منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 23 ماي 2025 م

فضل عشر ذي الحجة

الحَمدُ لِلَّهِ الَّذِي يَصطَفِي مِنَ الأَيَّامِ وَالشُّهُورِ مَا يَشَاءُ وَيَختَارُ، وَيَختَصُّ مِنَ الأَزمَنَةِ بِالفَضَائِلِ ما يُرِيدُ؛ رَحمَةً مِنهُ وَتَذكِرَةً لِأَولِي الأَبصَارِ، وَأَشهَدُ أَن لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ العَزِيزُ الغَفَّارُ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ المُصطَفَى المَختَارُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَعَلَىٰ آلِهِ وَصَحبِهِ مَا تَعَاقَبَ اللَّيلُ وَالنَّهَارُ،
أمّا بَعدُ أَيُّهَا المُسلِمُونَ
مِن رَحمةِ اللهِ عزَّ وجلَّ بعِبادِه أنْ مَنَّ عليهِم بأيامٍ فاضلة مُبارَكةٍ، ومواسم يُضاعِفُ لهم فيها الأجور، ويُعطي فيها جَزيلَ الثَّوابِ؛ رَحمةً منه وكرَمًا، ومن هذه النعم: الأيامُ العَشرُ الأُوَلُ مِن ذي الحِجَّةِ، فهي مواسِمُ خيرٍ تَتْبَعُهَا مواسِمُ، وهَا نحنُ علَى مشَارِفِ مَوْسِمٍ عظِيمٍ، وهُوَ مَوْسِمُ الحَجِّ؛ وَالْعَشْرُ الْأَوَائِلُ مِنْ ذِي الحِجَّةِ عَلَى الأَبْوَابِ، وَالعملُ الصالحُ فيهَا عظيمٌ، لَقَد جَعَلَ اللَّهُ الأَيَّامَ مُستَودَعًا لِلطَّاعَاتِ، وَمَحَلًّا لِلقُرُبَاتِ، وَجَعَلَ اللَّيلَ وَالنّهَارَ خِلفَةً لِمَن أَرَادَ ان يَذّكّرَ أَو أَرَادَ شُكُورًا، وَإِنّ مِن مِنّةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى عَبْدِهِ المُؤمِنِ أَن يُوَفّقَهُ لِاغتِنَامِ فُرَصِ العُمُرِ، فَالعُمُرُ يَمضِي وَيَنصَرِمُ، وَلَيسَ لِابنِ آدَمَ مِنهُ إِلَّا مَا استَودَعَهُ فِيهِ مِن صَالِحِ العَمَلِ، فَالسّعِيدُ مَن استَغَلَّ الأَوقَات، وَازدَادَ فِي مَوَاسِمِ الخَيرِ مِنَ الطَّاعَاتِ، وَتَعَرَّضَ فِيهَا لِنَفَحَاتِ الرَّحَمَاتِ، فَاللَّيلُ وَالنَّهَارُ لَا يَنتَظِرَانِ، بَل يَتَعَاقَبَانِ وَلَا يُفتَرَانِ، وَالعُمُرُ أَمَانَةٌ سَيُسأَلُ العَبدُ عَنهَا يَومَ القِيَامَةِ، كَمَا قَالَ صلى الله عليه و اله عباد وصحبه وسلم: لا تَزُولُ قَدَمَا عَبدٍ يومَ القيامةِ، حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ: عَنْ شَبَابِهِ فِيمَا أَبْلاهُ، وَعَنْ عُمْرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ مَاذا عَمِلَ فِيهِ[رواه البزار والطبراني بإِسناد صحيح واللفظ له]وَقَالَ صلى الله عليه وسلم لِرَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُهُ: اغتَنِمْ خَمسًا قَبلَ خَمسٍ: شَبَابَكَ قَبلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبلَ فَقرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبلَ شُغلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبلَ مَوتِكَ [رَوَاهُ النَّسَائِيُّ]

عباد الله
إِنَّ مِن حِكمَةِ اللَّهِ سُبحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ فَاضَلَ بَينَ الأَيَّامِ والشهور، فَمَنَّ عَلَينَا بِمَوَاسِمَ لِلعِبَادَةِ ، تُضَاعَفَ فِيهَا الأُجُورَ، وَشَرَعَ فِيهَا أَنوَاعَ الأَعمَالِ الصَّالِحَةِ، لِيَزدَادَ المُؤمِنُونَ رِفعَةً فِي دَرَجَاتِهِم، وَيَستَدرِكَ المُقَصِّرُونَ مَا فَاتَ مِن زَلَّاتِهِم، وَمِنَ الأَيَّامِ الفَاضِلَةِ الَّتِي أَعلَى اللَّهُ شَأنَهَا، وَعَظَّمَ أَمْرَهَا: أَيَّامُ عَشرِ ذِي الحِجَّةِ، فَهِيَ أَيَّامٌ عَظِيمَةٌ مُبَارَكَةٌ، لَيسَ فِي الأَيَّامِ مَا يُمَاثِلُهَا، وَلَا فِي أُجُورِ الأَعمَالِ مَا يَعْدِلُهَا، أَقسَمَ رَبُّنَا جَلَّ وَعَلَا بِهَا فَقَالَ: وَالفَجرِ وَلَيَالٍ عَشرٍ، والقسم بالشيء يدل على عظمته، وجَاءَ عَن جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أَنّهَا عَشرُ ذِي الحِجَّةِ، وَهِيَ الأَيَّامُ المَعلُومَاتُ الَّتِي أَخبَرَ اللَّهُ عَنهَا بِقَولِهِ: لِيَشهَدُوا مَنَافِعَ لَهُم وَيَذكُرُوا اسمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِن بَهِيمَةِ الأَنعَامِ، قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنه: الأيام المعلومات: هي أَيَّامُ العَشرِ، وَقَد خَصَّ اللَّهُ هَذِهِ الأَيَّامَ بِأُجُورٍ كَبِيرَةٍ، وَرَتّبَ عَلَى الطَّاعَاتِ فِيهَا خَيرَاتٍ كَثِيرَةً، فَكُلُّ عَمَلٍ صَالِحٍ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنهُ فِي غَيرِهَا.

عباد الله
احرصوا غايةَ الحرصِ على أنفسكم، وعلى أهليكم كبارًا وصغارًا في أنْ تكونوا مِن المُكثِرين في أيَّام العشرِ مِن الأعمال الصالحة، وليُعِنْ بعضُكم بعضًا عليها، ويُذكِّرَه بفضلها، ولا يُثَبِّطنَّكُم الشيطان، فإنَّها أيَّامٌ قليلة، لكنَّها عظيمةَ الأُجور، سريعةَ الرَّحيل، مَن حُرِمَ خيرَها فقد حُرِمَ خيرًا كثيرًا، ومن الأعمال التي ينبغي أن يحرص عليها المسلمُ في العشر من ذي الحجة: صيامُ هذه الأيام أو ما تَيسَّر منها لدخول الصيام في العمل، وبالأخصِّ صومُ يومِ عَرَفَة لمنْ لمْ يكنْ حاجًّا، وقد كان السَّلف الصالح يجتهدون بالطاعات فيها كثيرًا، عجيبٌ أن نجد كثيرًا من المسلمين يجتهدون في العبادة في رمضان، ويفتُرُون هذه الأيام مع أنها أعظم من أيام رمضان، والعمل الصالح فيها أحب وأفضل عند الله! فثبَت عن القاسمِ بنِ أبي أيوبٍ أنَّه قال: كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ إِذَا دَخَلَ أَيَّامُ الْعَشْرِ اجْتَهَدَ اجْتِهَادًا شَدِيدًا حَتَّى مَا يَكَادُ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، ويقول: لا تطفئوا سُرُجَكم ليالي العشر-كناية عن قيام ليالي العشر كلها-[اللطائف]
ومما يدل على فضلها أنها الأيام التي تجتمع فيها أمهات الطاعات، بل تجتمع فيها وتكتمل أركان الإسلام الخمسة، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح: والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لِمكان اجتماع أمهات العبادة فيها؛ وهي الصلاة، والصيام، والصدقة، والحج، ولا يتأتى ذلك في غيره، قَالَ صلى الله عليه وأله وسلم: مَا مِنْ أيَّامٍ العملُ الصَّالحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إلى اللهِ مِن هَذهِ الأيَّامِ العَشرِ قَالوا: يا رَسُولَ اللهِ! ولا الجِهادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّمَ: ولا الجِهَادُ فِي سَبيلِ اللهِ، إلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرجِع مِن ذَلِكَ بِشَيءٍ [رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ]
وَفِي رِوَايَةٍ: مَا مِن عَمَلٍ أَزكَى عِندَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَا أَعظَمَ أَجراً مِن خَيرٍ يَعمَلُهُ فِي عَشرِ الأَضحَى [رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ] وفي هذا الحَديثِ يُرشِدُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى فَضْلِ العملِ الصَّالحِ في العَشْرِ الأوائلِ مِن ذي الحِجَّةِ، ويُبيِّنُ أنَّ أجْرَ العَمَلِ الصَّالحِ فيها يَتضاعَفُ ما لا يَتضاعَفُ في سائرِ الأيَّامِ.
فعلَى المُسلِمِ أنْ يَغتَنِمَها ويُكثِرَ فيها من الطاعاتِ ، ومِن أجَلِّ الطاعاتِ فيها ذِكرُ اللهِ عزَّ وجلَّ، وأعظمُ الذِّكرِ قِراءةُ القُرآنِ، والتَّكبيرُ والتَّهليلُ والتَّحميدُ، ففي مُسنَدِ الإمام أحمد وغيرِه: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ قال: ما مِن أيَّامٍ أعظمُ عِندَ اللهِ ولا أحَبُّ إليه مِن العَملِ فيهنَّ مِن هذه الأيَّامِ العَشرِ؛ فأَكْثِروا فيهِنَّ مِن التَّهليلِ، والتَّكبيرِ، والتَّحْمِيد، وقد دَلَّ هذا الحديثُ النَّبويُّ على: عِظَمِ شأنِ أيَّام العشرِ عند الله سبحانه، بل إنَّ أهلَ العلم قد نصُّوا على أنَّها أفضلُ أيَّامِ السَّنَة، وأفضلُ حتى مِن أيَّام العشر الأخيرة مِن شهر رمضان، كما دَلَّ الحديثُ أيضًا على أنَّ التَّقرُبَ إلى الله بالأعمال الصالحة في أيَّام العشرِ أحَبُّ إليه سبحانه وتعالى مِن التَّقرُبِ إليه في سائر أيَّام الدنيا.
كما رَغَّبَ الحديثُ أيضًا في الإكثارِ مِن الأعمال الصالحة في أيَّام العشر بجميع أنواعها، وبيَّن أنَّ الأجور عليها مُضاعَفةً وجَزيلة، وصحَّ عن التابِعيِّ مَسْروقِ بنِ الأجْدَعِ رحمه الله أنَّه سُئِلَ عن قول الله تعالى: والْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ، فقال: هِيَ عَشْرُ الأَضْحَى، فهي أَفْضَلُ أَيَّامِ السَّنَة.
اللَّهُمَّ ارزُقْنَا اغتِنَامَ المَوَاسِمِ الفَاضِلَةِ بِالعَمَلِ الصَّالِحِ المُقَرِّبِ إِلَيكَ، وَزَوِّدْنَا بِالتَّقوَى لِلقِيَامِ بَينَ يَدَيكَ، وَاغفِرْ لَنَا وَلِوَالِدِينَا وَلِجَمِيعِ المُسلِمِينَ، إِنَّكَ أَنتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ، رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعدَ إِذْ هَدَيتَنَا، وَهَبْ لَنَا مِن لَدُنكَ رَحمَةً، إِنَّكَ أَنتَ الوَهّابُ، يَا مُقَلّبَ القُلُوبِ ثَبّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ، اللَّهُمَّ ثَـبِّـتْنَا بِالقَولِ الثَّابِتِ فِي الحَيَاةِ الدُّنيَا وَفِي الآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِن الفِتَنِ، مَا ظَهَرَ مِنهَا وَمَا بَطَنَ، اللَّهُمَّ اغفِرْ لِلمُسلِمِينَ وَالمُسلِمَاتِ، وَالمُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ، الأَحيَاءِ مِنهُم وَالأَموَاتِ ...، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.

الدعاء





Freitagspredigt vom 23.05.2025

Die ersten 10 Tage von Dhul-Hidscha

Verehrte Muslime,

eine gesegnete Zeit, die jährlich wiederkehrt, steht uns nun bevor Darin besteht ein wahrer Wettlauf um die guten Taten, die bei Allah سبحانه و تعالى reichlich belohnt werden. Das sind die ersten zehn Tage vom Monat Dhul-Hidscha, dem zwölften Monat nach dem islamischen Mondkalender. Es sind die besten Tage aller Zeiten, die wir besser nutzen sollen, um einen vielfachen Lohn bei Allah عز وجل zu erlangen. Sie haben einen hohen Stellenwert im Islam, indem Allah تعالىim Koran bei deren Nächten schwört: „(1) Bei der Morgendämmerung (2) bei den zehn besonderen Nächten!“ [Sure Al-Fadjr:1-2] Nichts macht glückseliger als um die Barmherzigkeit und das Wohlgefallen Allahs zu wetteifern. Wir Muslime sollen den Segen und den Stellenwert dieser Tage schätzen. Denn in Ihnen sind alle bevorzugten Anbetungen gegeben, die sonst in keiner anderen Jahreszeit gleichzeitig vorkommen, nämlich die Gebete, das Almosengeben, das Fasten, die Pilgerfahrt, das Gedenken und die Lobpreisung Allahs und dazu der Tag von ³Arafa und der Tag des Opferfestes.

Verehrte Muslime,

während die letzten zehn Nächten von Ramadan die besten Nächte des Jahres sind, sind die ersten zehn Tage von Dhul-Hidscha die besten Tage des Jahres. Denn der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم sagte nämlich: „Es gibt keine Tage, in denen die gute Tat Allah lieber ist als in diesen zehn Tagen.“ [Al-Bukhari] Daher ist es für uns angebracht, diese wertvolle Gelegenheit zu nutzen und möglichst viele gute Taten zu verrichten anstelle unsere Zeit mit sinnlosen Dingen zu vergeuden. Alle gute Werke, die in Allahs Nähe bringen, sind erwünscht. Das Fasten der ersten neun Tage, insbesondere den neunten Tag (der Tag von ³Arafa) wird mit Nachdruck empfohlen, jedoch nicht denjenigen, die sich auf der Pilgerfahrt befinden. Darüber hinaus hat uns unser geliebter Prophet صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم geraten, an diesen Tagen At-Takbir (Allahu Akbar zu sagen), At-Tahlil (La ilaha illa Allah zu sagen) und At-Tahmid (Alhamdulillah zu sagen) möglichst oft zu sprechen.

Liebe Geschwister im Islam,

ganz gleich welche gute Taten wir an diesen gesegneten Tagen verbringen, werden die Belohnungen großartig und vervielfacht sein. so lasst uns diese besondere Gelegenheit nutzen und möglichst viele gute Werke in ihnen verrichten.

So möge Allah سبحانه و تعالى uns vergeben und von uns annehmen!
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين