إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونستهديه ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله، فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ما ترك خيرًا إلا دلنا عليه، ولا ترك شرًّا إلا حذرنا منه، صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليماً، أمّا بعد
عِبَادَ اللَّهِ
أوصيكم ونفسي أولا بتقوَى الله تعالى وطاعته، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ، إخوة الإيمان: بمناسبة افتتاح مدرسة مسجد عمر وفي كل المساجد أقول: الإسلام حث على التعليم ومحو الأمية، وأول ما أنزى من القرءان: أقرأ باسم ربك.....
فالتّعلّم طلب العلم والمَعرفة، والتعليم إيصالُ العِلم والمعرفة وبذلُهما للآخرين، والعِلم في الإسلام لا حَدَّ له ولا نهايةَ، فجميع أنواع العلوم وبكل اللغات أمر مطلوب، قال الله تعالى: وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً [الإسراء]
ومَن أمعنَ النظرَ وأحسَن التفكير وتتبَّع الأسبابَ المبثوثةَ في الكونِ دلّه الخالق سبحانه على بعضِ أسرار خلقِه، قال تعالى: عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ [العلق]
وقال سبحانه: سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ [فصلت]
وقال سبحانه: وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا[الزخرف]وكلُّ علمٍ نافعٍ فهو مطلوبٌ شرعًا، كان الرّسولُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أوّلَ من سعَى لمحو الأمّيّة حين جعَل فداءَ أسْرى بدرٍ أن يعلِّم كلٌّ منهم عشرةً من المسلمين القراءةَ والكتابة، ومهما كان مقامُ الإنسان عاليًا ومنصبُه ساميًا فإنّه لا يستغني عن التّعليم، فهذا نبيّ الله داود عليه السلام مع حصوله على الملك والنبوّةِ لم يستغنِ عن تعليم الله إيّاه، قال الله تعالى: وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ [البقرة]
وموسى عليه السلام يلتمِسُ من العبدِ الصالح مرافقتَه ليتعلّمَ منه، قال تعالى: قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا[الكهف]
وطلبَ منه المزيدَ: وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا[طه]قال سفيان بن عُيينة رحمه الله: أوّل العلم الاستماع، ثمّ الفَهم، ثمّ الحِفظ، ثمّ العمَل، ثمّ النّشر، فميدانُ التربية والتعليمِ من أهمِّ الميادين، أثرُه كبير في تنشِئَةِ الأجيال الذين هم قاعِدةُ بناءِ المجتمعات والدّوَل، ولما كان التّغيير في المجتمعاتِ والأمم يسيرُ حسب سنّةٍ لا تتبدّل: إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ[الرعد]
فإنّ ميدانَ التغيير التربيةُ والتّعليم، وجيلُ المتعلِّمين اليومَ هم قادةُ مجتمَع الجيل القادم، ولقد صارتِ التربية والتعليم في الواقعِ التاريخيّ للأمّة من أهم الأمور، فكانت وسيلةَ هدايةٍ وطريقةِ خير للفردِ والمجتمع والنّاسِ أجمعين، فقد كان الرّسول صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم هو المعلّم الأوّل للأمّةِ: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ[الجمعة]
التّربيةُ والتعليم في الإسلام تُـؤسَّس على قِيَم الأمّةِ ومبادئها، وبهذا نعلَم أنّه لا يمكن لأمّةٍ من الأمم أن تستعيرَ مناهجَها التعليميّة من أمّةٍ أخرى، التّربية الإسلاميّة تغدِّي العقلَ بالحقائقِ والمعارفِ، والنفسَ بالتربية والأخلاق، فنحن أمّةُ نبيٍّ بُعِث بمكارِم الأخلاق، وفي عصرِنا يظهر جليًّا أنّ التعليم بلا تربيةٍ ضررُه أكثر من نفعِه، فالتقدّم التقنيّ في الأطباق الفضائيّة مثلاً سُخِّر للعُريِ الماجن، والمُجون الفاضح، وقَتلِ الحياء، ووأدِ الفضيلة، وتلويثِ العقولِ بالأفكار المنحرِفة، وكذا التقدّم العلميّ في الحضارةِ المادّية المعاصرة ولّدَ قوى عُظمى، لكنّها قوى همجيّة، لا أخلاقَ تردَعُها، ولا قيَم تهذِّبها، قوَى سيطرةٍ واستبدادٍ وامتصاصِ ثرواتِ الضعفاء وسَحق الأبرياء، هذه الحضارة المادّيّة ولّد عِلمُها الذي لم يهذِّبه دينٌ ولم يقوِّمه خُلقٌ، جيوشًا جرّارة، ترتكِب المذابح، وتنحَر السلام، وتغتصِب الفتيات، ونَشأت في أحضانِ هذا العِلم عصاباتُ الاتِّجار بأعضاءِ البشر باعتبارها قِطَع غيارٍ عالميّة، إنّه علمٌ يجعلُ المنتمين له سكارى، لا وازعَ لهم ولا حيَاء.
الثّورةُ العلميّة المادّية لم توفِّر للناس طمأنينةَ القلب، وسكينةَ النفس، وهدوءَ الأعصاب، والأمنَ الشّامِل، والسلامَ العادل، فالعالَم ينزِف من ويْلاتِ القتل الجماعيّ والتدمير الإباديّ والتفجير الذي ينشُر الأشلاء، العالَم يئنّ من موتِ الضمير، وفقدانِ الأخلاق، فالسّرقة والاختلاس والغِشّ والرّشوة والترويجُ للمخدرات والخيانات وغيرها شاعَ أمرُها، وفشَا ضررُها في العالَم، والسّبَب هو غِياب التربية مع التعليم، هذه مفاجأةُ ما يُسمَّى بالتّربية الحديثة، لا تُقيم وزنًا لدِينٍ أو خلُق، تحرّكها المصلحةُ والمنفعة، تشعَل حروبٌ وتدمَّر قرًى من أجل المصالح والمنافع، إنّها قوى لا تهتدِي بنور الله.
أمّا التعليم في الإسلام فأنموذجٌ فريد، وتكاملٌ بديع مع التربيّة الإيمانيّة الراسخة، إنها تنشِئ جيلاً ربّانيًا، يعمِّر الحياة، يبني الأرضَ، يقيم العقيدةَ في القلب والمشاعِر والجوارح، يقوم بدَور الخِلافة لتحقيق العبوديّة لله، ولتكونَ سِمةُ المُخرجات جسدًا طاهرًا، قلبًا مؤمنًا، عِلمًا نافعًا، وحضارةً تستنير بهدَى الله، التّعليم في الإسلامِ هو المنهَج الوحيد الذي يربِّي الفردَ وينميّ شخصيتَه ويجعله يطلُبُ التعليمَ ويسعى للنّبوغ والرّيادةِ للبناء لا للهَدم، للخير لا للشرّ، للفضيلة لا للرّذيلة، إنه لا يعتدِي، لا يُفسِد، لا يدمّر، يخشَى مِن إراقة قطرةِ دمٍ فضلاً عن تدميرِ قُرًى وبيوتٍ على الأطفال والنّساء والأبرياء كما تفعلُه جرّافات أدعياءِ التقدّم والحضارة، إخوة الإيمان، هذا وإلى الجمعة المقبلة إن شاء الله تعالى وإذا كان في العمر متسعاً.
الدعاء
Verehrte Muslime,
der Islam, unsere erhabene Religion, hat uns mit Nachdruck empfohlen, nützliches Wissen anzueignen. Zumal
lautete der erste offenbarte Vers: „اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ“ „Lies im Namen deines Herrn, Der erschaffen hat,“
[Al-³Alaq:1] Demnach ist das Streben nach Wissen und es mit anderen zu teilen im Islam festverankert. Solange
sie der Menschheit nützlich sind, Wissen aller Art und Verständigungssprachen sind gefragt. Wer sich nun auf
den Weg macht, um Wissen über das weite Universum zu erlangen, dem gewährt Allah سبحانه وتعالى manche verborgene
Geheimnisse über Seine Schöpfung. Dazu sagt Allah عَزَّ وَجَلَّ : „Wir werden ihnen Unsere Zeichen in allen Himmelsrichtungen
und in ihnen selbst zeigen, bis es ihnen klar wird, dass er (also der Koran) die Wahrheit ist.“ [Fussilat:53] Darüber
hinaus sorgte der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم als Vorreiter für die Allgemeinbildung seiner Gefolgsleuten.
Er bot den Kriegsgefangenen von Badr die Freiheit an, wenn sie jeweils Gruppen aus zehn Muslimen das Lesen und
das Schreiben beibringen. Jedenfalls sind die Bildung und die Fortbildung unentbehrlich, ganz gleich welchen
Stand man in der Gesellschaft innehat.
Verehrte Muslime,
allen Anfang des Lernens ist das Zuhören. Es folgen das Verstehen und das Auswendiglernen. Abschließend wird das
Erlernte in die Praxis umgesetzt und verbreitet. Wissen und Bildung sind Grundlage für den Aufbau und Ausbau der
Gesellschaft. Vielmehr tragen sie dazu bei, Generationen zu erziehen. Aus islamischer Sicht basieren die Bildung
und die Erziehung auf den Grundprinzipien der Gemeinschaft. Die islamische Erziehung fördert die Suche nach Tatsachen
und wahren Erkenntnissen und fügt der Menschenseele Charakter und Moral hinzu. Heutzutage ist eine gelungene Bildung
nur anhand einer vernünftigen Erziehung sinnvoll. Denn der technische Fortschritt allein sorgt unverhüllt für Unmoral,
Verderb und abgeschweiftes Gedankengut. Diese Art Fortschritt kommt der Menschheit nicht zugute. Im Vordergrund wird
auf Willkür und Ausbeutung der Schwächeren fokussiert. Wenn die Zivilisation trotz ihres fortgeschrittenen Wissens,
jedoch vom Pfad der Tugend und der Wegweisung durch die Religion fernbleibt, bringt sie nur noch Vernichtung hervor
und löscht jeden Sinn für Frieden und Zusammenleben.
Liebe Geschwister im Islam,
die wissenschaftliche Revolution hat weder Ruhe noch Gelassenheit gebracht. Die Welt verblutet. Die Gewalt und
Gewissenslosigkeit haben die Sicherheit und Frieden aus der Erdoberfläche verbannt. Delikte wie Diebstahl, Bestechung
und Verrat verbreiten sich. Das alles ist auf die falsch angegangene Erziehung zurückzuführen. Eine Erziehung, die
nur profitorientiert ist, kann Kriege anzetteln. Die wahre Erziehung aus islamischer Sicht muss beispielhaft sein.
Sie verkörpert den Glauben und den Anstand und bildet eine ideale Generation heran. Sie stärkt wahrlich die Persönlichkeit
und führt zum glanzvollen Erfolg, während andere Bestrebungen um Zerstörung und Blutvergießen wetteifern.
So möge Allah عَزَّ وَجَلَّ uns helfen, Seiner zu gedenken, Ihm zu danken und Ihm auf bester Weise zu dienen,
und möge Allah سبحانه و تعالى uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين