصَدُّ عنه قَاصدٌ، ولا يُغلَقُ في وجهِ لاجئٍ أياً كانَ وأياً ما ارتكبَ مِنَ الذنوبِ والآثامِ.

أيها الإخوة
مَهمَا كَثُرَ عَليكَ حَديثُ التَّوبةِ ومَهمَا طَرَقَ سمعَكَ وبَصرَكَ حَديثُ الموعظةِ فلا تتَضَجَّرْ ولا تَتأفَّفْ بل الأولى والأحسنُ أنْ تَفرحَ بدَاعِي الرحمنِ وعَطايَاهُ، كلُّنَا وبلا استثناءٍ محتاجُونَ للتوبةِ، محتاجونَ لمن يُذكِّرُنَا باللهِ تعَالَى، محتاجون لِمَنْ يُرقِّقُ قلوبَنَا، محتاجون لِمَنْ يُقرِّبنَا إلى رَبِّنَا أكثرَ وأَكثرَ، يقولُ اللهُ تعالَى: ‏‏قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، لكن وأنيبوا....في هذهِ الآيةِ الكريمة خِطابٌ لنَا مِن رَبِّ العِزِّةِ، فيه مِنَ الجمالِ ما يعجَزُ اللسانُ عن وَصفِه! تَأمَّلْ قولَ اللهِ [يا عِبادِيَ] وتِلكُمُ الطمأنينةُ التي تَنبعِثُ مِن بَينِ الحُروفِ والكلماتِ! أي فمَهمَا كَانتْ ذُنوبُكَ وزَلاتُكُ فلا تَجزَعْ ولا تَيأسْ مِن مَغفرَةِ اللهِ، فَقطْ أَقدِمْ إلى اللهِ واسْتغفِرْهُ تَجدْهُ سُبحانَه غَفوراً رَحِيماً، يَقولُ اللهُ تعالى: وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيمًا، أيها المسلم المباركُ، مهمَا كانَ انهمَاكُكَ في الدنيا ومهمَا كانتْ أعمالُكَ السيئة كثيرةً وارتبَاطَاتُكَ بالمعاصي عَديدةً ومهمَا أَشغَلتْكَ الدُّنيَا بِبَريقِهَا وزُخرُفِهَا وجَمالِهَا، يخاطبنا ربنا فيقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ[التحريم]

عباد الله
كلُّنَا نَعرِفُ ذُنوبَنَا وتقصيرَنا، ونَعرِفُ مَعاصِينَا، ونَعرِفُ السِّيئاتِ التي نُمارِسُهَا ونَفعَلُهَا، ونُكثِرُ منهَا ونُدمِنُهَا، فما علينا إلاَّ أنْ نُقبِلَ على اللهِ، ونـطَرحَ بينَ يَديِ اللهِ كل ذنوبنا، ونَسألُه العفوَ والغفرانَ، والصفحَ والأمانَ، والمغفرةَ والإحسانَ، وتوبةً تُجلِي أنوارُها ظُلماتِ الإساءةِ والعصيانِ، فإنَّ ربَّنا غفورٌ رحيمٌ كريمٌ منَّانٌ، يفرحُ بتوبةِ عبدِه إذا تابَ إليهِ واستكَانَ: وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ [هود] ويقول النبيُّ صلى الله عليه وسلم: إنَّ اللهَ تعالى يَقْبَلُ تَوْبَةَ عَبْدِهِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ أي ما لم تَخرُج رُوحُه، [رواهُ أحمدُ وحسَّنه الألبانيُّ]
وماذَا لو انتقلنَا في لحظةٍ واحدةٍ مِن عَالَمِ الدنيا إلى عالَمِ البرزخ، ومِن هذه الحياةِ إلى حياةِ القَبرِ؟ ماذا سنقولُ لربِّنَا عن تفرِيطِنَا وتَقصِيرِنَا؟ وكيفَ سَنقابِلُ اللهَ ونحنُ مُلوَّثونَ وملطَّخونَ بمعاصِينا وذنوبنا وآثَامِنَا؟ وكيفَ سَنعتذِرُ في يومٍ لا ينفعُ فيهِ الاعتذارُ ولا تُجدِي فيه الحسراتُ؟ في يوم يُقال فيه للعصاة: فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ، ولذا قال ربنا في نهاية الآية التي سبق ذكرها: وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ [الزمر]
اللهمَّ إنَّا نشكو إليكَ غَفلتَنَا، ونتوبُ إليكَ مما فعلَتْه أيدِينا، وارتكبَتْه أنفُسُنَا، ونَستغفرُكَ مما عَلِمْنا مِن خطايانا ومَا لَم نَعلَمْ، جَديرٌ بكَ أخي المسلم أن تَختلِيَ بنفسِكَ لحظةً وتتساءل: هذه المواعظُ التي نسمعها كل جمعة وأَعظمُهَا مَواعظُ رَبِّنَا عزَّ وجلَّ، أين كانَ مَصيرُها؟ هَل زادتِ العبدَ قُرباً منَ اللهِ عزَّ وجلَّ؟ هل زَادَتْهُ بصيرةً في نفسِهِ؟ هل زادتْهُ خَوفاً مِنَ اللهِ؟ هَل زادتْهُ رغبةً في الجنةِ؟ هل زادتْهُ خوفاً مِنَ النارِ؟ هل زادته إقبالاً على الطاعةِ؟ هل زادته إعراضاً عنِ المعصيةِ؟ قال عمرُ بنُ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه: حاسِبوا أنفسَكم قبل أن تُحاسَبوا، وزِنوا أعمالكم قبل أن تُوزنوا، فإنَّه أخفُّ عليكم في الحسابِ غدًا أن تُحاسِبوا أنفسَكم اليومَ وتزيَّنوا للعَرْضِ الأكبرِ، يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ ، وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: الدنيا ليست بدار قرار، بل كتب الله عليها الفناء ، وكتب على أهلها فيها الظعَن أي الارتحال، فكم من عامر عما قليل يخرب، وكم من مقيم عما قليل يظعَن أي يرتحل ، فالدوام لله سبحانه ، فاللهَ أسألُ أن يغفرَ لنا ذُنوبَنَا، وأنْ يُعينَنَا على ذكرِهِ وشكرِهِ وحسنِ عِبادتِهِ ، اللهمَّ اغفر لنَا ما قدَّمنا، وما أخَّرنَا، ومَا أَسررنَا ومَا أَعلنَّا، وما أنتَ أَعلَمُ بهِ مِنَّا، أنتَ المقدِّمُ، وأنت المؤخرُ، لا إله إلا أنتَ اغفر لنا ذنوبنا.

الدعاء





Freitagspredigt vom 15.08.2025

Die Unachtsamkeit

Verehrte Muslime,

die Unachtsamkeit im unserem Leben führt zum Untergang. Auf, dass wir wachsam werden, bevor es zu spät ist und die Reue uns nichts mehr nützt. Ein alter Mann kam zu unserem Propheten صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم mit trauriger und zugleich besorgter Miene und fragte ihn, ob eine reumütige Umkehr für ihn noch möglich ist. Unser Prophet fragte ihn, ob er Muslim sei, was der Mann bestätigte. Dann fuhr der Gesandte Allahs fort: „Allah سبحانه و تعالى nimmt deine Reue an. Vielmehr wird Allah deine bösen Taten gegen gute eintauschen. Denn Allah ist stets Allvergebend und Barmherzig.“ Der Mann fing an, Allah عز وجل voller Freude zu lobpreisen und ging fort. Eine aufrichtige Reue ist das Sprichwort, bevor unsere Bitten an Allah um Vergebung nicht erhört werden. Wer abends ins Bett geht oder morgens aufsteht, ohne dass er seine bösen Taten bereut, befindet sich in einer großen Gefahr.

Verehrte Muslime,

das Tor der Vergebung und der Weg der Rechtleitung stehen offen zur Verfügung für jene, die bereuen und die Umkehr zu Allah suchen, ganz gleich wie viele Sünden sie begangen haben. Eine unbeschreiblich wertvolle Gunst Allahs سبحانه و تعالى. Wir alle und ohne Ausnahme brauchen eine reumütige Umkehr und sind darauf angewiesen, was uns unermüdet daran erinnert und uns in die Nähe Allahs bringt. Dazu sagt Allah عز وجل im Koran: „(53.) Sag: Ô Meine Diener, die ihr gegen euch selbst maßlos gewesen seid, verliert nicht die Hoffnung auf Allahs Barmherzigkeit. Gewiss, Allah vergibt die Sünden alle. Er ist ja der Allvergebende und Barmherzige. (54.) Und wendet euch eurem Herrn reuig zu und seid Ihm ergeben, bevor die Strafe über euch kommt, worauf euch keine Hilfe zuteil werden wird. (55.) Und folgt dem Besten von dem, was zu euch von eurem Herrn (als Offenbarung) herabgesandt worden ist, bevor die Strafe plötzlich über euch kommt, ohne dass ihr merkt, (56.) dass ja keine Seele sagen muss: „Ô welch gramvolle Reue für mich wegen dessen, was ich (an Pflichten) gegenüber Allah vernachlässigte. Ich gehörte ja wirklich zu den Spöttern.““ [Sure Az-Zumar]

Liebe Geschwister im Islam,

die erwähnten Verse sind eine große Hoffnung und eine Warnung zugleich. Keiner von uns kann seine Unachtsamkeit und seine Vernachlässigung verleugnen. Uns bleibt nur der Weg der Reue und der Rechtleitung zu gehen. Und Allah عز وجل nimmt die Reue Seines Dieners an und freut sich darauf. Wenn der Tod uns aber einholt, ohne dass wir vorher unsere Missetaten bereut haben, werden wir wahrlich in der Klemme stecken, bei der keine mögliche Lösung mehr erscheinen wird. Daher müssen wir uns fragen, ob die Predigte und die Ratschläge jemals etwas in uns bewegt haben. Omar bnu Al-Khattab رضي الله عنه sagte: „Rechnet mit euch ab, bevor mit euch abgerechnet wird. Wiegt sie eure Taten bevor sie gewogen werden und bereitet euch für die größte Vorführung vor. Denn an jenem Tag werdet ihr vorgeführt; und nichts von euch wird verborgen bleiben.“ Das diesseitige Leben ist nur eine Durchreise und das jenseitige Leben ist die ewige Bleibe. Auf, dass wir darüber nachdenken.

So möge Allah سبحانه و تعالى uns Verständnis und Aufrichtigkeit in der Religion verleihen,
möge Allah عز و جل uns helfen, Seiner zu gedenken, Ihm zu danken und Ihm auf bester Weise zu dienen,
und möge Allah سبحانه و تعالى uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين