منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 27 دجنبر 2024 م

الحقوق العشرة التي أمر بها الله في كتابه المبين ج 1

إخوة الإيمان
اتقوا الله تعالى وأعلموا أن الله لم يَخلقكم عبثا ولن يترككم سدا، وإنما خلقكم لحكمة بالغة وشرَع لكم شرائع كاملة ليبلوكم أيكم أحسن عملا، خلقكم وسَتَرجعون إليه، وشرع لكم الدينَ وستُحاسَبون عليه، فاستعدوا للقاء ربكم وأعدوا الجواب عن ما سَيَسْألكم عنه، وأسمعوا قول الله تعالى فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَ لَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَظْلِمُونَ، واسمعوا قول الله عَزَّ وَجَلَّ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ، أيها الناس: إن لربكم عليكم حقا، وإن لرسوله عليكم حقا، وإن لأنفسكم عليكم حقا، وإن للوالدين عليكم حقا، وإن للأقارب عليكم حقا، وإن للجيران عليكم حقا، وإن للأهل كلِهم عليكم حقا، فأعطوا كل ذي حق حقه حتى تخرجوا من الدنيا وقد غنمتم الدنيا والآخرة، ولا تفرطوا في هذه الحقوق فتنبؤوا بالصفقة الخاسرة.

أيها المسلمون
إنكم لم تحملوا هذه الحقوق إلا لتقوموا بها ولتُسألوا عنها يوم القيامة، فيا ليت شعري من منا سيؤدى هذه الحقوق؟ ولقد ذكر الله حقوقه وحقوق عباده في كثير من آيات القرآن الكريم، وإن من أجمع الآيات في ذلك قوله تعالى: وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً [الآية 36 من سورة النساء]
ذَكَر الله تعالى في هذه الآية الكريمة حقوقاً عشرة، والمؤمن مطالَبٌ بمعرفة هذه الحقوق ليُطبقها، ابتدأها الله تعالى بحقه المتضمن لحقوق رُسله، وحق الله عزوجل أعظم الحقوق، بل هذا الحق هو أحق الحقوق وأوجبها وأعظمها، لأنه حق الله تعالى الخالق العظيم المالك المدبر لجميع الأمور، حق الله الملك الحق المبين، الحي القيوم الذي قامت به السماوات والأرض، خلق كل شيء فقدره تقديرًا بحكمة بالغة.
حق الله عليك أيها الإنسان كبير، لأنه سبحانه هو الذي أوجدك من العدم ولم تكن شيئا مذكورًا، وأطعمك من جوع، وسقاك من ظمإ، و آواك من حيث لا تدري، حق الله الذي خلقكم وسواكم ورزقكم وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعاً منه، قال تعالى: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ [سورة إبراهيم]
وقال: وما بكم من نعمة فمن الله، ولذا كان حق الله عليكم أن توحدوه وتعبدوه ولا تشركوا به شيئا، ما أرسل الله سبحانه وتعالى الرسل إلا لدعوة واحدة وهي دعوة التوحيد وإلى نشر قيم التسامح والمحبة والسلام، وأن تقوموا بكل ما يحبه الله و يرضاه، محبة له وتعظيماً وإجلالا ، وطلباً لثوابه وخوفاً من عقابه، لا تقدموا على عبادته النفسَ ولا الوالِدَ ولا الولَد ولا الأهل ولا المال، لأن كل هذا يزول وتبقى عبادة الله تعالى، يقول الله تعالى: الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً، ولقد فرط كثير من الناس في عبادة الله، فمنهم من عبد الأوثان، ومنهم من عبد الجاه والرئاسة، ومنهم من عبد المال، ومنهم من عبد الدور والقصور كما قال النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: تَعِسَ عبدُ الدِّينَارِ، تعس عَبْدُ الدِّرْهَمِ، تعس عَبْدُ الخَمِيصَةِ، إنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وإنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ، وإذَا شِيكَ فلا انْتَقَشَ، في هذا الحَديثِ تَحذيرٌ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِكُلِّ مُؤمِنٍ ومؤمنة مِن أنْ يَكونَ عَبدًا لِشَهَواتِه وهواه، وحَثٌّ على أنْ يَعيشَ المُؤمِنُ حَياتَه للهِ، وفي سَبيلِه سُبحانَه، وابتغاء مرضاته، قل إن صلاتي...لقد أفرط كثير من الناس في محبة الدنيا حتى شغلتهم عن طاعة الله وأداء حقه سبحانه، حتى صارت الدنيا أكبرَ همهم ومبلغ علمهم، شغلت الدنيا قلوبَهم حتى في عبادته وصلاته، قلبُه مشغول بالدنيا يسعى لها بكل طريق ويحتال لتحصيلها بكل وجه، وإن هذا الانشغال التام بالدنيا سوف يُؤثر على عبادة الله ويصرف القلبَ عن الاتجاه إلى الله، في صحيح البخاري أن معاذ بن جبل رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: كنتُ رَدِيفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على حمارٍ، فقال لي: يا مُعاذُ، أتدري ما حَقُّ اللهِ على العِبادِ ، وما حَقُّ العِبادِ على اللهِ؟ قال: قُلتُ: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، قال: حَقُّ اللهِ على العِبادِ أن يَعبُدوه ولا يُشرِكوا به شَيئًا، وحَقُّ العِبادِ على اللهِ ألَّا يُعَذِّبَ مَن لا يُشرِكُ به شيئًا....ولهذا يقول الله لرسوله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ، هذا الخطاب لَئِنْ ‌أَشْرَكْتَ ‌لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ موجَّها إلى النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وعلى آله في إطار إثبات دلائل التوحيد والألوهية الخالصة لله سبحانه وتعالى والمراد به الأمة، اللهم إنا نسألك أن تجعلنا ممن ثقلت موازينه.

أيها المسلمون
إن الله ذكر في هذه [الآية 6 من سورة النساء]حق الله فأين حق الرسل؟ لم يذكره الله عَزَّ وَجَلَّ بالنص، لأن حقوق الرسل عليهم الصلاة والسلام من حقوق الله فإنهم رسلُه القائمون بإبلاغ وحيه ودينه إلى الخلق، ولهذا كانت أركان الإسلام خمسة منها: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وهذا ركن واحد، لأن حق الرسول صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم داخل في ضمن حق الله، إذ لا تتم الشريعة إلا بالإخلاص لله والمتابعةِ لرسوله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعلى آله ، ثم ذكر الله بعد ذلك حقوق الوالدين، لأن حق الوالدين أعظمُ حقوق القرابة، لا ينكر أحد فضل الوالدين على أولادهما، وهذا الحق وما بعده من الحقوق التي سنتحدث عنها في الجمعة المقبلة إن شاء الله تعالى، اللهم إنا نسألك أن تجعلنا من القائمين بحقوقك وحقوق عبادك على الوجه الذي يرضيك عنا، ونسألك اللهم أن تمدنا بعونك وتوفيقك وأن تغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا وما أعلنا وما أسررنا وما أنت أعلم به منا إنك غفور رحيم، اللهم صلى وسلم وبارك على عبدك ونبيك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الدعاء





Freitagspredigt vom 20.12.2024

Die zehn gebotenen Rechte

Verehrte Muslime,

Allah سبحانه و تعالى hat uns aus hoher Weisheit und für ein edles Ziel erschaffen. Dazu hat uns Allah عَزَّ وَجَلَّ eine Anzahl an Geboten und Pflichten auferlegt, damit Er uns prüfe, wer von uns die besten Taten begeht. Ohne jeden Zweifel werden wir alle zu Allah تعالى zurückkehren und Rechenschaft ablegen. Auf, dass wir für diese Begegnung vorbereitet sind. Denn wir werden wahrlich befragt. Wessen Waagschalen mit Wohltaten schwer sein werden, das sind diejenigen, denen es wohl ergehen wird.

Verehrte Muslime,

wahrlich, Allah عَزَّ وَجَلَّ hat Rechte uns gegenüber, und der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم hat Rechte uns gegenüber. Wir selbst haben Rechte, unsere Eltern, unsere Angehörigen und unsere Nachbarn haben Rechte uns gegenüber, so gebt jedem Berechtigten sein Recht! Und lässt diese Rechte niemals außer Acht. Denn wir werden am Tag des Gerichts danach gefragt werden. Im folgenden Vers erwähnt Allah die zehn Gebote, die jeder Gläubiger einsehen und einhalten muss. Allah سبحانه و تعالى sagt: „Und dient Allah und gesellt Ihm nichts bei. Und zu den Eltern sollt ihr gütig sein und zu den Verwandten, den Waisen, den Armen, dem verwandten Nachbarn, dem fremden Nachbarn, dem Gefährten zur Seite, dem Sohn des Weges und denen, die eure rechte Hand besitzt. Allah liebt nicht, wer eingebildet und prahlerisch ist,“ [An-Nissa’a:36] Unter den aufgezählten Rechte hat das Recht Allahs تعالى höchste Priorität. Allah عَزَّ وَجَلَّ hat uns Menschen nämlich aus dem Nichts erschaffen, während wir nichts Nennenswertes waren. Allah gab uns Nahrung nach Hunger und gewährte uns Sicherheit nach Furcht. Allah hat uns die Nacht, den Tag, Erde und Himmel dienstbar gemacht, und gewährte uns von allem, worum wir baten. Wenn wir die Gunst Allahs aufzählen wollten, könnten wir sie nicht erfassen. Gewiss, der Mensch ist oft ungerecht und undankbar.

Liebe Geschwister im Islam,

das Recht Allahs سبحانه و تعالى Seinen Dienern gegenüber ist, dass sie Ihm dienen und Ihm nichts beigesellen und das Recht der Diener Allah gegenüber ist, dass Er denjenigen, der Ihm nichts beigesellt, nicht bestraft. Nichts darf also der Anbetung Allahs vorgezogen werden. Als Gläubige sind wir dazu angehalten, unser Leben Allah عَزَّ وَجَلَّ zu widmen und Sein Wohlgefallen zu bestreben. Wer aber Allah تعالى jemanden oder etwas beigesellt, wird sein Werk ganz bestimmt hinfällig, und er gehört ganz gewiss zu den Verlierern. Daher sollten wir einzig und allein Allah dienen und zu den Dankbaren gehören. Die Rechte der Gesandten Allahs sind bereits mit dem Recht Allahs gesichert. Denn die Religion ist erst vollständig, wenn wir Allah aufrichtig anbeten und den Gesandten Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم befolgen.

So möge Allah عَزَّ وَجَلَّ uns helfen, Seiner zu gedenken, Ihm zu danken und Ihm auf bester Weise zu dienen,
und möge Allah سبحانه و تعالى uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين