إخوةَ الإسلام
الحمد لله خلق الإنسان، علمه البيان، وحذره من آفات اللسان، وأشهدٌ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهدةً تُفتح لقائلها أبوابُ الجِنان، وتُغلق عنه أبواب النيران، وأشهدُ أن محمداً عبده ورسوله المؤيَّدُ بالمعجزات والبرهان، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، أهل البر والإيمان، وسلم تسليماً كثيرا أما بعد: أيُّها الناس، اتقوا الله تعالى، وتحفظوا من ألسنتكم، واحذروا من عواقب كلامكم، قال الله سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً.
عباد الله
خطبة اليوم في تحذير أهل الإيمان من خطر جارحةِ اللسان، وقد قال نبينا صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت، وقال عليه الصلاة والسلام: وهل يكبوا الناسَ في النار على وجههم أو قال: على مناخرهم إلا حصائدُ ألسنتهم، فإن الكلام يُحصَى، ويُكتب في صحائفكم يقول ربنا: مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقيبٌ عَتِيدٌ، وقال: أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ.
إخوةَ الإسلام
اعلموا أن كلامَكم مسجل لكم أو عليكم، وأنتم محاسَبون عليه، فإن كان خيراً أثمر لكم خيراً، إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ، وإن كان كلاماً سيئاً فستندمون يوم لا ينفع الندم، فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمن مثقال ذرة شرا يره، وإن أقبحَ الكلام وأشدَّه قبحا كلام الشرك بالله عزَّ وجل من دعاء غير الله، والاستغاثةِ بغير الله إلى غير ذلك من الألفاظ الشركية، فتجنبوها رحمكم الله، وكذلك من أقبح الكلام القول على الله بغير علم وهو عديل الشرك بالله، قال تعالى: وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ، ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع قليل ولهم عذاب أليم، كالقول بأن الله أحل كذا، أو حرم كذا من غير دليل من الكتاب والسنة.
لا يجوز القول على الله بغير علم، والخوض في أحكام الشرع بتحليل أو تحريم إلا لمن عنده علمٌ وبصيرة، ومن أقبح الكلام شهادة الزور، فقد عدلت شهادةُ الزور شركاً بالله عَزَّ وَجَلَّ ، قال ربنا: فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين به، وهذا مما يتساهل فيه الناس، ويجعلون شهادة الزور من باب الفرصة لأصدقائه وعشيرته وأقاربهِ فيُساعدهم بالشهادة ولو كانت كاذبا وزوراً، ولو كان لا يعلم ما يقول، والله تعالى يقول: إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ، وَمَا شَهِدْنَا إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا ، فلا يجوز للإنسان أن يشهد إلا إذا كان صادقاً في شهادته عالما بما يقول، يريد بيان الحق لا يريد بها الهواء والميل مع أحد الناس على الآخَرين، وأيضا من أقبح الكلام فيما بين الناس الغيبة والنميمة، الغيبة: هي ذكرك أخاك في غيابه بما يكره، ومن قبح الغيبة أنها تفسد صوم الصائم، قال مجاهد: خصلتان: من حفظهما سلم له صومه، الكذب والغيبة، أما النميمة: هي نقل الكلام بين الناس على وجه الإفساد بينهم قال الله جلَّ وعلا: وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيم، وقال جلَّ وعلا: وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ، وقال: يا أيها الذين ءامنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا.
الغيبة والنميمة من أقبح ما يُفسِد بين الناس، ويُوقع العداوة بينهم، وكذلك السُخرية من الناس، وتنقص الناس، وتتبع زلاتهم، ونقل الحديث فيما يسيء إلى الآخرين، قال صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يُلقي لها بالاً يرفعه الله بها درجات، تحفظوا من ألسنتكم، فإن اللسان هو أخطرُ الأعضاء، ولهذا كل الأعضاء تتبرأ من اللسان وتعظه وتخوفه بالله، تقول له: اتق الله فينا فإنما نحن بك، إن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا، وقال صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: أكثَرُ ما يُدخل الناسَ الجنةَ تقوى الله وحسن الخلق، وأكثَرُ ما يُدخل الناسَ النارَ الفمُ والفرجُ، وقال صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: من يضمنْ لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمنْ له الجنة، تحفظوا من ألسنتكم فإنها سلاحٌ ذو حدين، كثير من الناس لا يبالي بإطلاق لسانه في المجالس، بالغيبة والنميمة والسب والشتم واللعن والقذف والهذيان وفي تتبع عورات الناس ونشرها، والله يقول: إذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ، على المسلم أن يشتغل بعيوبه ويحاول التخلص منها، ويتركَ عيوب الآخرين، إلا من باب النصيحة فيما بينه وبينهم، أما أن يتخذ من أخطائهم مجالاً للحديث فيهم في المجالس فإن ذلك من أعظم الإثم، حتى ولو كانوا واقعين فيما يذكره عنهم، فإن ذلك من الغيبة المحرمة.
فاللسان أخي المسلم إما أن يَجني لك خيراً إن استعملته بذكر الله، وبطاعته وقراءة كتابه، ونطقت به في الخير، وإما أن يَجني عليك شرا، إن استعملته في الغيبة والنميمة والكلام المحرم، وما أسهل الكلام المحرم، وما أسهل الغيبة والنميمة على كثير من الناس، وإن اللسان من بين الأعضاء التي لا تكلف الإنسانَ ولا تُتعبه فيتحرك الحركات الكثيرة ولا يَتعب، بخلاف الأعضاء الأخرى فإنها إذا تحركت تُتعَب، فاللسان خطره عظيم، وشره وبيل، إلا من اتقى الله وحفظ لسانه، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً، وإن من أخطر عيوب اللسان بعد كلمة الشرك، الكذب في الحديث، فالكذب في الحديث صفة المنافقين قال صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: آية المنافق ثلاث: منها، إذا حدًّث كذب، وفي رواية: وإذا خاصم فجر، فأول هذه الصفات القبيحة الكذب في الحديث والفجور عند الخصام، كثيرٌ من الناس لا يبالي بهذا، وقد يتخذ الكذب في الحديث من باب المزاح، ومن باب إضحاك الناس، وفي الحديث أنا زعيم ببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا اللهم طهر قلوبنا من النفاق وأعمالنا من الرياء وألسنتنا من الكذب إنك تعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور.
الدعاء
Verehrte Muslime,
wer an Allah und an den Jüngsten Tag glaubt, wird dazu aufgefordert, seine Zunge zu hüten. Wenn
jemand etwas sagen möchte, soll er vorher überlegen; wenn er sieht, dass in dem Nutzen liegt, wird
er es sagen, wenn nicht, soll er besser schweigen. In einem Hadith, der von Mu³adh Ibn Jabal رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ überliefert
wurde, sagte unser Prophet صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: „Nichts wird den Menschen mehr auf ihre Gesichtern (oder er
sagte auf ihre Nasen) ins Feuer stürzen lassen als deren schlechtes Gerede.“ [At-Tirmidhi] Mit seinen
guten oder schlechten Taten und Worten, die genau verzeichnet werden, sät der Mensch das, was er am
Jüngsten Tag ernten wird. Denn er wird danach gefragt und darüber mit ihm abgerechnet.
Verehrte Muslime,
zur schlimmsten Sünde der Zunge gehört Asch-Schirk (also die Beigesellung Allahs), ein Vergehen,
das Allah عَزَّ وَجَلَّ nicht verzeihen wird. Hierzu gehört auch, Vermutungen über Allah zu sprechen,
was man selbst nicht weiß, oder Behauptungen über das, was erlaubt oder unerlaubt ist, unwissend
auszusprechen. Gleiches gilt für das falsche Zeugnis, was viele Menschen unterschätzen.
Ein falsches Zeugnis abzugeben, kommt dem Asch-Schirk gleich. Hinzu kommen üble Nachrede,
Lästerei und Verleumdung. Allah سبحانه و تعالى sagt dazu im Koran: „…und führt nicht üble
Nachrede übereinander. Möchte denn einer von euch gern das Fleisch seines Bruders, wenn er
tot sei, essen? Es wäre euch doch zuwider. Fürchtet Allah. Gewiss, Allah ist Reue-Annehmend und
Barmherzig.“ [Al-Hudschurat:12] Über die anderen zu spotten, sich gegenseitig zu beleidigen oder
sich mit hässlichen Beinamen zu bewerfen, sind alle üble Taten der Zunge, die wir besser vermeiden
sollen. Der Größe nach ist die Zunge zwar ein kleines Organ, jedoch nach Sündhaftigkeit sehr groß,
denn sie kann großen Schaden anrichten.
Liebe Geschwister im Islam,
der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم sagte: „Wer mir für das zwischen seinen Kiefern und zwischen seinen
Beinen garantiert, dem garantiere ich das Paradies!“ [Al-Bukhari] Wir sollen daher unsere Zungen davor
hüten, etwas zu sagen, das Allah erzürnt, sowie die Geschlechtsteile davor hüten, in verbotene Handlungen
zu verfallen. Denn gerade mit diesen beiden Körperteilen kommen Sünden besonders häufig vor. Denjenigen,
der viel redet und dabei nicht achtet, was er sagt, wird ins Verderben gestürzt. Vor dem Übel seiner Zunge
wird nur derjenige sicher sein, der an seiner Zunge die Zügel der Gesetzgebung Allahs legt und sie nur
das reden lässt, was den Menschen nützt. Ein Muslim ist nicht derjenige, der über andere spottet,
beschimpft oder ihre Fehler auskundschaftet, sondern derjenige, vor dessen Zunge und Händen andere
Muslime sicher sind. Die Rettung also liegt darin, die Zunge zu bändigen und sich mit den eigenen
Fehlern zu beschäftigen. Darum sollen wir uns vor Allah hüten und treffende Worte sagen. Lügen ist
Eigenschaft der Heuchler. Selbst wenn es zur Belustigung anderer gelogen wird, ist dies eine abscheuliche Tat der Zunge.
So möge Allah عَزَّ وَجَلَّ uns helfen, Seiner zu gedenken, Ihm zu danken und Ihm auf bester Weise zu dienen,
und möge Allah سبحانه و تعالى uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين