منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 14 فبراير 2025 م

التحذير من التحاسد والتباغض

إخوة الإيمان
خطبة اليوم في التحذير من التحاسد و التناجش والتباغض و التدابر، روى مسلم في صحيحه: عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: لاَ تَحَاسَدُوا وَلاَ تَنَاجَشُوا وَلاَ تَبَاغَضُوا وَلاَ تَدَابَرُوا وَلاَ يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يَخْذُلُهُ وَلاَ يَحْقِرُهُ، التَّقْوَى هَا هُنَا، وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ، هذا الحديث اشتمل على أحكام كثيرة وفوائدَ عظيمة لبلوغ هذه الغاية الإسلامية النبيلة، وحمايتِها من كل عيب أو خلل، حتى لا تُصبح الأخوة كلامًا يهتف به الناس، وخيالًا يحلُمون به ولا يلمَسون له في واقع حياتهم أي أثر، في هذا الحديث النبوي الشريف، ينصح الرسول صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أمته ويرشدها إلى ما فيه صلاحُها و فلاحُها، وفوزُها ونجاحُها في الدنيا، ونجاتُها من العذاب الأليم في الآخرة، كما وصفه الله بقوله: لقد جاءكم رسول...
فالرسول صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ناصحٌ أمينٌ لأمته، فقد جاء في صحيح الترغيب والترهيب عن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن، رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: ليس مِن عمل يقرب من الجنة إلا قد أمرتكم به، ولا عمل يقرب من النار إلا وقد نهيتكم عنه، وفي سنن البيهقي: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ: مَا تَرَكْتُ شَيْئًا مِمَّا أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِهِ إِلاَّ وَقَدْ أَمَرْتُكُمْ بِهِ وَلاَ تَرَكْتُ شَيْئًا مِمَّا نَهَاكُمُ اللَّهُ عَنْهُ إِلاَّ وَقَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ، وفي الصحيحين: أن أبا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُولُ: مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَافْعَلُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ ..
وهذا الحديث الذي بيْن أيدينا اليوم، هو أصل فيما ينبغي أن يكون عليه المسلمون من أنواع التعامل، مِن أبرَزِ صِفاتِ أهلِ الجَنَّةِ صَفاءُ قُلوبِهم، وخُلوُّها مِنَ الشَّحناءِ والبَغضاءِ، ولذا قال ابن حجر: هذا الحديث حَدِيث عَظِيم اِشْتَمَلَ عَلَى جُمَل مِنْ الْفَوَائِد وَالْآدَاب الْمُحْتَاج إِلَيْهَا، فأصلُ دوامِ الأخوة بين المسلمين: سلامة الصدر تجاه المسلمين؛ وقد حرَص الإسلام على أمر المسلمين بكل ما فيه سلامة الصدر؛ كما حرَص على نهيهم عن كل ما يعكر صفوة الأخوة.
وفي هذا السياق جاءت أحاديث جامعة، بتعاليمها وأحكامها وآدابها، لِتُعَمق هذه الأخوة الإيمانية؛ ولتجعل المثال واقعًا، فلا بد من عمل تطبيقي ومعايشة لأخوة الإيمان، فيقول صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: لاَ تَحَاسَدُوا وَلاَ تَنَاجَشُوا وَلاَ تَبَاغَضُوا وَلاَ تَدَابَرُوا وَلاَ يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، فقوله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: لاَ تَحَاسَدُوا، فالتَّحاسُد يكون من الطرفين، بأن يحسُد كلُّ واحدٍ الآخر، يعني: يتمنى زوال النعمة عن أخيه، هذا هو الحسد، فالحسد أن يتمنى زوال النعمة عن أخيه أو يسعى في ذلك، والمعنى: لا يحسُد بعضكم بعضًا، فالحسد مركوز في طباع البشر، فالإنسان يكره أن يفوقه أحد من جنسه في شيء من الفضائل، لكن عليه أن يعالجه، لقوله تعالى: قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها.

وينقسم الناس في هذا إلى ثلاثة أقسام:

الأول: من يسعى في إزالة نعمةٍ عن المحسود فقط، من غير نقلٍ إلى نفسه، وهو شرهما و أخبثهما، وهذا هو الحسد المذموم، والمنهي عنه.

الثاني: مَن يحدث نفسه بذلك اختيارًا ويبديه في نفسه، مستروحًا إلى تمني زوال نعمة أخيه، فهذا شبيه بالعزم المصمم على المعصية.

الثالث: إذا لم يتمَنَّ زوال نعمة المحسود، بل يسعى في اكتساب مثل فضائله، ويتمنى أن يكون مثله، فهذا يسمى حسد الغبطة، وهو حسد محمود، وهو المعني به في قوله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كما في الصحيحين: عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ: لاَ حَسَدَ إِلاَّ فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهْوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأطراف النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالاً فَهْوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأطراف النَّهَارِ، فالمراد بالحسد هنا هو(الغِبطة) والمعنى: ليس شيء في الدنيا حقيقًا بالغبطة عليه إلا هاتان الخَصلتان: إنفاق المال والعلم في سبيل الله عَزَّ وَجَلَّ .

ومن المعلوم أن الحاسد في غم لا ينقطع، ومصيبة لا يؤجر عليها، ومَذمة لا يُحمد بها، ويسخط عليه الرب، ويغلق عنه أبواب التوفيق، وقوله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: وَلاَ تَنَاجَشُوا ، فالمناجشة: هي أن يزيد المرء في السلعة، وهولا يريد شراءها، وإنما يريد نفع البائع، أو الإضرار بالمشتري، وقوله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: وَلاَ تَبَاغَضُوا؛ أي: لا تتعاطوا أسباب البغضاء؛ فالبغض حرام إلا في الله تعالى؛ فإنه واجب، ومن كمال الإيمان.
في سنن الترمذي بسند حسن أَنَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ: مَنْ أَعْطَى لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ وَأَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ وَأَنْكَحَ لِلَّهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ إِيمَانَهُ، وقوله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: وَلاَ تَدَابَرُوا؛ أي: لا يهجُر أحدُكم أخاه، وإن رآه أعطاه دُبُرَه أو ظهره؛ ففي الصحيحين: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ: لاَ يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِى يَبْدَأُ بِالسَّلاَمِ، وفي صحيح مسلم: تُفْتَحُ أبْوابُ الجَنَّةِ يَومَ الاثْنَيْنِ، ويَومَ الخَمِيسِ، فيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لا يُشْرِكُ باللَّهِ شيئًا، إلَّا رَجُلًا كانَتْ بيْنَهُ وبيْنَ أخِيهِ شَحْناءُ، فيُقالُ: أنْظِرُوا هَذَيْنِ حتَّى يَصْطَلِحا، أنْظِرُوا هَذَيْنِ حتَّى يَصْطَلِحا، أنْظِرُوا هَذَيْنِ حتَّى يَصْطَلِحا[وفي رواية]إلَّا المُهْتَجِرَيْنِ.
وأما قوله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: وَلاَ يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وصورته أن يقول الرجل لمن اشترى سلعة افسخ لأبيعك خيرًا منها بمثل ثمنها، أو بأنقص منه، ومثل ذلك الشراء على الشراء، كأن يقول للبائع: افسخ البيع لأشتري منك بأكثر، وقد أجمع العلماء على أن البيعَ على البيع والشراءَ على الشراء حرامٌ.

أيها المسلمون
وبعد أن نهى الرسول صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أمته من بعض الأمور والأخلاق السيئة والتي قد تكون سببا في ضعفهم، وجلبِ الفرقة بينهم، فها هو صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يأمرهم ويرغبهم ويحثهم على ما ينفعهم، ويوحد كلمتهم ، ويقوي شوكتهم، ويؤلف بين قلوبهم، فيقول صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، فالأخوة بين المسلمين والتأليف بينهم أمر مقصود من مقاصد الشريعة، ولذا حَثَّ الشَّرعُ الحَنيفُ على الإصلاحِ بيْن النَّاسِ ورغَّبَ فيه، حتَّى وإنْ تحقَّقَ ذلكَ بالكذِبِ؛ و ذلك لِمَا يَعودُ بالمصْلَحةِ على المُتباغِضينَ والمُتخاصِمينَ، وإخمادِ رُوحِ العَداوةِ وإزالةِ الخُصوماتِ بين المسلمين اللهم طهر قلوبنا من النفاق والحسد وأعمالنا من الرياء، وألسنتنا من الكذب.

الدعاء





Freitagspredigt vom 14.02.2025

Die Umgangsregeln im Islam

Verehrte Muslime,

Abu Hurairaرضي الله عنه berichtete, dass der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم sagte: „Beneidet nicht einander und überbietet (einander beim Handel) nicht! Hasst nicht einander! Wendet euch nicht voneinander ab! Unterbietet einander nicht (beim Kauf), sondern seid im Dienste Allahs Brüder. Der Muslim ist der Bruder jedes Muslims: Er fügt ihm kein Unrecht zu, und er lässt ihn nicht im Stich, er belügt ihn nicht und verachtet ihn nicht. Die Gottesfurcht (التَّقْوَى) ist hier (im Herzen)! Dabei zeigte er dreimal auf seine Brust. Es ist schlimm genug, wenn jemand seinen muslimischen Bruder verachtet. Blut, Besitz und Ehre eines jeden Muslims sind für einen anderen Muslim verboten (arab. haram).»“ [Muslim] Diese Überlieferung ist umfassend und beinhaltet die vorzüglichsten Charaktereigenschaften und Umgangsregeln innerhalb der Gesellschaft. Auf, dass sie in die Tat umgesetzt werden und nicht nur schöne Parolen bleiben.

Verehrte Muslime,

unser Prophet صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم war der beste und ehrlichste Ratgeber für seine Gemeinschaft. Einig sind wir darüber: Es gibt keine Tat, die dem Paradies näherbringt, ohne dass er sie uns befohlen hätte, sie zu tun, und es gibt keine Tat, die dem Höllenfeuer näherbringt, ohne dass er sie uns verboten hätte, sie zu tun. Die erwähnte Überlieferung ist Grundlage und zugleich Wegweiser für uns Muslime in Sachen Verhalten und Umgang miteinander. Zu den Eigenschaften der Paradiesbewohner zählt die Reinheit der Herzen. Sprich, ihre Herzen sind absolut frei von Groll, Hass und Neid. Als wichtiger Faktor für das Fortbestehen der Brüderlichkeit unter uns ist der gütiger Umgang. Nicht ohne Grund boten diese Überlieferung und viele andere bestimmte Anweisungen und Ratschläge an, um jegliche Beziehungen unter uns zu verstärken und zu vertiefen. Das wird jedoch nur erfüllt, wenn wir diese Anweisungen tatsächlich in die Praxis umsetzen.

Liebe Geschwister im Islam,

Neid ist eine üble Eigenschaft. Manch neidender Mensch wünscht sich, dass die beneidende Person, das angebliche Privileg verliert und sorgt auch dafür. Das ist die schlimmste Art des Neides. Manch anderer, versucht zumindest das Gleiche zu erlangen, ohne dass er Verlust bei der beneidenden Person begehrt. Über- und Unterbieten im Handel ist auch unerwünscht. Denn es führt zum Verlust für Käufer oder Verkäufer. Einander zu hassen oder Groll füreinander zu hegen, sind fatale Umgangsformen. Wir haben bereits gelernt, dass es keinem Muslim erlaubt ist, dass er seinen Bruder mehr als drei Tage meidet, indem beide einander begegnen, während sich der eine vom anderen abwendet. Der beste aber von den beiden ist derjenige, der zuerst den Friedensgruß zum anderen spricht. Jedenfalls alles, was unser Prophet uns verboten hatte, kann nur Nachteile mit sich bringen. Brüder im Dienste Allahs zu sein, vereint uns und macht uns stärker. Daher empfiehlt uns der Islam, Frieden zu stiften und Streit zu schlichten. Es kommt den Streitenden bestimmt zugute.

So möge Allah سبحانه و تعالى uns vergeben und von uns annehmen!
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين