منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 02 غشت 2024 م

شؤم المعاصي على الأفراد والأمم

إخوة الإيمان
إن الله كتب العزَّة لمن أطاعه واتقاه، وقضى بالذل والهوان على من خالف أمره وعصاه،

عِبَادَ اللَّهِ
عشنا في الجمعة الماضية مع أسباب الآفات والمصائب وسبل النجاة منها، واليوم نعيش مع شؤم المعاصي على الأفراد والأمم، هذا هو موضوع خطبتـنا في هذا اليوم المبارك، فما تعيش فيه البشرية من ضنك، وما يحياه الأفراد من هم وحزن ونكد وغم وضيقِ رزقٍ وأمراض وأوبئةٍ وبلاء وتفكيكٍ أسرِي إلى غير ذلك من الكرَب التي يندى لها الجبين، لو سألتم عالما ربانياً عن كلمة واحدة كسبب رئيسي لكل هذه المحن والفتن لأجابكم بهذه الكلمة، إنها المعاصي،

عِبَادَ اللَّهِ
احذروا عباد الله المعاصي والذنوب، فإنها شؤمٌ وبلاءٌ، وتمردٌ على المنعِم جل وعلا، تورث الذل والمهانة، والخزي والندامة، وتكسب صاحبها قسوةً في القلب، ووحشةً في النفس، ويهون بسببها على الرب، وترتفع مهابته من الخلق، ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء، قال حبرُ هذه الأمة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: إن للسيئة ظلمةً في القلب، وسواداً في الوجه، ووهناً في الدين، وضيقاً في الرزق، وبغضاً في قلوب الخلق، أبى اللهُ إلا أن يذل من عصاه، فتلك من آثار المعصية على الفرد، وأما أثرها على الأمة حين تفشو فيها المعاصي، وتعم فيها المنكرات، فإنها من أسباب محق البركات، وسحق الخيرات، وحصول التلف والهلاك في الأنفس والزروع والثمرات، ما الذي طرد إبليسَ من رحمة الله؟ ما الذي أهلك قومَ ثمود؟ ما الذي أهلك قومَ صالح؟ ما الذي أهلك قارون وخسف به الأرض؟
ما هو السبب الرئيسي لما تحياه البشرية الآن من قلق واضطراب وأزمات نفسية اقتصادية مروعة؟ وأظن أن الفضائيات الآن قد حولت العالمَ كلَه إلى قرية صغيرة، فما يحدث هنا تراه هنالك، وما يحدث هنالك تراه هنا في التو واللحظة، البشرية الآن تعيش معنى الضنك المذكور في قوله تعالى: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً.... [طه]
إنه الضنك، الضنك في الصدور، الضنك في الأموال والأسواق، الضنك في البيوت، الضنك في القلوب، الضنك في المعاملات، كل نعيم بين يدي المبتعدِ والمعرضِ عن الله جل وعلا سيتحول إلى شقاء وضنك وإن رأيته في الظاهر يتقلب في ألوان النعيم، فهو يحس بالضنك، بل المعصية سببُ كلِ مصيبة، والعاصي لا يحب الله، قال الشافعي رحمه الله: تَعصي الإِلَهَ وَأَنتَ تُظهِرُ حُبَّهُ، هَذا مَحالٌ في القِياسِ بَديعُ، لَو كانَ حُبُّكَ صادِقاً لَأَطَعتَهُ، إِنَّ المُحِبَّ لِمَن يُحِبُّ مُطيعُ، في كُلِّ يَومٍ يَبتَديكَ بِنِعمَةٍ، مِنهُ وَأَنتَ لِشُكرِ ذاكَ مُضيعُ، فنصيحتي لنفسي ولغيري البعد عن المعاصي صغيرِها وكبيرِها، فالمعصية شؤم على أصحابها من الأفراد والأمم والشعوب، شؤم عليهم في الدنيا والآخرة.
نحن أصبحنا في زمن الماديات، ننسى آثار المعاصي والذنوب، قد يتعرض الإنسان منا إلى محنة أو إلى فتنة أو إلى ضيق رزق أو إلى كدرٍ ونكدٍ وهمٍ في القلب، أو إلى ظلمة في البصر والبصيرة، أو يشعر بوحشة لا يعلم مرارتها إلا من تذوقها، ولا يخطر بباله أصلاً أو يفكر في أن المعاصي هي السبب، وهذا من أخطر آثار الذنوب والمعاصي، نسيان الذنب، قال الفضيل: إني لأعرِف أثر معصيتي في خلق زوجتي ودابتي وخادمي، وقد يتجرأ الإنسان منا على الذنب في الخَلوة بينه وبين ربه سبحانه وتعالى، ثم في الجهر والعلن ، ثم لما لا يجد للذنب أثراً في حياته أو في بيته أو في عمله في التو واللحظة ينسى الذنب ويتصور أن هذا الذنب هينٌ على الله، وحقير لا وزن له ولا قيمة، وإلا لو غضب الله جل وعلا منه على فعلِه الذنب لعجل له العقوبة حال ارتكابه للذنب والمعصية، وينسى الذنب بعد الذنب، وتتراكم هذه الذنوب على العبد حتى تهلكه، وذلك حين يألف العاصي المعصية، يتجرأ على الله في الخَلوة ثم يجاهر بالمعصية ثم يألف المعصية، يألفها، فلا تؤثر الذنوب بعد ذلك في قلبه، ولا يستحيي من الله ولا من الخلق أن يراه على المعصية، فهو جالس في المقهى أو في الشارع أو في السوق أثناء وقت الصلاة وأمة محمد صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم تصلي الجماعة أو الجمعة وهو مُنذ أكثر من مئات الجمع ما صلاها، ولا يستحيي من ربه ولا من الخلق ولا من نفسه، فالجمعة بعد الجمعة بعد الجمعة وهو في السوق يبيع ويشتري لا حياء من الله ولا من الخلق، فهذا قد ألف المعصية، صارت عادةً قبيحةً له، لا يتحرك، لأنه ألف المعصية، وهذه تَخرُج عارية كاشفة عن شعرها وعن صدرها بل وعن عوراتها المغلطة ولا تستحيي من ربها ولا من الخلق، لماذا؟ لأنها ألفت المعصية، وهذا يأكل الربا ويبيع المخدرات ويأكل أموال اليتامى ويأكل الحرام ويتجر في الحرام ويطفف الكيل والميزان ولا يستحيي من ربه ولا من الخلق، لماذا؟ لأنه ألف المعصية، وهذا يشتم أمه ويسب أباه ويسب الدين والملة، بل ويسب ربه ويراه الناس من جيرانه ويعرف ذلك أصحابُه ولا يستحيي من ربه ولا من الخلق، لماذا؟ لأنه ألف المعصية، هذا يُخشى عليه أن يَختم الله على قلبه وأن يطبع على قلبه بالران فيهلك في الدنيا والآخرة، كلا بل ران على قلوبهم.
إلف المعصية خذلان وخسران في الدنيا والآخرة، لأنه قد ضاع الحياء من هذا العبد الذي ألف المعصية، ضاع حياؤه من ربه، وفي الحديث: إذا لم تستحي فاصنع ما شئت، أولئك الذين ترونهم على المعاصي يكررونها ويفعلونها بدون خجل، هؤلاء ألفوا المعصية فصارت المعصية بالنسبة إليهم عادة لا تجرح مشاعرهم ؛فنُزِعَ من قُلوبِهم الخيرُ، وحَلَّتْ عليهم عُقوبةُ رَبِّ العالَمين سُبحانَه، وتلك العُقوباتُ إنَّما تكونُ لمُرتَكِبِها في الدُّنيا ومن يعش معهم ويسكت، وفي الحديث الذي سبق ذكره في الجمعة الماضية عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوف، وَ لَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْهُ، ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ [أخرجه الترمذي وقال حديث حسن]

فلا تنظر أخي المسلم أختي المسلمة إلى صغر المعصية ولكن أنظر في حق من عصيت، إنه الله سبحانه وتعالى، أسأل الله أن يسترني وإياكم في الدنيا والآخرة.

الدعاء





Freitagspredigt vom 02.08.2024

Unheil der Sünden

Verehrte Muslime,

Allah سبحانه وتعالى gewährt denjenigen, die Ihm gehorchen und Ihn fürchten, Stolz und Würde. Wer sich Ihm jedoch widersetzt, erlangt nichts weniger als Erniedrigung. Während wir letzten Freitag über die Plagen und ihre Ursachen sprachen, widmen wir heute unsere Predigt dem Unheil der Sünden und ihrer Auswirkung auf die Einzelpersonen und auf die Gesellschaft. Es ist keinem von uns entgangen, was einzelne Personen unter uns an Kummer und Bedrängnis leiden. Üble Krankheiten verbreiten sich, Familien gehen in die Brüche. Würden wir einen ehrlichen Gelehrten danach fragen, würde er diese Schicksalsschläge ausschließlich mit den Sünden begründen. Denn Sünden zu begehen, bringt Unheil und Schande mit sich. Sie lassen die Herzen härter werden und in Demut versinken, so dass der Sündiger von den Leuten verabscheut wird. Genauso übel ist die Auswirkung der Sünden auf die Gesellschaft. Indem sie sich verbreiten und zur Gewohnheit werden. Der Segen wird dann aufgehoben, die Menschenseelen verderben sich und Wirtschaftskrisen kommen zum Vorschein.

Verehrte Muslime,

Allah عَزَّ وَجَلَّ sagt im Koran: „(123) … dann wird derjenige, der Meiner Rechtleitung folgt, nicht irregehen und nicht unglücklich sein. (124) Wer sich aber von Meiner Ermahnung abwendet, der wird ein beengtes Leben führen…“ [TaHa:123-124] Ein beengtes Leben bezieht sich hier auf jede Unannehmlichkeit und trostlose Notlage im Leben. Wer sich von Allah تعالى abwendet, selbst wenn er den Anschein erweckt und sein Wohlbefinden nach außen zeigt, erleidet innerlich Kummer und Bedrängnis. Die Sünden stehen nämlich hinter jedem Übel. Unser Ratschlag an dieser Stelle: Haltet euch von den Sünden fern! Ob klein oder groß, verkünden Sie Verderb und Unheil. Vor allem in dieser Zeit, in der die Menschen materiell und oberflächlich handeln, unterschätzen wir die Gefahr und das Übel der Sünden. Kaum jemand verschwendet einen Gedanken daran. Insbesondere wenn wir die Auswirkung der Sünden nicht sofort spüren, tendieren wir dazu, sie zu verharmlosen. Wir bilden uns ein, Allah سبحانه وتعالى sei deswegen nicht zornig und erlässt daher keine Strafe.

Liebe Geschwister im Islam,

es ist schlimm genug, wenn einer von uns sich an Sünden gewöhnt und sein Herz sich kaum rührt. Er schämt sich weder vor Allah عَزَّ وَجَلَّ noch vor seinen Mitmenschen. Manch einer verpasst wiederholt die Teilnahme an Freitagspredigten, während er mit seinen Geschäften beschäftigt ist. Eine andere irrt sich mit offenen Haaren und kaum bedecktem Körper umher. Ein weiterer handelt ohne das geringste Gewissen mit Zinsen oder verbotenen Gütern. Ein anderer beschimpft seine Eltern aufs übelste. Ohne moralische Besinnung und ohne jeglichen Respekt vor Allah, werden die Sünden zur Gewohnheit. Die Strafe Allahs kann jeden treffen, der sündigt oder der es miterlebt und nichts unternimmt.
So gebt acht, liebe Geschwister! Hütet euch vor den Sünden! Schaut nicht auf die Kleinigkeit der Sünden, sondern auf Den, Den wir uns dabei widersetzen. Nämlich Allah سبحانه وتعالى.

So möge Allah عَزَّ وَجَلَّ uns helfen, Seiner zu gedenken, Ihm zu danken und Ihm auf bester Weise zu dienen,
und möge Allah سبحانه و تعالى uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين