منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 20 شتنبر 2024 م

سبعة يظلهم الله في ظله



إخوةَ الإسلام
الحمد لله الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله، صلى عليه الله وسلم ما أظلم ليل، وما أشرق نهار، وعلى آله وصحبه الأطهار، وصحابته الأخيار، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً.

عباد الله
ما أكرم الله! وما أعظمه، وما أرحمه، وما أجوده، وما أرأفه، وما أعلمه! شرع لنا ديناً قويماً، وجعله توحيداً وأحكاماً وقَصصاً وعبراً ووعْداً ووعيداً، حثنا على فعل الخير ورتب عليه عظيم الأجور، ما جعل الله علينا فيه من حرج، شريعة سمحة ودين وسط، كشف لنا فيه غيباً كثيراً عظيماً في حياتنا الآن، وفي البرزخ والقبور، ويوم البعث والنشور، وما ذاك إلا دليل على أنه صدق وعدل وحق؛ حتى نستعد، وحتى نعمل، حتى نصدق ونؤمن، حتى لا يكون لأحد عذر يوم القيامة، ممن فرطوا وضيعوا وخالفوا وعصوا، وفي حديث عظيم من كلام المصطفى صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم الذي قال الله: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى [النجم]

أخبره الله به، وأخبر به أمته صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، تأملوا كم هو عظيم هذا الحديث وأحاديثه كلها عظيمه، تأملوا كم فيه من المعاني، وكم فيه من العبر، وكم فيه من الأحداث!؛ قال صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم في الحديث الصحيح الذي رواه عنه أبو هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إلاَّ ظِلُّهُ: إمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأ في عِبَادَةِ الله عَزَّ وَجَلَّ ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالمَسَاجِدِ، وَرَجُلاَنِ تَحَابّا في اللهِ اجْتَمَعَا عَلَيهِ وتَفَرَّقَا عَلَيهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأةٌ ذَاتُ حُسْنٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إنِّي أخَافُ الله، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأخْفَاهَا؛ حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ الله خَالِياً فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ(أخرجه البخاري ومسلم)

يَذكر الرسولُ عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث ما أعده الله سبحانه وتعالى لسبعة أصناف من عباده المؤمنين الذين صَفَت عقيدتهم، وزكت نفوسهم، وراقبوا الله في سرهم و علانيتهم، وصدروا في جميع أعمالهم عن رهبة منه وخوف وطمع، فهم يوم القيامة في كنفه و حياطته حيث لا ناصر لهم ولا معين، أيها الإخوة: هذه سبعة أصناف من أمة الرسول صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بشرهم الرسول بهذه البشارة العظيمة، من جاء بواحدة يوم القيامة جعله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله؛ لأن يوم القيامة ليس فيه ظل إلا ظل الله أي يخلقه الله، لا أشجار ولا غرف نوم، لا استراحات لا صالات لا مكيفات لا كهوف، كلها لا وجود لها يوم القيامة، ويَومُ القِيامةِ يومٌ عَصيبٌ كَثيرُ الأهوالِ، تَدْنو فيه الشَّمسُ مِن رُؤوسِ العِبادِ، ويَشتَدُّ عليهم حَرُّها، الشمس دانية من الرؤوس، بيننا وبينها مقدار ميل، وراوي الحديث لا يدري هل هو ميل المسافة أم ميل المكحلة؟!والناس حفاة عراة غرلا، في صعيد واحد ، ينفذهم البصر ويسمعهم الداعي، كلهم جميعاً، أولهم وآخرهم، وصغيرهم وكبيرهم، وذكرهم وأنثاهم، الأنبياء والرسل، الملوك والوزراء، والأغنياء والفقراء، والضعفاء والأقوياء، والكفار والمنافقون، والمسلمون والمؤمنون كلهم جميعاً، قال تعالى: يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ[التغابن]أي يَوم العرق يَوم الرشح، يبلغ العرق من الناس على قدر أعمالهم، وقد بَشَّرَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنَّ للهِ عِبادًا سيُظِلُّهم في ظِلِّه في هذا اليَومِ الذي لا ظِلَّ فيه سِوى ظِلِّه سُبحانه وتعالَى، وفي هذا الحَديثِ الجَليلِ يَذكُرُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَبعةَ أصنافٍ مِن هذهِ الأُمَّةِ يَتنعَّمون بِظِلِّه سُبحانَه في ذلِك اليَومِ الرهيب الَّذي لا يَجِدُ أحَدٌ ظِلًّا إلَّا مَن أظَلَّه اللهُ في ظِلِّه.

أوَّلُ هؤلاءِ السَّبعةِ: الإمامُ العادِلُ، وهو: الحاكِمُ العادِلُ في رَعيَّتِه، إمام المسلمين الذي يوليه الله عليهم، ثم يحكم بين رعيته بالعدل، يعدل في العطاء، يعدل في القسمة، يعدل في الأحكام، يعدل في المعاملة، يُحكم شرع الله ويتبع سنة نبيِه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر، ويرعى حرمة الاسلام، قال تعالى: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ[الحج]

وفي صحيح مسلم: إنَّ المُقْسِطِينَ عِنْدَ اللهِ أي: العادلين، يوم القيامة علَى مَنابِرَ مِن نُورٍ، عن يَمِينِ الرَّحْمَنِ عزَّ وجلَّ وكِلْتا يَدَيْهِ يَمِينٌ، الَّذِينَ يَعْدِلُونَ في حُكْمِهِمْ وأَهْلِيهِمْ وما وَلُوا، الذي يُحافِظُ على حُقوقِهم، ويَرعَى مَصالِحَهم، ويَحكُمُ فيهم بشَريعةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، فيُقيمُ مَصالِحَ الدِّينِ والدُّنيا، والصنف الثَّاني: شاب نَشَأ مُجتهِدًا في عِبادةِ رَبِّه، مُلتزِمًا بطاعتِه في أمْرِه ونَهْيِه، لأن الشاب في قمة العنفوان والقوة والنشاط وطغيان النفس، وغلبة الشهوة والطيش، لكن من سخر هذه القوى واستغلها في طاعة الله ومرضاته، ونشأ طائعاً تقياً مصلياً باراً لوالديه، غاضاً لبصره مالكاً لشهوته؛ يجازيه الله تعالى؛ فيجعله تحت ظله يوم القيامة.

إخوةَ الإسلام
قال الله تعالى عن الفتية أصحاب الكهف: إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى [الكهف]وخَصَّ الشَّابَّ بالذِّكرِ؛ لأنَّ العِبادةَ في الشَّبابِ أشَدُّ وأشقُّ وأصعَبُ؛ لكَثرةِ الدَّواعي للمَعصيةِ، وغَلَبةِ الشَّهواتِ، فإذا لازَمَ الشابُ العِبادةَ حِينَئذٍ دَلَّ ذلِك على شِدَّةِ تَقْواه، وعَظيمِ خَشيتِه مِن الله، والصنف الثَّالثُ: رَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ في المَسَاجِدِ؛ وتأملوا التعبير قلبه معلق في المساجد، يقول تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ، فماذا نقول لمن ضيع صلاة الفجر والعصر والجمعة، يصلي الفجر في البيت مع النساء، أو إذا أشرقت الشمس، أو إذا أراد الذهاب للعمل؛ ونسي قوله تعالى: إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ[التوبة]الرجُلُ المُعَلَّقُ قَلْبُه في المَساجِدِ؛ فهو شَديدُ الحُبِّ والتَّعلُّقِ بالمساجِدِ، يَتردَّدُ عليها، ويَكثُرُ مُكثُه فيها، مُلازِمًا للجَماعةِ والفرائضِ، ومُنتظِرًا للصلاةِ بعْدَ الصلاةِ، كأنَّ قَلبَه قِنديلٌ مِن قَنادِيلِ المسجِدِ، اللهم أظِلنا بظِلك يوم لا ظِل إلا ظِلك، اللهم ارزقنا خشيتك في الغيب والشهادة وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة، نعوذ بك من شر أنفسنا وشر الشيطان وشركه، إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا.

الدعاء





Freitagspredigt vom 20.09.2024

Unter Allahs Schatten

Verehrte Muslime,

die Großzügigkeit und die Barmherzigkeit Allahs sind wahrlich überwältigend. Allah سبحانه و تعالى hat für uns eine großartige Religion bestimmt. Er gebot uns, Gutes zu tun und versprach uns gewaltigen Lohn, jedoch ohne uns eine Bedrängnis aufzuerlegen, damit wir uns auf das Jenseits vorbereiten. Wer sich Allahs Geboten widersetzt und seine Pflichten versäumt, wird am Tag der Auferstehung keine Entschuldigung haben. An jenem Tag werden alle Menschen nackt und barfuß vor Allah versammelt, um Sein Urteil über alles, was sie während ihres Lebens taten oder sagten, abzuwarten. Zu dieser Zeit wird die Sonne den Menschen sehr nah kommen. Doch es wird keinen Schatten geben, und sie werden beginnen, im Verhältnis zu ihren Sünden zu schwitzen. Je mehr Sünden jemand hat, desto mehr wird er schwitzen. Während dessen werden dennoch sieben Gruppen von Menschen komplett immun gegen die Hitze der Sonne sein und sich in voller Behaglichkeit und Sicherheit befinden.

Verehrte Muslime,

Der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم sagte: „Es gibt sieben, denen Allah عَزَّ وَجَلَّ Schatten gewähren wird an dem Tag, an dem es keinen Schatten gibt außer Seinem Schatten: ein gerechter Herrscher, ein Jugendlicher, der in der Anbetung Allahs aufwuchs; ein Mann, dessen Herz an den Moscheen hing, zwei Menschen, die einander für Allahs Wohlgefallen liebten, sich deshalb trafen und sich deshalb verließen; ein Mann, der von einer hübschen und angesehenen Frau (zum unerlaubten Geschlechtsverkehr) verführt wurde, jedoch sagte: „Ich fürchte Allah“; ein Mann, der so spendete und es derart verbarg, dass seine linke Hand nicht wusste, was seine rechte Hand spendete; und ein Mann, der Allahs im Stillen gedachte und dessen Augen deshalb tränten.“ [Al-Bukhari und Muslim]
So lasst uns die Eigenschaften der sieben Kategorien der Menschen anschauen, denen solch eine hohe Stellung am Tage der Versammlung gebührt und warum sie solche besondere Belohnung verdienen werden:
Ein gerechter Herrscher: Das Konzept der Gerechtigkeit ist für den Herrscher essenziell, da er für sein Volk und die Gerechtigkeit im Land verantwortlich ist. Er gebietet das Gute und verbietet das Verwerfliche, befolgt die Sunna und handelt gerecht. Deshalb wird der gerechte Herrscher als einer derjenigen, die mit Allahs Schatten geehrt werden, erwähnt.
Ein Jugendlicher, der in der Anbetung Allahs und der Sunna unseres Propheten aufwuchs: Man ist während der Jugend am anfälligsten für die Verlockungen des Lebens. Während die meisten weltlichen Ablenkungen besonders auf die Jugend abzielen, hält ein frommer Jugendlicher an seinem Glauben fest. Er beherrscht sich und bekämpft unaufhörlich den Drang seiner menschlichen Begierden. Senkt seine Blicke und nutzt seine Kräfte ausschließlich im Gehorsam Allahs. Ein Jugendlicher, der fromm ist und Allah عَزَّ وَجَلَّ beharrlich anbetet, ist ein wahrhaftiger Hoffnungsträger für unsere Ummah!
Bei der dritten Gruppe geht es um einen Mann, dessen Herz an den Moscheen hing: Es sind wahre Männer im Diesseits, die weder Handel noch Kaufgeschäft vom Gedenken Allahs und von der Verrichtung des Gebets ablenken. Und Allah wird ihnen das Beste von dem vergelten, was sie getan haben. An dieser Stelle wundern wir uns über diejenigen, die das Morgengebet, das Nachmittagsgebet und das Freitagsgebet vernachlässigen. Wir wundern uns über diejenigen, die ihre Gebete überwiegend zuhause verrichten. Die Moschee muss stets im Herzen der Muslime befinden und als sicherer Zufluchtsort für die Muslime gelten.

So möge Allah عَزَّ وَجَلَّ uns helfen, Seiner zu gedenken, Ihm zu danken und Ihm auf bester Weise zu dienen,
und möge Allah سبحانه و تعالى uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين