عباد الله
اعلموا رحمكم الله أن الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام الخمس، فرضها الله بقوله تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم: خذ من أموالهم صدقة.
إن الله سبحانه وتعالى فرض علينا فرائض، وأوجب علينا واجبات، بعضها بدني، وبعضها مالي، وبعضها مالي وبدني في آن واحد كالحج، والحكمة من كل ذلك اختبار إيمانِنا ويقينِنا بما في القرءان والسنة، فمن الناس من هو مستعد بجهده ووقته، لكنه غير مستعد للتضحية بماله، ومنهم من هو على العكس من ذلك تماماً، والعبادة الحقيقية تعني أن نعبد الله بما شرع، وبما أوجب علينا، لا بما نهوى ونشتهي، فإذا أُمرنا بالصلاة أو الصيام امتثلنا، وإذا أمرنا بإنفاق المال، أنفقنا المال، وإذا أمرنا بهما جميعا فعلنا ذلك طائعين لله رب العالمين منقادين لشرعه، وإذا نُهينا عن شيء انتهينا حتى يكون المسلم من الذين قال فيهم ربنا: سمعنا وأطعنا، ومن الذين قال فيهم ربنا: وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ، قال قتادة، ومحمد بن سيرين: إن المراد بها الزكاة المفروضة، وقد جعل الرسول عليه الصلاة والسلام الزكاة ركنا من أركان الإسلام، وأساساً من أسُسِه الخمس، وقد فرضها الله تعالى في شهر شوال من السنة الثانية من الهجرة، وهي واجبةٌ في حق الناس، وغيرُ واجبةٍ على الأنبياء؛ لأنها طُهرةٌ لمن تُدنِّسه المعاصي، والأنبياءُ معصومون عن الخطإ، فقال صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلا، وقد ذكر الله عز وجل أولئك المعترضين على أمر الله وفريضته في إنفاق المال، وشنع عليهم، ورد حُجَجَهم السخيفة، فقال جل شأنه: وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله قال الذين كفروا للذين آمنوا أنطعم من لو يشاء الله أطعمه إن أنتم إلا في ضلال مبين
عباد الله
الزَّكَاةُ فَرِيضَةٌ مِنْ فَرَائِضِ الْإِسْلَامِ، وَثَالِثُ أَرْكَانِهِ العظام، دَلَّ عَلَى وُجُوبِهَا: الْكِتَابُ وَالسنَّةُ، وَالْإِجْمَاعُ، مَنْ أَنْكَرَ وُجُوبَهَا فَهُو كَافِرٌ مُرْتَدٌّ عَنِ الْإِسْلَامِ، يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ، فأبو بكر رضي الله عنه قد قاتل مانعي الزكاة بإجماع من الصحابة رضي الله عنهم، والإجماع حق مقطوع به في دين الله عز وجل، وأصل عظيم من أصول الدين، ومصدر من مصادر الشريعة، وَمَنْ بَخِلَ بِهَا أَوْ انْتَقَصَ مِنْهَا شَيْئاً؛ فَهُوَ مِنَ الظَّالِمِينَ، الْمُسْتَحِقِّينَ لِعقُوبَةِ اللهِ تَعَالَى في الدنيا والآخرة، العقوبة في الدنيا، جاء في الحديث: وما منع قومٌ الزكاةَ؛ إلا مُنِعوا القطرَ من السماءِ ولولا البهائمُ لم يُمطَروا.
وفي الآخرة قَالَ اللهُ تَعَالَى: وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ[آل عمران] وقَالَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ آَتَاهُ اللهُ مَالاً فَلَمْ يُؤْدِ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعاً أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يُطَوِّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزمتيهِ، يَقُولُ: أَنَا مَالُكَ، أَنَا كَنْزُكَ [رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ]
فَانظُرْ يَا عَبْدَ اللهِ، كَيْفَ تُسَلَّطُ عَلَى مانعي الزكاة ذُكُورُ الْحَيَّاتِ، الَّتِي تَمَعَّطَ جِلْدُ رَأْسِهَا مِنْ كَثْرَةِ سُمِّهَا؛ فَتَأْخُذُ بِشِدْقِيْهِ تَعْذِيبًا لَهُ، وَاسْمَعْ إِلَى صُورَةٍ أخرى مِنْ صُوَرِ تَعْذِيبِهِمْ ، قَالَ تَعَالَى: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ [التوبة]
وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حق مانعي الزكاة: مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا إِلَا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحَ مِنْ نَارٍ فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ، كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ، إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ[رَوَاه مُسْلِمٌ]
وَمِنَ الْأَمْوَالِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ: عُرُوضِ التِّجَارَةِ، وَهِيَ كُلُّ مَا أُعِدَّ لِلْتِجَارَةِ مِنْ: عَقَّارَاتٍ وَسَيَّارَاتٍ، وَمَواشٍ، وَأَقْمِشَةٍ، وَغَيْرِهَا مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ، فَيُقوِّمُهَا عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ بِمَا تُسَاوِي بالجملة وَيُخْرِجُ ربع العشر أي 2.5% من المال الذي يبلغ النصاب الشرعي وحال عليه الحول، فَأَمَّا مَا أَعَدَّهُ لِحَاجَتِهِ؛ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ لِقَوْلِه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ، مع الأسف بعض الناس لا يؤدون الزكاة ، وبعضهم يؤدون الزكاة في شهر محرم ولا يعرفون شروطها، والزكاة لا علاقة لها بشهر محرم، بل تجب الزكاة بشرطين: إذا حال الحول على مالك المال وبلغ النصاب، سواء كان ذلك في محرم أو في شهر آخر من السنة الهجرية، وليس بشهر معين، إذ لا يوجد ربط بين شهر محرم ووجوب الزكاة، وللإشارة أن الزّكاة تجب في خمسة أنواعٍ:
زكاة النقود، زكاة الزروع والثمار، زكاة العروض، زكاة المعادن والركاز-أي-الكنز، زكاة الأنعام. ولكل نوع من هذه الأنواع الخمسة شروط خاصة به.
الدعاء
Verehrte Muslime,
Allah عز وجل hat uns einige Pflichten in der Religion auferlegt. Manche sind körperlich, andere finanzieller Art
und welche, die beides abverlangen. Damit Allah سبحانه وتعالى uns darin prüfe, wer aus dem Glauben heraus und mit
Gewissheit die Gebote Allahs befolgt. Die wahre Anbetung bedeutet nämlich, Allah عز وجل ganz gefügig und nicht nach
unseren eigenen Neigungen anzubeten. Heute widmen wir uns der Pflichtabgabe (Az-Zakat) zu. Sie ist die dritte Säule
des Islam und gilt als Pflicht nach dem Koran und der Sunna, für alle religiös mündigen Muslime, die ein Mindestmaß
an Vermögen und Besitz haben. Wer sie leugnet, hat sich vom islamischen Glauben völlig losgesagt.
Verehrte Muslime,
die Zakat schlägt eine Brücke zwischen den Herzen der Menschen. Durch sie kommen sich Reiche und Arme näher. Sie
reinigt das eigene Vermögen, löscht die Sünden und sorgt zugleich für soziale Gerechtigkeit. Wer sich dieser
Verantwortung entzieht, dem droht eine schwere Strafe im Jenseits. Allah تعالى sagt nämlich: „Und diejenigen,
die mit dem geizen, was Allah ihnen von Seiner Huld gewährt hat, sollen ja nicht meinen, das sei (so) besser
für sie. Nein! Vielmehr ist es schlecht für sie. Mit dem, womit sie gegeizt haben, werden sie am Tag der Auferstehung
umschlungen werden.“ [Al-³Imraan:180] Allah عز وجل warnt uns weiter vor dem Vorenthalten der Zakat, indem
Er sagt: „am Tag, da im Feuer der Hölle darüber heiß gemacht wird und damit ihre Stirnen, ihre Seiten und ihre
Rücken gebrandmarkt werden: Dies ist, was ihr für euch selbst gehortet habt. Nun kostet, was ihr zu horten
pflegtet!“ [At-Tauba:35]
Liebe Geschwister im Islam,
wer nun das Mindestmaß an Vermögen und Besitz (Nissab genannt) überschreitet und ein Jahr darauf verstrichen
ist, muss einen bestimmten Betrag an Zakat an die Armen und Bedürftigen entrichten. Oft wird das neue islamische
Jahr mit der jährlichen Abgabe in Verbindung gebracht. Jedoch hängt diese vom Ablauf eines Jahres ab, egal auf
welchem Tag er auch fällt. Dabei wird der vierzigste Teil des überschüssigen Vermögens an die im Koran festgelegten
Personengruppen abgegeben. Diese Pflichtabgabe gilt für Vermögenswerte wie Bargeld, Gold, Silber,
landwirtschaftliche Erzeugnisse, Metalle und Handelswaren. Auch Vieh, wie Schafe, Ziegen und Kamele unterliegen
der Zakat, sofern bestimmte Bedingungen erfüllt sind. Jedenfalls werden die Gläubige dazu ermutigt, ihre
Zakat-Pflicht gewissenhaft zu erfüllen und so einen Beitrag zur Linderung der Not der Bedürftigen zu leisten.
So möge Allah سبحانه و تعالى uns vergeben und von uns annehmen!
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين