منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 01 غشت 2025 م

آداب المساجد وأحكامها

عباد الله
حديثنا عنْ آداب المساجد وأحكامها، واللهَ أسألُ أن يجعلنا مِمَّنْ يستمعونَ القولَ فَيتبعونَ أَحسنَهُ، كلامنا على آداب خير بقاع الارض، لأنها بنيت لعبادة الله، ففيها تقام الصلوات وغيرُها من الطاعات وكسب الحسنات، ينبغي لكل واحد منا أن يتأدب بهذه الآداب التي سأذكرها عندَ ذَهابه إلى المسجد، لأن المساجد هي أحب البلاد إلى الله تعالى؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: أَحَبُّ الْبِلاَدِ إِلَى اللَّهِ مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ الْبِلاَدِ إِلَى اللَّهِ أَسْوَاقُهَا [رواه مسلم]
ولأنَّ المسجد يُذكِّر المسلمَ بربِّه، والسوقَ يشغله عن ربه، فالإنسان الذي يحب الدنيا قلبه معلق بالأماكن التي فيها الدنيا، والإنسان الذي يحب الله والدار الآخرة، قلبه معلق بالمكان الذي فيه قرب من الله والدار الآخرة، ولمَّا كانت المساجدُ أحبَّ البلاد إلى الله تعالى؛ لم يكن غريباً أنْ يرصد لبنائها الأجور العظام، قال النبي صلى الله عليه وسلم: مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ أَوْ أَصْغَرَ؛ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ [صحيح ابن ماجه]
وقد حثَّت الشريعةُ على محبة المساجد وتعظيمِها واحترامِها؛ لأنها بيوت الله سبحانه، بُنِيَت لِذِكره وعبادته، وتلاوة كتابه، وأداء رسالتِه، وتبليغ منهجه، وتعارفِ أتباعه، ولقائهم على مائدة العلم والحكمة، ومكارمِ الأخلاق، قال الله تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ رِجَالٌ لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ...[النور] ولذا لا بد لزوار المسجد أن يتأدبوا بالآداب التي حث عليها الرسول صلى الله عليه وسلم، وبما أن المساجد خير البقاع وأحبها إلى الله، فلا يجوز للجنب الدخول إليها إلا مروراً من غير مكث، لقوله تعالى: ولا جنباً إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا [النساء]
وكذلك الحائض والنفساء، ومن آداب المساجد أخي المسلم: اجتنب تلويث المساجد بالقاذورات واجتنب تدنيسها بالنجاسات ورفعِ الأصوات فإن ذلك كله حرام، لما في ذلك من تشويشٍ على مصلٍّ أو قارئ قُرءان، واعلموا أن الزائر الذي قلبه معلق بالمساجد، ينعم بظل الله يوم لا ظل إلا ظله، كما ورد في الحديث الصحيح، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ رَاحَ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ نُزُلًا كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ، وفي كربات يوم القيامة وأهوالِها يكون أهلُ المساجد في الظلِّ آمنين مطمئنين؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ وعَدَّ منهم: وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ[رواه البخاري ومسلم]
ولا غرابة أنْ ينال أهلُ المساجد هذه الكرامة، بشرط الالتزام بالآداب، ومن أهم آداب حضور المساجد: الخروج إليها على أحسن هيئة؛ من جمال الثياب، وطِيب الرائحة، والسواك، والمشي إليه بسكينة، والدعاء عند دخوله، وتحصيل الصف الأول، والدعاء بين الأذان والإقامة، وتسوية الصفوف إذا أُقيمت الصلاة، والاعتناء بذلك عناية بالغة، وسد الفُرَج، والخشوع في الصلاة، وعدم التشبيك بين الأصابع في المسجد أو فرقعتها، وأن يَّحْذر الْمُسلمُ أنْ يُؤذي المصلين برائحته الكريهة، ويُضايقَ عبادَ الله بنَتْنِه وعَرَقه، ولو أنَّ من فعل ذلك أراد مقابلة شخصٍ له جاهٌ دنيويٌّ، للبس أحسن ثيابه، وتطيَّب بأحسن ما يجد من طيبه، عجباً، كيف يهتم هذا الشخص للوقوف أمام المخلوق، ولا يهتم بالوقوف أمام الخالق؟!
المطلوب أنْ يَأتيَ الرّجلُ إلى المسجدِ وقد اجتنَبَ الروائحَ المُؤذيةَ أو الكريهةَ في لِباسِهِ أو بدَنِهِ أو فمِهِ، أو خُفَّيْه لِمَا صحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: مَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ وَالثُّومَ وَالْكُرَّاثَ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ، فالذي ينبغي لمن جاء للمسجد، أنْ تكون رائحتُه طيّبةً، ويتطيَّبَ من أحسن وأجودِ أنواع الطيب، ولا ينبغي الْمُبالغةُ في ذلك، خاصةً في الأطياب الصناعية، التي تُسبب حرجًا وضررًا لبعض المصلين، فبعض العطورِ لِرُخْصِ ثَمنِها، وقوَّةِ رائحتِها، يَتأذَّى مِنها الناسُ أكثرَ مِن غيرِها، وهذهِ ترْكُها خيرٌ مِن الإتيانِ بها، بل قد لا يَصدُقُ على صاحبِها أنَّه مُتطيِّب، لِقُبح رائحةِ كثيرٍ مِنها.

كما ينبغي أنْ يأتِيَ المُصلِّي إلى المسجدِ بلِباسٍ نظيفٍ ساتر للعورة، لأمرِ اللهِ لهُ بذلكَ في قولهِ سبحانَهُ: يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ، ولا نجد دينًا من الأديان يحثّ على نظافة الإنسان، ظاهرًا وباطنًا حسًّا ومعنًى كما يفعل الإسلام، فالإسلام دين النظافة، فرضها منذ خمسة عشر قرنًا، وجعلها شعيرةً من شعائر الإسلام، وأدبًا من أهم آدابه الفردية والاجتماعية، أمر الله تعالى بالوضوء والاغتسال والزينة وقص الأظافر والشعر عند إتيان المساجد، فقد أوجب رسول الله صلى الله عليه وسلم الغسل يوم الجمعة على كل محتلم، فقال صلى الله عليه وسلم: الغُسلُ يومَ الجُمُعةِ واجبٌ على كلِّ محتلمٍ، [صحيح البخاري]
والمراد بالوجوب هنا قيل أنه سنة، ومن آداب المسجد الإتيانُ إلى الصلاةِ بوقارٍ وسَكينةٍ في المَشيِ، لِمَا صحَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ فَلَا يَسْعَ إِلَيْهَا أَحَدُكُمْ، وَلَكِنْ لِيَمْشِ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ، كما ينبغي أن يكون المسجد على أكمل صورةٍ في النظافة؛ تعظيماً لشأنه، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ أي: في الأحياء التي يسكنها الناسُ حتى يسهل عليهم حضور صلاة الجماعة، وَأَنْ تُنَظَّفَ وَتُطَيَّبَ [صحيح أبي داود] فيجب أن يكون المسجد نظيفاً، وخاصة يوم الجمعة.

الدعاء





Freitagspredigt vom 01.08.2025

Das Verhalten in der Moschee

Verehrte Muslime,

bei Allah عز وجل sind die Moscheen und die Gebetsstätten die liebsten Orte. Sie sind besondere Orte der Ruhe, des Gebets und der Gemeinschaft. Sie wurden erbaut, um Allah سبحانه وتعالى anzubeten und Wohltaten zu erlangen. In Ihnen wird nämlich Allahs gedacht, der Koran rezitiert und Wissen und Weisheit vermittelt. Wir sind daher dazu angehalten, bestimmte Verhaltensregeln in den Moscheen einzuhalten.

Verehrte Muslime,

es ist nicht erlaubt, die Moscheen zu beschmutzen, innerhalb der Moscheen die Stimme anzuheben oder die Anwesenden in irgendeiner Weise zu stören. Zumal, zu den sieben Gruppen von Menschen, die Allah عز وجل am Tag des Jüngsten Gerichts, an dem es keine anderen Schatten geben wird, unter dem Schatten Seines Thrones beschützen wird, gehört jemand, dessen Herz an die Moscheen gebunden ist. Es ist kein Wunder, dass die Besucher der Moscheen solche große Ehre verdienen. Es empfiehlt sich, dass der Gläubige auf seine Körperhygiene zu achten hat und die Moschee möglichst ruhig und gelassen betritt. Seine Kleidung sollte sauber und für das Gebet geeignet sein. Auch mit schmutzigen Socken oder nassen Füßen sollte die Moscheen nicht betreten werden. In einem Hadith unseres Propheten صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم heißt es: „Wer Knoblauch oder Zwiebeln gegessen hat, der soll sich von der Moschee fernhalten und zuhause bleiben.“ [Al-Bukhari] Nach dem Verzehr dieser unangenehm riechenden Lebensmittel sollten wir die Moschee also zunächst meiden. Stattdessen sollen wir uns parfümieren und dafür sorgen, niemanden in der Moschee zu stören.

Liebe Geschwister im Islam,

die Moschee betreten wir mit Gelassenheit und innerer Ruhe, sprechen Bittgebete, auch zwischen dem Gebetsruf und dem Gebet und versuchen möglichst, die vorderen Reihen zu erreichen, ohne die Sitzenden zu stören. Des Weiteren ist es für jeden erwachsenen Muslim verpflichtend, eine Ganzkörperwaschung vor dem Freitagsgebet vorzunehmen. Im Islam wird großen Wert auf allgemeine Hygiene gelegt, innerlich und äußerlich. Daher sind Moscheen stets sauber zu halten, um von der spirituellen Atmosphäre so gut es geht zu profitieren.

So möge Allah سبحانه و تعالى uns vergeben und von uns annehmen!
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين