عباد الله
كنا في الجمعة الماضية مع الحقوق العشرة التي أمر بها الله عَزَّ وَجَلَّ في كتابه المبين المذكورة في الأية 36 من سورة النساء، ومن قول النبي صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لمعاذ: يا معاذ أتدري ما حَقُّ اللهِ على العِبادِ، وما حَقُّ العِبادِ على اللهِ؟ قال: قُلتُ: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، قال: حَقُّ اللهِ على العِبادِ أن يَعبُدوه ولا يُشرِكوا به شَيئًا، وحَقُّ العِبادِ على اللهِ ألَّا يُعَذِّبَ مَن لا يُشرِكُ به شيئًا.
ونحن اليوم مع الحق الثاني وما بعده من الحقوق، وهو حق الوالدين، وإذا كنت يا عبد الله ترعى الحقوق، فإن أعظم حقٍّ عليك بعد حق الله تعالى هو حق والديك؛ فقد ذكر الله تعالى حقَّهما مقرونًا بحقه؛ فقال سبحانه: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا[الإسراء]
ومهما قدَّم لك أحدٌ من البشر خدمة أو مساعدة، فلن تعدِلَ ما قدمه لك والداك؛ فهما أولًا جعلهما الله سببًا في وجودك، ثم تأمل كم تعبا في حياتهما لترتاح، وكم سهرا لتنام، مَن الذي علمك كيف تأكل وتشرب؟ من الذي علمك كيف تتكلم وكيف تمشي؟ أليس والديك؟ كم أصابهما من الهموم والغموم من أجلك؛ إذا مرضتَ تألما أكثر من ألمك، وإذا حصل لك أذًى، فتأكد أنهما تأذَّيا أكثر منك، بذلاَ كل ما يستطيعان لإسعادك، وإن منعاك من شيء فلأجل مصلحتك وخوفًا عليك، أو على مستقبلك، فلن تجد أعظم من تضحيات الوالدين، ومهما تكلم المتكلمون وعبَّر البُلَغاء في فضل الوالدين، فلن يوفوهما حقهما، فحق الوالدين أعظم حقوق القرابة، لا ينكر أحد فضل الوالدين على أولادهما، فالوالدان هما سبب وجود الأولاد من بنين وبنات، ولهما عليهم حق كبير؛ فقد ربياه صغيرًا، وتعبا من أجل راحته، وسهرا من أجل منامه، حملته أمه في بطنها وعاش على حساب غذائها وصحتها لمدة تسعة شهور غالبا، كما أشار الله إلى ذلك في كتابه بقوله: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ، ثم بعد ذلك حضانة ورضاع لمدة سنتين مع التعب والعناء والصعوبة.
والأب كذلك يسعى لعيشك وقوتك من حين الصغر حتى تبلغ أن تقوم بنفسك، ويسعى بتربيتك وتوجيهك وأنت لا تملك لنفسك ضرًا ولا نفعا، فإن للوالدين من الفضل والإحسان ما ليس لغيرهما من القيام بالمؤنة والتربية والتعب الجسمي والفكري كل ذلك من أجل راحتك كما قال الله عَزَّ وَجَلَّ : وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً، إن الوالدين أيها المسلمون يسهران لينام الأولاد ويتعبان ليستريح الأولاد ويجوعان ليشبَع الأولاد، ولن يعرف قدرَ الوالدين إلا من رُزق الأولاد.
عباد الله
لو عبد العبد ربه وشكره وكان عاقا لوالديه فهو من الخاسرين، لأن الإحسان إلى الوالدين مقرون بعبادة الله، وشكر الله مقرون بشكر الوالدين، ولو كان للعبد مال الدنيا والجاه وأعلى المناصب والحصانة الدبلوماسية كما يقولون ما نفعه ذلك عند ربه إذا كان عاقا لوالديه، فالعقوق موجب لرد العمل وعدم قبوله، بل العاق معرض بعقوقه لسخط الله وغضبه، لذا أخي الكريم: أحسن إلى والديك وبالخصوص أمك، أمك حملتك وتحملتك في بطنها تسعة أشهر، وتألمت أشد الألم عند ولادتك، وصبرت على صراخك وإطعامك، وتنظيفك وتربيتك؛ كما قال سبحانه: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا [الأحقاف]، فهي أحق الناس بصحبتك؛ فعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: جاء رجل إلى رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، فقال: يا رسول الله، مَن أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أبوك [رواه البخاري ومسلم]و جاء رجل إلى النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فقال يا رسول الله إني أشتهي الجهاد ولا أقدر عليه فقال: النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للرجل: هل بقي من والديك أحد؟ قال أمي، قال له: فالزَمْها -أي: كُنْ ملازِمًا لها بخِدمتِها وحُسنِ مُعاملتِها وبِرِّها، -ثمَّ بيَّنَ له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فَضْلَ بِرِّ الأمِّ والإحسانِ إليها، فقال له فإن الجنة عند رجليها، وكما يكون بر الوالدين في حياتهما يكون أيضاً بعد الممات، روى الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه وغيرهم أن رجلا قال للنبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: يا رسول الله هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما؟ قال: نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما وإكرام صديقهما، والحديث وإن كان فيه ضعف -عند بعض أهل العلم- إلا أن ما جاء في صحيح مسلم يشهد له، فالدعاء للوالدين بالرحمة والمغفرة من حق الوالدين على الأولاد ، فيقول: اللهم ارحمهم واغفر لهم واعف عنهم وعافهم وأكرم نزلهم، الحق الثالث من الحقوق العشرة، حق الأقارب أي صلة الرحم سواء كانوا أقارب من جهة الأب أم من جهة الأم لقول النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه، وقال صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أيضا: ليسَ الواصِلُ بالمُكافِئِ، ولَكِنِ الواصِلُ الذي إذا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وصَلَها، [صحيح البخاري] صلة الرحم سبب لصلة الله تعالى وإكرامه ، في الحديث عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أنه قال: الرَّحِمُ معلَّقةٌ بالعرشِ تقولُ: مَن وَصَلني وصلَه اللهُ ومَن قطعني قطعه اللهُ [رواه مسلم]
الدعاء
Verehrte Muslime,
wir fahren heute mit der Predigt vergangenen freitags fort. Die von Allah عَزَّ وَجَلَّ gebotenen Rechte werden im
Vers 36, Sure An-Niss’a vorgetragen, indem Allah sagt: „Und dient Allah und gesellt Ihm nichts bei. Und zu den
Eltern sollt ihr gütig sein und zu den Verwandten, den Waisen, den Armen, dem verwandten Nachbarn, dem fremden
Nachbarn, dem Gefährten zur Seite, dem Sohn des Weges und denen, die eure rechte Hand besitzt. Allah liebt nicht,
wer eingebildet und prahlerisch ist,“ Das Recht Allahs سبحانه و تعالى Seinen Dienern gegenüber ist, dass sie Ihm
dienen und Ihm nichts beigesellen und das Recht der Diener Allah gegenüber ist, dass Er denjenigen, der Ihm nichts
beigesellt, nicht bestraft. Darauf folgt das Recht der Eltern, das nach dem Recht Allahs am meisten geachtet
werden muss. Denn Allah عَزَّ وَجَلَّ sagt im Koran: „Und dein Herr hat bestimmt, dass ihr nur Ihm dienen und zu den
Eltern gütig sein sollt.“ [Al-Issr’a:23]
Verehrte Muslime,
ganz gleich wie die Menschen sich gegenseitig helfen und zur Seite stehen, niemand kann die Stellung
der Eltern übertreffen. Und nichts kann ihrer Aufopferung für ihre Kinder gleichen. Sie sorgen mit allen
möglichen Mitteln für sie, von der Geburt an bis zum Lebensende. Die Gehorsamkeit gegenüber unseren Eltern
ist verpflichtend. Ausgenommen davon ist, wenn sie von uns verbotene Dinge fordern. Als einer der Prophetengefährten
ohne die Erlaubnis seiner Eltern an einer Reise teilnehmen wollte, schickte der Prophet صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ihn wieder
zurück, damit er sich um seine Eltern kümmern konnte. Wer die Gelegenheit nicht nutzt, durch die gute Behandlung der
Eltern das Paradies zu gewinnen, dem kann auch unser Prophet صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم nicht helfen. Eine Mutter trägt ihr
Kind neun Monate lang als einen Teil von sich in ihrem Bauch. Sie bringt es unter großen Schmerzen auf die Welt.
Sie stillt es und zieht es groß. Auf diese Hingabe wird auch im Koran verwiesen. Daher ist es nicht verwunderlich,
dass unser Prophet صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم auf die Frage, wer den meisten Anspruch auf gute Behandlung habe, dreimal mit
„Deine Mutter!“ antwortete.
Liebe Geschwister im Islam,
wahrlich, die Zufriedenheit Allahs liegt in der Zufriedenheit der Eltern. Mit wem seine Eltern unzufrieden sind,
mit dem ist auch Allah unzufrieden. Und wer sich um seine Eltern kümmert, dem wird das Paradies versprochen. Denn
das Paradies liegt bei ihren Füßen. Daher sollten wir unseren Eltern nicht den Rücken kehren, sondern ihre Herzen
gewinnen. Selbst wenn sie nicht mehr unter uns leben, haben sie es verdient, für sie zu beten, ihre Versprechen
einzuhalten und ihre Verwandtschaft zu pflegen. Das dritte Recht wird den Verwandten zugesprochen. Wer ein gutes
Verhältnis zu seinen Verwandten hat, den wird Allah segnen, und wer mit seinen Verwandten bricht, mit dem wird
Allah brechen. Das ist eine deutliche Warnung, die wir beachten sollten.
So möge Allah عَزَّ وَجَلَّ uns dazu befähigen, Seine Rechte und die Rechte unserer Eltern einzuhalten.
und möge Allah سبحانه و تعالى uns vergeben und von uns annehmen!
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين