أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْمُسْلِمُونَ
فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ نَتَفَيَّأُ ظِلَالَ ذِكْرَى مُعْجِزَةٍ مِنْ أَعْظَمِ الْمُعْجِزَاتِ يَسْتَحْضِرُهَا الْمُسْلِمُونَ فِي شَهْرِ رَجَبٍ عَلَى مَرِّ السَّنَوَاتِ، لِيَسْتَلْهِمُوا مِنْهَا الْعِبَرَ وَالْعِظَاتِ، وَتُذَكِّرهُمْ بِسِيرَةِ خَيْرِ الْمَخْلُوقَاتِ، إِنَّهَا ذِكْــــــرَى مُعْجِـــــزَةِ الْإِسْرِاءِ وِالْمِعْرَاجِ.
عباد الله
كانتْ رِحلَةُ الإسْراءِ والمِعراجِ مِن المُعجِزاتِ التي أيَّد بها اللهُ عزَّ وجلَّ نَبيَّه مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأكْرَمَه اللهُ وأصْعَدَه مع جِبريلَ إلى السَّمواتِ العُلا، حتَّى أراه الجَنَّةَ والنار وأراه مِن آياتِه الكُبْرى، وتبدأ قصّة الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْــــرَاجِ عندما نزل جبريل إلى النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بصحبة ملَكين آخَريْن، فأخذوه وشقّوا صدره، ثم انتزعوا قلبه وغسلوه بماء زمزم، ثم قاموا بملء قلبه إيماناً وحكمة، وأعادوه إلى موضعه، وهذه المعجزة احتارت فيها بعض العقول، فزعمت المعتزلة أنها كانت بالروح فقط، أو كانت مناماً، لكن الذي عليه جمهور المسلمين من السلف والخلَف أنها كانت بالجسد والروح، قال ابن حجر في شرحه لصحيح البخاري: إن الإسراء والمعراج وقعا في ليلة واحدة، في اليقظة بجسده وروحه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، وإلى هذا ذهب جمهور من علماء المحدثين والفقهاء والمتكلمين، وتواردت عليه ظواهر الأخبار الصحيحة، ولا ينبغي العدول عن ذلك، إذ ليس في العقل ما يحيله، حتى يحتاج إلى تأويل، لكن العلماء اختلفوا في الحادثة متى كانت؟ في أي سنة كانت؟ وفي أي شهر كانت؟ قيل: كانت قبل الهجرة بسنة، وأما الشهر قيل كانت في ربيع الأول، وقيل: كانت في رجب، وقيل: كانت في رمضان، وقيل: كانت في شوال، وراجعوا [كتاب سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد للصالحي]
عباد الله
الإسراء والمعراج معجزة من أجلِّ المعجزات، وأعظمِ الآيات التي تفضل بها المولى سبحانه على نبيه ومصطفاه محمد صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، مَرَّ خِلَالَهَا رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وَأَصْحَابُهُ بِالْكَثِيرِ مِنَ الْعَقَبَاتِ وَمَارَسَتْ عَلَيْهِمْ قُرَيْشٌ مَا تَنُوأُ بِهِ الْجِبَالُ مِنَ الِاعْتِدَاءَاتِ، فَأَكْرَمَهُ اللَّهُ بِمُعْجِزَةِ [الْإِسْرِاءِ وِالْمِعْرَاجِ] لِتَمْسَحَ آثَارَ تِلْكَ الِاضْطِهَادَاتِ، وَثَبَّتَ قَلْبَهُ لِإِتْمَامِ مَسِيرَتِهِ فِي دَعْوَةِ النَّاسِ إِلَى هَذَا الدِّينِ، وَلِيَكُونَ ذَلِكَ تَـمْحِيصاً لِلْمُؤْمِنِين، وَتَمْيِيزاً لِلْمُنَافِقِينَ، إضافةً إلى كون هذه المعجزة سبباً في تخفيف أحزانه وهمومه، وتجديدِ عزمه على مواصلة دعوته والتصدّي لأذى قومه، فقد شهدت الأيّام السابقة لتلك الرحلة العديد من الابتلاءات، كان منها موت زوجته خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، والتي كانت خيرَ عونٍ له في دعوته، ثم تلاها موت عمّه أبي طالب، ليفقد بذلك الحماية التي كان يتمتّع بها، فحزن لفقدهما، وحتى سمي ذلك العام بعام الحزن، ثم زادت المحنة بامتناع أهلِ الطائف عن الاستماع له، والقيامِ بسبّه وشتمه وطرده، وإغراءِ السفهاءِ لرميه بالحجارة، مما اضطرّه للعودة إلى مكّة حزيناً كسير النفس، ومع اشتدادِ المحن وتكاثرِ الأحزان، فكان النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم في أمسّ الحاجة إلى ما يعيد له طمأنينته، ويقوّي من عزيمته، فكانت معجزة الإسراء والمعراج، فكلمه الله كفاحا، وأراه إخوانه من الأنبياء الذين عانوا قبله في دعوة الناس ما عانوا، وأراه الجنة والنار فظهر له عيانا جزاء الله لمن أطاع وآمن به، وعقوبته لمن عصى وكفر به، وأكرمه بفرضية الصلاة التي هي عون للعبد على تحقيق جميع الطموحات.
عباد الله
كانت رحلة الإسراء والمعراج اختباراً جديداً للمسلمين في إيمانهم ويقينهم، وفرصة لمشاهدة النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، عجائب القدرة الإلهية، والوقوف على حقيقة المعاني الغيبيّة، والتشريف بمناجاة الله في موطنٍ لم يصل إليه بشرٌ قطّ، ولأهمية هذه المعجزة ؛فقد ذكرها الله تعالى في كتابه الكريم في موضعين: الأول: في سورة: الإسراء؛ التي بدأها سبحانه بقوله: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الإسراء] والثاني في سورة النجم؛ قال تعالى: وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى [النجم]
الضمائر في هذه الآية كلها تدل على مكانة نبينا محمد صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، فمعجزة الإسراء والمعراج يضيق المقامُ عن سردها بالتفصيل، وأحاديثُها في الصحيحين وغيرِهما، ونلخص هنا أهم معالم هذه المعجزة، وتتمثل فيما يلي: الإسراء والمعراج أيها الأحبة كانا في اليقظة لا في المنام كما يزعم المعتزلة، أخْرج البخاريُّ ومسلم عن أنس بن مالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ رسولَ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: أُتيتُ بالبُراق، وهو دابَّة أبيضُ طويل، فوق الحمار ودون البغل، يضَع حافره عندَ منتهى طرفه... قال: فركبتُه حتى أتيتُ بيت المقدس، قال: فربطه جبريل بالحلقة التي كان يربط به الأنبياء، قال: ثم دخلتُ المسجِد فوجدته ممتلئ بالأنبياء فقدمني جبريل فصليتُ بهم رَكعتين، وكانت صلاته بالأنبياء دليلاً على مدى الارتباط بين دعوة الأنبياء جميعاً من جهة، وأفضليّته عليهم من جهة أخرى، ثم بدأ الجزء الثاني من الرّحلة، وهو الصعود في الفضاء وتجاوز السماوات السبع، أي ثم عرج به في تلك الليلة إلى السماء الأولى فاستفتَح جبريل، فقيل: مَن أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومَن معك؟ قال: محمد، قيل: وقدْ بُعِث إليه؟ قال: نعم قد بُعِث إليه، ففُتِح لنا...
وهكذا في كل سماء يستأذن جبريل ويستقبله نبي من الأنبياء بالترحيب؛ وفي السماء الأولى أُتي بإناء من خمر وإناء من لبن وإناء من عسل، فأخذ اللبن، فقال له جبريل عليه السلام: فقد أصبت الفطرة التي أنت عليها وأمتُـك، وفي الجمعة المقبلة تتمة للحديث عن هذه المعجزة إن شاء الله تعالى.
الدعاء
Verehrte Muslime,
ungefähr zehn Jahre nachdem unser Prophet صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم die ersten Offenbarungen erhalten hatte, erlitt
er zwei schwere Verluste. Einer davon war der Tod seines Onkels Abu Talib, der ihn als kleines Waisenkind
beschützt hatte. Wenig später starb auch seine Frau und die Mutter der Gläubigen Khadija رضي الله عنها. Zuvor
wurden die Muslime unterdrückt und verfolgt. Die Treue seines Onkels und die tatkräftige Unterstützung
seiner Frau halfen ihm, standhaft zu bleiben und mit der Verbreitung seiner Botschaft angesichts der
Widersacher fortzusetzen. Diesen Prüfungen werden jedoch immer von Erleichterung gefolgt. Nach diesem
schweren Jahr erfuhr unser geliebter Prophet صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم seine Erlösung in Form eines großen Segens:
der Nachtreise und der Himmelfahrt. Allah سبحانه و تعالى hat Seinen Gesandten mit dieser nächtlichen Reise
große Ehre erwiesen. Er zeigte ihm die größten Zeichen, das Paradies und das Höllenfeuer. Wann genau die
Reise stattfand ist jedoch umstritten. Jedenfalls erfolgte sie in wachem Zustand, mit Leib und Seele und
in einer einzigen Nacht.
Verehrte Muslime,
Allah عَزَّ وَجَلَّ eröffnet Sure Al-Isra’a mit diesem Vers: „Preis sei Dem, Der Seinen Diener bei Nacht von
der geschützten Gebetsstätte zur fernsten Gebetsstätte, deren Umgebung Wir gesegnet haben, reisen ließ,
damit Wir ihm (etwas) von Unseren Zeichen zeigen. Er ist ja der Allhörende, der Allsehende.“
Begleitet von Jibril عليه السلام legte unser Prophet die enorme Distanz nach Al-Masjid Al-Aqsa auf
dem Rücken des Reittiers namens Al-Buraq zurück. Dort angekommen traf er eine Gruppe früherer Propheten.
Er hatte die Ehre, das gemeinsame Gebet zu leiten. Dann stieg er in den ersten und dann bis in den siebten
Himmel hinauf. Dort hatte ihm Allah سبحانه و تعالى anfangs fünfzig Gebete auferlegt. Als er herabkam, kam er
beim Propheten Mussa عليه السلام vorbei, der als Prophet schon wusste, was Menschen sich leisten können und
was nicht, wenn es um religiöse Pflichten geht. Er hat ihm geraten, Allah تعالى weniger Gebete zu bitten, da
seine Gemeinde nicht in der Lage sein würde, so viele Gebete zu verrichten. So ging es weiter, bis die Zahl
der Pflichtgebete fünf geworden war. In derselben Nacht, nur wenige Stunden nach dem Beginn der Reise, kehrte
er wieder nach Mekka zurück. Den Gefährten des Propheten bestand nun die bislang schwerste Prüfung ihres
Glaubens bevor. Er würde ihnen verkünden, dass er in einer Nacht auf einem Reittier nach Al-Masjid Al-Aqsa
gereist und in den Himmel gestiegen war. So fingen seine Widersacher an, ihn zu verspotten. Sie schenkten ihm
keinen Glauben. Sie machten sich über seine Behauptung lustig. In der Menge waren Leute, die schon nach
Al-Aqsa gereist waren, und sie baten ihn zu beschreiben, was er gesehen hatte. Unser Prophet begann, seine
Reise zu beschreiben. Die Einzelheiten waren so authentisch, dass die Reisenden seine Beschreibungen bestätigen müssten.
Liebe Geschwister im Islam,
an dieses außergewöhnliche Ereignis zu glauben, ist im Islam Bestandteil des Glaubens. Es ist ein weiteres
Wunder Allahs an Seinem Gesandten. Sein Aufstieg zum siebten Himmel war ein Zeichen dafür, dass seine Botschaft,
also der Islam schon bald hervortreten wird. Dass er die Propheten im Gebet führte, war ein Zeichen seiner
besonderen Stellung ebenso wie der Art seiner Botschaft. Hätten sie zu seiner Zeit gelebt, hätten sie ihm
gewiss gefolgt. Jedenfalls war unser Prophet entschlossen, seine Botschaft aufs Neue zu verbreiten. Nicht zu
vergessen, die Nachtreise weist die starke Bindung der Muslimen mit dem Al-Aqsa auf. Die Angelegenheit der
heiligen Gebetsstätten ist Angelegenheit eines jeden Muslims. Abschließend, als das Gebet zur Pflicht wurde,
wurde es zugleich zur wichtigsten Anbetungsart in unserem Leben.
So möge Allah عَزَّ وَجَلَّ uns dazu befähigen, guten Umgang mit unseren Geschwistern zu pflegen.
und möge Allah سبحانه و تعالى uns vergeben und von uns annehmen!
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين