منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 04 أبريل 2025 م

حالة المسلمين بعد رمضان

أيُّهَا الْمُـْسلِمُونَ
أعيروني القلوب والأسماع، فإن هذا الموضوع من الأهمية بمكان، والله أسأل أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب!

أيها الصائمون القائمون القارئون للقرآن المتصدقون،
ها هو شهر رمضان قد انتهى، انتهى شهر الصيام والقيام والقرآن والبر والجود والإحسان: هَا هُوَ شَهْرُ الْخَيْرِ وَالْجُودِ قَدْ رَحَلَ، وَهَا هِيَ لَوْعَةُ الْفِرَاقِ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ الصَّادِقِينَ؛ فَإِنَّهُمْ وَدَّعُوا أَعَزَّ صَاحِبٍ، وَأَغْلَى حَبِيبٍ، وَلَكِنَّ سُلْوَانَهُمْ هُوَ رَجَاءُ تَجَدُّدِ اللِّقَاءِ الْمُؤَمَّلِ، وَقَبُولُ الْمَوْلَى عَزَّ وَجَلَّ مَا قَدَّمُوا فِيهِ مِنْ صَالِحِ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ.

أيُّهَا الْمُـْـسلِمُونَ
مَاذَا بَعْدَ رَمَضَانَ؟ سُؤالٌ يَحْتاجُ إِلى وَقْفَةِ تَأَمُّلٍ وَمُحَاسَبَةٍ؛ فَلَيْسَ مِنْ صِفَاتِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَتْرُكُوا طَاعَةَ الْجَبَّارِ مَعَ غُرُوبِ شَمْسِ رَمَضَانَ! بَلِ الْمُؤْمِنُونَ الصَّادِقُونَ بَعْدَ رَمَضَانَ عَلَى وَجَلٍ وَخَوْفٍ وَشَفَقَةٍ مِنْ أَنْ تُرْفَعَ أَعْمَالُهُمُ الصَّالِحَةُ فَلا تُقْبَلُ، فَهُمْ يَرْجُونَ اللهَ وَيَدْعُونَهُ وَيَسْأَلُونَهُ أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنْهُمْ، وَلَقّدْ كَانَ السَّلفُ الصّالِحُ يَجْتهدُونَ فِي إِكْمَالِ الْعَمَلِ وَإتْمامِهِ وَإتْقَانِهِ ثُمَّ يَهْتَمُّونَ بِقَبُولِهِ، وَيَخافُونَ مِنْ رَدِّهِ(رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ[الْمُؤْمِنَونَ] قَالَتْ عَائِشَةُ: أَهُمُ الَّذِينَ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، وَيَسْرِقُونَ؟ قَالَ: لَا، يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ، وَلَكِنَّهُمُ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَتَصَدَّقُونَ، وَهُمْ يَخَافُونَ أَلَّا يُقْبَلَ مِنْهُمْ، أُولَئِكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ، قالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كُونُوا لِقَبولِ الْعَمَلِ أشدَّ اهْتِمَامًا مِنَ الْعَمَلِ، أَلَمْ تَسْمَعُوا قَوْلَ الله عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ[الْمَائِدَةِ]وَعَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دخلَ عليه سائلٌ يَسْأَلُهُ، فقالَ لِابْنِهِ: أعْطِهِ دِينارًا فَأعْطَاهُ، فَلمّا انْصَرَفَ قالَ ابنُهُ: تَقبَّلَ اللهُ مِنْكَ يَا أبَتَاهُ، فَقَالَ: لَوْ عَلِمْتُ أنّ اللهَ تَقَبَّلَ مِنّي سَجْدَةً وَاحِدَةً أوْ صَدَقةَ دِرْهَمٍ لَمْ يَكُنْ غَائِبٌ أحَبَّ إليَّ مِنَ الْمَوْتِ، تَدْرِي مِمّنْ يَتَقَبّلُ اللهُ؟ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ [الْمَائِدَةِ] فأعْظمُ ما تُفْنَى بهِ الأعْمارُ، وَأَجَلُّ وَأطْيَبُ مَا يَرْجُوهُ الْمؤمنُ هُوَ قَبُولُ عَمَلِهِ، فَسَلُوا ربَّكُم وَأنْتُمْ قَدْ وَدَّعْتُمْ رَمَضَانَ أنْ يَتَقَبّلَ مِنْكُم صَالِحَ أَعْمَالِكُمْ...، وَأنْ يَغْفِرَ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ، وَيُعْتِقَكُم مِنَ النَّار، واعْلَمُوا عِبَادَ اللهِ أنَّ الْمُؤمِنَ الصّادِقَ حالُهُ بعْدَ رمضانَ كَحَالِه أثْنَاءَ رَمَضان، يَجْتهدُ في الاسْتِمْرَارِ فِي الطَّاعَةِ، وَالْمُدَاوَمَةِ عَلَى الْخَيْرَاتِ، وَتِلاوَةِ الْقُرْآنِ، لأنَهُ لَمْ يَكُنْ يَعْبُدُ رَمَضَانَ، بَلْ كَانَ يَعْبُدُ رَبَّ رَمَضَانَ، وَرَبُّ رَمَضَانَ هُوَ رَبُّ الشُّهُورِ كُلِّهَا.

أيُّهَا الْمُـْـسلِمُونَ
مِنَ الأعْمالِ الصّالِحَةِ الّتِي يَحْرِصُ عَلَيْهَا الْمُؤْمِنُ فِي هذهِ الأيامِ صِيامُ السِّتِّ مِنْ شَوَّالٍ، فَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ (رَواهُ مُسْلِمٌ)
قَالَ الْعُلَمَاء: وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ كَصِيَامِ الدَّهْر، لِأَنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، فَرَمَضَانُ بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ، وَالسِّتَّة بِشَهْرَيْنِ، نَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنَ الْجَمِيِعِ الصِّيَامَ وَالْقِيَامَ.

أيُّهَا الْمُـْـسلِمُونَ
كان المسجد يغص بالمصلين في رمضان، فلا تتركوه حزينا يشكوا إلى الله فراغه بعد رمضان، لَئِنِ انْتَهَى مَوْسِمُ رمضانَ وَانْقَضَى مَوْسِمُ الدُّعَاءِ وَالْقِيامِ فَبَيْنَ أَيْدِيِنَا مَوَاسِمُ مُتَعَدِّدَةٌ وَفُرَصٌ مُتَوالِيَةٌ: بَيْنَ أَيْدِينَا مَوْسِمٌ يَتَكَرَّرُ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ خَمْسَ مَرَّاتٍ: الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، قَالَ تَعالَى: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ[الْبَقَرَةِ]

من أعظم الثوابت أيها المؤمن
أن تحافظ على الصلاة في جماعة كما كنت حريصاً عليها في رمضان، قال ربنا جل جلاله: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ [البقرة] وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط! وَبَيْنَ أَيْدِينَا أيضاً: القِيَامُ الَّذِي لَا يَنْتَهِي فَهُنَاكَ الْوِتْرُ وَالتَّهَجُّدُ، وَقِيَامُ اللَّيْلِ في كل ليلة قَالَ تَعَالَى: وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا [الْإِسْرَاءِ]
بَيْنَ أَيْدِيِنَا لَحَظَاتُ الْأَسْحَارِ حِينَ يَقُومُ الإِنْسَانُ اللَّيْلَ، وَأيضا سَاعَةُ الإِجَابَةِ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ الأَخِيرِ، وبَيْنَ أَيْدِينَا مَوْسِمٌ أُسْبُوعِيٌّ وَهُوَ صَلَاةُ الجُمُعَةِ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدُ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وبَيْنَ أَيْدِينَا صِيَامُ أيام الْبِيضِ وَالإِثْنَيْنِ وَالخَمِيسِ ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ)
فاللهَ اللهَ فيِ مُدَاومَةِ العَمَلِ الصَّالِحِ؛ فَالْـمُؤمِنُ هَذَا دَيْدنُهُ عِبادةٌ وطاعةُ حَتَّى يَأْتِيهِ الأجَلُ، وفي الحديث: أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحافظ على الأعمال الصالحة ويداوم عليها، وعادة ما يأتي شهر رمضان فيتعود الناس فيه على قراءة القرآن وصلاة القيام والتراويح والصدقة ونحوها من القربات ولكن ما أن ينقضي رمضان حتى تختفي تلك القربات في دنيا الناس، وكان ينبغي الدوام عليها والاستمرار، حتى يتم للمرء الفلاح ويختم الله له بالخير والصلاح، ببالغ الحزن والأسى وقلوب مؤمنه بقضاء الله وقدره ننعى لبيوت الله عزوف المصلين عن الصلاة فيها، نسأل الله الصبر والسلوى لبيوت الله التي أصبحت خاوية على عروشها.

الدعاء





Freitagspredigt vom 04.04.2025

Die Zeit nach Ramadan

Verehrte Muslime,

Ramadan ist nun vorbei. Der Monat des Fastens, der Monat der nächtlichen Gebete, der Monat des Koran und der Großzügigkeit ist vorbei. Schweren Herzens haben die Rechtschaffenen Abschied von Ramadan genommen, jedoch sind sie voller Hoffnung auf einem erneuten Wiedersehen sowie darauf, dass Allah عز وجل ihre Taten von ihnen annimmt. Die Zeit nach Ramadan ist Anlass zum Nachdenken. Es gehört sich nicht für uns Muslime, von Ramadan und zugleich von den guten Werken Abschied zu nehmen. Wer wahrhaftig glaubt, fürchtet um seine Taten, dass Allah سبحانه و تعالى sie nicht annimmt. Darum wetteifern sie ständig um weitere gute Werke und beeilen sich damit. Denn das Beste, womit ein Muslim sein Leben abschließt, ist die Annahme seiner Taten bei Allah عز وجل.

Verehrte Muslime,

der wahrhaftige Gläubige verhält sich nach Ramadan genauso wie während Ramadan. Er erfüllt seine religiösen Pflichten regelmäßig und strebt dauerhaft nach Allahs Wohlgefallen. Unser Prophet صلى الله عليه وسلم lehrte uns Folgendes: „Wer Ramadan fastet und ihm dann sechs Tage des Schau‘al (شَوَّال) folgen lässt, für den ist es, als hätte er ein ganzes Jahr gefastet.“ [Muslim] Da im Islam die Belohnung einer guten Tat verzehnfacht wird, so gilt für die Dauer des Fastens eines Monats zuzüglich sechs Tagen als ein ganzes Jahr.

Liebe Geschwister im Islam,

die Moscheen waren in Ramadan überfüllt mit den Betenden. Nach Ramadan wurden sie düster und leer. So lasst sie ihre Leere nicht bei Allah عز وجل beklagen. Es gibt weitere günstige Gelegenheiten, die immer wiederkehren. Die täglichen fünf Pflichtgebete, insbesondere in Gemeinschaften. Die Gebetswaschung nach begangenen Widrigkeiten vorzunehmen, mehrere Schritte zur Moschee zurückzulegen, nach dem Gebet auf das nächste zu warten, nachts zu beten… all diese Anbetungen sind empfohlen und jederzeit möglich. Dazu kommt das Freitagsgebet, die Stunde, in der die Bittgebete eher erhört werden, und das Fasten an den weißen Tagen sowie montags und donnerstags. So lebt der tugendhafte Muslim herkömmlicherweise. Er befindet sich stets im Gehorsam Allah gegenüber. Dazu lehrte uns der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم Folgendes: „Die besten Taten bei Allah sind solche, die regelmäßig begangen werden, auch dann, wenn sie gering sind.“ [Al-Bukhari]

So möge Allah سبحانه و تعالى uns vergeben und von uns annehmen!
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين