إخوة الإيمان
الحمد لله أكمل لنا الدين، وأتم علينا النعمة، ورضي لنا الإسلام دينا، اليوم أكملت...وأشهد أن لا إله إلا الله وحده
لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وسلم تسليماً كثيرا، أما بعد
أيها المسلمون
اتقوا الله تعالى، واشكروهُ على أن هداكم للإسلام وحبب إليكم الإيمان وجعلكم به خير أمة أخرجت للناس، عباد الله: بما أنن
ا في أشهر الحج والله يقول: الحج أشهر معلومات.....وجب علينا بهذه المناسبة أن نخصص خطباً لهذه الشعيرة، شعيرة الحج،
الحج أيها الإخوة: ركن من أركان الإسلام، وشعيرة من شعائره العظام، دعا إليه رب العالمين، استجابة لنداء إبراهيم ال
خليل حين قال: ربنا إني أسكنت من ذريتي بوادٍ غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من النا
س تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون، وقد أوجبه الله على عباده المستطيعين ورتب على فعله الثواب الجزيل والأ
جر العظيم، فُرِضَ الحجُ على الصحيح سَنَة تسع من الهجرة، وهي سَنَة الوفود ولم يحج النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إلا في العاشر
ة؛ لكثرة الوفود عليه في تلك السنة، وأن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عُريان، يقول الله تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى ا
لنَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ، [آل عمران]إخوة الإسلام: الحج واجب مرة واحد
ة في العمر على كل مسلم ومسلمة، بالغٍ عاقلٍ، إذا استطاع إليه سبيلا، وكلُّ مسلم يتمنى أن ينال شرف هذه الزيارة،
طمعًا في المغفرة، وتلبيةً لنداء نبي الله إبراهيم عليه السلام الذي أمره الله سبحانه بتبليغه للناس كافّة، فقال له الله تع
الى: وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ [الحج]
والأصل في وجوب الحج الكتاب، والسنة ، والإجماع، أما الكتاب: فقوله تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ
سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ، وقال ابن كثير رحمه الله: هَذِهِ آيَةُ وُجُوب الْحَجِّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وأما السنة: فحديث ابْنِ
عُمَرَ رضي الله عنهما، أن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، قَالَ: بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ، عَلَى أَنْ يُعْبَدَ اللهُ، وَيُكْفَرَ بِمَا دُونَهُ، وَإِقَامِ
الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ [البخاري ومسلم] وَفي رواية عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ
وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَصَوْمِ رَمَضَانَ[متفق عليه]وجاء في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه
وسلم، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللهُ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ، فَحُجُّوا [مسلم] وأما الإجماع: فقد أَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى وُجُوبِ الْحَجِّ عَلَى
الْمُسْتَطِيعِ فِي الْعُمْرِ مَرَّةً وَاحِدَة، ومن قدر على الحج ولم يحج الفريضة وأخره لغير عذر، فقد أتى منكراً عظيماً ومع
صية كبيرة، فالواجب عليه التوبة إلى الله من ذلك والبدار بالحج، ومن مات وهو تارك له مع قدرته عليه مات عاص
يا عند عامة العلماء مادام مقرا بفرضيته، ومن أنكر فرضيته فقد كفر، وهل يجب الحج على الفور؟ من كَمُلت له
شروط وجوب الحج وجب عليه أن يحج على الفور ولا يجوز له تأخيره، بل يأثم إن أخَّره بلا عُذرٍ، لأن الأصل في الأوامر ا
لشرعية سرعة الامتثال، ومن السنة ما يدل على هذا الحكم: فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله
عليه وسلم: مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ، فَلْيَتَعَجَّلْ، فَإِنَّهُ قَدْ يَمْرَضُ الْمَرِيضُ، وَتَضِلُّ الضَّالَّةُ، وَتَعْرِضُ الْحَاجَةُ [صحيح الجامع]
الحج يجب مرة واحدة في العمر، لما ورد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، فَقَالَ: أَيُّه
َا النَّاسُ إن الله قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ، فَحُجُّوا، فَقَالَ رَجُلٌ: أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله
عليه وسلم: لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ لَوَجَبَتْ، وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ [مسلم]
فضلُ الحج ومكانتُه:
الحج المبرور من أفضل الأعمال والقرُبات عند الله، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم سُئِلَ: أَيُّ العَمَلِ
أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: حَجٌّ مَبْرُورٌ [رواه البخاري ومسلم]
فريضة الحجِّ دائمة مستمرة حتى بعد ظهور الفتن العظام، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ:
لَيُحَجَّنَّ هَذَا الْبَيْتُ، وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ[بخاري]وعن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ: وَالَّذِي
نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُهِلَّنَّ ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ، حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، أَوْ لَيَثْنِيَنَّهُمَا[بخاري ومسلم]فإذا قَبَض الله أرواحَ المؤمنين في
آخر الزمان، ولم يبق على الأرض إلَّا شِرارُ الخلقِ الذين تدرِكهم الساعةُ وهم أحياء، يتوقَّف الحجُّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و
سلم-: لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لاَ يُحَجَّ البَيْتُ[بخاري]
ثوابُ الحج وثمراتُه:
الحجُّ المبرور ليس له ثواب إلا الجنة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ: العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِ
مَا بَيْنَهُمَا، وَالحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ[البخاري ومسلم]
وروى الترمذي: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ
كَمَا يَنْفِى الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلاَّ الْجَنَّةُ، بل الحج المبرور سبب لغفران الذنوب كلِها، عن
أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُولُ: مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَيَوْمِ
وَلَدَتْهُ أُمُّهُ[البخاري ومسلم]وعند الترمذي: مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ.
والحج المبرور معناه:
أن يكون الحج بمالٍ حلال، تام الأركان، أن يبتعد عن الفسق والإثم والجدال فيه،
أن يأتي بالمناسك وفق السنة النبوية، لما رواه مسلم عن جَابِر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَرْمِي عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ، وَيَقُولُ: لِتَأْخُذُوا عني مَنَاسِكَكُمْ، فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ، أ
ن لا يُرائي بحجه، بل يخلص فيه لربه، أن لا يخالطه إثم أو معصية، هذا وللحديث بقية في الجمعة المقبلة إن شاء الله.
الدعاء
Verehrte Muslime,
unsere heutige Predigt widmen wir der Pilgerfahrt (الحج), der fünften Säule des Islam. Allah hat uns Muslime
dazu aufgerufen, als Antwort auf die Bitte von Ibrahim عليه السلام, so dass es eine grundlegende religiöse
Pflicht darstellt. Diese Verpflichtung gilt jedoch unter bestimmten Bedingungen, einschließlich finanzieller
und körperlicher Leistungsfähigkeit, Reife und Reisefreiheit. Sie gilt jedenfalls als einmalige Pflicht
im Leben. Allah عَزَّ وَجَلَّ sagt im Koran: „Und Allah steht es den Menschen gegenüber zu, dass sie die Pilgerfahrt
zum Hause unternehmen – diejenigen, die dazu die Möglichkeit haben. Wer aber ungläubig ist, so ist Allah
der Welten Unbedürftig.“ [Al-³Imraan:97] Daraus entnehmen wir deutlich die Pflicht, die Pilgerreise zu
unternehmen. Wir sollten diese Pflicht auf keinen Fall unnötig aufschieben, denn Nachlässigkeit beim Erfüllen
dieser Pflicht stellt eine klare Missachtung eines göttlichen Gebotes dar. Wer die Pilgerfahrt zu verrichten
hat, soll sich damit beeilen, denn niemand weiß, was ihn noch daran hindern kann.
Verehrte Muslime,
die Pilgerfahrt hat einen hohen Stellenwert im Islam, denn die angenommene Pilgerfahrt (also die von Sünden
frei ist) zählt zu den vorzüglichsten Taten bei Allah. Die Verrichtungspflicht gilt bis zu Ende der Zeit,
unabhängig von den üblen Lebensumständen. Die zu erwartende Belohnung ist großartig. Der Gesandte
Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم sagte nämlich: „Und für die angenommene Pilgerfahrt, gibt es keine andere
Belohnung als das Paradies.“ [Bukhari & Muslim]. Er صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم sagte auch: „Wer die Pilgerfahrt
vollzieht und währenddessen nichts Anstößiges redet und tut, der kehrt wie neugeboren nach Hause zurück.“
[Al-Bukhari & Muslim]
Liebe Geschwister im Islam,
Allah عَزَّ وَجَلَّ hat uns den Vollzug der Pilgerfahrt vorgeschrieben und machte sie zum Anlass, Seine Diener
vor den Sünden zu befreien. Dazu sagte der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: „Vollzieht den Haddsch und die
Umra in regelmäßigen Abständen hintereinander, denn sie tilgen die Armut und die Sünden wie das Feuer das Eisen
von Schlacken befreit.“ [At-Tabarani] Wer nun vorhat, die Pilgerfahrt zu unternehmen, der soll diese aufrichtig
und entsprechend der Vorgehensweise unseres Propheten صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم tun, die Reise durch erlaubte Mittel
finanzieren und vor allem fern von allen abscheulichen Taten.
Wir flehen nun Allah عَزَّ وَجَلَّ an, jeder Muslima und jedem Muslim zur Pilgerreise zu verhelfen, ihre Hindernisse
aus dem Weg zu schaffen und wir bitten Allah سبحانه و تعالى, unseren diesjährigen Pilger beizustehen,
ihre Pilgerfahrt angebracht zu verrichten und sie gesund und sicher zu ihren Familien zurückkehren zu lassen.
So möge Allah سبحانه و تعالى uns vergeben und unsere Fehler verzeihen,
und möge Allah عَزَّ وَجَلَّ uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين