منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 31 ماي 2024 م

مقاصد الحج وبيان فضائله

إخوة الإيمان
خطبة اليوم في مقاصد الحج وبيان فضائله، فهي بشريات للمشتاقين إلى حج بيت الله الحرام، وبيانٌ لبعض أعمال الحج وما فيها م ن الثواب العظيم، وذلك حتى يؤدي المسلم هذه الفريضة على علم وبينة، يقول ربنا: أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله، فلهذه الشعيرة أيها الإخوة: مقاصد وأهداف وغايات، علينا أن نتفهمها، فمِن هذه المقاصد التي ينبغي للحاج أن يفهمها:
المقصد الأول من مقاصد الحج
تحقيق التوحيد والإخلاص لله عَزَّ وَجَلَّ : فالله تعالى لم يأمر نبيه إبراهيم عليه السلام ببناء البيت إلّا لتحقيق توحيده سبحانه، حي ث قال تعالى: وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا[الحج] وأمّا عن تحقيق الإخلاص فقد قال الله تعالى: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ[البقرة]
والمقصد الثاني من مقاصد الحج
تحقيق معنى العبودية والانقياد لله سبحانه وتعالى: وهذا يظهر بوضوح عند استجابة الحاج للقيام بأركان وواجبات هذه الفريضة، من ارتدا ء لباس الإحرام، والطواف بالكعبة، والسعي بين الصفا والمروة، والوقوف بعرفات، فهو يقوم بهذا الأعمال مُنقادًا لأمر الله تعالى، ومُت أسيًا برسوله محمد صلى الله عليه وسلـم، وإن غابت عنه الحِكم والمقاصد من القيام بهذا الأفعال، إلّا أنه لم يغب عنه أنه عبد مُنقادٌ لأمر سيده ومولاه، ولذلك قال صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم في الحج على الخصوص: لبَّيك اللهم بحَجَّةٍ؛ تعبُّدًا ورِقًّا .
أما المقصد الثالث من مقصد الحج
فهو تنقية النفس من الأخلاق المذمومة ، ولذا نهى اللهُ سبحانه وتعالى الحاج عن الفحش والسباب واللغو والجدال، فقال تعالى: فَمَنْ فَرَضَ ف ِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ [البقرة] فيعتاد المسلم على الابتعاد عن مثل هذه الأخلاق المذمومة أثناء الحج وبعد الحج؛ لأنها مذمومة في كلّ زمان ومكان.
وأما المقصد الرابع من مقاصد الحج
فهو التنبيه على أهمية الاستعداد للآخرة: فقد نبّه الله سبحانه وتعالى الحاج الذي يتزود عند سفره بما يكفيه من زاد الدنيا من ما ل وطعام وغيره، وألّا ينسى التزوّد للدار الآخرة، وخير ما يتزود به في سفره للدار الآخرة هو تقوى الله سبحانه، وذلك بفعل الطاعات، وا جتناب المعاصي والسيئات، قال تعالى: وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ [البقرة]أما المقصد الخامس من مقاصد الحج فهو: الحثّ على تعظيم شعائر الله سبحانه: فالمسلم عندما يعتاد على تعظيم شعائر الله المتمثلة في أعمال الحج من الطواف والسع ي والوقوف بعرفات يوم عرفة ورمي الجمار وذبح الهدي وغيرها، فإنّ ذلك يربي في نفسه تعظيم أوامر الله وتقواه في كلّ وقت ؛لذلك قال ال له تعالى: ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ[الحج]
والمقصد السادس
الاعتدال والموازنة بين المصالح الدنيوية والأخروية: فقد أباح الله سبحانه للحاجّ أن يجمع بين أداء المناسك وبين التجارة وال تكسّب، بشرط أن لا تؤثِّر على المقصد الأصلي ألَا وهو العبادة، قال تعالى: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ [البقرة] وقال سبحانه: لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ[الحج] قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ: مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُم َّ يُبَاهِى بِهِمُ الْمَلاَئِكَةَ فَيَقُولُ مَا أَرَادَ هَؤُلاَءِ؟
وورد عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا حديثا بين فيه الرسول صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فضائل كل ما يفعله الحاجُ، فقال: كنت جالسًا مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد منى فأتاه رجل من الأنصار ورجل من ثقيف فسلما ثم قالا: يا رسول الله جئنا نسألك، فقال لهما الرسول صلى الله عليه وسلم: إنْ شِئْتُما أخبَرْتُكما بما جِئْتُما تسألاني عنه فعلْتُ، وإنْ شِئْتُما أنْ أُمْسِكَ وتسألاني فعلْتُ، فقالا: أَخبِرْنا يا رسولَ اللهِ، فقال الثَّقَ فيُّ للأنصاريِّ: سَلْ، فقال: أخبرني يا رسول الله فقال: جِئْتَني تسألُني عن مَخْرَجِكَ مِن بَيتِكَ تَؤُمُّ البيتَ الحرامَ، وما لكَ فيه، وعن ركعتَيْكَ بعدَ الطَّوافِ وما لكَ فيهما، وعن طوافِكَ بينَ الصَّفا والمروةِ وما لكَ فيه، وعن وقوفِكَ عَشِيَّةَ عرفةَ وما لكَ فيه، وعن رميِكَ الجِمارَ وما لكَ ف يه، وعن نَحْرِكَ وما لكَ فيه، مع الإفاضةِ، فقال: والذي بعثَكَ بالحقِّ يا رسول الله، لَعَنْ هذا جِئْتُ أسألُكَ، قال: فإنَّكَ إذا خرَجْتَ مِن بَيتِكَ تَؤُمُّ الب يتَ الحرامَ، لا تضَعُ ناقتُكَ خُفًّا، ولا تَرْفعُهُ، إلَّا كَتَبَ (اللهُ) لكَ به حسنةً، ومَحَا عنكَ خطيئةً، وأمَّا ركعتاكَ بعدَ الطَّوافِ؛ كعِتْقِ رَقَبةٍ مِن بني إسماعيلَ، وأمَّا سعيك بين الصَّفا والمروةِ؛ كعِتْقِ سبعينَ رقبةً، وأمَّا وقوفُكَ عَشِيَّةَ عرفةَ؛ فإنَّ اللهَ يَهبِطُ إلى سماءِ الدُّنيا فيُباهي بكُمُ ال ملائكةَ، يقولُ: عِبادي جاؤُوني شُعْثًا مِن كلِّ فَجٍّ عميقٍ يرجونَ رحْمتي، فلو كانتْ ذُنوبُكم كعددِ الرَّملِ، أو كقَطْرِ المطرِ، أو كزَبَدِ البحرِ، لغَفَرْتُها، أَفيضوا عِبادي مغفورًا لكم، ولِمَن شَفَعْتم له، وأمَّا رَمْيُكَ الجِمارَ؛ فلكَ بكلِّ حصاةٍ رَمَيْتَها تكفيرُ كبيرةٍ مِنَ المُوبقاتِ، وأمَّا نَحْرُكَ؛ فمَدْخورٌ لكَ عندَ ربِّكَ، وأمَّا حِلاقُكَ رأسَكَ؛ فلكَ بكلِّ شَعرةٍ حَلَقْتَها حسنةٌ، وتُمْحى عنكَ بها خطيئةٌ، وأمَّا طَوافُكَ بالبيتِ بعدَ ذلكَ؛ فإنَّكَ تَطوفُ ولا ذَنْبَ لكَ، يأتي مَلَكٌ حتَّى يضَعَ يدَيْهِ بينَ كَتِفَيْكَ، فيقولُ: اعمَلْ فيما تَستَقبِلُ؛ فقد غُفِرَ لكَ ما مَضى.
[رواه الطبراني في الكبير والبزار واللفظ له، وقال وقد روي هذا الحديث من وجوه ولا نعلم له أحسن من هذا الطريق، قال الم نذري: وهي طريق لا بأس بها رواتها كلهم موثقون، ورواه ابن حبان في صحيحه، وذُكر في كتاب صحيح الترغيب والترهيب للمنذري ا لجزء الثاني رقم (1112) وقال حسن لغيره]
هذا الحديث من أحاديث رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم التي تطرقت إلى بيان فضائل الحج، وقد تعرض إلى جوانب من الأجر والثواب التي أعدها الله تبارك وتعالى لمن يؤدي هذه الفريضة على أصح الوجوه وأتمها وأكملها، وعلى علم ومعرفة، فمن الفضائل التي وردت ف ي الحديث:
1- الخروج من البيت قاصدًا بيت الله، كل خطوة من خطواته يكتب بها حسنة ويمحو بها عنه سيئة.
2- طوافك بين الصفا بين والمروة كعتق سبعين رقبة.
3- الوقوف بعرفة
أ- مباهاة الله بعباده الملائكة.
ب- غفران الذنوب ولو كانت كعدد الرمل أو كقطر المطر أو كزبد البحر.
جـ- الغفران لمن يتشفع له الحاج.
4- وأما نحر الحاج فهو مدخر له عند ربه سيجده غدًا عند ربه.
5- رمي الجمار لك بكل حصاة رميتها تكفير كبيرة من الموبقات
6- وحلاقتك رأسك فلك بكل شعرة حلقتها حسنة ويمحى عنك بها خطيئة.
7- أما الطواف بالبيت بعد ذلك فإن الحاج يطوف وقد محيت ذنوبه وغفرت سيئاته فهو في صفحة بيضاء، هناك يبعث الله للحاج وهو يطوف ملكًا يضع يديه بين كتفيه فيقول: اعمل فيما تستقبل فقد غُـفـر لك ما مضى، فهذه في عجالة بعض فضائل الحج من هذا الحديث، واسأل الله العظيم أن يجعلنا من حجاج بيته الفائزين بما عنده من خيرات، وصل الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما .

الدعاء





Freitagspredigt vom 31.05.2024

Die Vorzüge und Zwecke der Pilgerfahrt

Verehrte Muslime,

wir sind immer noch beim Thema der Pilgerfahrt. Heute widmen wir uns den Zwecken und den Vorzügen der Pilgerfahrt, damit wir Muslime diese besondere Anbetung so verrichten, wie es sich gebührt. Allah سبحانه و تعالى hat Seinem Propheten Ibrahim عليه السلام dazu aufgefordert, das Haus zu erbauen, ausschließlich mit dem Ziel, die Einigkeit Allahs aufrichtig zu erfüllen. So sagt Allah عَزَّ وَجَلَّ : „Und als Wir Ibrahim die Stelle des Hauses zuwiesen: „Geselle Mir nichts bei…“ [Al-Hadsch:26] Ein weiterer Zweck der Pilgerfahrt besteht darin, die vollkommene Ergebenheit gegenüber den Geboten und den Anweisungen Allahs. Dabei verrichtet der pilgernde Muslim alle dazugehörigen Maßnahmen in Anlehnung an der Vorgehensweise unseres Propheten Muhammed صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم. Selbst wenn der Pilger die Ziele der Pilgerfahrt nicht kennt, ist er gefügig und folgsam in der Verrichtung der Pilgerfahrt.

Verehrte Muslime,

ein weiteres Ziel der Pilgerfahrt besteht darin, die Charakterzüge zu verbessern. Nicht ohne Grund untersagt Allah عَزَّ وَجَلَّ den Pilgernden, zu streiten oder Anstößiges während der Pilgerreise zu sprechen. Allah sagt تعالى nämlich: „…Wer in ihnen die Durchführung der Pilgerfahrt beschlossen hat, der darf keinen Beischlaf ausüben, keinen Frevel begehen und nicht Streit führen während der Pilgerfahrt. Und was ihr an Gutem tut, Allah weiß es….“ [Al-Baqara:197] Das ist eine wichtige Disziplin für den pilgernden Muslim. Denn er gewöhnt sich an diese Regeln und kann sich auch nach der Beendigung der Pilgerfahrt daranhalten. Allah سبحانه و تعالى fährt mit diesem koranischen Vers fort und sagt: „…Und versorgt euch mit Reisevorrat, doch der beste Vorrat ist die Gottesfurcht. Und fürchtet Mich, ô die ihr Verstand besitzt!“ [Al-Baqara:197] An dieser Stelle besteht ein deutlicher Hinweis Allahs an Seine Diener, sich auf das Jenseits entsprechend vorzubereiten, und zwar, mit der Gottesfurcht, die sich im Gehorsam erfüllt. Weiter werden die pilgernden Muslime dazu angehalten, die Kulthandlungen Allahs, also die vorgeschriebenen Anbetungen, hochzuehren. Denn das ist ein Ausdruck, der von der Gottesfurcht der Herzen herrührt. Dazu wird ein moderater und gemäßigter Umgang zwischen den diesseitigen und den jenseitigen Angelegenheiten benötigt. Allah hat es nämlich erlaubt, nebst den religiösen Handlungen Handel bzw. Gewinnerzielung auszuüben, solange erstere nicht beeinträchtigt werden.

Liebe Geschwister im Islam,

abschließend möchten wir eine Überlieferung vortragen, die all die Vorzüge der Pilgerfahrt beinhaltet. Als zwei Männer zum Propheten kamen und über die Vorzüge der Pilgerfahrt erfahren wollten, antwortete der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: „Mit jedem Schritt, den dein Kamel macht, wenn du mit der Absicht zu pilgern dein Zuhause verlässt, wird eine gute Tat für dich niedergeschrieben, während gleichzeitig eine Sünde vergeben wird. Die Belohnung der zwei Gebetseinheiten nach Tawaf (Umrundung der Kaa³ba) entspricht dem, als hättest du einen Sklaven von den Söhnen Ismaels befreit. Die Belohnung von Sa‘³y zwischen Safa und Marwa entspricht dem, als hätte man 70 Sklaven befreit und wenn die Menschen sich am Hügel von ³Arafat versammeln, wird Allah zum untersten Himmel herabkommen. Mit Würde sagt Allah zu den Engeln: „Seht zu Meinen Dienern, wie sie zerzaust von weiten Teilen der Erde zu Mir gekommen sind und Mich um Gnade bitten. Ô ihr, Menschen, Selbst wenn eure Sünden an der Anzahl so groß sind, wie der Schaum des Meeres, so habe Ich sie euch alle vergeben!“ Was das Steinigen des Satans betrifft, so wird für jeden Stein, der geworfen wird, eine Sünde vergeben. Die Belohnung für das Opfern eines Tieres ist bei Allah gut aufbewahrt. Für das Rasieren deiner Haare wird mit jedem Haar, das herunterfällt eine gute Tat niedergeschrieben, während gleichzeitig eine Sünde vergeben wird. Nach all dem, wenn der pilgernde Muslim seinen Tawaf vollzieht, bleibt keine einzige Sünde an ihm haften. Ein Engel wird seine Hand auf seinen Rücken zwischen die Schulterblätter legen und sagen: „Jetzt kannst du mit deinen Taten wiederaufnehmen. Alle deine vorherigen Sünden wurden vergeben!” Überliefert bei At-Tabarani und Al-Albani stufte dies als authentisch ein.

So möge Allah سبحانه و تعالى uns vergeben und unsere Fehler verzeihen,
und möge Allah عَزَّ وَجَلَّ uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين