منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 28 يونيو 2024 م

فريضة الزكاة

إخوة الإيمان
إن من أعظم ما أوجب الله عليكم في أموالكم، الزكاة ، فالزكاة هي الركنُ الثالث من أركانِ ا لإِسلام ، وهي المواليةُ للصلاة بينَ تلك الأركان، وقرينتُها في الذكر في كثيرٍ من آيات الق رآن، حيثُ قَرَنَها الله سبحانه وتعالى بالصلاة في نيفٍ وثلاثين آيةً، مما يدُلُّ على أهميتِها، وعظيمِ مكانتها ، بل إن ارتباط الزكاة بالعقيدة، وكونها جزءاً أساساً لا يكتمل الإيمان إلا بها يدل عليه ما ورد من آيات عن الزكا ة في العهد المكي، حيث لم تتكون بعد دولة الإسلام، ولم تتحدد أنواع الأموال والمقادير الواجب إخراجها، إنما كانت الإشارة إلى الزكاة في هذه الفترة باعتبار أنها جزء من الاعتقاد، وجاء في منعها والبخلِ بها الوعيد بالنيران، عباد الله: لا تبخلوا بما أوجب الله عليكم، فالزَّكَاةُ فَرِيضَةٌ مِنْ فَرَائِضِ الْإِسْلَامِ، وَثَالِثُ أَرْكَانِهِ العظ ام، دَلَّ عَلَى وُجُوبِهَا: الْكِتَابُ وَالسنَّةُ، وَالْإِجْمَاعُ، فهي تجب بشرطين إثنين وهما: النصاب، والحول، ولا يشترط البل وغ، ولا العقل في الْمُزَكِّى؛ لأن الزكاة حق للفقير في مال الغني، فلا تسقط بالصغر والجنون، فمتى وُجد النصاب وحال الحول وجبت الزكاة، فقد ذهب جمهور العلماء إلى وجوب الزكاة في مال الصبي الصغير والمجنون، وهو مذهب الأئمة مالك والشافعي وأحمد، ومَنْ أَنْكَرَ وُجُوبَهَا فَهُو كَافِرٌ مُرْتَدْ عَنِ الْإِسْلَامِ، يَسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ، وَمَنْ بَخِلَ بِهَا أَوْ انْتَ قَصَ مِنْهَا شَيْئاً؛ فَهُوَمِنَ الظَّالِمِينَ، الْمُسْتَحِقِّينَ لِعقُوبَةِ اللهِ تَعَالَى، قَالَ اللهُ تَعَالَى: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ.

أيها الإخوة
اتقوا الله تعالى، وأدوا ما أوجب الله عليكم في أموالكمُ التي رزقكم اللهُ، فقد أخرجكم اللهُ من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا، ولا تملكون لأنفسكم نفعاً ولا ضَراً، ثم يَـسر الله لكمُ الرزق وأعطاكم ما ليس في حسابكم، فقوموا بشكرِ نعمةِ الله، وأدوا ما أوجب الله عَليكم في ذلك؛ لتُـبْرِئوا ذِمَمَكم وتُطَهِروا أموالكم، واحذروا الشح والبخل بما أوجب الله عليكم، فإن في ذلك هلاكُكُم ونَزْعُ ب ركةِ أموالِكم، وفي إخراجها مصالحُ عظيمةٌ؛ أعظمُها: شكرُ الله تعالى، وامتثالُ أمرِه بالإِنفاق مما رَزَقَه الله، والحصولُ على وعده الكريم للمنفقين بالأجر العظيم والثواب الجزيل يقول الله تعالى: وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ، وقال: وأنفقوا مما رزقكم الله، ومنها: مواساةُ الأغنياء لإِخوانهم الفقراء في سَدِّ حاجاتهم، ودفع الفاقة عنهم ومنها: تطهيرُ المال والنفس لقوله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ أَلَمْ يَعْلَمُو ا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ[التوبة]

عباد الله
منع الزكاة يسببُ أضراراً عظيمة في الدنيا، منها: الحرمانُ من هذه المصالح المترتبة على إخراجِها، ومنها: تعريضُ ال مال للتلَفِ والهلاك، ففي الحديث الذي رواه البزارُ عن عائشة رضي الله عنها: ما خالَطَتِ الزكاةُ مالاً قَطُّ إلا أهلَكَتْه، وأنتم تَرَوْنَ وتسمعون اليومَ ما يُصيبُ الأموالَ من الكوارث التي تتلفُها من حريقٍ، وغَرَقٍ، ونَهْبٍ ، وسلبٍ، وخسارةٍ، وإفلاسٍ، وما يصيبُ ال ثمارَ من الآفاتِ التي تقضي عليها أو تُنقِصها نقصاً ظاهراً، كل هذا من عقوباتِ منع الزكاة، ومنها: منعُ القطرِ من السماء الذي به حياةُ الناس والبهائم ، ونموُّ الأشجار والثمار، ففي الحديث: وما مَنَعَ قومٌ زكاةَ أموالهم إلا مُنِعُوا القَطْرَ من السماءِ، كما تشاهدون انحباسَ الأمطارِ عن كثير من البلاد، وما نَتَجَ عن ذلك من الأضرار العظيمة، وهذه عقوبات عاجلة، وفي الآخرة م ا جاء في الحديث: مَنْ آَتَاهُ اللهُ مَالاً فَلَمْ يُؤْدِ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعاً أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يُطَوِّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَأْ خُذُ بِلِهْزَمِتِيهِ، يَقُولُ: أَنَا مَالُكَ، أَنَا كَنْزُكَ[رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ]فَانظُرْ يَا عَبْدَ اللهِ، كَيْفَ تُسَلَّطُ عَلَى مانع الزكاة ذُكُورُ الْحَيَّاتِ، الَّتِي تَمَعَّطَ جِ لْدُ رَأْسِهَا مِنْ كَثْرَةِ سُّمِّهَا؛ فَتَأْخُذُ بِشِدْقِيْهِ تَعْذِيبًا لَهُ، وَاسْمَعْ إِلَى صُورَةٍ مِنْ صُوَرِ تَعْذِيبِهِمْ في الأخرة، قَالَ تَعَالَى: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ [التوبة]وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا إِلَا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحَ مِنْ نَارٍ فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ، كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ، إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ [رَوَاه مُسْلِمٌ]

عباد الله
للحديث عن الزكاة بقية في الجمعة المقبلة إن شاء الله لأن هذا الركنَ تركه الكثير من المنتسبين إلى الإسلام، منهم من ت ركه جحودا ومنهم من تركه تكاسلا ويظنون أن الأمر هينٌ بل إن الأمر خطير، اللهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأ َصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي فِيهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْع َلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ، اللهُمَّ أَكْثِرْ أَمْوَالَ مَنْ حَضَرَ، وَأَوْلَادَهُمْ، وَأَطِلْ عَلَى الْخَيْرِ أَعْمَارَهُمْ، وَأَدْخِلْهُمُ الْجَنَّةَ برحمتك، سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى المُرْسَلِينَ ، وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ.

الدعاء





Freitagspredigt vom 28.06.2024

Die Pflichtabgabe (Zakat)

Verehrte Muslime,

eine der fünf Säulen des Islam ist die „Zakat“ – die jährliche Pflichtabgabe, eine Anbetungsart mit großem Nutzen für die Gemeinschaft. Im Koran wird die Zakat an vielen Stellen zusammen mit dem Pflichtgebet erwähnt. Was ihre Wichtigkeit und ihren Stellenwert vorzeigt. Die Zakat ist eine Pflicht für alle religiös mündigen Muslime, die ein Mindestmaß an Vermögen und Besitz haben. Wer dieses Maß (Nissab genannt) überschreitet, muss einen bestimmten Zakat-Betrag nach Ablauf eines Jahres entrichten. Ihre Pflicht ist unter Muslimen unumstritten. Wer sie leugnet, ist abtrünnig und muss zum Überdenken abverlangt werden. Denn Allah سبحانه و تعالى sagt im Koran: „Und diejenigen, die mit dem geizen, was Allah ihnen von Seiner Huld gewährt hat, sollen ja nicht meinen, das sei (so) besser für sie. Nein! Vielmehr ist es schlecht für sie. Mit dem, womit sie gegeizt haben, werden sie am Tag der Auferstehung umschlungen werden…“ [Al-³Imraan:180]

Verehrte Muslime,

Allah hat uns ohne Wissen oder Besitz erschaffen und versorgte uns, womit wir nicht gerechnet haben. Allah عَزَّ وَجَلَّ dafür gebührend zu danken und den uns auferlegten Pflichten nachzukommen, ist das Mindeste, was wir tun sollten. Jedenfalls, wer die Zakat entrichtet, schützt sein Eigentum, läutert sein Vermögen und seine Seele zugleich. Und was immer wir auch ausgeben, so wird Allah سبحانه وتعالى es uns ersetzen. Er ist der Beste der Versorger. Die Zakat unterstützt die Hilfsbedürftigen und die Benachteiligten der Gesellschaft, und ist damit ein Mittel der gemeinschaftlichen Solidarität. Sie schlägt eine Brücke zwischen den Herzen der Menschen. Durch sie kommen sich Reiche und Arme näher, Klassenunterschiede nehmen ab und zwischenmenschliche Beziehungen werden stärker. Doch wer die Zakat vorenthält, wird von ihren Vorteilen ausgeschlossen und geht die Gefahr ein, sein Vermögen zu vernichten und der Segen darin geht verloren. Dass es Dürren gibt und Bäume keine Früchte mehr geben, könnte auch dafür Strafe sein, die Zakat-Abgabe zu verweigern.

Liebe Geschwister im Islam,

durch die Zakat können wir die Bedürfnisse hilfsbedürftiger Menschen decken. Die Zakat und ihre Wirkung in der Gesellschaft darf nicht unterschätzt werden. Viele unter uns unterlassen sie, aus Verleugnung oder Trägheit. Und das ist äußerst gefährlich. Dazu sagt Allah عَزَّ وَجَلَّ im Koran: „(34.) …Diejenigen, die Gold und Silber horten und es nicht auf Allahs Weg ausgeben, denen verkünde schmerzhafte Strafe, (35.) am Tag, da im Feuer der Hölle darüber heiß gemacht wird und damit ihre Stirnen, ihre Seiten und ihre Rücken gebrandmarkt werden: Dies ist, was ihr für euch selbst gehortet habt. Nun kostet, was ihr zu horten pflegtet!“ [At-Tauba] Schließlich ist die Zakat ein Teil unserer sozialen Verantwortung gegenüber Allahs Geschöpfen. Wir können es uns nicht leisten, uns dem Weltlichen hinzugeben und uns der Verantwortung zu entziehen. Das passt nicht zu uns - Muslimen.

So möge Allah سبحانه و تعالى uns vergeben und unsere Fehler verzeihen,
und möge Allah عَزَّ وَجَلَّ uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين