إخوة الإيمان
اتقوا الله تعالى واشكروه على ما أنعم به عليكم من نعمة الدين العظيم، الذي أكمله لكم، وأتم عليكم به النعمة،
ورضيه لكم ديناً، واعلموا أن التمسك بالإسلام وتطبيقَ أركانه، واجتنابَ نواهيه فوزٌ بالجنة ونجاةٌ من النار أمر محقق،
ولذا قال الله تعالى: ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، وقال يوسف عليه السلام: رب قد آتيتني....الله سيطمئن المسلمين يوم ا
لقيامة بقوله لهم: يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَ
اجُكُمْ تُحْبَرُونَ، لكن يوجد إسلام موروث من غير التزام بأحكامه وذلك بالانتماء الجغرافي إلى أرض الإسلام دون أن يلتزم به، الم
لم عن طريق الوراثة يكون إسلامه هشا مبني على جرف هار، وصاحبه يكون سهل الاصطياد في بحر الشبهات والشكوك، أما
الإسلام الحقيقي هو الذي بينه الرسول صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم لجبريل عليه السلام لما سأله عن الإسلام والإيمان والإحسان، وه
و الإسلام الصحيح، الإسلام عقيدة، وعبادات، وأخلاق ومعاملات، فالعقيدة أساس، والأخلاق ثمرة العبادات، لذا دينكم أ
يها المسلمون، أعظم الأديان، وأرسخها في العقول والأبدان، محروس من الزيادة والنقصان، وما سواه فهو باطل فيه خلط وه
ذيان، ومن قام بما أوجب الله عليه من الفرائض، وتجنب ما حرم الله عليه من المحرمات فإن هذا هو طريق الجنة، من قام
بالواجبات، وانتهى عن المحرمات دخل الجنة، ولن يَقبل الله من أحدٍ ديناً سوى الإسلام الصحيح، قال تعالى: ومن يبتغ غير
الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَا
لَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ، إِلَّا كَانَ
مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ[أخرجه مسلم]
اعلموا أيها المسلمون
أن البعد عن الدين هو الانتحار والدمار، ودين الإسلام العظيم صالح لكل زمان ومكان، مشتمل على حَلٍ لكل قضية سبقت أو ح
دثت، فتمسكوا بدينكم، وعضوا عليه بالنواجذ، ففي ذلكم النصر والتمكين والهداية لكم في الدارين، ولذا قال صلى الله ع
ليه وسلم: تركت فيكم ما لن تضلوا بعده أبداً إن اعتصمتم به كتاب الله وسنتي [ متفق عليه] أمة الإسلام: إن من أعظم أركان ا
لإسلام بعد الشهادتين، إقام الصلاة ، فمن أقامها فقد أقام الدين، ومن هدمها فقد هدم الدين، ولا حظ في الإسلام لمن ترك الصل
اة، قال تعالى: وأقيموا الصلاة، وقال سبحانه: فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ
لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ.
عباد الله
احذروا أيها المسلمون من التهاون بأمر الصلاة، أو التفريط فيها، أو تأخيرها عن وقتها المشروع، فقد قال الله لرسوله: وَأ
ْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى، وقد جاء الوعيد الشديد، والتخويف والتهديد ال
أكيد لمن فرط في أمر الصلاة أو تهاون بها قال تعالى: كل نفس بما كسبت رهينة.. من المصلين، وقال تعالى: فويل للمصلين
الذين هم عن صلاتهم ساهون، وقال تعالى: فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً، والويل والغ
ي واديان من أودية جهنم والعياذ بالله، واعلموا أنه لا يترك الصلاة إلا من سبقت شقوته، وخسر دنياه وآخرته، فتارك الصلاة ممقو
ت، وعلى غير الإسلام يموت، قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ[أخرجه الترمذي و
غيره] فعلى الآباء والأمهات، تقع مسؤولية التربية، والعناية بالناشئة، واحذروا العقوق، فإن من أعظم الحقوق بعد حقِ الله
تعالى وحقِ نبيه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، حق الوالدين، فحقهما عظيم، وبرهما واجب على الأبناء والبنات، في حياتهما وبعد مماتهما
، ولقد قرن الله طاعته وعبادته بالإحسان إلى الوالدين، فقال سبحانه: واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً، فط
اعة الوالدين بابٌ من أبواب الجنة؛ إذ إنّ الله تعالى أعدّ لمن يبَرَّ بوالديه جناتٍ عرضها السماوات والأرض، [روى ابن حبان كما
في بلوغ المرام]وفي الحديث أن الرسول صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: رِضى اللَّهِ في رِضى الوالِدَينِ، وسَخَطُ اللَّهِ في سَخَطِ الوالدينِ أي: إرضا
ءُ الوالديْنِ سَبيلٌ لرِضا اللهِ عزَّوجلَّ؛ فيَعْفو ويَغْفِرُ له، وقال صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن الخمر، والعاق لوال
ديه، والديوث[أخرجه النسائي وأحمد وغيرهما وهو حديث حسن لغيره]
عباد الله
فمن كان عاقاً لوالديه، أو قاطعاً لرحمه، فلينتهز الفرصة، فالفرص ربما لا تعود، فواجب عليه أن ينطرح بين أيديهما، يقب
لهما، ويطلب الصفح والعفو منهما، فهما جنتُه ونارُه، كما وردعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنه سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ و
َسَلَّمَ يَقُولُ: الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَأَضِعْ ذَلِكَ الْبَابَ أَوِ احْفَظْهُ[أخرجه الترمذي وصححه وابن ماجة، وصححه الألباني]ولا
يدخل الجنة عاقٌ لوالديه أبدًا، كما أن بر الوالدين من صفات المؤمنين الذين أدوا حق الله تعالى ورسوله، ومن يؤد
ي حق والديه لا بدّ وأن يؤدي حق الله تعالى، لأنّ الله تعالى جعل عقوق الوالدين من الكبائر والذنوب العظيمة التي يجب تجنبه
ا، فهنيئًا لمن فاز برضى الوالدين وقام ببرهما والإحسان إليهما وتنفيذ وصيتهما، ومِن فَضل الله تعالى أن جعل برّ الوالدين
متصلًا حتى بعد موتهما، وهذا بابٌ من أبواب الأجر، فالدعاء للوالدين والتصدق عنهما من أعظم أنواع البرّ، بالإضافة
إلى إنفاذ عهدهما وتنفيذِ وصيتهما والحفاظ على صلة الرحم لا يمكن وصلها إلا بهما، وزيارة أصدقائهما حتى بعد وفات
هما، لهذا فإنّ صور البر بالوالدين كثيرة ولا يمكن حصرُها، ولقد رتب الشرع المطهر على برهما التوفيق ورغد العيش، و
سعة الرزق، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ،
ويُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ [متفق عليه] والوالدان أولى بالصلة، وعلى النقيض من ذلك فقد حذر الشارع الكريم م
ن عقوق الوالدين وتوعد على ذلك بالعذاب والنكال، فقال سبحانه وتعالى: ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً.
أمة الإسلام
إن من أسباب عموم العذاب، وتسلط الأعداء، ترك شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتي امتدح الله أهلَها ومما
رسيها فقال سبحانه: كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله، وعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَم
َانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُوشِكَنَّ
اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ الله عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْهُ، ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ [أخرجه الترمذي وقال حديث حسن ]
الدعاء
Verehrte Muslime,
Allah سبحانه وتعالى wird am Tag der Auferstehung seine Diener beruhigen und zufriedenstellen,
indem Er sagen wird: „(68.) „Ô Meine Diener, keine Furcht soll heute über euch kommen, noch sollt ihr
traurig sein, (69.) ihr, die ihr an Unsere Zeichen glaubtet und Uns ergeben wart. (70.) Geht in den
Paradiesgarten ein, euch und euren Gattinnen wird Freude bereitet.“ [As-Zuchruf]. Tatsächlich gibt es
einen sogenannten „vererbten“ Islam ausschließlich in Bezug auf die geographische Zugehörigkeit,
jedoch ohne sich wirklich an den islamischen Richtlinien zu halten. Wer derartige schwache Religiosität
ausübt, ist ein ziemlich leichtes Opfer im Sumpf der zweifelhaften Dinge. Doch die wahrhaftige Religion,
die unser geliebter Prophet uns beigebracht hatte: nämlich den Islam, den reinen Glauben und die Güte.
Der wahrhaftige Islam basiert nämlich auf der authentischen Glaubensgrundlage und dem edlen Charakter,
was den Islam besonders auszeichnet. Geschützt ist er vor jeglicher Veränderung. Sicher wird er die
ergebenen Menschen ins Paradies führen, die seine Pflichten einhalten und seine Verbote vermeiden.
Wer aber als Religion etwas anderes als den Islam begehrt, so wird es von ihm nicht angenommen werden,
und im Jenseits wird er zu den Verlierern gehören.
Verehrte Muslime,
wer sich vom Islam fernhält, ist sein Leben zum Scheitern verurteilt. Denn der Islam ist gültig zu
jederzeit und überall. Er bietet einen Ausweg von jeder unangenehmen Angelegenheit an. So haltet euch
fest, an diese erhabene Religion! Beißt euch mit euren Zähnen daran fest. Darin ist wahrlich Erfolg und
Rechtleitung, sowohl im Diesseits als auch im Jenseits. Nicht ohne Grund sagte unser Prophet صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم:
„Ich habe euch zwei Dinge hinterlassen; ihr werdet nicht in die Irre gehen, solange ihr an ihnen festhaltet:
Das Buch Allahs und die Sunna seines Propheten.“ [Al-Bukhari & Muslim] Nach Glaubensbekenntnis spielt das
Pflichtgebet eine entscheidende Rolle. Auf, dass wir mit dem Gebet vorsichtig umgehen und es gar nicht zu
missachten versuchen. Wer das Pflichtgebet vernachlässigt oder ohne Grund jenseits seiner Verrichtungszeit
aufschiebt, dem droht eine schwerwiegende Strafe. Davor warnt Allah عَزَّ وَجَلَّ im Koran, indem Er sagt:
„(4.) Wehe nun den Betenden, (5.) denjenigen, die auf ihre Gebete nicht achten,“ [Al-Ma³un] Allah تعالى sagt
auch: „Dann folgten nach ihnen Nachfolger, die das Gebet vernachlässigten und den Begierden folgten. So werden
sie den Lohn für ihre Verirrung vorfinden,“ [Maryam:59]
Liebe Geschwister im Islam,
die Väter und die Mütter tragen große Verantwortung für die Erziehung und die Orientierung ihres Nachkommens.
Ihnen zu gehorchen und mit ihnen gütig umzugehen ist allerdings Pflicht der Kinder in ihrem Leben und sogar
danach. Für diejenigen, die ihre Eltern gütig behandeln und Ihnen gehorcht hat Allah سبحانه وتعالى weite
Paradiese bereitet. Darüber hinaus besteht in der Zufriedenstellung der Eltern zugleich die Zufriedenstellung
Allahs. In ihrem Zorn besteht ebenfalls der Zorn Allahs. Allah bewahre! Wer gegenüber seinen Eltern ungehorsam
war, soll sich besser beeilen und das nachholen, was er verpasst hat, sie um Vergebung bitten. Die Chancen für
Wiedergutmachung bieten sich nicht wiederholt an. Keinen Zutritt ins Paradies wird jemandem gewährt, der seinen
Eltern nicht gehorcht. Dieser Ungehorsam zählt zu den schwerwiegenden Sünden, die besser vermieden werden.
Auch nach dem Ableben der Eltern, gilt ihnen der gütige Umgang. Nämlich die Fortsetzung und Aufrechterhaltung
ihrer familiären Beziehungen und Bekanntschaften, sowie ihre Versprechen einzuhalten und für sie Bittgebete zu
sprechen. Jedenfalls wer sich des Wohlstands erfreuen möchte, der soll seine Verwandtschaftsbande pflegen.
Schließlich sind wir eine Gemeinschaft, die zum Guten aufruft, das Rechte gebietet und das Verwerfliche
verbietet. Das ist unsere Lebensaufgabe. Wenn wir sie jedoch vernachlässigen, riskieren wir unseren eigenen Untergang.
So möge Allah سبحانه و تعالى uns vergeben und unsere Fehler verzeihen,
und möge Allah عَزَّ وَجَلَّ uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين