إخوة الإيمان
يقول ربنا: ولتنظر نفس ما قدمت لغد، لينظر أحدكم ما قدّم ليوم القيامة من الأعمال، الصالحة التي تنجيه من السيئات التي توبقه، أي حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وانظروا ماذا ادخرتم لأنفسكم من الأعمال الصالحة ليوم مَعادكم وعرضكم على ربكم، اعملوا لهذا اليوم الرهيب الطويل الذي لا يجازى فيه المسلم إلا على عمله، يقول ربنا: وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الأَوْفَى، وقال: كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ، أي مأخوذة بعملها، وقال ربنا: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ، وفي الحديث القدسي: يا عِبَادِي، إنَّما هي أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إيَّاهَا، فمَن وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَن وَجَدَ غيرَ ذلكَ فلا يَلُومَنَّ إلَّا نَفْسَهُ، ومَنْ أبْطأَ بهِ عملُهُ لمْ يُسرِعْ بهِ نَسبُهُ.
عِبَادَ اللَّهِ
إن الْيَوْمَ عَمَلٌ وَلَا حِسَابٌ ، وَغَدًا حِسَابٌ وَلَا عَمَلٌ ، ووقوفٍا أَمَدٌ قَلِيلٌ، والآخِرةُ أَبدٌ طَويل، سَاعَاتُ اللَّيلِ والنَّهارِ تَنتَهِبُ الأَعْمار، يا ابْنَ آدَمَ إِنَّمَا أَنْتَ أَيَّامٌ مُجْتَمِعة، كُلَّمَا ذَهَبَ يَوْمٌ ذَهَبَ بَعْضُكَ، حتى تذهب كلك، إِنَّنَا فِي مَمَرِّ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي آجَالٍ مُنْتَقَصَةٍ ، وَأَعْمَالٍ مَحْفُوظَةٍ، وَالْمَوْتُ يَأْتِي بَغْتَةً، فَمَنْ يَزْرَعْ خَيْرًا يُوشِك أَنْ يَحْصُدَ رَغْبَةً، وَمَنْ يَزَرَع شَرًّا يُوشِك أَنْ يَحْصُدَ نَدَامَةً، أخي المسلم كن من المتقين، الْمُتَّقُونَ سَادَةٌ، وَالْفُقَهَاءُ قَادَةٌ، وَمَجَالِسُهُمْ زِيَادَةٌ، أَيُّهَا الْمُسْلِمُ أيتها المسلمة: كُنْ مِمَّنْ يَبِيتُ وَهُوَ يَذْكُرُ، وَيُصْبِحُ وَهَمُّهُ أَنْ يَشْكُرَ، يَبِيتُ حَذِرًا مِنَ الْغَفْلَةِ، وَيُصْبِحُ فَرِحًا لِمَا أَصَابَ مِنَ الْفَضْلِ وَالرَّحْمَةِ، لَا يَعْمَلُ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ رِيَاءً، وَلَا يَدَعُ شَيْئًا مِنْهُ حَيَاءً، يَخْلُو لِيَغْنَمَ، وَيُخَالِطُ لِيَعْلَمَ، مَجَالِسُ الذِّكْرِ مَعَ الْذاكرين أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَجَالِسِ اللَّغْوِ مَعَ الْأَغْنِيَاءِ.
لَا تَكُنْ أخي المسلم مِمَّنْ يَتَمَنَّى الْمَغْفِرَةَ، وَهو يَعْمَلُ فِي الْمَعْصِيَةِ، طَالَ عَلَيْهِ الْأَمَلُ فَفَتَرَ، وَطَالَ عَلَيْهِ الْأَمَدُ فَاغْتَرَّ، إِنْ أُعْطِيَ لَمْ يَشْكُرْ، وَإِنِ اُبْتُلِي لَمْ يَصْبِر، يَتَكَلَّفُ مَا لَمْ يُؤْمَرْ، وَيُضَيِّعُ مَا هُوَ أَكْبَرُ، يُحِبُّ الصَّالِحِينَ وَلَا يَعْمَلُ عَمَلَهُمْ، وَيُبْغِضُ الْمُسِيئِينَ وَهُوَ أَحَدُهُمْ، إِنْ سَجَدَ نَقَرَ، وَإِنْ جَلَسَ هَدَر، وَإِنْ سَأَلَ أَلْحَفَ، وَإِنْ سُئِلَ سَوَّفَ، وَإِنْ حَدَّثَ حَلَفَ، وَإِنْ حَلَفَ حَنَثَ، وَإِنْ وُعِظَ كَلَحَ، وَإِنْ مُدِحَ فَرِحَ، يَنْظُرُ نَظَرَ الْحَسُودِ، وَيُعْرِضُ إِعْرَاضَ الْحَقُودِ، إِنْ حَدَّثْتَهُ مَلَّكَ، وَإِنْ حَدَّثَكَ غَمَّكَ، لَا يُنْصِتُ فَيَسْلَم، وَلَا يَتَكَلَّمُ بِمَا يَعْلَمُ، مَنْ لَا يَمْلِكْ لِسَانَهُ يَنْدَمْ، وَمَنْ يَدْخُلْ مَدَاخِلَ السُّوءِ يُتَّهَمْ، وَمَنْ يُصْاحِبْ صَاحِبَ السُّوءِ لَا يَسْلَمْ، وَمَنْ يُصْاحِبْ الصَّالِحَ يَغْنَمْ، وَالْمُؤْمِنُ يَعْمَلْ لِلَّهِ مُخْلِصًا، وَمَنْ يُخْلِصْ يَأْجُرْهُ اللَّهُ أَجْرًا مُضَاعَفًا، فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا، مَا أَحَدٌ فِي الدُّنْيَا إِلَّا وَهُوَ ضَيْفٌ، وَمَالُهُ عَارِيَةٌ، وَالضَّيْفُ مُرْتَحِلٌ، وَالْعَارِيَةُ مَرْدُودَةٌ، وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ، قال ربُّنا سبحانه: إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ، أيها المسلمُ، راقب من يراك على كل حال، وما زال نظرُه إليك في جميعِ الأفعال، وطهِّر سِرَّك فهو عليم بما يخطر بالبال، قد أحاط بكل شيء علمًا، وأحصى كل شيء عددًا، طوبى لمن بادر عمره القصير، فعمَّر به دار المصير، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى، الدُّنْيَا غرَّارة غدَّارة، خدَّاعة مكَّارة، تظنها مُقِيمَة، وَهِي ذاهبة، ولَيْسَتِ السَّاعَاتُ الذاهبةُ بعائدة، حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ، فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ ، أيها الناس، تَأْمَلُونَ مَا لَا تَبْلُغُونَ، وَتَبْنُونَ مَا لَا تَسْكُنُونَ، وتشترون ما لا تأكلون، وتفخرون وأنتم ميتون، قال النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، ويقول الله تعالى: إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ، كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ، وَا أسفاه مِن حَيَاةٍ على غرور، وَمَوْتٍ على غَفلَةٍ، ومُنقَلَبٍ إِلَى حسرة، ووقوفٍ يَوْم الْحساب بِلَا حُجَّةٍ! وَكم من فَتى يُمْسِي وَيُصْبِحُ آمنًا، وَقد نُسِجَتْ أَكْفَانُه وَهوَ لَا يدْرِي، وكلنا إلى الله راجعون، وبأعمالنا محاسَبون ، وبين يدي الله واقفون، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ الأجلُ ونحن غافلون، أَتَيْتُ الْقُبُورَ فَنَادَيْتُهَا أَيْنَ الْمُعَظَّمُ وَالْمُحْتَقَرْ ، وَأَيْنَ الْمُدِلُّ بِسُلْطَانِهِ، وَأَيْنَ الْمُزكَّى إِذَا مَا افْتَخَرْ، تَفَانَوْا جَمِيعًا فَمَا مُخْبِرٌ، وَمَاتُوا جَمِيعًا وَمَاتَ الْخَبَرْ، تَرُوحُ وتغدو بناتُ الثَّرى، فَتَمْحُوا مَحَاسِنَ تِلْكَ الصُّوَرْ، فَيَا سَائِلاً عَنْ أُنَاسٍ مَضَوْا، أَمَا لَكَ فِيمَا تَرَى مُعْتَبَرْ، كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ.
عِبَادَ اللَّهِ
التَّوْبَةَ التَّوْبَةَ قبل أَن تَصِل إِلَيْك النّوبَة، يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ، الحذرَ الحذرَ، فواللهِ لقد سترنا ربنا حتى كأنه قد غفر! ولكن إياك أن تغتر، يقول ربنا عن أناس: أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ، ومَنْ عَرَفَ رَبَّهُ أَحَبَّهُ، ومَنْ تَذَكَّر نِعَمَهُ اجْتَهَدَ في طَاعَتِه، وَمَنْ عَرَفَ حَقِيقَةَ الدُّنْيَا الفَانِيةِ زَهِدَ فِيهَا، ومَنْ آمَنَ بِالآخِرةِ البَاقِيةِ اسْتَعَدَّ لَها، ومن تابَ مِنْ ذُنُوبِه وتَقْصِيرِه في عِبَادةِ ربِّهِ تابَ اللهُ عليه، وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ، وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ.
الدعاء
Verehrte Muslime,
jede Seele soll schauen, was sie für morgen an Taten vorausschickt, und jede Seele soll Allah عَزَّ وَجَلَّ fürchten,
denn gewiss Allah ist Kundig dessen, was wir tun. Wir sollen besser mit uns selbst abrechnen, bevor mit uns am
Tag der Auferstehung abgerechnet wird. Für diesen schrecklichen Tag sollten wir uns gut vorbereiten. Jede Seele
haftet nämlich für das, was sie erworben hat. An jenem Tag werden die Menschen herauskommen, damit ihnen ihre
Werke gezeigt werden. Wer nun im Gewicht eines Stäubchens Gutes tut, wird es sehen. Und wer im Gewicht eines
Stäubchens Böses tut, wird es auch sehen. In einem Hadith Qudsi sagt Allah سبحانه وتعالى: „Ô Meine Diener: Es
zählen allein eure Taten, die Ich euch anrechne, danach gebe Ich euch für sie volle Belohnung. Wer dann Gutes
erlangt, der soll Allah preisen, und wer Anderes erhält, soll nur sich selbst tadeln. Und wer durch seine Taten
langsam wird, wird durch seine Abstammung nicht vorankommen.” [Muslim]
Verehrte Muslime,
unsere Taten werden gut aufbewahrt und der Tod trifft unangekündigt ein. So seid nicht unachtsam und freut euch
über jede Gunst, die euch zuteilgeworden ist. Verrichtet möglichst viele gute Werke, frei von Augendienerei.
Gesellt euch zu den ehrenhaften Gelehrten und meidet unbedachte Rede. Seid nicht wie diejenigen, die sich Vergebung
wünschen, während sie weiterhin Sünden begehen. Manch einer ist undankbar für die Gunst Allahs! Wenn er sich einer
Prüfung unterzieht, ist er ungeduldig. Und wenn er ermahnt wird, wendet er sich ab. Er kann weder zuhören noch
Sinnvolles sprechen. Während der wahrhaftige Gläubige aufrichtig an Allah عَزَّ وَجَلَّ glaubt. Und wer aufrichtig ist,
wird bei Allah reichlich belohnt. Im Diesseits sind wir bloß Durchreisende und zu Allah تعالى werden wir alle zurückkehren.
Liebe Geschwister im Islam,
haltet euch stets vor Augen die Tatsache, dass Allah عَزَّ وَجَلَّ über alles Bescheid weiß. Jedoch ziehen viele Menschen
das diesseitige Leben vor, während das Jenseits besser und beständiger ist. Denn das Diesseits ist trügerisch und
vergänglich. Wenn dann der Tod zu einem kommt, würde er sich wünschen, ins Leben zurückgebracht zu werden, auf dass
er rechtschaffen handele. Doch manch einer geht am Abend unversehrt schlafen und ahnt nicht, dass sein Leichentuch
bereits gesponnen wurde. Wir alle gehören Allah, zu Ihm kehren wir zurück und vor Ihm werden wir Rechenschaft ablegen.
Nimmt euch ein Beispiel an diejenigen, die vor uns waren. Jede Seele wird den Tod kosten. Und erst am Tag der Auferstehung
erlangen wir unseren Lohn. Wer dann dem Höllenfeuer entrückt und ins Paradies eingelassen wird, der hat den wahren Erfolg
erzielt. Angebracht und dringend nötig ist nun eine aufrichtige und reumütige Umkehr zu Allah سبحانه وتعالى. Wir sollen
uns nicht darauf verlassen, dass Allah unsere Fehler verdeckt. Wer Allah wirklich liebt und Seine Gunst einsieht,
ist dankbar. Wer an das Jenseits glaubt, bereitet sich dafür vor. Und wer seine Fehler bereut und sich in wahrhaftiger
Reue Allah zuwendet, dem verzeiht Allah. Denn Allah ist es, Der die Reue von Seinen Dienern annimmt und die Missetaten verzeiht.
So möge Allah عَزَّ وَجَلَّ uns helfen, Seiner zu gedenken, Ihm zu danken und Ihm auf bester Weise zu dienen,
und möge Allah سبحانه و تعالى uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين