منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 08 نونبر 2024 م

وافعلوا الخير لعلكم تفلحون-2



الحمد لله الملكِ المعبودِ، الحمد لله الملكِ المعبودِ، ذي العطاءِ والمنِّ والجودِ؛ نحمده -تبارك وتعالى- ونشكُره، ونستغفره ونتوب إليه، وهو الغفورُ الودودُ، وأشهد ألا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له، الكبير المتعال، أما بعد:

أما بعد، إخوة الإيمان:
لا زلنا مع بيان أفعال الخير وبيان أبوابه لقوله تعالى: وافعلوا الخير لعلكم تفلحون، عباد الله: إن أسمى الغايات، وأنبل المقاصد أن يحرص المسلم على فعل الخير ويسارع إليه، وذلك بعد تصحيح العقيدة وأداء الفرائض والواجبات، وبهذا تسمو إنسانيتُه، ويتشبه بالملائكة الكرام، ويتخلق بأخلاق الأنبياء والصديقين، لذلك، أوصى الإسلامُ الحنيفُ المسلمين أن يفعلوا الخير مع الناس، بغض النظر عن معتقداتهم وأعراقهم، يقول سبحانه: فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [البقرة] وإن غايات الناس مختلفة، وأهدافَهم شتى، فمنهم من تتحكم فيه الأنانية والشهوات، كالجاه والتجبر والعلو في الأرض بالفساد، وغاية المسلم في الحياة، ما أمره الله به، وهو قوله تعالى: وافعلوا الخير لعلكم تفلحون [الحج]
والخير: اسم شامل لكل ما ينتفع به المرءُ عاجلا أو آجلا وينتفع به غيرُه، والخير نسبي، منه ما يقابل الشر، ومنه ما يقابل خيراً آخر لكونه أفضل منه، كما قال تعالى: وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ، ويُعتبر العمل الخيري في الإسلام من أهم الأعمال، شأنه شأن باقي الأمور التي يقوم بها المسلمُ، لأنه عمل يَتقرب به المسلم إلى الله وهو جزء من العبادة، وأبوابُ الخير كثيرة ومتنوعة، ومن أبواب الخير التي قد لا ينتبه لها بعضُ الناس؛ لأنهم يرونها أعمالاً يسيرةً، ومُمارساتٍ عاديةً لا تستوجب التركيز عليها أو الاهتمام بها؛ لكنها في حقيقتها من أفعال الخير الذي يُمكن للإنسان أن يقوم به فيكسب الأجر الكبير والثواب العظيم من الله تعالى، متى صلُحت النية، وكان ذلك خالصًا لوجهه الكريم، لأن الله تعالى كريمٌ وعليمٌ بما تُخفي الصدور وما تُكنُّه النيَّات؛ أيها المسلمُ عندما تخرج من بيتك أو مكان عملك أو متجرك إلى المسجد لتُؤدِّي فريضةً من الفرائض؛ فأنت تعمل الخير؛ لما صحَّ عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النَّبيِّ صلى لله عليه وسلم، أنه قَالَ: مَنْ غَدَا إِلَى المَسْجِد أَوْ رَاحَ، أَعَدَّ اللهُ لَهُ في الجَنَّةِ نُزُلًا كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ(رواه البخاري ومسلم)
وعندما تقوم بتوفير ماء الشرب وتوزيعِه على الناس في المنازل، وفي الطرقات وفي المساجد، وفي أماكن وجودهم، فأنت تعمل الخير، وتطمع في نيل الثواب العظيم؛ لا سيَّما إذا كان ذلك العمل صَدَقةً عن الأموات، فقد ورد الحثُّ على هذا العمل الصالح في حديث صحيح، يُروى عن سعدِ بْنِ عُبَادَةَ أن أمَّه ماتَتْ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إن أمِّي ماتَتْ، وأراها لو تكلمت تصدقت أفأَتَصَدَّقُ عنها؟ قال: نعم، قلْتُ: فأيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قال: سقْي الماءِ (صحيح النسائي)
وأيضا عندما تُميط الأذى عن الطريق، وتُزيل ما قد يُؤذي الناس فيه؛ فأنت تعمل الخير الذي يُثيب اللهُ تعالى عليه بالأجر العظيم، فقد جاء في الصحيحين: بينَما رجُلٌ يمشي بطريقٍ فوجَدَ غُصْنَ شوكٍ على الطَّريقِ فأخَذه فشكَر اللهُ له فغفَر له (رواه البخاري ومسلم)
وعندما توفِّرُ كُرسيًّا مُتحرِّكًا لمن يحتاجه من عباد الله تعالى المرضى أو كبار السن في منزله، أو في مكان علاجه، فأنت تعمل الخير الذي يندرج تحت قوله تعالى: وافعلوا الخير لعلكم تفلحون، وعندما تزرع شجرةً، ويستفيد منها أحدٌ من خلق الله سواءً بثِمَرها، أو بظلِّها، أو بورقها، أو غير ذلك فأنت تعمل الخير الذي يندرج تحت قوله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: ما مِن مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا إلَّا كانَ ما أُكِلَ منه له صَدَقَةً، وما سُرِقَ منه له صَدَقَةٌ، وما أكَلَ السَّبُعُ منه فَهو له صَدَقَةٌ، وما أكَلَتِ الطَّيْرُ فَهو له صَدَقَةٌ، ولا يَرْزَؤُهُ أحَدٌ إلَّا كانَ له صَدَقَةٌ (رواه مسلم)
وعندما تُسقي إنسانًا، أو حيوانًا، أو طيرًا من الماء فترويه من العطش، فأنت تعمل الخير، وستنال على ذلك الأجر الكبير والثواب الجزيل من الله تعالى؛ لقوله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: بينما رجُلٌ يمشي بطريقٍ اشتَدَّ عليه العطشُ فوجَد بئرًا فنزَل فيها فشرِب ثمَّ خرَج فإذا كلبٌ يلهَثُ يأكُلُ الثَّرَى مِن العطشِ فقال الرَّجلُ: لقد بلَغ هذا الكلبُ مِن العطشِ مِثلُ الَّذي بلَغ بي فنزَل البئرَ فملأ خُفَّه ماءً ثمَّ أمسَكه بفيه حتَّى رَقِيَ فَسَقَى الكلبَ فشكَر اللهُ له فغفَر له، فقالوا: يا رسولَ اللهِ إنَّ لنا في البهائمِ لَأجرًا؟ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: في كلِّ ذاتِ كبدٍ رطبةٍ أجرٌ [صحيح ابن حبان] كان هذا جزاء من سقا كلبا فما جزاء من سقا مؤمنا أو مؤمنة؟ وعندما تُرشد إنسانًا إلى مكانٍ يسأل عنه، أو تدُله على المكان الذي يرغب الوصول إليه، وتُساعده في ذلك؛ فأنت تعمل الخير الذي صحَّ عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى لله عليه وسلم، قال: دَلُّ الطريق صَدَقة(رواه البخاري)
وإلى الجمعة المقبلة إن شاء الله تعالى ، وكان من دعاء النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم اللهم إني أسألك فعل الخيرات.

الدعاء





Freitagspredigt vom 08.11.2024

Und tut Gutes (2)

Verehrte Muslime,

wir setzen heute die Ansprache vom vergangenen Freitag fort. Es gehört zu den Hauptzielen, die Muslime im diesseitigen Leben beachten müssen, Gutes zu tun und sich darum wetteifern, nachdem sie ihren Glauben befestigt und ihren religiösen Pflichten erfüllt haben. Jedenfalls unterscheiden sich die Lebensziele der Menschen. Manche setzen das Ansehen, Wohlstand und Macht zum Ziel, während der Muslim die Gebote Allahs befolgt. Allah عَزَّ وَجَلَّ sagt nämlich im Koran: „Ô die ihr glaubt, verbeugt euch, werft euch nieder und dient eurem Herrn und tut das Gute, auf dass es euch wohl ergehen möge!“ [Al-Hadsach:77] Gute Taten sind vielfältig und bedeuten im Allgemeinen alle Handlungen, deren Nutzen und Belohnung auch nach dem Ableben gelten. Dazu gehören gemeinnützige Taten, die der Gesellschaft zugutekommen.

Verehrte Muslime,

wer Trinkwasser bereitstellt oder verteilt, tut Gutes, vor allem wenn man es einem verstorbenen Verwandten widmet. Wer etwas Schädliches aus dem Weg entfernt, tut ebenfalls Gutes. Wer Sitzmöglichkeiten, Gehhilfen oder Fortbewegungsmittel für ältere Menschen oder für Gehbehinderte zur Verfügung stellt, tut gewiss Gutes. Wer einen Baum einpflanzt, von dessen Früchten die Leute sich ernähren oder unter ihren Schatten verweilen, der tut wahrlich Gutes. Dazu sagte der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: „Kein Muslim wird einen Baum einpflanzen oder die Saat in die Erde senken, wovon Vögel, Menschen oder Tiere verzehren, ohne dass er dafür (von Allah) den Lohn eines Almosens (also Sadaqa) erhalten wird.“ [Muslim]. Unser Prophet صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم sagte auch: "Ein Mann sah einen Hund, der vor lauter Durst Schlamm fraß. Da nahm der Mann einen Schuh (und füllte ihn) mit Wasser und gab dem Hund so lange Wasser, bis er seinen Durst gestillt hatte. So belohnte Allah seine Tat und ließ ihn ins Paradies eingehen.“ [Al-Bukhari]

Liebe Geschwister im Islam,

wenn der Lohn das Paradies ist, für jemanden, der ein Tier vor dem Verdursten rettete, was wäre der Lohn für jemanden, der einen Menschen rettet?! Selbst jemanden den Weg zu seinem Ziel zu zeigen, gilt als Almosen, wie unser Prophet uns bereits lehrte. Jedenfalls sind die Wege des Guten vielseitig und leicht. Der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم pflegt stets Allah سبحانه و تعالى darum zu bitten, ihm dazu zu verhelfen, Gutes zu tun.

So möge Allah عَزَّ وَجَلَّ uns helfen, Seiner zu gedenken, Ihm zu danken und Ihm auf bester Weise zu dienen,
und möge Allah سبحانه و تعالى uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين