عباد الله
أُوصيكم ونفسي المُقصرة بتقوى الله ولُزوم طاعته، وأُحذركم ونفسي من مُخالفته وعصيان أوامره.
إخوة الإيمان
نتكلم اليوم عن فريضةٍ من فرائض الإسلام، والتي فرضها الله تعالى على الغني والفقير، والصحيح والمريض، والذكر والأُنثى، والمُقيم والمُسافر، ألا وهي الصلاة، كما أن المُحافظة عليها؛ والأمر بها وخاصةٌ الأهل والأقارب، يقول تعالى لرسوله: وَأمُر أَهلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصطَبِر عَلَيها لا نَسأَلُكَ رِزقًا نَحنُ نَرزُقُكَ وَالعاقِبَةُ لِلتَّقوى.
فالصلاة عباد الله: هي الرُكن الثاني من أركان الإسلام، وهي عَمُودُ الدينِ، مَن قام بها على وجْهِها نجَا، ومَن فرَّط فيها، فلا يلُومنَّ إلَّا نفْسَه، وهي أول ما فرضه الله تعالى على النبيّ عليه الصلاةُ والسلام من الأحكام ، وكان ذلك في أشرف مقامٍ وأرفعِه وهي السماء، وكانت في ليلة الإسراء والمعراج، وإِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ، فَإِن انْتَقَصَ مِن فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنْ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ [صحيح سنن الترمذي]
كما أنها الفريضة التي أوصى بها النبيّ عليه الصلاةُ والسلام في آخر وصاياه، وهي الفريضة التي لم يُرخِّص الإسلامُ في تركها، سواء أكان ذلك في حالة أشد الظُروف وأصعبها، كالقتال والحرب ، أو المرض، فالمريض يُصلي قائماً، وإن لم يستطع فقاعداً، فإن لم يستطع فعلى جنبه، فإن لم يستطع وعجز عن أداء شرط فيسقط عنه ولا تسقط عنه الصلاة، فلا تسقط الصلاة عن أي إنسانٍ ما دام عقله موجوداً، بالإضافة إلى أن الصلاة مُفتاحٌ للخير، وجعلها الله تعالى من صفات المؤمنين المُفلحين، لقوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ، كما أنها صلاحٌ لبدن الإنسان وروحِه، وطهارةٌ لقلبه، ونورٌ لوجههِ، ومُكفرةٌ لسيئاته وخطاياه، فقد قال النبيّ عليه الصلاةُ والسلام: أَرَأَيْتُمْ لو أنَّ نَهْرًا ببَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ منه كُلَّ يَومٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، هلْ يَبْقَى مِن دَرَنِهِ شيءٌ؟ قالوا: لا يَبْقَى مِن دَرَنِهِ شيءٌ، قالَ: فَذلكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ، يَمْحُو اللَّهُ بهِنَّ الخَطَايَا[مسلم] ويجتمعُ للمُسلم في الصلاة شرف العبادة والمُناجاة والبُقعة؛ إن كانت في المسجد.
عباد الله
اعلموا أن صلاتكم هي مُفتاحٌ من مفاتيح دُخولكم للجنة، فقد أوصى النبيّ عليه الصلاةُ والسلام بها الرجل الذي طلب منه أن يكون رفيقه في الجنة، كما أنها سببٌ في البُعد عن المُنكرات والمُحرمات، لقوله تعالى: اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّـهِ أَكْبَرُ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.
عباد الله
فرض الله علينا الصلاة لِحكمٍ بالغة، وجعلها صلةٌ بينا وبينه، وجعلها نوراً لقلوبنا، وهدايةً لنا إلى طريق الخير في الدُنيا والآخرة، بل المُحافظة على الصلاة؛ والإتيان بجميع أركانها وشُروطها وواجباتها، والطُمأنينة فيها، موجب للفوز بدخول الفردوس، والذين هم على صلواتهم يحافظون.....وقال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: ذَكرَ النبي صلى الله عليه وسلم الصَّلاةَ يومًا فقالَ من حافَظَ عليها كانت لَه نورًا وبُرهانًا ونجاةً يومِ القيامةِ، ومن لَم يُحافِظ عليها لم يَكن لَه نورٌ ولا برهانٌ ولا نجاةٌ وَكانَ يومَ القيامةِ معَ فرعونَ وَهامانَ وقارون وأبَيِّ بنِ خلفٍ.
عباد الله
الخيرُ كلُّ الخيرِ، والسعادةُ كل السعادة في العمل الصالح؛ والصلاة من أهم العمل الصالح بعد توحيد الله عز وجل، واعلموا أن الدنيا خُلِقت لكم، وأنتُم خلقتُم للآخرة، وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ.
عباد الله
لا تقوم الدنيا إلا بقيام الدِّين، ولا تُنال العزةُ إلا بالخضوع لربِّ العالمينَ، ولا يصح الدِّينُ إلا بالإخلاص، واتباعِ سيِّد المرسَلِينَ، والعملُ الصالحُ هو رأس مال الفائزين، ومَنْ حاسَب في الدنيا نفسَه خفَّ في القيامة حسابه، وصح عند السؤال جوابُه، وحَسُنَ مُنقَلَبُه ومآبُه، ومَنْ لم يَحاسِب نفسَه دامت حسراتُه، وطالت في القيامة وقفاتُه، وأحاطت به خطيئاتُه، يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ، وكل يوم يَنقضي يُبعِد عن الدنيا، ويُقرِّب من القبور والآخرة، قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.
وفي الحديث: والله لتموتُنَّ كما تنامون، ولتُبعثُنَّ كما تستيقظون، ولتُجزَونَّ بما كنتم تعملون، فجنة للمطيعين ، ونار للعاصين والمشركين والكافرين ؛فالزموا طريق النجاة: فمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا، منْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا، فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا، وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ، وكُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ، ولن تُعذر بتقصير الآخَرين، ولا بانحراف المنحرِفين، ولا بخذلان المخذِّلين.
الدعاء
Verehrte Muslime,
unsere heutige Predigt widmen wir der wichtigsten Anbetungen im Islam, einer Anbetung, die Allah عز وجل uns
allen -ohne Ausnahme- verpflichtend gemacht hat, nämlich dem Pflichtgebet. Ganz gleich in welchem Zustand und
in welcher Lage wir uns auch befinden, ob wir reich oder arm sind, ob wir gesund oder krank sind, ob Mann oder
Frau, und ob wir vereist oder sesshaft sind, wir alle sind dazu verpflichtet, das vorgeschriebene Gebet zu
verrichten. Vielmehr sind wir dazu angehalten, ebenfalls unsere Angehörigen zu befehlen, das Gebet zu verrichten.
Denn Allah سبحانه وتعالى befahl dies Seinem Gesandten Muhammad صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم im Koran, indem Er sagt: „Und befiehl
deinen Angehörigen, das Gebet zu verrichten, und sei beharrlich darin. Wir fordern keine Versorgung von dir; Wir
versorgen dich. Und das gute Ende gehört der Gottesfurcht.“ [TaHa:132] Das Gebet ist für uns Muslime eine
lichtspendende Leuchte und Leitfaden zum Erfolg im gesamten Leben. Das Gebet leitet den Muslim zum Guten und hält
ihn vom Schlechten fern.
Verehrte Muslime,
das Gebet folgt unmittelbar auf das Glaubensbekenntnis. Es ist das Fundament der Religion, und hat die höchste
Stellung im Islam, die von keiner anderen Anbetung erreicht wird. Während seiner Himmelreise wurde unserem
Propheten صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم das Gebet erstmalig zur Pflicht gemacht. Das Gebet ist das Erste, worüber wir am
Tage der Auferstehung Rechenschaft ablegen müssen. Wenn es gut war und angenommen wird, dann werden die übrigen
Taten ebenfalls angenommen. Und wenn es aber abgewiesen wird, dann werden auch die übrigen Taten abgewiesen.
Niemand ist vom Pflichtgebet befreit, solange man seine geistigen Kräfte besitzt. Selbst im Krankheitsfall.
Jedoch die Art und Weise der Verrichtung variiert je nach der Fähigkeit, die Körperhaltungen zu ändern.
Jedenfalls ist das Gebet der Schlüssel zum Guten und ein Zeichen der geistigen und körperlichen Reinheit.
Abu Huraira رضي الله عنه berichtete, dass der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم sagte: „Was meint ihr, wenn bei
jemandem ein Fluss vor seiner Tür ist, und er würde sich in diesem Fluss fünfmal am Tag waschen. Würde auf
seinem Körper noch irgendein Schmutz übrigbleiben?“ Sie sagten: „Nein, es würde nichts davon übrigbleiben.“
Der Prophet sagte: „So ist es mit den fünf Gebeten. Allah löscht dadurch die Sünden aus.“ [Al-Bukhari und Muslim]
Liebe Geschwister im Islam,
Allah سبحانه وتعالى hat uns das Gebet aus triftigem Grund als Pflicht auferlegt. Es ist ein Mittel zur Annäherung
an Allah und zur Bewahrung des Glaubens. Es ist wahrlich der Schlüssel zum Paradies. Wer das Gebet einhält,
wird Erfolg haben und dem Höllenfeuer entgehen. Wer es jedoch vernachlässigt, wird er bitter bereuen. Wer sich
rechtleiten lässt, der ist nur zu seinem eigenen Vorteil rechtgeleitet. Und wer irregeht, der geht nur zu seinem
Nachteil irre. Jede Menschenseele wird im Jenseits für das haften, was sie im Diesseits erworben hat.
So möge Allah سبحانه و تعالى uns vergeben und von uns annehmen!
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين