منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 13 يونيو 2025 م

احفظ الله يحفظك

عِبَادَ اللهِ
اتقوا الله وراقبوه، فهو القائل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران] والقائل سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [الحشر]

عِبَادَ اللهِ
سنقف وإياكم مع مقطع من حديثٍ للنبي صلى الله عليه وسلم، عن أَبِي العبَّاسِ عبْدِ الله بنِ عَبّاسٍ رَضِي اللهُ عَنْهُما قالَ كُنْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَقَالَ: يَا غُلاَمُ، إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ؛ احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، وَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأَقْلاَمُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ [رواه التِّرمذيُّ، وقالَ: حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ]
أَيُّهَا الـمُسْلِمُونَ
قوله عليه الصلاة والسلام: إني أعلمك كلمات هذا الجمع -جمع كلمة- بهذه الصيغة يدل على التقليل، كلمات قليلة، وهذا أدعى لتشوف النفس لملاحظتها ومعرفتها وحفظها، فهي شيء قليل لا يثقل على سامعه، ولا يحتاج إلى كلفة من أجل حفظه ، وهذه الكلمات المذكورة في هذا الحديث تضمنت أصولاً عظاماً، وأساسات لابد للمسلم من أن يعرفها ، وأن يتمثلها في حياته وواقعه، وأن يجعلها أمام ناظره في أموره كلها، ولذا قال العلماء: إن هذا الحديث أصل عظيم في تربية الصبيان وتوجيههم، وكله يدور على تعلق القلب بالله والالتفاتِ إليه، وقطعِ الطمعِ والرجاءِ في ما عند الناس، وتفويضِ الأمر إلى الله سبحانه وتعالى.

عِبَادَ اللهِ
إذا تفكر الإنسان وجال بفكره جولة متأنية حول هذا الحديث لاستخرج كثير من الفوائد التربوية التي تعينه على تربية أبنائه وتصقلهم صقلة إيمانية تجعل منهم عظماء ينفع الله بهم الإسلام والمسلمين ، كيف لا وقد ربى النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث عبد الله بن عباس فأخرج لنا عالماً من علماء المسلمين والذي نفع الله بعلمه الكثير الكثير، اسمع إلى وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنه وهو يقول:كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يومًا فقال: يا غلام، إني أُعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجدْه تجاهك، إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله [رواه الترمذي وقال:حسن صحيح]أخي المسلم:يقول الرسول صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما: احفظ الله يحفظك، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لابن عباس من هذه الكلمات: احفظ الله يحفظك، حفظُ الله يكون بحفظ حدوده وأوامره، واجتناب نواهيه، الله يقول: حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى [البقرة]
وكذلك المحافظة على شرائع الإسلام، على ما أمرنا الله به، فنكون ممتثلين، هذا من حفظ الله، حافظ على هذه الصلاة بما فيها صلاة الفجر، ومن حِفظ الله، أن تحفظ جوارحك عن مواقعة ما لا يليق، فتشغل هذه الجوارح بما ينفع بدلاً من أن تشغلك، فهذا الإنسان الذي يترك الواجبات أو يأخذ ماليس له لم يحفظ الله، الإنسان الذي يأخذ المال الحرام، ويساهم في كل مساهمة تعرض له لم يحفظ الله ، هذا الإنسان الذي يتكلم بلسانه كيفما اتفق، وكل ما يخطر على باله يقوله، يغتاب الناس ويقع في أعراضهم، وينقل النميمة، ويكذب، هذا لم يَحفظ الله، إلى غير ذلك من ألوان التفريط، احفظ الله يحفظك هذا واجبك، هذه مهمتك وتلك منته وفضله، أنت عبده وليس لك ربٌّ سواه، وهو سيدك ومولاك ونجاتك في رضاه وأنت الفقير إليه، وهو الغني عنك، يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [فاطر]

احفظ الله يحفظك
احفظ الله؛ يعني: احفظ حدوده وأوامره ونواهيه ، فأوامره بالالتزام بها، ونواهيه بالاجتناب، وحدودَه بالوقوف عندها، فمن فعل ذلك فهو من الحافظين لحدود الله الذين مدحهم الله في كتابه جل وعلا؛بقوله سبحانه:هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ [ق]وقال:التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ [التوبة]وأيضاً احفظ الله بطاعته يحفظك من معصيته ، احفظ الله بأكل الحلال يحفظك من الحرام، احفظ الله بصُحبة الصالحين يحفَظْك من الطالحين، احفظ الله يحفظك في العاجلة والآجلة، احفَظ الله يحفظك من كل شُبهة وشَهوة، من حفِظ الله في صباه حفِظه الله عند ضَعفه وقوته، من حفظ الرأس وما وعى والبطن وما حوى، حفِظه المولى سبحانه، فالله خيرٌ حفظاً وهو أرحم الراحمين.

عِبَادَ اللهِ
لقد دلنا هذا الحديث الشريف على ما كان من عناية النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتبليغ رسالة ربه سبحانه وتعالى واعتنائه بتربية الأطفال وتغذية نفوسهم بالعقائد الإسلامية فكان يعقد لهم مجالسَ خاصة بهم في المسجد وغير المسجد يعلمهم فيها أمور دينهم ودنياهم، ويغرس في نفوسهم حب الأعمال الصالحة لينشؤوا نشأة صالحة ويكونوا علماء بدينهم عاملين بتعاليمه حريصين على حسن أدائها حتى إذا كبِروا كانوا مرجعاً لغيرهم يفزَعون إليهم في تعلم ما ورثوه هم عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كما كان شأن ابنِ عباس وغيره من الصحابة الأجلاء الذين كانوا نعم الموئل والملجأ للمسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، احفظ الله يحفظك ، أي يحفظك الله في إيمانك، واعلم أيها المسلم أن الله لم يخلقك عبثًا ولن يتركك سدًى؛ قال تعالى:أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ [المؤمنون]
إنما خلقك يا عبد الله لغاية عظيمة، ومهمة جسيمة، ألا وهي عبادته التي هو في غاية الغنى عنها وأنت في أمَسِّ الحاجة إليها، وأي شرف أعظم وأي مكانة أرفع من أن تكون عبدًا لله.

الدعاء





Freitagspredigt vom 13.06.2025

Bewahre Allah

Verehrte Muslime,

unsere heutige Predigt widmen wir einer besonderen und wertvollen Überlieferung, die wichtige Gebote und Grundregeln im Islam beinhaltet. Abdullah ibn Abbas رضي الله عنهما berichtete: "Eines Tages war ich hinter dem Propheten صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم, da sagte er: "Junge, ich lehre dich einige Worte: bewahre Allah, dann wird Er dich bewahren! Bewahre Allah, dann wirst du Ihn bei dir finden! Wenn du um etwas bittest, dann bitte Allah und wenn du Hilfe suchst, dann suche sie bei Allah. Und sei dir bewusst, dass alle Wesen, falls sie sich versammeln würden, um dir in etwas zu nützen, dir nur in etwas nutzen könnten, das Allah für dich vorgeschrieben hat. Und wenn sie sich versammeln würden, um dir mit etwas zu schaden, dir nur mit etwas schaden könnten, das dir Allah zu Lasten geschrieben hat. Die Schreibrohre sind erhoben und die Seiten getrocknet!" [At-Tirmidhi] Der Ratschlag „Allah zu bewahren“ ist zwar kurz aber zugleich umfassend und bedeutungsvoll. Der Wortlaut ist einfach, verständlich und dient der vernünftigen Erziehung der Kinder und deren Orientierung.

Verehrte Muslime,

wer über die erwähnte Überlieferung nachdenkt, wird schnell feststellen, sie ist voller Lehren und Nutzen. Sie weist Muslime an, sich stets an die Gebote und Verbote Allahs zu halten. „Allah zu bewahren“ heißt, die Pflichtgebete zur vorgegebenen Zeit einzuhalten. „Allah zu bewahren“ heißt, den Körper und die Sinnesorgane nicht unangebracht zu benutzen. „Allah zu bewahren“ heißt, zu Unrecht erworbenes Geld zu vermeiden. „Allah zu bewahren“ heißt, die Würde und Ehre der Mitmenschen nicht zu beschmutzen. „Allah zu bewahren“ heißt, die üble Nachrede, Lügen und Lästern zu vermeiden. Wer all dies tut, verdient das Lob Allahs, wie Er سبحانه و تعالى im Koran vorträgt: „ (... für die Gläubigen,) die in Reue Umkehrenden, die (Allah) Dienenden, die Lobenden, die (auf Allahs Weg) Umherziehenden , die sich Verbeugenden, die sich Niederwerfenden, die das Rechte Gebietenden und das Verwerfliche Verbietenden, die Allahs Grenzen Beachtenden ... und verkünde den Gläubigen frohe Botschaft.“ [At-Tauba:112]

Liebe Geschwister im Islam,

wer Allah im Gehorsam bewahrt, den wird Allah vor dem Begehen der Sünden bewahren. Wer Allah darin bewahrt, nur Erlaubtes zu verzehren, den wird Allah vor dem Verzehr der verbotenen Dinge bewahren. Wer Allah in der Begleitung der Tugendhaften bewahrt, den wird Allah vor der Begleitung der Bösen bewahren. Wer Allah in seiner Jugend bewahrt, den wird Allah im hohen Alter bewahren. Wer seinen Kopf bewahrt und was darin ist (d.h. die Augen, die Ohren und die Zunge), seinen Bauch und was darin ist (d.h. nicht zu verzehren, was Allah verboten hat), den wird Allah mit Seinem umfassenden Schutz bewahren. Jedenfalls deutet diese Überlieferung auf die ständige Fürsorge unseres Propheten صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم für das Wohl seiner Gemeinschaft hin. Er hatte nie einen guten Rat vorenthalten. Ganz gleich, ob es sich um die Angelegenheiten des Diesseits oder des Jenseits handelte. Auch seine Gefährten traten in seinen Fußstapfen. Sie hatten seine Lehren bestens vertreten und an die Nachwelt weitergegeben. Allah عز و جل hat uns nämlich nicht zum sinnlosen Spiel erschaffen, sondern dazu, dass wir Ihm -allein und einzig- dienen und zu Ihm zurückgebracht werden. Wahrlich, es genüge uns an Ehre, Allahs Diener zu sein!

So möge Allah سبحانه و تعالى uns vergeben und von uns annehmen!
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين