منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 18 يوليوز 2025 م

بيان مصارف الزكاة

عباد الله
تحدثنا في الجمعة الماضية عن الزكاة وعن أهميتِها، وعظيمِ مكانتها، وفيها مصالحُ عظيمةٌ؛ أعظمُها: شكرُ الله تعالى، وامتثالُ أمرِه بالإِنفاق مما رَزَقَنا الله، والحصولُ على وعده الكريم للمنفقين بالأجر العظيم والثواب الجزيل لقول الله تعالى: وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ، ويقول أيضا: وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ، ومنها: مواساةُ الأغنياء لإِخوانهم الفقراء في سَدِّ حاجاتهم، ودفع الفاقة عنهم، ومنها: تطهيرُ المال والنفس ، لقوله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَواتكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ[التوبة]
ومنعُ الزكاة يسببُ أضراراً عظيمة في الدنيا، وعقابا أليماً في الدار الآخرة، وقد كانت خطبة الجمعة الماضية عن فريضة الزكاة وعقوبةِ تاركِها العاجلة والآجلة، وهذا الركن تركه الكثير من المنتسبين إلى الإسلام، منهم من تركه جحوداً وهذا كفر بواح، ومنهم من تركه تكاسلا ويظنون أن الأمر هينٌ بل إن الأمر خطير جدا، لأن تارك الزكاة توعده الله بالخسارة في الدنيا والعذابِ الأليم في الدار الأخرة، ومن المسلمين من يخرج الزكاة لكنه يدفعها لغير مستحقها.
الله سبحانه وتعالى عيَّنَ مصارفَ الزكاة في كتابه، لا يجوزُ ولا يُجزئُ في غيرها، بل وَضْع الزَّكَاةِ فِي غَيْرِ مَصْرِفِهَا؛ كَالصَّلَاةِ فِي غَيْرِ وَقْتِهَا، فَإِنَّ إِيتَاءَ الزَّكَاةِ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهَا، الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِمْ فِي الْآيَةِ، لَا يَصِحُّ أَنْ يُسَمَّى زَكَاة، ونحن اليوم بمشيئة الله وتوفيق منه سبحانه وتعالى، مع بيان مصارفِ الزكاة، قَالَ تَعَالَى: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [التوبة]
فَهَؤُلَاءِ ثَمَانِيَة ُأَصْنَافٍ تُعطى لهم الزكاة:
الْأَوَّلُ: الفقير، والفقير هو الشخص الذي لا يملك ما يكفي لتلبية احتياجاته الأساسية، مثل الطعام والملبس والمسكن، وقيل: الفقير هو الشخص الذي لا يمتلك أيَّ شيء.
الثَّانِي: المسكين، والمسكين هو الذي يملك القليل لكنه لا يكفيه لتغطية احتياجاته الأساسية، فالفقراء والْمَسَاكِينُ؛ تُعْطَى لهم الزَّكَاةِ، والفقير أولى بها من المسكين.
الثَّالِث: الْعَامِلُونَ عَلَيهَا: وَهُمْ الَّذِينَ يُوَكِّلُهمْ وَلِيُّ الْأَمْرِ بِجِبَايَتِهَا مِنْ أَهْلِهَا، فَيُعْطَوْنَ مِنَ الزَّكَاةِ، وَفِي هَذَا الْعَصْرِ ما بقي هذا الصنف.
الرَّابِعُ: الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهمْ: الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهمْ قيل: هم كفار يُرجى إسلامهم فيُعطون من الزكاة لتأليف قلوبهم.
الْخَامِسُ: الرِّقَابُ: وَيَدْخُلُ فِيهَا شِرَاءُ الرَّقِيقِ مِنَ الزَّكَاةِ وَإِعْتَاقِهِ، وَمُعَاوَنَةِ الْمُكَاتِبِينَ وَفَكِّ الْأَسْرَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
السَّادِسُ: الْغَارِمُونَ: وَهُمْ الْمَدِينُونَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَا يُمْكِنُ أَنْ يُوفُوا مِنْهُ دُيُونَهُمْ، فَهَؤُلَاءِ يُعْطَوْنَ مَا يُوفُونَ بِهِ دُيُونَهُمْ قَلِيلَةً كَانَتْ أَمْ كَثِيرَةً، وَإِنْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ مِنْ جِهَةِ الْقُوتِ، فَإِذَا قُدِّرَ أَنَّ هُنَاكَ رَجُلاً لَهُ مَوْرِدٌ يَكْفِي لِقُوتِهِ وَقُوتِ عَائِلَتِهِ، إِلَّا أَنَّ عَلَيْهِ دَيْناً لَا يَسْتَطِيعُ وَفَاءَهُ، فَإِنَّهُ يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ مَا يُوَفَّي بِهِ دَيْنُهُ، وَلَا يَجُوزُ لِلْمُقْرِضِ أَنْ يُسْقِطَ الدَّيْنَ عَنْ مَدِينِهِ الْفَقِيرِ وَ يَنْوِيهِ مِنَ زَكَاةِ الْمَالِ؛ فَهَذَا تَحَايُلٌ لِحِفْظِ مَالِهِ مِنَ الضَّيَاعِ، لَا دَفْعًا للزَّكَاةِ.
السَابِعُ: فِي سَبِيلِ اللهِ: وَهُوَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؛ فَيُعْطَى الْمُجَاهِدُونَ مِنَ الزَّكَاةِ مَا يَكْفِيهِمْ لِجِهَادِهِمْ، وَذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ مِنْ سَبِيلِ اللهِ: يَشْمَلُ طلب الْعِلْم الشَّرْعِي، فَيُعْطَى طَالِبُ الْعِلْمِ الشَّرْعِي، مَا يَتَمَكَّنُ بِهِ الطالبُ مِنْ طَلَبِ الْعِلْمِ وَالتَّفَرُّغِ لَهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ مَالٌ يُمكِنُهُ مِنْ تَحْصِيلِ ذَلِكَ بِهِ، وَذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أيضا أَنَّ مِنْ سَبِيلِ اللهِ بناء المسجد إذا لم يكن في القرية مسجد وأهلُها لا يَقْوَوْن على بناء المسجد.
الثَّامِنُ: ابْنُ السَّبِيلِ: وَهُوَ الْمُسَافِرُ الَّذِي انْقَطَعَ بِهِ السَّفَرُ؛ فَيُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ مَا يُوصِلُهُ لِبَلَدِه، فَهَؤُلَاءِ هُمْ أَهْلُ الزَّكَاةِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ، وَأَخْبَرَ بِأَنَّ ذَلِكَ فَرِيضَةً مِنْهُ صَاِدرَةً عَنْ عِلْمٍ وَحِكْمَةٍ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ، وَلَا يَجُوزُ صَرْفُهَا فِي غَيْرِ هَذه الأصناف؛ لِأَنَّ اللهَ ذَكَرَ مُسْتَحِقِّيهَا عَلَى سَبِيلِ الْحَصْرِ، وَالْحَصْرُ يُفِيدُ نَفيَ الْحُكْمِ عَنْ غَيْرِ الْمَحْصُورِ فِيهِ.
وَإِذَا تَأَمَلْنَا هَذِهِ الْجِهَاتِ عَرَفْنَا أَنَّ الزكاة حقٌّ لله شَرَعَهُ لهذه المصارف المُعَـينة، لا تجوز المحاباةُ بها لِمَنْ لا يستحقُّها، ولا أَنْ يَجلِبَ بها لنفسه نفعاً دنيوياً، أو يدفَعَ بها عنه ضرراً، ولا أن يقِيَ بها مالَه بأن يجعلَها بدلاً من حق يجبُ عليه لأحد، ولا يجوزُ أن يدفَعَ بالزكاةِ عنه مذمةً، ولا يجوزُ دفعُها إلى أصوله، ولا إلى فروعهِ، ولا إلى زوجته أو إلى أحد ممن تلزمه نفقته.
ويجوز للمرأة أن تعطي زكاتها لزوجها إن كان فقيراً، لأن الله لما فرض الزكاةَ لَمْ يَتْرُكْ للنَّاسِ تَحْدِيدَ أَصْنَافِهَا؛ بَلْ هُوَ أَعْظَمُ مُوَجِهٍ لِلْخَيْرِ، وَمُصْلِحٍ لِلْأُمَمِ، واعلمُوا أنَّ ما تُخرجونه من الزكاةِ وغيرِها من الصدقاتِ بنية خالصة، ومن كسبٍ حلالٍ: يكون قرضاً حسناً تُقرضونه رَبَّكم، وستجدونه مدَّخَراً لكم، ومضاعَفاً أضعافاً كثيرة، فهو الرصيدُ الباقي، والتوفيرُ النافع، والاستثمارُ المفيدُ ، وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْر تَجِدُوهُ عِنْد اللَّه هو خيراً وأعظمَ أجراً [المزمل]
إِن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ [التغابن]
مع ما يخلفُه الله للمزكين في الدنيا، من نموِّ أموالهم، وحلولِ البركة فيها، فلا تستكثروا مبالغَ الزكاةِ التي تدفعونها، فإنَّ بعضَ الناس الذين يملكون الملايينَ الكثيرة قد يستكثرون زكاتها، ولا ينظرون إلى فضلِ الله عليهم حيثُ مَلَّكَهم هذه الملايين، وأنه قادرٌ على أن يسلُبَها منهم، ويحوِّلَهُم إلى فقراءَ مُعْوزِين في أسرع لحظة، أو يأخُذَهم على غِرَّةٍ فيتركونها لغيرهم، فتكونَ عليهم مسؤوليتُها ولغيرِهم منفعتُها، احذروا ترك الزكاة.

الدعاء





Freitagspredigt vom 18.07.2025

Die Zakat-Empfänger

Verehrte Muslime,

während wir bei der letzten Freitagspredigt über die Zakat und ihre Rolle in der Gesellschaft gesprochen haben, möchten wir heute die berechtigten Empfänger der Zakat näherbringen. Zumal stellt die Entrichtung der Zakat den Gehorsam gegenüber Allah سبحانه وتعالى dar. Denn Allah hat sie Seinen Dienern befohlen, um sie dadurch zu reinigen und zu läutern. Wer dieser Pflicht nicht nachkommt, sei es aus Leugnung oder Nachlässigkeit, dem droht großer Verlust, sowohl im Diesseits als auch im Jenseits. Da viele unter uns diese Almosen an unberechtigte Leute ausgeben, hat Allah عز وجل im Koran die berechtigten Personengruppen bereits festgelegt, indem Er sagt: „Die Almosen (hier ist die Zakat gemeint) sind nur für die Armen, die Bedürftigen, diejenigen, die damit beschäftigt sind, diejenigen, deren Herzen vertraut gemacht werden sollen, den Loskauf von Sklaven, die Verschuldeten, auf Allahs Weg und für den Sohn des Weges , als Verpflichtung von Allah. Allah ist Allwissend und Allweise.“ [At-Tauba:60] Es gibt demnach acht Kategorien an Personenkreisen, an welche die Zakat gezahlt werden muss, und Allah سبحانه وتعالى deutlich beschrieben hat. Er legt dar, dass dies eine Pflicht ist, die von Allah angeordnet wurde und die auf Wissen und Weisheit basiert.

Verehrte Muslime,

die erste und zweite Kategorie an Zakat-Empfänger sind die Armen und die Bedürftigen. Es sind Leute, die nicht genug finden, um sich selbst und ihre Angehörigen über Wasser zu halten.
Die dritte Kategorie bezieht sich auf diejenigen, die angestellt sind, die Zakat einzusammeln und zu verwalten.
Die vierte Kategorie gilt für Nichtmuslime oder neue Muslime, deren Herzen für den Islam gewonnen werden sollen.
Die fünfte Kategorie der Zakat-berechtigten sind Sklaven, um sich von ihrem Herrn für eine Summe freizukaufen.
Die sechste Kategorie gilt für die Schuldner, die ein Darlehen nahmen, um den eigenen Bedarf zu decken, solange sie keinen Besitz haben, der benutzt werden könnte, um damit die Schulden abzubezahlen.
Die siebte Kategorie ist für Allahs Sache. Gemeint hier ist die Nutzung der Zakat, um Bedarf und Ausrüstung für diejenigen zu kaufen, die sie im Kampf für die Sache Allahs benutzen. Auch Studierende und alle die sich darin bemühen, Wissen anzueignen, fallen unter diese Kategorie.
Schließlich gilt die achte Kategorie für die Reisenden, die auf der Reise mittellos geworden sind.

Liebe Geschwister im Islam,

es ist nicht erlaubt, die Zakat an andere auszugeben, als die im erwähnten Vers aufgezählt sind. Und was immer wir auch ausgeben und spenden, so wird Allah es uns gewiss ersetzen. Und was wir für uns selbst an Gutem vorausschicken, das werden wir noch besser und großartiger belohnt bei Allah finden. Wir dürfen daher diese Almosen nicht für übertrieben halten oder als zu viel verlangt betrachten. Vielmehr sind wir dazu angehalten, Allahs Gunst an uns zu schätzen und dass Allah سبحانه وتعالى sie uns jederzeit entziehen kann.

So möge Allah سبحانه و تعالى uns vergeben und von uns annehmen!
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين