عباد الله
لا زال الحديث متواصلا عن آداب المسجد، فالمسلم مُطالب بالحفاظ على الوقار داخل المسجد، فلا يؤذي أحداً من زوار المسجد ولا يرفع صوتَه بكلامٍ ولا جلبة-أي بصخب وضجيج واختلاط الأصوات؛ تعظيماً للمسجد، ولئلا يُشوِّش على المصلين، أو قارئي القرآن.
ومن آداب المسجد أنْ يكفَّ المصلي، عن إصدار الأصوات الْمُزعجة والْمُؤذية للمصلين في المساجد، كالجشاء والتثاؤبِ بصوتٍ مرتفع، فإنَّ ذلك ممَّا يُستقبَح ويُكره، شرعًا وعُرفًا وعقلاً، وقد جاء في صحيح البخاريِّ أن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قال: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ العُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ. وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ: فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ.
ومن آداب المساجد: أن يجتنب المسلم اللغو والخوض في أعراض الناس بالغيبة والنميمة، وكثرة الحديث في أمور الدنيا، فإن ذلك مما يقسي القلب، ويبعد عن الله، وأن يَّحْذَرَ المسلم من الكلام الباطل أو الكلام الذي لا فائدة فيه، فلا مكان في المسجد للغيبة والنميمة والكذب والرفث والصخب، وإذا كانت هذه الأشياء محرمة خارج المسجد؛ فهي في المسجد أشد تحريماً، وكل كلام لا فائدة فيه ينبغي أن يُنَزَّه المسجد عنه، وبعض الناس يتكلمون كلاماً كثيراً في المسجد لا فائدة فيه، ولا شك أن هذا مذموم، فالكلام الذي يحبه الله ورسوله في المسجد فحسن، وأما المحرم فهو في المسجد أشد تحريماً، وكذلك المكروه يكون في المسجد أشد كراهية، ويكره فيه فضول المباح، وقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال في قوله تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ...[النور]
قال: نهى الله سبحانه عن اللغو في المساجد، وقد جاء في الحديث: أو في الأثر: سيكون في آخر الزمان قوم يجلسون في المساجد حِلَقًا حِلَقًا، إمامُهُمُ الدنيا، أي حديثهم عن الدنيا - فلا تجالسوهم؛ فإنه ليس لله فيهم حاجة، [رواه الطبراني وابن حبان في صحيحه]
رُوي هذا الحديث مرفوعا وموقوفا، وفي رواية: عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: سيكون في آخر الزمان قوم يكون حديثهم في مساجدهم-لأمر دنياهم- ليس لله فيهم حاجة [رواه ابن حبان في صحيحه وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة 3/151] لأن الشيخ رحمه الله درس اسناد هذا الحديث دراسة جيدة و ظهر له بهذه الدراسة أن اسنداه حسن، وذكره العراقي أيضا في (شرح الترمذي) وأورده المنذري في [الترغيب والترهيب].
ومن الآداب ترْكُ المُتأخِّرِينَ في الحُضورِ إلى المسجدِ أذيَّةَ الناسِ وإشغالَهم بتَخطِّيِ رِقابِهِم، لِمَا صحَّ أنَّهُ: جَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، فَقَالَ لَهُ: اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ وَآنَيْتَ، أي: جمَعْتَ بينَ التأخُّرِ عن الخُطبةِ وبينَ أذِيَّةِ المُبكِّرينَ للجُمعة، ومن الأدب أنْ يُصلِّيَ مَن يَدخلُ المسجدَ إلى سُترَةٍ، ويَقرُبَ مِنها، ولا يَدَعُ أحدًا يَمُرُّ بينَ يديهِ ولا بيينَهُ وبينَ سُترَتِهِ، لِمَا صحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُصَلِّ إِلَى سُتْرَةٍ وَلْيَدْنُ مِنْهَا؛ هذه أيها الإخوة حقيقة دقيقة وعميقة، أرجو أن يكون الانتباه إليها واضحاً.
أيها الأخوة الكرام؛ اعلموا أن كل من يدخل المسجد يكون من ضيوف الرحمن، وعلى الضيف أن يتأدب، والضيف إذا نزل بساحة الكرماء، ومنازل العظماء، نال من أعطياتهم، وغنم من جودهم وفضلهم، فكيف بضيف نزل بأكرم الأكرمين، وحلّ ببيت رب العالمين؟ فحق المزور أن يكرم زائره، ومن آداب المسجد المحافظة على الصف الأول في المسجد، لما فيه من فضل ومزايا.
وقد وردت أحاديث نبوية تبين فضل الصف الأول وتسوية الصفوف، منها قوله صلى الله عليه وسلم: لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا [البخاري]
وقد قال عليه الصلاة والسلام: سووا صفوفكم، فإن تسوية الصف من تمام الصلاة، وفي رواية: من إقامة الصلاة، وفي رواية: استووا ولا تختلفوا فتختلفَ قلوبُكم[مسلم]
وقال: لتسوون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم، وفي تسوية الصفوف ثواب عظيم، لقوله عليه الصلاة والسلام: ومن وصل صفاً وصله الله، ومن قطع صفاً قطعه الله، ففيه ثواب عظيم لمن طبقه، ووعيد لمن خالف: ومن سدَّ فرجة رفعه الله بها درجة وبني له بيتاً في الجنة[رواه الطبراني في الأوسط، وصححه الألباني في صحيح الترغيب، ]هذا لمن وصل صفاً وسدَّ فرجة، قد قال عليه الصلاة والسلام: إن الله وملائكته يُصلون على الذين يَصِلون الصفوف[أخره الإمام أحمد، وإسناده صحيح] وهذه الخطوة التي يمشيها المصلي لسد فرجة في الصف من أعظم الخطوات أجراً عند رب العالمين، كما قال عليه الصلاة والسلام: وما من خطوة أعظم أجراً من خطوة مشاها رجل إلى فرْجة في الصف فسدَّها[رواه الطبراني والبزار بإسناد حسن، وهو في صحيح الترغيب ] فهذه الأحاديث تبين فضيلة تسوية الصفوف وسد الفرج، وكذلك جاء في الحديث مدح من يأخذ بيد صاحبه إذا أمره بالاستواء، أو أراد الدخول لسد فرجة، فلو جئت الآن تأخذ بيد رجل لتسوية الصف وسد الفرجة، لنفر منك ، ما هي كيفية تسوية الصفوف؟
تسوية الصفوف تتحقق بما يلي:
أولاً: إتمام الصف الأول فالأول،
ثانياً: سد الفُرَج بالتراص،
ثالثاً: استقامة الصف وتعديله بمحاذاة ما بين الأعناق والمناكب، والركب و الأكعب،
رابعاً: ألا يوسع المصلي بين قدميه أكثر من عرض المنكبين؛ لأن ذلك ينافي التسوية، ويمنع التصاق المنكب بالمنكب، فليس من تسوية الصفوف ما يفعله بعض الشباب من فتح أرجلهم زيادة على عرض المنكبين، لأجل أن يلصق رجله برجل جاره، فيطارده يميناً أو شمالاً، إذاً: التسوية أن تفتح قدميك على قدر عرض منكبيك، وتأخذ بيد من بجانبك بلطف ليلتصق بك من المنكب، فهذه هي التسوية، ولا يتقدم ولا يتأخر، اللهم فقهنا.
الدعاء
Verehrte Muslime,
wir setzen heute die Freitagspredigt der vergangenen Woche über die Verhaltensregeln innerhalb der Moscheen
fort. Wir -Muslime- sind dazu angehalten, Ruhe und Gelassenheit während des gesamten Aufenthalts in den Moscheen
zu bewahren, so dass niemand von den Anwesenden sich gestört fühlt. Laute Stimmen oder Gespräche sind nicht
angebracht. Vielmehr werden sie gegenüber der Erhabenheit Allahs Häuser als respektlos angesehen. Das Gähnen
oder sonstige störende Geräusche sind ebenfalls abfällig. Ferner sollte der Muslim sich vorbildlich verhalten
und unnötige und sinnlose Gespräche vermeiden. Üble Nachrede, Lästerei, Spott über andere Mitmenschen sind
ohnehin üble Eigenschaften und verhärten die Herzen. Während diese Dinge außerhalb der Moschee verwerflich
sind, sind sie innerhalb der Moschee noch schwerwiegender. Zumal hat Allah عز وجل uns befohlen, die Moscheen
zu errichten, damit Sein Name darin genannt wird und Ihn darin gepriesen wird. Daher sind die aufrichtigen im
Gebet demütig und wenden sich von unbedachter Rede ab.
Verehrte Muslime,
verspätet in die Moschee zu kommen und zwischen den Sitzenden vorzudrängen, um die vorderen Reihen zu erreichen,
ist rücksichtlos. Denn unser Prophet صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم hat das bereits untersagt. Ferner wenn einer von uns betet,
soll er in Richtung einer „Sutra“ beten und sich ihr annähern. Und er soll niemanden vor sich vorbeilaufen lassen.
Die Sutra ist nämlich das, was der Betende vor sich platziert, um zu verhindern, dass man direkt vor ihm
vorbeigeht. Jedenfalls, jeder der die Moschee betritt, soll sich wie ein anständiger Gast verhalten. Denn
er ist zu Gast im Haus Allahs. Die Gebetsreihen sollen richtig und vollständig -also lückenlos- gebildet werden.
Das gehört nämlich zur Ergänzung des Gebets selbst.
Liebe Geschwister im Islam,
das Geraderichten der Gebetsreihen, zusammen zu rücken und die Lücken zu füllen, werden als Verpflichtung
betrachtet. Das kann allerdings nur dadurch erreicht werden, indem man die Schulter und die Seite des Fußes
mit der Schulter und dem Fuß des Nachbars zusammenbringt. Was aber missverstanden wird, dass manche junge
Leute dieser Handlung enthusiastisch nachgehen, mit der Begründung sich an der Sunna festzuhalten, und ihre
Füße dermaßen zur Seite strecken, dass sie ihre Gebetsnachbarn in die Enge treiben. Das ist gewollt und schon
gar nicht Sinn dieser Sache. Man darf die Füße nicht weiter auseinanderziehen als die Schulterbreite. Das ist
das richtige Maß. Sollte trotzdem eine Lücke entstehen, so soll man näher zum Gebetsnachbarn rücken, bis es
ausreichenden Platz für einen weiteren Betenden gibt.
So möge Allah سبحانه و تعالى uns vergeben und von uns annehmen!
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين