منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 29 نونبر 2024 م

تقوية الإيمان عند حوادث الزمان



عباد الله
اتقوا الله واستعدوا لِما أمامكم بما يُقربكم إلى مولاكم، واعلموا أن دنياكم زائلة وإلى الفناء صائرة، والأعمار قصيرة، والأيام يسيرة؛ فالموفق الذي كلما زاد عمره زاد عمله، وكلما زاد يومه زاد نشاطه، فموضوع خطبة اليوم: تقوية الإيمان عند حوادث الزمان، أو كيف نجدد الإيمان في قلوبنا؟ الإيمان عباد الله كلمة عظيمة لا يعلم معناها إلا من ذاق حلاوتها، ولا يذوق حلاوتها إلا من عاش في كنف طاعة الله عَزَّ وَجَلَّ ، وفي الحديث: ذاقَ طعمَ الإيمانِ من رضيَ باللَّهِ ربًّا وبالإسلامِ دينًا وبمحمَّدٍ صلَّى اللَّهُ عليه وسلم نبيا ورسولا، وقد جعل الله من أسباب تجديدِ الإيمان وتقويتِه الأعمال الصالحة، ومن أسباب ضعفه السيئات وكثرتها في أوقات الفتن وتوالي المحن، وكثرة الذنوب والمعاصي وانتشارها في الداني والقاصي في أوقات اشتغال الأذهان، وكثرة الهذيان، واندهاش الأبدان أمام هذه المغريات

عباد الله
غفلت النفوس عما خُلقت له من التوحيد والعبودية، والذل والافتقار لرب البرية، إذاً كيف نجدد الإيمان في قلوبنا؟ يقول الرسول صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم في الحديث الصحيح: إن الإيمان ليخلَق في جوف أحدكم كما يخلَق الثوبُ، أي: إن الإيمان يبلى في القلب مثلما يبلى الثوبُ إذا أصبح قديماً، فاسأَلوا اللهَ أن يُجدِّدَ الإيمانَ في قلوبِكم، والإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعاصي، يقول ربنا: وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ...
الاشتغال بكتاب الله تعالى تلاوة وحفظًا وتدبراً يزيد في الإيمان، فالقرآن شفاء للقلوب من أمراضها، وتدبرُه بعد قراءةِ تفسيره يعين المؤمنَ على معرفة طرق مواجهة الفتن المتكاثرة.
فسماع القرءان بتدبر يقوي الإيمان، وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ[الأنفال]ومما يتأتى به تقوية الإيمان لاسيما في فتن آخر الزمان: ذكر الرحيم الرحمن، فإذا ضاقت بك السُّبل، واشتدت بك الطرق، وقَل المعين، وتشتت الذِّهْنُ، فقُل: لا إله إلا الله، وإذا سمعت بمصيبةٍ دُنيا أو أُخرى، فقُل: إنا لله وإنا إليه راجعون ، وإذا تعسر المأمور، وسهل المحظور، واشتدت الكروب، وعظمت الخطوب، فقُل: لا إله إلا الله لا حول ولا قوة إلا بالله، وأقوى مؤشراتٍ للثبات، ومؤثرٍ عند الأزمات الصبر في هذه الحياة، لقد نسي كثيرٌ من الناس صلاحَ نفسه وحاجته إلى ربه وتقوية إيمانه، في خِضم الأحداث المتوالية، والمتغيرات الحياتية الموت وسكرته، والقبر وظلمته، أيها الناس: النفوس ضعيفة والقلوب رقيقة رهيفة، والفتن خفيفةٌ خطافة ؛ فلا بُد من أخذ الحذر والحيطة، فإننا في عصر لا تكاد تجد من يسأل عن الدين أو يُوصي به، أو يُعلم أولاده أصول دينهم ومهمات عباداتهم، فالنفوس عند الفلوس تتغير، وعند انتهاك الحرمات والتعدي على حدوده يضعف الإيمان، وينقص التوكل وتوحيد الرحمن، فينسي العبد ربه وخالقه، ومالكه ورازقه وهو القائل، إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ، يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ، ويقول ربنا: لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ، بعض الناس نسي أن الرزق من الله، ولا يمنعه أحدٌ عن أحد، فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ، وفي هذه الآية إيماءٌ أن العبد عليه أن يهتم بعبودية ربه، أكثر من أن يهتم برزقه، نسي بعض الناس أن الله رازق هذا الخلق كلهم كبيرهم وصغيرهم، عاقلهم وغير عاقلهم، مؤمنهم وكافرهم، وربنا يقول: وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا، ويقول سبحانه: وَكَأَيِّن مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ.

الرزق عباد الله مثل ظل الإنسان يتبعه حيث كان، فإذا انتهى أجله انتهى رزقه، فعلام الخوف والقلق، والهلع والأرق؟ كل مولودٍ معه رزقه، والرزق لا يملكه أحدٌ عن أحد، قال الواحد الأحد: قُلْ لَوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنفَاقِ وَكَانَ الإِنْسَانُ قَتُورًا، ولن تموت نفسٌ حتى تستكمل أجلها ورزقها ، لكن ضعف الإيمان ووسوسة الشيطان في فتن ءاخر الزمان تجعل للشيطان طريقٌ على الإنسان، فيُخيفه ويُقلقه، ويُشتت ذهنه ويُشغله، ويُذكره الفقر ويُمرضه، الشَّيْطَانُ يَعِدكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ، وتارةً يخوفه بمستقبله وحاجته وأهله وعياله فينسى ربه وآخرته يقول ربنا: إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ[آل عمران] فلما بيَّن سبحانه عداوة الشيطان للإنسان بيَّن العلاج النافع في القرآن، فقال عَقبها: فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ[آل عمران]
ومما يقوي الإيمان أيها الإخوان: الإيمانُ بقضاء الله وقدره ، وحلوه ومُره، يُسكِّن القلب، ويشرح الصدر، ويغرس الطمأنينة في القلب، ويوقن بأنه لا يُصيبه إلا ما قدره الله وقضاه، ويعلم يقينا أنه لا يقع في الكون مثقال ذرة أو حركة أو سكونٍ إلا بعلم الله واطلاعه وقدرته وتدبيره، فلا تخفى عليه خافية، فقد قال الرسول صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم لابن عباس: واعلَم أنَّ ما أصابَكَ لم يكُن ليُخطِئَك وما أخطأكَ لم يكُن ليُصيبَكَ، واعلَم أنَّ النَّصرَ معَ الصَّبرِ، وأنَّ الفرجَ معَ الكربِ، وأنَّ معَ العُسرِ يُسرًا، يقول ربنا: مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا [الحديد]
وفي الحديث القدسي: إنَّ اللَّهَ كتب مقاديرَ الخلائقِ في اللَّوحِ المَحفوظِ، قبلَ أن يخلقَ السَّمواتِ والأرضَ بخمسينَ ألفَ سنةٍ وَعرشُهُ على الماءِ [حديث صحيح]

عباد الله
إننا بحاجةٍ إلى عودةٍ صادقةٍ إلى الله لنقوي إيماننا ونُؤصِّل عقيدتنا، لاسيما في زمن الفتن وكثرة المتغيرات، وانتشار الشهوات وكثرة الشبهات، وتداعي أهل الفساد لنشر الفساد، في خضم هذه الفتن لا بُد من وقفةٍ يُصدقها الواقع، إن بعض الناس إذا رأيته يتحدث فيما يحصل في المجتمعات من التحولات، ويرى ويسمع ما في التواصلات ونشر الشائعات، والأراجيف المزعجات زاد خوفه واندهش طيشه، وانشغل فكره، وضاع لُبه، اعلموا علم اليقين أيها الإخوة أننا وما نملك لرب العالمين يقول ربنا: وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا [المائدة]إننا فقراءُ إليه يقول ربنا: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللّه وَاللّه هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ....[فاطر]

الدعاء





Freitagspredigt vom 29.11.2024

Glauben in Krisenzeiten

Verehrte Muslime,

das diesseitige Leben ist vergänglich und unsere Leben sind von kurzer Dauer. Der Erfolgreiche ist nun derjenige, dessen Leben fortläuft und dessen Taten sich zugleich vermehren. Heute widmen wir uns dem Glauben zu und wie man ihn während der Zeiten des Aufruhrs stärkt. Allah عَزَّ وَجَلَّ lässt den Glauben anhand der guten Taten stärker und durch die bösen Taten schwächer werden. Unsere Seelen werden allmählich nachlässig bezüglich des Glaubens. Denn er verwelkt im Herzen, sowie die Kleidungsstücke ausgeleiert werden. Wir flehen nun Allah سبحانه و تعالى aufrichtig an, den Glauben in unseren Herzen zu erneuern und ihn darin zu festigen. Mit dem Gehorsam vermehrt sich der Glaube. Sich mit dem Koran zu beschäftigen, ist ohnehin ein großer Schub des Glaubens. Der Koran ist nämlich Heilung für die Menschenherzen. Allahs عَزَّ وَجَلَّ zu gedenken und zu lobpreisen, insbesondere in Zeiten des Tumults bringt Erleichterung und Gelassenheit, während viele Leute vergessen haben, wie sie ihren Glauben stärken und aufrechterhalten.

Verehrte Muslime,

die Menschenseelen sind schwach und ihre Herzen weich. Die Prüfungen sind allerdings vorübergehend. Dennoch ist höchste Vorsicht angesagt. Heutzutage lassen sich nur wenige finden, die religiöse Angelegenheiten hinterfragen oder sie ihren Kindern beibringen. Doch wenn dazu die Grenzen Allahs übertreten werden, wird der Glaube schwächer und der Mensch übersieht leicht, sogar vergisst, an Allah سبحانه و تعالى zu denken. Manche ahnen nicht, dass Allah der Versorger ist. Sie sollten besser sich der Anbetung Allah عَزَّ وَجَلَّ widmen anstelle sich Sorgen um die Versorgung zu machen. Die Versorgung (auf arab. Ar-Rizq) folgt uns wie der Schatten. Wenn unsere Lebensfrist verstrichen ist, endet auch die Versorgung. Und keine Menschenseele wird je sterben, bevor sie ihre Zeit und ihre Versorgung aufgebraucht hat.

Liebe Geschwister im Islam,

der Satan verspricht uns Armut und flüstert den Menschen ein, sie sollen um ihre Zukunft fürchten. Doch die Annahme unsere Vorherbestimmung beruhigt die Gemüter und stärkt unsere Gewissheit, dass uns nur das treffen wird, was Allah سبحانه و تعالى für uns bestimmt hat. Nichts geschieht ohne Sein Wissen und nichts bleibt vor Ihm verborgen. Wir sind nun auf eine reumütigen Umkehr zu Allah عَزَّ وَجَلَّ angewiesen, insbesondere in dieser Zeit des Durcheinanders, der Gerüchte und der Unsicherheit. Während manche weiter in Furcht und Angst leben, vertrauen wir auf Allah und sind uns vollkommen sicher, dass Ihm alles gehört, was auf Erden und in den Himmeln ist. Wir sind es, die Allahs bedürftig sind; Allah aber ist der Unbedürftige und Lobenswürdige سبحانه و تعالى.

So möge Allah عَزَّ وَجَلَّ uns helfen, Seiner zu gedenken, Ihm zu danken und Ihm auf bester Weise zu dienen,
und möge Allah سبحانه و تعالى uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين