منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 16 غشت 2024 م

وقفات مع قول الرسول صلى الله علي وسلم: اغتنم خمسا قبل خمس

إخوة الإيمان
إن أوقات المرءِ في هذه الدنيا أوقاتٌ ثمينة، وإن كل يوم يعيشه المرءُ في هذه الحياة مكسبٌ وغنيمة، ومَن لم يحفَظ أوقاته ويَغنم لياليه وأيامَه خسر خسرانًا عظيما.

عِبَادَ اللَّهِ
نعيش مع وصيةٍ نبوةٍ شريفةٍ لأحد أصحابه، ولكن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فإن نبينا صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قد خصه الله بخصائصَ عظيمة مِن أهَمِها أن أعطاه جوامعَ الكلِم، فكان يُعبر عن الشيء العظيم بأوْجز عبارة، وأخصر لفظ، فوصاياه تُكتب بماء الذهب، وألفاظه تُنسج من نسج الحرير، فما أعظم لفظه ومعناه، ولعل من أهم وصاياه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ما سنذكره في خطبة اليوم: أخرج الحاكم في المستدرك عن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قال: قال رسولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم لِرجلٍ وهو يَعِظُه: اغْتَنِمْ خَمْسًا قبلَ خَمْسٍ: شَبابَكَ قبلَ هَرَمِكَ، وصِحَّتَكَ قبلَ سَقَمِكَ، وغِناءكَ قبلَ فَقْرِكَ، وفَراغَكَ قبلَ شُغلِكَ، وحياتَكَ قبلَ موتِكَ؛ إنها موعظةٌ عظيمة لمن وُفق لفَهمها وعَقَلَ مدلولَها؛ فإنها موعظة عظيمة الأثر، معناها؟ لا ينبغي للمرء أن يغتر بصحته وعافيته وقوته وماله وجاهه ونشاطه، فإن الصحة لا تدوم ولا تبقى، وإذا ذهبت عن المرء صحتُه وعافيتُه ندم أشد الندم إن لم يستعمل صحته وعافيته في طاعة الله جل وعلا، وكثير من الناس يغتر بصحته وعافيتِه فيضيِّعها في الآثام ويُذْهِبها في المعاصي والحرام، ثم يندم حيث لا ينفعه الندم، وما يجده المرء من مال ووفرةٍ في الخيرات والأرزاق لا تدوم ولا تبقى؛ فلا المال يبقى لصاحبه، ولا صاحب المال يبقى لماله؛ ولهذا على المرء أن لا يغتر بأمواله وتعددِها فإنها زخرفٌ زائل ومتاعٌ فانٍ ، بل الدنيا كلها فانية، والعاقل من لا يغتر بزهرة الحياة الدنيا الفانية، ولا يُفتَن بأموالها وبهجتها، كما افتتن قارون ، لذا كان لزامًا على كل شابٍّ وفتاةٍ أن يغتنموا هذه الفرص الخمس، وأن يعتبروا بوصية الرسول صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قبل أن تذهب هذه الخمس، وقبل أن يأتي يومٌ يتمنَّى فيه الإنسان أن يُقدم لنفسه ولأسرته ولوطنه ما يحب من خير وبِرٍّ وصدقة وتطوُّع، وما يرفعُ منزلته في الدنيا والآخرة فلا يستطيع، ولذا قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث ءاخر: بادِروا بالأعمالِ الصَّالِحة، فستكونُ فِتنٌ كقِطَعِ اللَّيلِ المُظلِمِ، يُصبح الرجلُ مؤمنًا ويُمسِي كافرًا، أو يُمسي مؤمنًا ويُصبِح كافرًا، يَبيع دِينَه بعَرَضٍ مِن الدُّنيا[رواه مسلم]

بادِر أيها الشاب عمرك قبل الهرم، واغتنم أيها الشيخ الصحة قبل السقم، وهنا أيها الإخوة يُوصينا رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بوصية من أعظم الوصايا، ويحضُّنا أشدَّ الحضِّ، ويدعونا إلى اغتنام الفرص في زمن المُهْلَة، ويُخبرنا أنَّ مَن فرَّطَ في ذلك قد يأتي زمان يتمنَّاه، وقد حيل بينه وبينه بمعوقات وهي كثيرة، أيها المسلمون، إن بعد كل شباب هَرَمًا، وبعد كل صحة سَقَمًا، وبعد كل غِنى فقرًا، وبعد كل فراغ شغلًا، وبعد كل حياة موتًا، أحببت أم كرهت، فمن فرَّط في العمل أيام الشباب لم يدركه في أيام الهَرَمِ، ومَن فرَّط فيه في أوقات الصحة لم يدركه في أوقات السقم، ومَن فرَّط فيه في حالة الغِنى لم يدركه في حالة الفقر، ومَن فرَّط فيه في ساعة الفراغ لم يدركه عند مجيء الشواغل، ومَن فرَّط في العمل في زمن الحياة لم يدركه بعد حيلولة الممات، فعند ذلك يتمنَّى الرجوع ليعمل، ولكنه قد فات، ويطلب الكَرَّة وهيهات، وحِيل بينه وبين ذلك، وعظمت حسراته حين لا تنفع الحسرات ، قال الله تعالى: حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [المؤمنون]وقال عزَّ وجلَّ في سورة المنافقون: مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ...[المنافقون]وطائفة تقول ياليتني قدمت لحياتي.

إخوة الإيمان
الوقت والفراغ هو رأس مال الإنسان، جاء عنِ ابنِ عباسٍ رضي اللهُ عنهما قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نِعمَتانِ مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناسِ: الصِّحَّةُ والفَراغُ؛ [رواه البخاري] وعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنْ عُمْرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَا أَبْلاهُ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ مَاذَا عَمِلَ فِيهِ [رواه الترمذي]فعلى المسلم الاهتمام بالوقت والاستفادة من أيام العمر التي يقدر على العمل الصالح فيها، قبل فوات أيام القوة والشباب، حين يُقبل الضعف على الإنسان ويصاب بالوهن ثم يأتي الموت بغتة فينقطع به العمل ويتوقف، وهذا ما أوصى الله سبحانه به نبيه الكريم حين قال: وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ [الحجر]واليقين هنا هو الموت، أي حين يعاين المرءُ مصيره في الدنيا وانقطاع العمل والأمل، ومن الصوارف المشغلة للمسلم، قال القرطبي في كتاب الإفهام: سابقوا بالأعمال الصالحة، واغتنموا التمكُّن منها قبل أن يُحال بينكم وبينها بداهية من الدواهي، فيفوت العملُ للمانع، أو تُعدَم منفعتُه لعدم القبول، والمقصود بالموانع: المرض والكِبَرُ والفقر المنسي، والغنى المطغي، والعيال والأولاد، والهموم، والأنكاد، والفتن، والمحن إلى غير ذلك مما لا يتمكن الإنسان مع شيء منه من عمل صالح، ولا يسلم له، وفي الدعاء المأثور عن نبينا الكريم صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: اللهُمَّ أَصْلِحْ لنا دِينَنا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنا ، وَأَصْلِحْ لنا دُنْيَانا الَّتِي فِيهَا مَعَاشنا، وَأَصْلِحْ لنا آخِرَتنا الَّتِي فِيهَا مَعَادنا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِنا فِي كُلِّ خَيْرٍ، والْمَوْتَ رَاحَةً لنا مِنْ كُلِّ شَرٍّ، ونسأل الله جل في علاه أن يصلح أحوالنا وأحوال المسلمين أجمعين، وأن يهدينا إليه صراطًا مستقيما، وأن لا يكلنا إلى تدبير أنفسنا طرفة عين؛ إنه سبحانه وتعالى سميع الدعاء، وهو أهل الرجاء، وهو حسبنا ونعم الوكيل، اللهم أَعِزَّ الإسلامَ والمسلمينَ، وأعلِ بفضلكَ كلمةَ الحق والدين، ووَفِّقْنا لِمَا تحب وترضى.

الدعاء





Freitagspredigt vom 16.08.2024

Nutze fünf vor fünf

Verehrte Muslime,

das Kostbarste, das wir besitzen, ist unsere Lebenszeit. Und jeder Tag kann für uns profitabel sein, solange wir ihn nicht sinnlos verbringen. Wer seine Zeit nicht wertschätzt und sinnvoll nutzt, hat wahrlich verloren. Heute widmen wir uns einer Aussage unseres Propheten صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم. Sie beinhaltet wertvolle Ratschläge fürs Leben. Zwar sind seine Worte knapp, jedoch weisen sie große Bedeutung auf. Ibn ³Abbas رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا berichtete, dass der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم sagte: „Ergreife Fünf Dinge bevor sich Fünf Dinge einstellen: Deine Jugend vor deinem Alter, deine Gesundheit vor deiner Krankheit, deinen Reichtum vor deiner Armut, deine Freizeit vor deiner Beschäftigung und dein Leben vor deinem Tod.“ [Al-Hakim] Demzufolge sollten wir uns nicht von unserer Gesundheit, Kraft und Wohlstand täuschen lassen. Denn nichts davon ist langanhaltend. Um so größer ist die Reue, wenn wir diese Vorteile nicht im Gehorsam Allahs nutzen, sondern in Sünden vergeuden.

Verehrte Muslime,

Vermögen, Reichtum kann niemand auf Dauer behalten. Denn sie sind im diesseitigen Leben bloß vergänglicher Schmuck. Daher ist es für uns Muslime angebracht, die erwähnten fünf Vorteile zu nutzen und uns so oft wie möglich an unsere begrenzten auf Erden und den uns bevorstehenden Tod erinnern. Wenn der Mensch die Zeit seines Lebens verschwendet, bleibt ihm nichts und er wird das ewig und bitter bereuen. Dazu sagte unser Prophet: „Beeilt euch, um gute Werke zu vollbringen, bevor Drangsal erscheint wie ein Teil einer dunklen Nacht. Ein Mann wird ein Gläubiger sein am Morgen und am Abend zum Ungläubigen werden oder er wird ein Gläubiger am Abend und ein Ungläubiger am Morgen. Er wird seine Religion verkaufen für einen kleinen weltlichen Gewinn.“ [Muslim]

Liebe Geschwister im Islam,

wer die Verrichtung der guten Taten in seinen jungen Jahren verpasst hat, wird es ihm kaum gelingen, diese im hohen Alter nachzuholen. Gleiches gilt für Wohlstand und Armut, Gesundheit und Krankheit. Dazu ermahnt uns Allah سبحانه وتعالى im Koran: „…bevor zu einem von euch der Tod kommt und er dann sagt: „Mein Herr, würdest Du mich doch auf eine kurze Frist zurückstellen! Dann würde ich Almosen geben und zu den Rechtschaffenen gehören.““ [Al-Munafiqun:10] Als Muslime sind wir uns der begrenzten Lebensdauer, die uns zur Verfügung steht, bewusst. Unser geliebter Prophet صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم sagte: „Es gibt zwei Gaben, deren Wert von den Menschen unterschätzt wird: Gesundheit und freie Zeit.“ [Al-Bukhari] Eine weitere Aussage, überliefert von Tirmidhi lautet: „Kein Mensch kann am Jüngsten Tag seine zwei Füße bewegen, ehe er nach folgenden vier Dingen befragt wird: wofür er sein Leben investiert hat; wie er seine Jugend verbracht hat; womit er sein Geld verdient und wo er es ausgegeben hat und ob er sein Wissen in Taten umgesetzt hat.“
So lasst uns -liebe Geschwister- unsere Zeit nicht verschwenden und uns darauf konzentrieren, Allah عَزَّ وَجَلَّ aufrichtig zu dienen und Gutes für das Jenseits zu tun. Das ist nämlich Allahs Gebot an Seinem Gesandten: „und diene deinem Herrn, bis die Gewissheit (also der Tod) zu dir kommt!“ [Al-Hidschr:99]

So möge Allah عَزَّ وَجَلَّ uns helfen, Seiner zu gedenken, Ihm zu danken und Ihm auf bester Weise zu dienen,
und möge Allah سبحانه و تعالى uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين