أيها المسلمون
أوصيكم ونفسي بوصية الله تعالى لعباده المؤمنين؛ ألا وهي تقوى الله تعالى، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ[آل عمران]فهي أيضاً وصية الله للأولين والأخرين قال تعالى: ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم....
عباد الله
خطبة الجمعة اليوم في فضل الإحسان وأقسامه يقول الله تعالى: وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [البقرة] وكل مؤمن يريد أن يحبه الله، فهذه الآية وإن كانت جاءت تتحدث عقب أمر الله بالإنفاق في سبيل الله، إلا أن الله كتب الإحسان على كل شيء، فالإحسان هو أعلى مقامات العبودية لله، ووعد الله المحسنين بالجنة والنظر إلى وجهه سبحانه قال تعالى: للذين احسنوا الحسنى وزيادة، الحسنى هي الجنة وزيادة هي النظر إلى وجه الله سبحانه وتعالى، والإحسان إلى الله معناه: أن تعبُد اللهَ كأنَّك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، فالمحسن يعبُد الله كأنه يراه، بمعنى أن يعمل العمل مستشعرًا أنَّ اللهَ يُراقبه ويسمعه ويراه، والعبد ينبغي أن يُحسن في كل أعماله سواء مع الخالق أو الخلق، ويحتسب كل أعماله لله، حتى يؤجر عليها، ومن أهم الأعمال التي ينبغي على العبد أن يكون فيها محسنًا ، هي أداء الواجبات، وتركُ المُحرَّمات، وفعلُ الخيرات من الصدقة والصلة... وغيرها، الإحسان أجْرُه عظيمٌ عند الله، ويكفي أن المحسن نال به أولًا محبة الله، قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [البقرة]، والأمر الثاني ينال المحسنُ معية الله، قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ [النحل]أحسن يا عبد الله في صلاتك، أداءً وخشوعًا وطُمَأْنينة، راقب الله وأنت تصلي، وأحسن في صدقتك، واجعلها خالصةً لله، ومن غير مَنٍّ ولا أذًى ، وأحسن في صيامك وحَجِّك وعمرتك كما أمرك الله، كان من وصية النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم لمُعاذ قال له: أوصيك يا معاذ، لا تَدَعَنَّ في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعِنِّي على ذكرك وشكرك وحُسْن عبادتك.
فحسن العبادة يا عباد الله لا يأتي إلا بمعونة من الله، ثم بمجاهدة العبد لذلك، أحسنوا إن الله يحب المحسنين، وأما الإحسان إلى الخلق، فمن ذلك: الإحسان إلى الوالدين، قال تعالى: وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا[البقرة]إحسانًا، أي أن تحسنوا إليهما وتبرّوهما، فالإحسان إليهما من أعظم العبادات، كذلك الإحسان إلى الزوجة، بحُسْن العشرة والإنفاق عليها وأداءِ حقوقها والصبرِ على أذاها، وكذلك إحسان الزوجة للزوج، ومنه الإحسان إلى الأبناء باختيارك لأمهم أولا، وأجملِ الأسماءِ لهم ثانيا، وتربيتِهم، ورعايتهم، والعدل بينهم، والتوسيع عليهم ، وإدخالِ الفرح والسرور عليهم، وأحْسِن إلى جارك بالسلام عليه والكلمة الطيبة ومشاركته في أفراحه وأحزانه، والصبر على أذاه، في الحديث: من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليحسن إلى جاره، ولا تقابل السيئة بالسيئة، بل أحسن إلى كل من أساء إليك، فالأكمل للمؤمن، والأقرب للخلق الفاضل، أن يصبر ويحلم، ويقابل الإساءة بالإحسان، ففي ذلك من الأجور ما لا يعلم قدره إلا الله، مع أنه سبب في تحويل الكراهة إلى محبة؛ قال الله تعالى: وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ [فصلت]
وكما في حديث عقبة بن عامر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: لقيت رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، فبدرته فأخذت بيده وبدرني فأخذ بيدي، فقال: يا عقبة ألا أخبرك بأفضل أخلاق أهل الدنيا والآخرة؟ قلت بلى؟ قال: تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك، ومن أراد أن يمد في عمره ويبسط في رزقه فليصل رحمه، أخي قابل السيئة بالحسنة كما أمرك الرسول صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، وأحسن إلى اليتيم والأرملة وإلى الفقراء وسائر المحتاجين بمساعدتهم والسؤال عنهم؛ عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مرفوعًا: السَّاعِي على الأَرْمَلَةِ والمِسْكِينِ، كالمُجَاهِدِ في سبيل الله، وأَحْسَبُهُ قال: وكالقائم الذي لا يَفْتُرُ، وكالصائم الذي لا يُفْطِرُ[متفق عليه]قال الشاعر في قصيدته: أحْسِن إلى الناسِ تستعبِدْ قلوبهم= فطالما استعبَد الإنسانَ إحسانُ، ومن أنواع الإحسان، الإحسان في العمل، قال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: إن الله يحب إذا عمل أحدُكم عملًا أن يتقنه؛ أخرجه أبو يعلى في مسنده، فاستلام أي عمل من الأعمال، هو نوع من الأمانات التي يتحملها العبد، فمن أدَّاه على الوجه المطلوب فقد أدَّى الأمانة، ومن أدَّاه بإتقان ومهارة وربما أضاف شيئًا من عنده، فهذا من الإحسان، فالإحسان مطلوب في كل شيء، عن أبي يعلى شداد بن أوس، عن رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتُم فأحسِنُوا القِتْلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليُحِدَّ أحدكم شفرته، و لْيُرِحْ ذبيحته[رواه مسلم]
فاللهَ اللهَ يا عباد الله، عليكم بالإحسان، وجاهدوا أنفسكم على أن تكونوا من أهله لتنالوا محبة الله.
عباد الله، الإحسان لا يأتي إلا بخير، ومن أنواع الإحسان التي تجعل لك محبة عند الناس هو الإحسان إلى الناس بالقول الحسن، قال تعالى: وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا [البقرة]، قال ابن كثير: أي: كلموهم طيبًا، ولينوا لهم جانبًا، وقال السعدي رحمه الله في تفسيره: ومن القول الحسن أمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر، وتعليمهم العلم، وبذل السلام، والبشاشة وغير ذلك من كل كلام طيب، ولما كان الإنسان لا يسع الناس بماله، أمر بأمر يقدر به على الإحسان إلى كل مخلوق، وهو الإحسان بالقول، فيكون في ضمن ذلك النهي عن الكلام القبيح للناس حتى للكفار؛ ولهذا قال تعالى: وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [العنكبوت]ومن أدب الإنسان الذي أدَّب الله به عباده، أن يكون الإنسان نزيهًا في أقواله وأفعاله، غير فاحش ولا بذيء، ولا شاتم، ولا مخاصم، ولا لعاناً بل يكون حسن الخلق، واسع الحلم، مجاملًا لكل أحد، صبورًا على ما يناله من أذى الخلق، امتثالًا لأمر الله، و رجاءاً لثوابه.
الدعاء
Verehrte Muslime,
Allah عَزَّ وَجَلَّ gebietet uns Muslime, Seine Gebote zu befolgen und darin gütig zu sein. Das heißt, die uns
auferlegten Aufgaben sind nur zum Wohlgefallen Allahs und sorgfältig auszuführen und bestens zu vollenden,
auf dass Allah denjenigen, die Gutes tun, mit dem Allerbesten vergelte. Er leitet sie den geraden Weg und
zum wahren Erfolg. Allah sagt im Koran: „Und gebt auf Allahs Weg aus und stürzt euch nicht mit eigener Hand
ins Verderben. Und tut Gutes. Allah liebt die Gutes Tuenden.“ [Al-Baqara:195] Dieser Vers bezieht sich zwar
darauf, auf Allahs Weg auszugeben, jedoch die Güte ist in den übrigen guten Handlungen auch gefragt.
Den Gutes Tuenden verkündet Allah سبحانه و تعالى die beste Belohnung. Allah عَزَّ وَجَلَّ sagt nämlich:
„Für diejenigen, die Gutes tun, gibt es das Beste an Lohn und noch mehr. Ihre Gesichter werden weder
von Dunkelheit noch Erniedrigung bedeckt. Das sind die Insassen des Paradiesgartens; ewig werden sie
darin bleiben.“ [Yunus:26]
Verehrte Muslime,
mit einer tiefgreifenden Antwort antwortete unser geliebter Prophet صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم auf die Frage nach Al-Ihsan:
„Es ist, dass du Allah anbetest, als würdest du Ihn sehen. Denn, auch wenn du Ihn nicht sehen kannst,
so sieht Er dich doch!“ [Al-Bukhari] Demnach prägt uns diese Einstellung bei der Verrichtung der Anbetungen
oder sonstigen Taten auf pragmatischer Weise, indem wir stets verinnerlichen sollten, dass Allah immer
und über alles Bescheid weiß: was wir tun, sagen, denken oder im Herzen verbergen.
Liebe Geschwister im Islam,
„gütig zu sein“ schließt auch den Umgang mit unseren Mitmenschen ein. An erster
Stelle gilt der gütige Umgang mit den Eltern, so wie Allah mit Nachdruck anbefohlen hat. Ebenfalls
mit Verwandten, Nachbarn und Bedürftigen ist ein gütiger Umgang zu pflegen. Auch gute Kindererziehung,
sie zu versorgen und vor allem mit den besten Charaktereigenschaften einzuprägen gehören zum Gütig sein.
Dazu zählt auch die freundliche Behandlung der Ehefrauen. Frei von Lügen, Beleidigungen, Betrug und
Hinterlist sollte dieser Umgang sein. Ja sogar den Tieren gebührt ein freundlicher Umgang. Und wer
auch immer die Stufe des „Gütig seins“ erreichen will, soll es diesen Versen entnehmen: „(133.) Und
beeilt euch um Vergebung von eurem Herrn und um einen Paradiesgarten, dessen Breite wie die Himmel
und die Erde ist. Er ist für die Gottesfürchtigen bereitet, (134.) die in Freude und Leid ausgeben
und ihren Grimm zurückhalten und den Menschen verzeihen. Und Allah liebt die Gutes Tuenden.“ [Al-³Imraan]
Jedenfalls sind wir alle dazu angehalten, uns auf Allahs Weg mit unserer eigenen Person abzumühen,
um eine höhere Stufe und somit einen größeren Vorzug bei Allah zu erlangen. Zum guten Charakter eines
Muslims gehört, gutmütig und ehrlich, sanftmütig und anständig zu sein, in all seinen Taten, damit
seine Erwartung der Belohnung bei Allah gerecht ist.
So möge Allah عَزَّ وَجَلَّ uns helfen, Seiner zu gedenken, Ihm zu danken und Ihm auf bester Weise zu dienen,
und möge Allah سبحانه و تعالى uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين