منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 07 فبراير 2025 م

فضائل الإخلاص في العمل والعبادة كلها

إخوة الإيمان
اعلموا أن الإخلاص في العملِ، هو بمنزلةِ الأساسِ للبنيانِ، وبمنزلةِ الرُّوحِ للجسدِ، فلا عبادةَ ولا عبوديةَ لمن لا إخلاصِ له، قال اللهُ سبحانه وتعالى مخبراً عن أعمال الكفار التي لا إخلاصَ فيها ولا توجيهَ، يقول ربنا: وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً، فهذا الإحباط للعمل، والإبطال للسعي نصيبُ كلِ من لم يخلِص لله تعالى في قوله وعمله، قال الله سبحانه وتعالى: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُون .

أيها المؤمنون
يشترط لقبول العمل شرطان: الأول: أن يكون خالصاً لله تعالى لا يَقصد به إلا وجهه، والثاني: أن يكون العمل في ظاهره مشروعاً أي موافقاً لسنة رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، قال الفضيل بن عياض رحمه الله: إن العمل إذا كان خالصاً ولم يكن صواباً لم يُقبل، وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يُقبل،لم يُقبل حتى يكون خالصاً صوابا، والخالص إذا كان لله عَزَّ وَجَلَّ ، والصواب إذا كان مشروعا أي على السنة، ويُعبر العلماء عن هذين الشرطين بقولهم: الإخلاص والمتابعة، عباد الله: أخلِصوا أعمالَكم للهِ، فإن اللهَ أغنى الشركاءِ عن الشركِ، وهو يعلمُ خائنةَ الأعينِ وما تخفي الصدورُ، فعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لأَنْ يُقَالَ: جَرِيءٌ، فَقَدْ قيل، ثُمَّ َأُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِى النَّارِ، وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ، قَالَ: كَذَبْتَ وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ: عالِمٌ، وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ: هُوَ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ في النَّارِ، وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ كُلِّهِ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلاَّ أَنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ فَعَلْتَ لِيُقَالَ: هُوَ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ أُلْقِيَ فِى النَّارِ، نعوذ بالله من حال أهل النار، هؤلاء عملوا ولكن ينقصهم الإخلاص لذا ما نفعهم.

أيها المؤمنون
إن من أعظمِ أسبابِ غيابِ الإخلاصِ في أعمالِ كثيرٍ منَّا هو طلبُ الدُّنيا ومحبةُ المدحِ والثناءِ، فإن الإخلاصَ لا يقرُّ في قلبٍ مليءٍ بمحبةِ المدحِ والثناءِ والطمعِ فيما عند الناس.
إنَّ مما يعينُنا على تركِ الطمعِ ويسهله علينا يقينُنا أنَّ الخيرَ كلَّه بيدِ اللهِ تعالى، لا يملِكُه غيرُه، فمن أرادَه طلبَه منه، وأما الزُّهدُ في الثناءِ والمدحِ فيسهِّلُه علمُك أنه ليس أحدٌ ينفعُ مدحُه ويزينُ، ويضرُّ ذمُّه ويشِينُ إلا اللهُ تعالى، فازهدْ يا عبدَ اللهِ في مدحِ من لا يزينُك مدْحُه، وفي ذمِّ من لا يشينُك ذمُّه، وارغبْ في مدحِ مَن كلُّ الزَّيْنِ في مدحِه، وكلُّ الشَّينِ في ذمِّه، فجاهِدوا يا عبادَ اللهِ أنفسَكم حتى تكونوا من أهلِ الإخلاصِ، الذين أعمالُهم كلُّها للهِ وحدَه، لا يُريدون بذلك من الناسِ جزاءً ولا شكوراً،عباد الله: إن لإخلاصِ العملِ فوائدَ كثيرةً، منها: أن الأقوالَ والأعمالَ لا تُقبلُ مهما حسُنَ أداؤُها إذا لم يصاحبْها إخلاصٌ للهِ تعالى: فعن أبي أمامة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: إنَّ اللهَ لا يقبلُ من العَمَلِ إلا ما كانَ خالِصاً لله، وابتُغيَ به وجهُه، وفي حديثِ أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في وصفِ أسعدِ الناسِ بشفاعةِ النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يومَ القيامة قال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: من قال: لا إلهَ إلا اللهُ خالصاً من قلبِه دخل الجنة، فالإخلاصُ أعظمُ ما يُعينُ العبدَ على القيامِ بالحقِّ، إن اللهَ يَقولُ للشيطان: إِنَّ عِبَادِي أي المخلِصين والمخلَصين لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِين، وقد بيَّن اللهُ سبحانه هؤلاء العباد في قوله: إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ، وقال تعالى في حديثه عن يوسف على نبينا وعليه الصلاة والسلام: كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِين، والمخلَصون ليسوا هم المخلِصون ،فإن المخلَصين هم الذين أخلصهم الله واصطفاهم واختارهم لطاعته؛ كما قال تعالى: إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ، والمخلِصون الموحِّدون هم محفوظون بحفظِ اللهِ لأنهم أخلصوا أعمالهم وأقوالهم لله تعالى، فهم الذين أخلصوا لله تعالى في أعمالهم فعبدوه مخلِصين له الدين، ومن فوائد الإخلاص: أن العملَ القليلَ مع الإخلاصِ سببٌ للفوزِ برضا الله تعالى، ومن أمثلةِ ذلك قولُه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: اتق النارَ ولو بشقِّ تمرة، فشِقُّ التمرةِ مع الإخلاصِ يقِي النارَ بمِنَّةِ الكريم المنان، كما أن كثيرَ العملِ مع الرياءِ يولجُ العبدَ أسفلَ النيرانِ كما قال العزيزُ القهارُ: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِير اًلأن أعمالهم كانت رياءاً وسمعة، ومن فوائدِ الإخلاصِ: أن الأعمالَ تتفاضلُ بتفاضُلِ ما في القلوبِ من التوحيدِ والإخلاصِ، فتكونُ صورةُ العمَلَيْن واحدةً، وبينهما من التفاضل كما بين السماءِ و الأرضِ، كما في الحديث أن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: إنَّ الرَّجلَ لينصَرِفُ من صلاته وما كُتِبَ لَهُ إلَّا عُشرُ صلاتِهِ تُسعُها ثُمنُها سُبعُها سُدسُها خُمسُها رُبعُها ثُلثُها نِصفُها، ومنهم من لا يُكتب له منها شيء أي: لا يَكونُ له مِن أجْرِها إلَّا قَدْرُ ما عَقَلَ مِنْها، وقدْرُ ما خشَع فيها، وما أدَّى مِن شُروطِها وأركانِها، وإخلاصه لله فيها، وهذا الاختِلافُ يَدُلُّ على اختِلافِ أجْرِ المُصلِّين حسب الإخلاص.

أيها المؤمنون
أخلصوا لله رغبتَكم وعملَكم، فإنه لا يُضيع عمل المخلِصين، أخلِصوا للهِ سبحانه وتعالى كل أقوالكم وأفعالكم، فإن الإخلاصَ سببٌ لقوةِ القلبِ، وثباتِ اليقينِ عند توافُرِ الفِتنِ والزَّيغِ، فهذا نبيُّنا صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم لما كمَّلَ مراتِبَ الإخلاصِ أنزلَ اللهُ على قلبِهِ السكينةَ، فثبَّت فؤادَه ونصرَه على أعدائِه، فالعبدُ يُنصرُ بإخلاصِه للهِ تعالى، فعن سعد بن أبي وقاص رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: قال رسولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: إنما يَنصرُ اللهُ هذه الأمةَ بضعيفِها، بدعوتِهم وصلاتِهِم وإخلاصِهِم، فالإخلاصُ والصِّدْقُ مع اللهِ يُعينُ العبدَ على النُّهوضِ بالحقِّ، والقيامِ به، والدعوةِ إليه مهما عظمت قوةُ الباطلِ.
فاجتهدوا أيها المؤمنون في إخلاصِ العَمَلِ للهِ، عسى أن تحصِّلوا تلك الفضائلَ والمناقبَ التي أعدها الله للمخلِصين، اللهمَّ إنا نسألك الإخلاصَ في القولِ والعملِ.

الدعاء





Freitagspredigt vom 07.02.2025

Die Vorzüge der Aufrichtigkeit

Verehrte Muslime,

die Aufrichtigkeit ist eine der wichtigsten Charaktereigenschaften eines Muslims. Sie ist die Grundlage einer erfolgreichen Tat. Wer nicht aufrichtig handelt, kann keine Anbetung verrichten, wie es sich gebührt. Vielmehr ist jede Tat ohne Aufrichtigkeit hinfällig. Die Aufgabe des Muslims ist getan, wenn er in Wort und Tat, seinen Mitmenschen und ebenso sich selbst gegenüber stets aufrichtig bleibt. Jedoch die Annahme der verrichteten Taten bei Allah عَزَّ وَجَلَّ setzt zwei Merkmale voraus. Dass sie nur um Allahs Angesicht willen erbracht wurden und zugleich, dass sie der Sunna unseres Propheten صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم entsprechen.

Verehrte Muslime,

Abu Hurairaرضي الله عنه berichtete: „Ich hörte Allahs Gesandten صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم sagen: „Der erste der Menschen, über den am Tage der Auferstehung gerichtet wird, ist einer, der als Märtyrer starb; er wird zu Allah gebracht, und Er lässt ihn wissen, welche Gnade er ihm gewährte, und er erkennt sie. Allah عَزَّ وَجَلَّ wird ihn fragen: „Was hast du damit gemacht?“ Er antwortet: „Ich kämpfte um Deinetwillen, bis ich als Märtyrer fiel.“ Allah سبحانه و تعالى erwidert: „Du lügst, vielmehr kämpftest du, damit du mutig genannt würdest – was auch geschah.“ Dann wird befohlen, ihn auf seinem Gesicht fortzuziehen und ins Feuer zu werfen. Ein Mann, der Wissen erwarb und den Koran rezitierte, wird zu Allah عَزَّ وَجَلَّ gebracht. Allah lässt ihn wissen, welche Gnade er ihm gewährte und er erkennt sie. Allah سبحانه و تعالى wird ihn fragen: „Was hast du damit gemacht?“ Er antwortet „Ich habe Wissen erworben und es weitergegeben, und ich rezitierte um Deinetwillen den Koran.“ Allah عَزَّ وَجَلَّ erwidert: „Du lügst. Vielmehr lerntest du, damit gesagt würde: Er ist ein Gelehrter, und rezitiertest den Koran, damit gesagt würde: Er ist ein Koran-Rezitator – was auch geschah.“ Dann wird befohlen, ihn auf seinem Gesicht fortzuziehen und ins Feuer zu werfen. Ein Mann wird gebracht, dem Allah Wohlstand und jede Art Reichtum gab. Allah تعالى lässt ihn wissen, welche Gnade er ihm gewährte und er erkennt sie. Allah عَزَّ وَجَلَّ wird ihn fragen: „Was hast du damit gemacht?“ Er antwortet: „Ich habe keinen Weg ausgelassen, von dem Du wolltest, dass auf ihm gespendet würde, ohne um Deinetwillen zu spenden.“ Allah تعالى antwortet: Du lügst. Vielmehr hast du es getan, damit gesagt würde: Er ist wohltätig – was auch geschah.“ Dann befiehlt Allah عَزَّ وَجَلَّ , ihn auf seinem Gesicht fortzuziehen. Danach wird er ins Feuer geworfen.“ [Sahih Muslim]

Liebe Geschwister im Islam,

wer das Lob begehrt, handelt nicht aufrichtig. Denn Aufrichtigkeit widerspricht Augendienerei. Und ganz gleich wie gut wir unsere Taten verrichten, ohne Aufrichtigkeit werden sie bei Allah عَزَّ وَجَلَّ nicht angenommen. Zumal von den aufrichtigen Dienern Allahs wird das Böse und das Verwerfliche abgewendet. Und der Satan wird sie ganz gewiss nicht in Verirrung fallen lassen. Unsere Taten werden jedenfalls entsprechend der Aufrichtigkeit belohnt. Und Allah تعالى wird den Lohn jener, die aufrichtig handeln, niemals verloren gehen. Dank den schwächeren unter uns wird Allah عَزَّ وَجَلَّ unsere Gemeinschaft zum Sieg und zum Erfolg führen.
So lasst uns Allah تعالى aufrichtig anbeten und anflehen, auf, dass Er uns beisteht und vergibt.

So möge Allah سبحانه و تعالى uns vergeben und von uns annehmen!
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين