منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 26 يوليوز 2024 م

سبب ظهور الطواعين والأوبئة وحبس المطر وغلاء المعيشة

إخوة الإيمان
مَنْشَأَ الأوبئَةِ مِنْ فيروساتٍ صَغِيرَةٍ جِدًا لا تُرَى بِالعينِ، يُهلِكُ اللهُ بِهَا مَنْ شَاءَ مِنَ الأُمَمِ، أمَا سلَّطَ اللهُ عَلَى فِرعونَ وقومِهِ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ؟!وعلى النمرود البعوضة، فَفِي هَذِهِ الأشياءِ -وإنْ دَقَّتْ- عَجيبُ صُنْعِ اللهِ وعَظيمُ قُدرَتِهِ، وبيانُ عَجْزِ البَشَرِ-وَلَوِ اجتمعُوا-عَلى فيروسٍ صَغيرٍ!

عِبَادَ اللَّهِ
ماهي سبب ظهور الطواعين والأزمات والأوبئة وحبس المطر وغلاء المعيشة؟ ظهور الأوبئة العامة، وإن كان الله تعالى قد رتّبها على أسباب مادية معقولة يدركها كل متخصص؛ إلا أن هذا لا ينافي أن يكون الله تعالى قد قدر هذه المصائب، والأحداث الكونية العامة، بسبب ما أحدث العبادُ، وما عمِلوه من معصية الله، والكفر به، فلا تعارض بين السبب المادي الطبيعي، وهو مِن خلق الله وتقديرِه وتدبيرِه، وبين تعلقِ هذه الأقضية بأعمال العباد، وأحوالِهم مع رب العالمين، وهي كذلك من خلق الله وتدبيره وتقديره، قال الله تعالى: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ، وقال الله تعالى: ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ، السبب هو ما قاله المنذري في الترغيب والترهيب بسند صحيح ورواه أيضا ابن ماجه وابن أبي الدنيا عَنِ ابْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يا معشرَ المهاجرين خمسُ خِصالٍ إذا ابتليتم بهنَّ وأعوذُ باللهِ أن تدركوهنَّ لم تظهَرِ الفاحشةُ في قومٍ قطُّ حتَّى يُعلِنوا بها إلَّا فشا فيهم الطَّاعونُ والأوجاعُ الَّتي لم تكُنْ مضت في أسلافِهم الَّذين مضَوْا، ولم ينقُصوا المكيالَ والميزانَ إلَّا أُخِذوا بالسِّنين وشدَّةِ المؤنةِ وجوْرِ السُّلطانِ عليهم، ولم يمنَعوا زكاةَ أموالِهم إلَّا مُنِعوا القطْرَ من السَّماءِ ولولا البهائمُ لم يُمطَروا، ولم يَنقُضوا عهدَ اللهِ وعهدَ رسولِه إلَّا سلَّط اللهُ عليهم عدوًّا من غيرِهم فأخذوا بعضَ ما في أيديهم، وما لم تحكُمْ أئمَّتُهم بكتابِ اللهِ تعالَى ويتخيَّروا فيما أنزل اللهُ إلَّا جعل اللهُ بأسَهم بينهم، وفي الأثر: إِنَّ الْحُبَارَى لَتَمُوتُ فِي وَكْرِهَا مِنْ ظُلْمِ الظَّالِمِ.

عِبَادَ اللَّهِ
ظهورُ الأمراضِ والابتلاءاتِ في الأُمَمِ هو نَوعٌ من العُقوبَةِ التي يَضرِبُ اللهُ عزَّ وجلَّ بها الناسَ إذا كَثُرَ فيهم الفسادُ والمعاصي، هذا الحديث النبوي تحدث فيه نبينا عن خمس خصال إذا فشت بين المسلمين أتاها العذابُ من الله تعالى، وفيه يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا مَعشَرَ المُهاجِرينَ، خِصالٌ خَمسٌ إذا ابتُليتُم بهنَّ، أي: إذا ظَهَرتْ وتَفَشَّتْ، وهذه النواهي الخَمسُ تَشمَلُ جَميعَ المُسلِمينَ، وخُصَّ النِّداءُ بالمُهاجِرينَ بما يقعُ عليهم من مُشتمَلاتِ الدَّعوةِ، وتَرسيخِها فيهم، وما يتولَّوْنَه من بعدِه من الولايةِ على المُسلِمينَ، وأُطلِقَ الابتلاءُ على المُنكَراتِ لِمَا يَتحقَّقُ من أَثَرِ ارتكابِها غَضَبٌ وسَخَطٌ من اللهِ عزَّ وجلَّ، ولعلَّ تَحقيقَ هذا الأَثَرِ سَبَبٌ في تَركِ تلك المُنكَراتِ، وأعوذُ باللهِ أنْ تُدرِكُوهنَّ، وهذا من بابِ الدُّعاءِ لهم من الوُقوعِ في الشَّرِّ والمهالِكِ، ثم بيَّن لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذه الخَمسَ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الأُولى: لم تظهَرِ الفاحِشَةُ في قومٍ قَطُّ حتى يُعلِنوا بها، إلَّا فَشا فيهم الطاعون، أي، إذا ظَهَرت فيهم الزِّنا وجاهَروا به، فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُعاقِبُهم بفُشوِّ الطاعونِ وانتشارِه، وهو مرضٌ ووَباءٌ عامٌّ يَكثُرُ بسَبَبِه الموتُ، والأوجاعُ التي لم تكُنْ مَضَتْ في أسلافِهم الذين مَضَوْا، أي: أنَّ تلك الأمراضَ وأوجاعَها لم تكُنْ ظَهَرتْ من قبلُ في الأُمَمِ السابِقَةِ، وهذا إشارةٌ إلى أنَّها علامةٌ ظاهِرَةٌ ومُحقَّقةٌ لجريمةِ تَفشِّي الزِّنا، وقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الثانيَةِ: ولم يَنقُصوا المِكيالَ والميزانَ، ونقصُ المِكيالِ والميزانِ هي سَرِقةُ ما يُكالُ ويُوزَنُ عندَ البيعِ والشِّراءِ، إلَّا أُخِذوا بالسِّنينَ، أي: أصابَهم اللهُ بالقَحْطِ، والجَفافِ، وعَدَمِ نُزولِ المَطَرِ، وقِلَّةِ الماء، وشِدَّةِ المَؤُونَةِ ، أي: الغَلاءِ وقِلَّةِ الزادِ والقوتِ، وجَورِ السُّلطانِ عليهم، أي: ظُلمُ الوُلاةِ لهم، وقد قيل: كما تكون يولى عليكم، وقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الثالِثَةِ: ولم يَمنَعوا زَكاةَ أموالِهم إلَّا مُنِعوا القَطْرَ من السَّماءِ، أي: مَنَعَ اللهُ عنهم المَطَرَ، ولولا البَهائِمُ لم يُمطَروا، أي: ولولا وُجودُ البهائِمِ ما نَزَلَ عليهم المَطَرُ من السَّماءِ؛ لأنَّهم لا يستَحِقونَه، وهذا دليلٌ على شِدَّةِ غَضَبِ اللهِ عليهم؛ لأنَّه ما رَزَقَهم إلَّا من أجلِ البهائِمِ، وكأنَّ البهائِمَ تكونُ عندَ اللهِ أفضَلَ منهم إذا فعَلوا هذه الأعمالَ، فالذين يعملون هذه الأعمال، أعداء لكل المسلمين-بل هم أعداء حتى للبهائم-لأن بسبب أعمالهم تنزل المصائب وتحبس السماءُ قطرها وتتحرك الأرضُ بزلزالها وتَغلى المعيشة، وقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الرابِعَةِ: ولم يَنقُضوا عهدَ اللهِ وعهدَ رسولِه، أي: إذا أخَلُّوا بالعُهودِ والمَواثيقِ التي أخَذَها اللهُ ورسولُه عليهم من الوَفاءِ لكُلِّ ذي عهدٍ وميثاقٍ، إلَّا سلَّط اللهُ عليهم عَدُوَّهم من غيرِهم، أي: استَولَوْا على بعضِ ما عندَهم من الأموالِ، والمُمتلَكاتِ، والبُلدانِ، ثُمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الخامِسَةِ: وما لم تَحكُمْ أئِمَّتُهم بكتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ ويتخَيَّروا فيما أنزَلَ اللهُ، أي: إذا امتَنَعَ الأئِمَّةُ عن الحُكمِ بما جاءَ في كِتابِ اللهِ كُلِّيةً، أو اختاروا بعضَ ما فيه مما لهم فيه مَصلحةٌ، فطبَّقوه وأمَروا به، وامتَنَعوا وعطَّلوا بقيَّةَ أحكامِه، فكانوا كمَن يُؤمِنون ببعضِ الكِتابِ ويَترُكون بعضَه، النتيجة: إلَّا جَعَلَ اللهُ بأسَهم بينهم، أي: جَعَلَ اللهُ بعضَهم أعداءً لبعضٍ؛ لأنَّه صار أمرُهم على الدُّنيا؛ فنُزِعَ من قُلوبِهم الخيرُ، وحَلَّتْ عليهم عُقوبةُ رَبِّ العالَمين سُبحانَه، وتلك العُقوباتُ إنَّما تكونُ لمُرتَكِبِها في الدُّنيا ومن يعش معهم ويسكت، ويَبقى له عذابُ الآخِرَةِ ما لم يَتُبْ وينخَلِعْ عن هذه المُنكَراتِ، لأن من أسباب عموم العذاب، وتسلطِ الأعداء ، ترك شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتي امتدح الله أهلَها ومُمارِسِيها فقال سبحانه: كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله، وعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوف، وَ لَتَنْهن عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْهُ، ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ [أخرجه الترمذي وقال حديث حسن]وفي الحديثِ: التَّحذيرُ من المعاصي كلها؛ لأنَّها تَجلِبُ الابتلاءاتِ والعُقوباتِ على الناسِ، وأن لا يسكت المسلمُ عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأن به كانت خيرية هذه الأمة، قال تعالى: كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله، وفيه: علامَةٌ من عَلاماتِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

الدعاء





Freitagspredigt vom 26.07.2024

Die Plagen

Verehrte Muslime,

im Laufe der Geschichte erlebten die Weltbewohner Seuchen und Epidemien, die ihren Untergang besiegelten. Zur Zeit Moses عليه السلام richtete Allah عَزَّ وَجَلَّ verschiedene Plagen gegen Fir³aun (فرعون) und seine Gefolgschaft: Die Blutplage im Nilwasser, Stechmücken und Frösche, die im Land wimmelten, Heuschrecken, die alles Grüne fraßen und die Vieh-Pest, die alle Nutztiere tötete. Darin bestehen deutlich Allahs Allmacht und die Machtlosigkeit der Menschen gegenüber diesen Plagen. Selbst wenn die Seuchen, die Dürren und der Preisanstieg der Lebenskosten mit wahrnehmbaren Ursachen zu begründen sind, widerspricht diese Tatsache keineswegs, dass diese Missstände auf das Verhalten der Menschen zurückzuführen sind. Denn Allah سبحانه وتعالى sagt im Koran: „Unheil ist auf dem Festland und im Meer erschienen wegen dessen, was die Hände der Menschen erworben haben, damit Er sie einiges von dem kosten lässt, was sie getan haben, auf dass sie umkehren mögen.“ [Ar-Roum:41]

Verehrte Muslime,

Abdullah bnu Omar رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا berichtete, dass der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم sagte: „Ô, Ihr Auswanderer, es gibt fünf Eigenschaften, mit denen ihr auf die Probe gestellt werdet, und ich suche Zuflucht bei Allah, damit ihr sie nicht noch erlebt. (1) Unmoral und Sittenlosigkeit kommen nicht unter einem Volk vor, bis es sie offen begeht. Darauf verbreiten sich Plagen und Krankheiten, die es unter ihren Vorgängern nie gab. (2) Sollten sie beim Wägen täuschen, so werden sie von schwerem Unglück, Hungersnot, vielmehr von der Unterdrückung durch ihre Herrscher heimgesucht. (3) Wenn sie die Pflichtabgabe (Az-Zakat) zurückhalten, wird ihnen der Regen verwehrt bleiben, und wenn es die Tiere nicht gäbe, würde kein Regen auf sie fallen. (4) Und sobald sie den Bund mit Allah und mit Seinem Gesandten brechen, wird Allah ihren Feinden ermöglichen, sie zu überwältigen und ihnen etwas von dem zu nehmen, was sie bereits besitzen. (5) und wenn ihre Anführer nicht nach dem Buch Allahs regieren und das Gute von dem aussuchen, was Allah offenbart hat, wird Allah sie dazu bringen, gegeneinander zu kämpfen.“ [Sunan Ibn Majah/4019]

Liebe Geschwister im Islam,

was immer uns an Unglück trifft, es ist für das, was unsere Hände erworben haben: Sei es, Sünden kundzutun, zu betrügen, die vorgeschriebene Zakat vorzuenthalten, jegliche Verpflichtung gegenüber Allah und Seinem Propheten zu verwerfen, oder das Buch Allahs außer Acht zu lassen. Das sind die Ursachen, die wir besser vermeiden sollen. Zumal lehrte uns unser Prophet صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم, entweder wir gebieten das Rechte und verbieten das Verwerfliche, oder Allah wird gewiss Strafe über uns senden, und dann werden wir beten, aber unsere Bitten werden nicht erhört werden. Allah nannte uns nicht ohne Grund die beste Gemeinschaft, die für die Menschen hervorgebracht worden ist, vorausgesetzt, wir gebieten das Rechte, verbieten das Verwerfliche und glauben voller Ergebenheit an Allah سبحانه و تعالى.

So möge Allah عَزَّ وَجَلَّ uns helfen, Seiner zu gedenken, Ihm zu danken und Ihm auf bester Weise zu dienen,
und möge Allah سبحانه و تعالى uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين