أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ؛ لا زلنا مع تتمة لخطبة الجمعة الماضية
عباد الله؛ أوصيكم ونفسي أولا بتقوى اللهِ تعالى وطاعته يقول الله تعالى: وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ فاتقوا اللهَ ربَكُم واعتبروا بما ضاعَ من أوقاتِكم واغتنِموا ما بقيَ من أعمارِكم واتعِظوا بمن مضوا من أقرانِكم وطوبى لمن كان كل عملِه صالِحًا وجعلهُ كلَّه لوجه اللهِ خالِصًا وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ
إن هناك أعمالاً يسيرةً بها أجور كبيرة تنتظر أصحاب الهمم الحريصين وتنادي أهل العزائم السابقين الذين لا يرون أو يسمعون عن غنيمة أخروية إلا طاروا إليها مسرعين ألا وإن من فضل الله علينا-ولله الحمد والشكر-أن جعل تلك الأجور موزعة في أبوابٍ شتى من أبوابِ الدين وجعلها صالحة للتنافس بين المسلمين على اختلاف أحوالِهم وظروفِهم وقِواهم وقُدراتِهم ومِن تلك الأبواب التي فيها الأجور الكثيرة والتي حثً النبي عليه الصلاة والسلام على عملها والمسابقة إليها فمن هذه الأعمال اليسيرة التي بها أجور كبيرة مما يتعلق بالصلاة: صلاة الفجر في جماعة وذكر الله تعالى عقب تلك الصلاة حتى تطلع الشمس ثم صلاة ركعتين؛ فعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى الفجر في جماعة ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس وترتفع قدر رمح ثم صلى ركعتين أي الضحى كانت له كأجر حجةٍ وعمرةٍ تامة تامة تامة (رواه الترمذي) وركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها وأفضل من ركعات كثيرة أرأيتم هذا الفضل العظيم من الرب الكريم!
وفي وقت يسير يقضيه المسلمُ بعد صلاة الفجر في ذكر الله تعالى الأذكار المطلقة وأذكار الصباح وفي قراءة القرآن ثم ينتظر بعد شروق الشمس ربع ساعة ثم يصلي ركعتين هذا كله يُنيله أجرَ حجة وعمرة فيا من حيل بينه وبين الحج أو العمرة ولم يستطع بلوغ ذلك: لقد أعطاك الله عبادةً يسيرةً تًنال بها أجر تلك العبادة المأمولة واعْلَمُوا رَحِمَكُمْ اللهُ أنَّ هُنَاكَ أيضا أَعْمَالاً صَالِحَةً يَسِيرَةً إِذَا وَفَّقَ اللهُ العَبْدَ وَأَعَانَهُ عَلَيْهَا؛ حَازَ الأُجُورَ العَظِيْمَةَ وَمِنْهَا: حُسْنُ الخُلُقِ وَطِيْبُ الـمُعَامَلَةِ مَعَ النَّاسِ : فَذَلِكَ مِنْ أَعْظَمِ مَا يُقَرِّبُ العبد إَلَى اللهَ فَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سُئِلَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الجَنَّةَ؟ فَقَالَ: تَقْوَى اللهِ وَحُسْنُ الخُلُقِ [رواه أحمد وصححه الألباني]
قَالَ عَبْدُاللهِ بْنِ الـمُبَارَكِ رَحِمَهُ اللهُ فِي حُسْنِ الخُلُقِ: هُوَ بَسْطُ الوَجْهِ وَبَذْلُ الـمَعْرُوْفِ وَكَفُّ اﻷذى [أخرجه الترمذي] وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ رَحِمَهُ اللهُ: لِيَكُنْ حَظُّ الـمُؤْمِنِ مِنْكَ ثَلَاثًا : إِنْ لَمْ تَنْفَعْهُ فَلَا تَضُرَّهُ وَإِنْ لَمْ تُفْرِحْهُ فَلَا تَغُمَّهُ وَإِنْ لَمْ تَمْدَحْهُ فَلَا تَذُمَّهُ وَمِنْ أَجَلِّ الأَعْمَالِ وأفْضَلِهَا أيضا : مُحَافَظَةُ الـرَّجُلِ الـمُسْلِمِ عَلَى صَلَاةِ الجَمَاعَةِ مَعَ الـمُسْلِمِينَ في الـمَسَاجِدِ.
عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صلى الله عليه وسلم: قَالَ: صَلَاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ دَرَجَةً [أخرجه البخاري] وَهَذَا فَضْلٌ عَظِيْمٌ وَأَجْرٌ جَزِيلٌ لَا يُفَرِّطُ فِيْهِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ إِلَّا شقيٌّ مَحْرُومٌ وَمِنْ تِلْكَ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ : الـمُحَافَظَةُ عَلَى صَلَاةِ النَّافِلَة : لِأَنَّهَا مُكَمِّلَةٌ لِلْفَرِيضَةِ وَمُتَمِّمَةٌ لِمَا فِيْهَا مِنْ النَّقْصِ فَعَنْ تَمِيْمٍ الدَّارِيّ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: قَالَ: أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلَاةُ فَإِنْ كَانَ أَكْمَلَهَا كُتِبَتْ لَهُ كَامِلَةً وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَكْمَلَهَا قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ: انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَأَكْمِلُوا بِهَا مَا ضَيَّعَ مِنْ فَرِيضَتِهِ [أخرجه أحمد وصححه الألباني]
وَإِذَا حَافَظْتَ عَلَى هَذِهِ النَّوَافِلِ بَنَى اللهُ لَكَ بَيْتاً فِي الجَنَّةِ فَعَنْ أُمِّ حَبِيْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّي للهِ كُلَّ يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعاً غَيْرَ فَرِيْضَةٍ إِلَّا بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتَاً فِي الجَنَّةِ [رواه مسلم] فأكثروا من نوافلِ الطاعات.
أيها المسلمون
في الحديث القدسي: وما يَزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحِبَّهُ فإذا أحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذي يَسْمَعُ به وبَصَرَهُ الَّذي يُبْصِرُ به ويَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بها ورِجْلَهُ الَّتي يَمْشِي بها وإنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ ولَئِنِ اسْتَعاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ فإذا أكثَرَ المسلمُ مِنَ النَّوافِلِ مع قيامِه بالفرائِضِ نال محبَّةَ اللهِ فيُحِبُّه اللهُ وإذا أحَبَّه كان اللهُ سُبحانَه سَمْعَه الَّذي يَسمَعُ به وبَصَرُه الذي يُبصِرُ به ويَدَهُ التي يَبطِشُ بها ورِجْلَه التي يَمْشِي بها يعني أنَّه يكونُ مُسَدِّدًا له في هذه الأعضاءِ الأربعةِ؛ يُسَدِّدُه في سمعِه فلا يَسمَعُ إلَّا ما يُرضِي اللهَ ويُسَدِّدُه في بَصَرِه فلا يَنظُرُ إلَّا إلى ما يحِبُّ اللهُ النَّظَرَ إليه ولا ينظُرُ إلى المحَرَّمِ ويُسَدِّدُه في يَدِه فلا يعمَلُ بيَدِه إلَّا ما يُرضي اللهَ؛ لأنَّ اللهَ يُسَدِّدُه وكذلك رِجْلُه فلا يمشي إلَّا إلى ما يُرضي الله؛ لأنَّ اللهَ يُسَدِّدُه فلا يسعى إلَّا إلى ما فيه الخيرُ وإن سأل اللهَ شيئًا فإنَّ اللهَ يعطيه ما سأل فيكونُ مُجابَ الدَّعوةِ ولئنِ استعاذ باللهِ ولجأ إليه طلَبًا للحِمايةِ فإنَّ اللهَ سُبحانَه يُعيذُه ويَحميه ممَّا يَخافُ.
الدعاء
Verehrte Muslime,
wir setzen heute unsere Predigt der vergangenen Woche fort. Wir sprachen über die leichten und einfachen Handlungen,
die bei Allah عز وجل reichlich belohnt werden. Sie rufen nämlich die eifrigen tugendhaften unter den Gläubigen dazu auf,
noch mehr gute Werke zu verrichten, wo und wann immer sie dazu die Gelegenheit haben. Dazu gehört das Morgengebet
gemeinschaftlich zu verrichten und das darauffolgende Gedenken Allahs. Denn der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم sagte
dazu: „Wer das Morgengebet in Gemeinschaft verrichtet, sich dann hinsetzt, bis die Sonne aufgeht, und danach zwei
freiwillige Gebetseinheiten verrichtet, der wird belohnt wie derjenige, der Haddsch und Umra verrichtet, er erhält
die vollständige Belohnung!“ [At-Tirmidhi] In einer weiteren Überlieferung sagte unser Prophet صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: „Die
zwei Gebetseinheiten vor dem Morgengebet (Fajr) sind besser als diese Welt und alles, was sie enthält.“ [Muslim]
Verehrte Muslime,
es gibt durchaus viele gute Werke, die reichlich belohnt werden. Zumal lehrte uns der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم, dass
die Ehrfurcht (Taqwa) und der gute Charakter die Hauptwege ins Paradies sind. Zurecht, denn der gütige Umgang mit den
Mitmenschen und die ständige Hilfsbereitschaft sind der beste Pfad, der in Allahs Nähe bringt. Wir haben ja bereits
erfahren, dass zu den Eigenschaften eines wahren Gläubigers gehört: wenn er jemandem nichts nutzt, dann schadet er
ihm nicht, wenn er niemandem eine Freude macht, dann sorgt er auch nicht für seinen Kummer und wenn er kein Lob
aussprechen kann, dann beschimpft er auch niemanden.
Liebe Geschwister im Islam,
das Einhalten der gemeinschaftlichen Gebete, insbesondere in den Moscheen ist ratsam. Denn das Gebet in der Gemeinschaft
ist um siebenundzwanzig Stufen besser als das Gebet des Einzelnen. Dazu kommen die freiwilligen Gebete. Diese dienen
dazu, die verrichteten Pflichtgebete zu ergänzen. Dazu sagte der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: „Wer zwölf
Gebetseinheiten außer den Pflichtgebeten verrichtet, dem baut Allah ein Haus im Paradies.“ [Muslim] Schließlich
sagt Allah سبحانه وتعالىin einem Hadith-Qudsi über die freiwilligen Taten: „Mein Diener nähert sich Mir nicht mit
etwas, das Ich mehr liebe, als das, was Ich ihm als Pflicht auferlegte. Und Mein Diener fährt fort, sich Mir durch
die Nawafil** zu nähern, bis Ich ihn liebe. Und wenn Ich ihn liebe, bin Ich sein Hören, mit dem er hört, sein Sehen,
mit dem er sieht, seine Hand, mit der er zupackt, sein Fuß, mit dem er schreitet. Wenn er Mich um etwas bittet, werde
Ich es ihm gewiss erfüllen, und wenn er bei Mir Zuflucht sucht, werde Ich ihm gewiss Zuflucht gewähren. “ [Al-Bukhari]
** Nawafil ist Mehrzahl von Nafila = freiwillige Leistung, wie z. B. Gebet, Fasten, Almosen usw., welche über die von
Allah vorgeschriebenen Pflichten hinausgehen.
So möge Allah سبحانه و تعالى uns vergeben und von uns annehmen!
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين