منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 18 أبريل 2025 م

الاستعداد لما بعد الموت

عبادَ الله
الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، أي لا بد من الاستعداد لما بعد الموت، وذلك بامتثالكم لأوامر الله، واجتنابكم لِما نَهى عنه وزجَر، وتودَّدوا إليه بالإكثار مِن الصالحات، والمسارعة إلى الطاعات، ولُوذوا بجنَابه متذللين مُنكسرين، تائبين مِن ذنوبكم مستغفرين، تنالوا مغفرته وعفوه ورحمته، وتفوزوا بثوابه ونعيمه، وتكونوا مِن المفلحين، الذين لا خوف عليهم، ولا هُم يحزنون، وتبصَّروا في هذه الأيَّام والشهور والأعوام، وكيف تَصرَّمت سريعًا يومًا بعد يوم، وأسبوعًا بعد أسبوع، وشهرًا بعد شهر، وعامًا بعد عام، ونحن في غفلة كبيرة عن الآخرة، وتنافسٍ شديدٍ على الدنيا العاجلة، وضَعف في الإقبال على الله والإنابة إليه، وتقصير في الأعمال الصالحة، وتقليل مِن الحسنات الزاكية، وإكثار مِن السيئات المهلكة.

عباد الله
اعلموا أن خيرَ الكلام ما قلَّ ودلَّ، وخيرَ المواعظ ما نفع وزجر، واعلموا أن الْيَوْمَ عَمَلٌ وَلَا حِسَابٌ، وَغَدًا حِسَابٌ وَلَا عَمَلٌ، الدُّنْيا أَمَدٌ قَلِيل، والآخِرةُ أَبدٌ طَويل، سَاعَاتُ اللَّيلِ والنَّهارِ تَنتَهِبُ الأَعْمار، قال الحسن البصري: يا بْنَ آدَمَ إِنَّمَا أَنْتَ أَيَّامٌ مجتمعة، كُلَّمَا ذَهَبَ يَوْمٌ ذَهَبَ بَعْضُكَ حتى تَذهب كلك.

وصدق من قال:
النفس تبكي على الدنيا وقد علمت *** آن السلامة فيها، ترك ما فيها
للا دار للمرء بعد الموت يسكنها *** إلا التي كان قبل الموت يبنيها
فإن بناها بخير طاب مسكنها *** وان بناها بشر، خاب بانيها
أين الملوك التي كانت مسلطنَة *** حتى سقاها بكأس الموت ساقيها
أموالنا: لذوي الميراث نجمعها *** ودورنا: لخراب الدهر نبنيها
من يشتري الدار في الفردوس يعمرها *** بركعةٍ في ظــلام الليـل يُحْييها

عباد الله
إِنَّنَا فِي مَمَرِّ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي آجَالٍ مُنْتَقَصَةٍ، وَأَعْمَالٍ مَحْفُوظَةٍ ، وَالْمَوْتُ يَأْتِي بَغْتَةً، فَمَنْ يَزْرَعْ خَيْرًا يُوشِك أَنْ يَحْصُدَ رَغْبَةً، وَمَنْ يَزَرَع شَرًّا يُوشِك أَنْ يَحْصُدَ نَدَامَةً، الْمُتَّقُونَ سَادَةٌ، وَالْفُقَهَاءُ قَادَةٌ، وَمَجَالِسُهُمْ زِيَادَةٌ، أَيُّهَا الْمُسْلِمُ، كُنْ مِمَّنْ يَبِيتُ وَهُوَ يَذْكُرُ، وَيُصْبِحُ وَهَمُّهُ أَنْ يَشْكُرَ، يَبِيتُ حَذِرًا مِنَ الْغَفْلَةِ، وَيُصْبِحُ فَرِحًا لِمَا أَصَابَ مِنَ الْفَضْلِ وَالرَّحْمَةِ، لَا يَعْمَلُ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ رِيَاءً، وَلَا يَدَعُ شَيْئًا مِنْهُ حَيَاءً، يَخْلُو لِيَغْنَمَ، وَيُخَالِطُ لِيَعْلَمَ، مَجَالِسُ الذِّكْرِ مَعَ الْفُقَرَاءِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَجَالِسِ اللَّغْوِ مَعَ الْأَغْنِيَاءِ، وَلَا تَكُنْ مِمَّنْ يَتَمَنَّى الْمَغْفِرَةَ، وَيَعْمَلُ فِي الْمَعْصِيَةِ، طَالَ عَلَيْهِ الْأَمَلُ فَفَتَرَ، وَطَالَ عَلَيْهِ الْأَمَدُ فَاغْتَرَّ، إِنْ أُعْطِيَ لَمْ يَشْكُرْ، وَإِنِ ابْتُلِي لَمْ يَصْبِر، يَتَكَلَّفُ مَا لَمْ يُؤْمَرْ، وَيُضَيِّعُ مَا هُوَ أَكْبَرُ، يُحِبُّ الصَّالِحِينَ وَلَا يَعْمَلُ عَمَلَهُمْ، وَيُبْغِضُ الْمُسِيئِينَ وَهُوَ أَحَدُهُمْ، إِنْ سَجَدَ نَقَرَ، وَإِنْ جَلَسَ هَدَر، وَإِنْ سَأَلَ أَلْحَفَ، وَإِنْ سُئِلَ سَوَّفَ، وَإِنْ حَدَّثَ حَلَفَ، وَإِنْ حَلَفَ حَنَثَ، وَإِنْ وُعِظَ كَلَحَ، وَإِنْ مُدِحَ فَرِحَ، يَنْظُرُ نَظَرَ الْحَسُودِ، وَيُعْرِضُ إِعْرَاضَ الْحَقُودِ، إِنْ حَدَّثْتَهُ مَلَّكَ، وَإِنْ حَدَّثَكَ غَمَّكَ، لَا يُنْصِتُ فَيَسْلَمَ، وَلَا يَتَكَلَّمُ بِمَا يَعْلَمُ، مَنْ لَا يَمْلِكْ لِسَانَهُ يَنْدَمْ، وَمَنْ يَدْخُلْ مَدَاخِلَ السُّوءِ يُتَّهَمْ، وَمَنْ يُصْاحِبْ صَاحِبَ السُّوءِ لَا يَسْلَمْ، وَمَنْ يُصْاحِبْ الصَّالِحَ يَغْنَمْ، وَالْمُؤْمِنُ يَعْمَلْ لِلَّهِ مُخْلِصًا، وَمَنْ يُخْلِصْ يَأْجُرْهُ اللَّهُ أَجْرًا مُضَاعَفًا، فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا[الكهف] مَا أَحَدٌ فِي الدُّنْيَا إِلَّا وَهُوَ ضَيْفٌ، وَمَالُهُ عَارِيَةٌ، وَالضَّيْفُ مُرْتَحِلٌ، وَالْعَارِيَةُ مَرْدُودَةٌ، وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ[آل عمران]
قال ربُّنا سبحانه: إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ [الغاشية]
أيها العبد، راقب من يراك على كل حال، وما زال نظرُه إليك في جميعِ الأفعال، وطهِّر سِرَّك فهو عليم بما يخطر بالبال، قد أحاط بكل شيء علمًا، وأحصى كل شيء عددًا، وَكم من فَتى يُمْسِي وَيُصْبِح آمنًا، وَقد نُسِجَتْ أَكْفَانُه وَهوَ لَا يدْرِي.
طوبى لمن بادر عمره القصير، فعمر به دار المصير، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى [الأعلى]الدُّنْيَا غرَّارة غدَّارة، خدَّاعة مكَّارة، تظنها مُقِيمَة، وَهِي ذاهبة، لَيْسَتِ السَّاعَاتُ الذاهبةُ بعائدة، حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ[المؤمنون] قال النبي صلى الله عليه وسلم: لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، يقول الله تعالى: إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ[الأنعام]بادِر أيها الشاب عمرك قبل الهرم، واغتنم أيها الشيخ الصحة قبل السقم، وكلنا إلى الله راجعون، وبأعمالنا محاسَبون.

عباد الله
مَنْ عَرَفَ رَبَّهُ أَحَبَّهُ، ومَنْ تَذَكَّر نِعَمَهُ اجْتَهَدَ في طَاعَتِه، وَمَنْ عَرَفَ حَقِيقَةَ الدُّنْيَا الفَانِيةِ زَهِدَ فِيهَا، ومَنْ آمَنَ بِالآخِرةِ البَاقِيةِ اسْتَعَدَّ لَها، ومن تابَ مِنْ ذُنُوبِه وتَقْصِيرِه في عِبَادةِ ربِّهِ تابَ اللهُ عليه، وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [الحجرات]وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ [الشورى]فيا أيها العبد، حاسِب نفسك في خلوتك، وتفكَّر في انقراض مدتك، واعلم أنَّ نفسك عليك في مجاهدتك، فصبِّرها على الطاعة، وعلِّمها القناعة، وانهها عن هواها، فقد سعد من حاسَبَها، وفاز من حارَبَها، وأفلحَ من استوفى الحقوق منها وطالَبَها، وكلما ضعفت عن الخير عاتبها، وكلما رغبت في الشر غلبها، وفي الأثر: العاقل من حاسب نفسَه، وعمِل لما بعد موتِه، والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنَّى على الله الأماني، وليس الإيمانُ بالتمنِّي، ولكنَّ الإيمانَ ما وقر في القلبِ، وصدَّقَه العمل، ....اللهم اجعلنا من الذاكرين الشاكرين الصابرين، وارزقنا الهدى والتقى والعفاف والغنى، اللهم أَعِنَّا على ذِكْرِك وشُكرِك وحُسْنِ عبادتك، اللهم حَبِّبْ إلينا الإيمان، وزَيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين، وتوفنا مسلمين، وألحقنا بالصالحين.

الدعاء





Freitagspredigt vom 18.04.2025

Die Vorbereitung auf das Jenseits

Verehrte Muslime,

unser Prophet صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم sagte: „Scharfsinnig ist derjenige, der sich selbst kritisch betrachtet und nach dem strebt, was ihm nach dem Tode zum Wohl gereichen wird; und schwachsinnig ist derjenige, der Sklave seiner Begierden bleibt, und von Allah nur die Erfüllung seiner Wünsche erbittet.” [überliefert bei At-Tirmiḏhi]. Demnach sind wir dazu angehalten, uns auf das, was nach dem Tod kommt, vorzubereiten, nämlich das Jenseits. Das wird uns allerdings nur dadurch gelingen, wenn wir den Geboten Allahs Folge leisten und Seinen Verboten vermeiden, abgesehen von den guten Taten. Vielmehr sollten wir die rasche Aufeinanderfolge der Tagen, Monaten und Jahren. Dabei sind viele unter uns dessen unachtsam, was uns nach dem Tod erwartet. Ihre einzige Sorge ist der Wettbewerb um die vergänglichen Dinge, während sie ihre Pflichten und zugleich die guten Taten außer Acht lassen. Das diesseitige Leben ist nämlich für die Verrichtung der Taten da, während das Jenseits zur Abrechnung und zugleich zur Belohnung sein wird.

Verehrte Muslime,

das Diesseits ist kurz und das Jenseits ist ewig. Unser Leben gleicht einer befristeten Durchreise, doch unsere Taten werden verzeichnet und gut aufbewahrt. Darauf wird der Tod plötzlich und unangekündigt auftreten. Wer nun was Gutes sät, wird gewiss bald Gutes ernten. Und wer was Böses sät, wird nichts als Bedauern und Trauer erlangen. So hütet euch vor Unachtsamkeit! Gedenkt Allahs morgens und abends und seid zu jeder Zeit dankbar für all die erwiesene Gunst und die Barmherzigkeit Allahs سبحانه و تعالى. Manch einer ist stets undankbar und ungeduldig. Er verrichtet seine Pflichten ohne jegliche Aufrichtigkeit und nur oberflächlich. Während der wahrhaftige Gläubige rechtschaffen handelt, jedoch nichts und niemanden außer Allah عز وجل anbetet. Denn Allah weiß darüber Bescheid, was auch immer wir tun und sagen. Und niemand weiß, wann sein Leben endet. Wer seine Lebenszeit nutzt und mit guten Werken füllt, wird wahrlich erfolgreich sein. Das diesseitige Leben ist nämlich trügerisch und zugleich schnell vergänglich. Die vergangene Zeit kommt nicht mehr zurück.

Liebe Geschwister im Islam,

lernt die Lebenszeit wertzuschätzen! Nutzt das Leben vor dem Tod! Nutzt die Jugend vor dem hohen Alter und nutzt die Gesundheit vor der Krankheit! Wir werden alle und ohne Ausnahme zu Allah عز وجل zurückkehren. Wer die Wahrheit über das diesseitige Leben erkennt, bereitet sich für das jenseitige Leben vor. Und wer seine bösen Taten bereut und rechtschaffen handelt, der wendet sich in wahrhaftiger Reue Allah zu. Wer aber nicht bereut, das sind die Ungerechten. Allah سبحانه و تعالى ist es, Der die Reue von Seinen Dienern annimmt und die Missetaten verzeiht. Deshalb sollten wir sich so oft wie möglich an unsere begrenzte Zeit auf Erden und an den bevorstehenden Tod erinnern. Der vernünftige rechnet mit sich selbst ab und bereitet sich auf das jenseitige Leben vor. So lasst uns tatkräftig rechtschaffen handeln und uns ganz Unserem Schöpfer widmen, bevor der Tod uns ereilt.

So möge Allah سبحانه و تعالى uns vergeben und von uns annehmen!
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين